7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir





















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 كانون ثاني 2021

إدارة بايدن والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني..!


بقلم: د. ناصر القدوة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مع خسارة الرئيس ترامب للانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي، وبغض النظر عن التحديات التي تلت ذلك بما في ذلك الفوضى في 6 يناير، بدأت اسرائيل العمل بقوة لوضع أرضية سياسية جديدة واستراتيجية لفرضها بسرعة على إدارة بايدن المنتخبة مؤخرا، مع الاهتمام بنفسها فقط كالعادة وبالقيادة الاسرائيلية المتطرفة وبأيديولجية هذه.

خلال فترة ترامب، خاصة أواخر الفترة، تمثلت الإستراتيجية الإسرائيلية في شطب الحقوق الوطنية الفلسطينية، بما في ذلك دولة فلسطين والبدء بشكل عملي في بناء "إسرائيل الكبرى" من خلال ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية. وفي حالة الاضطرار قبول كيان فلسطيني مفتت خاضع لإسرائيل باعتباره حلاً للفلسطينيين المقيمين في "إسرائيل الكبرى". أصبح واضحاً بعد هزيمة ترامب في الانتخابات الأميركية. إن هذه الإستراتيجية لم تعد قابلة للتنفيذ، وبدأ بالتالي البحث الإسرائيلي عن إستراتيجية بديلة، مع تسخير كل الإمكانيات، بما في ذلك للأسف بعض الليبراليين الإسرائيليين وآخرين في العالم. الهدف هو، بالطبع، تحقيق تقدم مع إبقاء الرؤية المشار إليها أعلاه حية للمستقبل.

يبدو أن الإستراتيجية الإسرائيلية الجديدة تستقر الآن باتجاه منع أي خطوات حقيقية لتنفيذ حل الدولتين ومحاولة استكمال الهدف المركزي القديم- الجديد وهو شرعنة المستعمرات والمستعمرين، ومحاولة تجنب أي سياسات أو مواقف من الإدارة الجديدة وغيرها في مواجهة المستعمرات وتمددها. إسرائيل تقول للإدارة الجديدة بأشكال مختلفة أنها لن تقبل أي خطوات باتجاه حل الدولتين، وبالتالي فإن أي محاولة للإدارة الجديدة بهذا الاتجاه ستكون مضيعة للوقت ولن تحقق أي شيء، على غرار ما حدث مع بوش وكلينتون وأوباما وربما أسوأ. وإسرائيل وأصدقائها يقولون أن البديل عن ذلك هو خطوات صغيرة لبناء الثقة وتحسين الحالة الفلسطينية وظروف المعيشة للشعب الفلسطيني. البعض يذهب لما هو أسوأ من ذلك ليتحدث عن ضرورة الاهتمام بأمن وسلامة الموجودين في المساحة بين النهر والبحر، سواء أضافوا لذلك ما يسمى بحل الدولة الواحدة أم لا. المعنى هنا واضح والهدف البائس هو مرة أخرى محاولة شرعنة المستعمرات والمستعمرين (وسيضع) الحقوق عليهم بدلاً من إدانة وجودهم والتمسك بأنه استعمار أي جريمة حرب.

ما هي الإستراتيجية الفلسطينية في مواجهة ذلك. يصعب الحديث عن وجود إستراتيجية بدأت تستقر وتظهر. على الأقل كاتب هذه السطور لا يعلم بذلك، هذا باستثناء المواقف التقليدية التي يعاد طرحها من آن لآخر. بالرغم من ذلك قد يكون مفيداً اقتراح بعض الأمور للمساعدة في بلورة هذا المسعى نحو الإستراتيجية الفلسطينية.

أولاً: يجب مطالبة إدارة بايدن باتخاذ مجموعة من الخطوات قبل التعامل مع مسألة الحل السياسي، وهي خطوات يمكن عنونتها "إلغاء سياسات ترامب وخطواته في الشرق الأوسط"، وهي خطوات يجب أن تكون جزءاً من السياسة العامة للإدارة الجديدة بإلغاء سياسات ترامب عموماً، والتي تشمل أموراً مثل تغير المناخ ومنظمة الصحة العالمية والناتو والاتفاق الإيراني ..إلخ. هذه الخطوات تتمثل في إعادة تمويل الأونروا وإعادة المساعدات للجانب الفلسطيني وإعادة فتح القنصلية الأميركية العامة في القدس، وربما إلغاء إعلان ترامب بشأن القدس ونقل السفارة، وإلغاء وسم بضائع المستعمرات كمنتج إسرائيلي، واتخاذ موقف فعال ضد النشاط الاستعماري الإسرائيلي وأخيراً إعادة التمثيل الفلسطيني في واشنطن، والذي نأمل أن يكون بشكل قانوني وسياسي مختلف عما كان عليه.

هذه خطوات لابد للإدارة الجديدة أن تقوم بها بالإضافة لموقف يؤكد تأييدها لحل الدولتين لاستعادة المصداقية وإعادة التوازن للسياسة الأميركية حول النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، وهي خطوات لابد منها بداية حتى تفهم إسرائيل أن هذا عصر جديد عليها أن تتعامل معه بشكل مختلف، وإلا سيكون من المستحيل تحقيق أي تقدم لاحقاً.

إسرائيل، بالمقابل ستقاوم ذلك بالطبع، خاصة موضوع إعادة فتح القنصلية العامة وموضوع المستعمرات، بالرغم من فهمها أن ما يسمى رؤية ترامب وسياسات الإدارة السابقة قد ماتت فعلياً، وهو ما يضيف سبباً ثانياً لكي تقوم الإدارة باتخاذ هذه الخطوات بشكل سريع وتحت غطاء العودة للسياسة الأميركية التقليدية وتطورها الطبيعي.

بعد ذلك تأتي المهمة الأصعب، وهي العمل على التوصل لحل سياسي للنزاع. يمكن تصور أن هذا سيتأخر بالنظر إلى الأولويات الكثيرة الملقاة على عاتق الإدارة الجديدة، مثل مقاومة وإنهاء فيروس "كورونا" المستجد وتحسين الأوضاع الاقتصادية والتغلب على الاستقطاب الحاد الذي سببه ترامب، بالإضافة إلى أمور خارجية متعلقة جزئياً بتغير المناخ والمنظمات الدولية والصين ..إلخ.

يمكن التصور أيضاً أن الإدارة لن تكون متعنتة في التمسك بالمنهج الأحادي الجانب الذي يوفر احتكاراً أميركياً لأي عملية سلام، أي أنها قد تكون منفتحة على فكرة الآليات متعددة الأطراف وربما حتى بناء توافق دولي واسع حول شكل الحل. سيكون هذا بالطبع أمراً إيجابياً ومنطقياً بالرغم من أنه سيعني الحاجة لمزيد من الوقت. وسيستلزم نشاطاً فلسطينياً يبدأ بمحاولة تشكيل موقف مشترك مع بعض الدول العربية الأساسية مثل مصر والأردن والسعودية، موقف يحدد شكل الحل السياسي اللازم والذي يجب أن يكون على أساس المواقف المبدئية المتعارف عليها دولياً، مع إقران ذلك ببعض الأفكار التنفيذية الخلاقة، وهو ما يمكن أن يجذب الدعم الدولي الواسع، بما في ذلك دعم الإدارة الجديدة. نحن نقول أن أساس ذلك يجب أن يكون وجود دولة فلسطينية على حدود 1967 وأن التفاوض هو بين دولتي فلسطين وإسرائيل. يمكن نصح الإدارة هنا بضرورة الاعتماد على مجموعة مبادئ مثل مبادئ كيري، ثم العمل على التوصل لاتفاق ثنائي على قاعدة هذه المبادئ. إذاً من المفهوم أن الأمر سيستغرق بعض الوقت، ولكن يجب على الإدارة التمسك الحازم بحل الدولتين على أساس حدود 1967 وعدم مغازلة أي حلول أخرى لأن الحقيقة ببساطة أنه لا يوجد مثل هذه الحلول.

التهاون أو التأجيل المتعمد أو الخشية من مواجهة محتملة مع الحكومة الإسرائيلية سوف يقود على الأرجح إلى كارثة في المنطقة عموماً، وسيكون لها آثارها الطويلة الأمد. إذا أظهرت فترة ترامب شيئاً فهي أظهرت مدى هشاشة الحالة المتعلقة بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وأنه في غياب حل حقيقي يمكن للتدهور أن يحدث بسرعة وبدون قاع لهذا التدهور. الإدعاء أن الاتفاقيات التي جرت مع إسرائيل وبعض الدول العربية تبرهن على إمكانية تجاهل المسألة الفلسطينية، ويمكن أن تقود إلى استقرار مختلف إستراتيجياً، هو إدعاء فارغ. والحقيقة هي أن هذه الاتفاقات جاءت بعد أن مارست إدارة ترامب ضغوطاً كبيرة ودفعت مقابلاً باهظاً على أصعدة مختلفة، وخلقت بالتالي حالة غير قابلة للاستدامة. لم تستقر الأمور بعد بالنسبة لهذه الاتفاقات وحوافزها مختلفة تماماً لكل من قاموا بعقدها، واختلاف الحوافز والأسباب هنا ينذر بالاختلافات القادمة. وفي كل الأحوال سوف نرى ذلك في قادم الأيام وفي كل الأحوال أيضاً فهذه الاتفاقات أو غيرها يستحيل عليها أن تشكل بديلاً لحل معقول على أساس الشرعية الدولية والخطوط المتعارف عليها دولياً.

الضعف العام للحالة العربية يجب أن لا يبرر أفكاراً بلهاء حول قدرة إسرائيل للسيطرة على هذه الحالة وتوجيهها بالشكل الذي يحقق مصالحها. بدون شك فإن الانسحاب الجزئي للولايات المتحدة من المنطقة دفع لبعض هذه التطورات، وهذا الانسحاب يمكن أيضا أن يعاد النظر فيه من قبل الإدارة الجديدة وأية تغيير في هذا المجال يمكن أن يقوض كثيرا من الفرضيات السابقة.  لا تستطيع الولايات المتحدة تجاهل وجود وتدهور الكثير من مشاكل المنطقة ويجب عليها أن تتعامل معها وتحاول حلها.

* عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وزير الخارجية الفلسطيني السابق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 نيسان 2021   الحروب الصامتة في الويكبيديا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 نيسان 2021   كيف لنا أن نصدق "أشوريات" الربيعي ونكذب علماء الأشوريات؟ - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


21 نيسان 2021   عدوان سلطوي واحد يستهدف هوية المكان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 نيسان 2021   دور بريطاني مناهض للعدالة الدولية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2021   في ذكرى د. أحمد سعد فارس الكلمة والموقف - بقلم: شاكر فريد حسن



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية