6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 كانون ثاني 2021

إسرائيل وسياقات أحداث واشنطن..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أحداث "الكابيتول" في واشنطن لم تكن نهاية المشهد الذي شهده الشعب الأمريكي في السنوات الأربع الماضية، بما في ذلك تفاقم الإستقطاب الإجتماعي، فهو حدث تاريخي سيظل عالقا في إذهان الأمريكيين وجموع البشر في جميع أنحاء العالم، وسوف يلقي بظلال طويلة ومظلمة على كل الذين رأوا في الولايات المتحدة نموذجا لقيم العدل والحرية.

ما جرى يتجاوز بكثير الصراع المعتاد بين الديمقراطيين والجمهوريين ودون استبعاد إمكانية العودة إلى الوضع الذي كانت عليه الولايات المتحدة قبل الرئيس الامركي دونالد ترامب، وفي تعقيد معنى السياسة والديمقراطية، وإرثها عندما أكد الرئيس الأمريكي السادس عشر أبراهام لينكولن عن أن حكومة الشعب، في أيدي الشعب، من أجل الشعب، والمفروض أن يكون هذا كبديهية، وأن أي حكومة منتخبة من الشعب تعمل من أجل الشعب.

كما ان التاريخ يتشكل من قبل قوى متعددة، وليس من قبل رئيس واحد. غير أن ترامب مثل خروجا عن التقاليد الأمريكية، هو رأى الحياة في العالم على أنها صراع أحادي لتحقيق مكاسب تجارية، متجاهلاً فكرة وجود مجتمع من الدول والثقافات ودوره تعزيز الولايات المتحدة وقيادتها.

أجج المشاعر العنصرية بين البيض والسود ورفع لواء الرجل الأبيض بوضوح، ولم يدرك ماذا تعني الامة وأهمية دورها واحترامها لذاتها، وأهان البشر في الولايات المتحدة وخارجها.

ترامب منح كل المتعصبين اليمينيين البيض والأنجليكانيين والحركات العنصرية واليمينية والفاشية والشعبوية والاستعمارية الاستيطانية الحرية في العمل بحرية وتهديد وتدمير العالم، وهذا يوضح حقيقة تهديد الشعبوية وزعزعة قواعد الديمقراطيات، وانتخاب القادة الشعبويين الذين يدعون أنهم يتصرفون نيابة عن الشعب.

وحرب ترامب على مؤسسات إنفاذ القانون والصحافة، وعدم إحترام القانون والقانون الدولي هي حرب صديقه الحميم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وأوجه التشابه بينهما كبيرة في الطريقة التي يهتم بها كلاهما للبقاء في السلطة.. تصرفا كأنهما توأمان سياميان، تجاه سلطة القانون، والكراهية لـ’الدولة العميقة’، والتحريض ضد أي أحد ليس في معسكريهما، والتحريض الأرعن ضد الصحافة الحرة، ونشر نظريات مؤامرة حقيرة في مواقع التواصل الإجتماعي، وتحطيم كامل لقيمة الحقيقة.

تناول أمس الخميس عدد من المحللين الإسرائيليين ما جرى في واشنطن، وتحذيرهم من تكرار المشهد في إسرائيل، وأن تاريخ فصول العنف، والحاضر العنيف الحاصل، وأنه يمكن أن يحصل أسوأ منه بكثير في إسرائيل. وأوجه التشابه بين ترامب ونتنياهو الذي يفعل كل ما بوسعه من أجل إضعاف أجهزة الحكم والقانون، ويرفض منذ أكثر من سنة تعيين مدع عام، وأرجأ تعيين مفتش عام للشرطة بسبب ملفاته الجنائية الشخصية.

واستذكر بعضهم تاريخ العنف والإرهاب الذي مارسته إسرائيل واغتيال رئيس الحكومة اسحاق رابين وأجواء التحريض التي مارسها نتنياهو في حينه، وكذلك استعراض عمل تنظيم سري سعى إلى تفجير المسجد الأقصى، وتنفيذ عمليات عنيفة أخرى، ومحاولة اغتيال رئيس بلدية نابلس الاسبق بسام الشكعة وأدت إلى قطع ساقه، ومقتل متظاهر بإلقاء قنبلة خلال مظاهرة لحركة "السلام الآن"، ومهاجمة المتظاهرين المحتجين على نتنياهو منذ شهور بعننف جسدي وكلامي. وان ما حصل في واشنطن كاد يحصل في إسرائيل، عندما حاول يائير نتنياهو والصحافي يعقوب بردوغو النشر أن لجنة الانتخابات المركزية سرقت الانتخابات. وفوق كل ذلك، سجلت إسرائيل لنفسها فصولا فاخرة من العنف الداخلي الشديد.

وفي مقال للكاتب جال أوحبوسكي نشره على موقع "القناة 12" الألكتروني قال فيه: خاض كل من نتنياهو وترامب حربًا ضد وسائل الإعلام، وضد النيابة العامة والمحاكم، على طول الطريق طردوا منحزبهم ومحيطهم كل شخص يعتبر لهم عمود فقري وأساسي. كلاهما يتصرفان كما لو أنهما أباطرة، ناهيك عن العنف، كلاهما لهما أفراد من العائلة يؤثرون عليهما، والأسوأ من ذلك كله، كلاهما على استعداد للقيام بأي مناورة سياسية لإنقاذ أنفسهم من المصير المحدد لهما.

وأضاف: سيقال الكثير عن هذا الحدث، من الواضح أنه لو كانت مظاهرة للسود لقُتل العشرات، ليس من الواضح سبب تعامل الشرطة المحلية بلطف مع هؤلاء المشاغبين، ولن نجري الآن مقارنة بين متظاهري ترامب وشباب التلال، والأهم من ذلك، فشل دونالد ترامب في إحداث انقلاب في أمريكا.

بينما قال المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، بأنه: ليس فقط المؤسسة السياسية والسلطوية الأميركية ينبغي أن تستخلص وتستوعب العِبر من أحداث أمس في الكونغرس. فزعماء شعبويون وحشود متعصبة، تشعر أنها مظلومة ومنصتة لتغريدات ومقاطع الفيديو التي ينشرونها في الشبكات الاجتماعية ليست موجودة في الولايات المتحدة فقط. ولم يخترعوا في واشنطن سياسيين يؤيدون، من أجل بقائهم ونجاعة سياسية وتملق، زعيما مستبدا يحاول بمساعدتهم النشطة ليّ وإخضاع مؤسسات الحكم الديمقراطي و’حراس العتبة’ لاحتياجاته الشخصية. ولذلك يجدر في إسرائيل أيضاأن ينتبهوا إلى المخاطر الكامنة في المنحدر اللزق الأملس.

وتساءل المحلل القانوني في موقع "واللا" الإلكتروني، باروخ كْرا: "هل تعتقدون حقا أن هذه قصة أميركية لا يمكن أن تحدث هنا؟ ماذا بالنسبة لوزيرة المواصلات، ميري ريغف، التي تسعى إلى كسب التأييد بين مجموعات عنيفة، وتلتقط صورا مع أعضاء تنظيم عنيف، تجول أعضاؤه في الشوارع حاملين العصي من أجل ضرب متظاهرين ضد السلطة؟ وماذا بالنسبة لوزير أمن نتنياهو، أمير أوحانا، الذي بعث برسالة تهنئة علنية عبر الفيديو إلى شخص دعا خلال مظاهرة (نجل نتنياهو) يائير نتنياهو إلى الاعتداء جنسيا على القاصرات في اليسار؟ وعدد لا نهائي من الدعوات إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين المناوئين لنتنياهو.

في ضوء ذلك والجرائم التي ارتكبتها الصهيونية ضد الفلسطنيين، ولا تزال ترتكب، والعنف الممارس داخليا ليس من الصعب أن نعرف إلى أين سيؤدي هذا التشابه في ظل التنافس بين "الليكود" ومن على يمينه من الأحزاب اليمينية الدينية والصهيوينة القومية في مجتمع دولة الإحتلال. ولكن من الواضح أن هذا التشابه يكشف السياق التاريخي لدولة الاحتلال والتركيبة الاثنية، وتفشي العنصرية والفاشية والشعبوية التي عززها نتنياهو والعلاقات الاجتماعية، وهذه أمور تستحق الدراسة.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية