7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir





















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 كانون ثاني 2021

عبد الناصر أسطورة.. كيف لا؟


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

(قراءة حديثة في مقال محمد حسنين هيكل)

قرأت قبل مدة قصيرة، مقالا قديما للصحفي العريق محمد حسنين هيكل في إحدى النشرات، بعنوان "عبد الناصر ليس أسطورة"، والذي نشره لأول مرة في صحيفة "الأهرام" بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيل الزعيم، وفيه يستعرض فيها أفكاره ويضع حججه لماذا علينا ألا نحول عبد الناصر إلى أسطورة. ربما كنت أوافق الأستاذ هيكل على ما أورده من أسباب في حينه، لكني اليوم لا يمكنني قبول ادعاءاته وذلك لما سأورده في مقالتي هذه، والتي تأتي في الذكرى السنوية الـ103 لميلاد الرئيس جمال عبد الناصر.

لم نكن نريد تحويل عبد الناصر إلى أسطورة، حاولنا أن نضبط مشاعرنا بعدما فاضت على مدى أيام في أواخر أيلول وأوائل تشرين 1970. كم كان حزننا كبيرا لكننا أقسمنا أن نحفظ الميثاق والطريق والتراث، وأن ننقل إرث عبد الناصر للأجيال القادمة، وأن نبقى على حبنا له كقائد تاريخي أدى دوره وذهب، كما قال لنا فالشعب هو الأساس مهما بلغ دور الفرد. لكن لا أخالك تنكر أن أعداء عبد الناصر وراء البحار وخلف القناة، وخصومه على ضفاف النيل وفي الصحراء هم هم الذين حولوه إلى أسطورة. إنهم لم يقتنعوا أن عبد الناصر كان انسانا عاديا ورئيسا وزعيما شعبيا. لم يتركوا حجرا في مكانه، ولم يدعوا ورقة في أرشيفها ولم يبقوا شاهدا في سكينته، بحثا عن نقيصة أو شائبة أو دليل يقودهم إلى توجيه تهمة إلى عبد الناصر وتشويه سمعته وتمزيق صورته النقية أمام الجماهير العربية التي أحبته دون حدود.

صحيح أن عبد الناصر لا يسعده أن يتحول إلى تمثال حجري فقط، لكن عندما تحاول أوساط مصرية ومسؤولين في السلطة، إعادة تمثال ديلسبس إلى مدينة السويس، في خطوة تهدف إلى تزوير التاريخ وقلب الحقائق، وإعادة مصر إلى عهد العبودية والاقطاع والاستعمار والذل، وعندما يقوم مسؤولون بتمجيد رموز غريبة ومعادية وغريبة عن الوطن والشعب. أمام كل ذلك هل نسكت ونوافق على إهانتنا والدوس على كرامتنا وتحقير إنجازاتنا كعرب ومصريين وناصريين وأحرار في العالم ونشارك في المهزلة الكبيرة بإعادة نصب تمثال ديلسبس الذي يرمز للاستعمار الأجنبي؟ أليس من واجبنا أن نثور ونعارض ونقف في وجه هذا التردي والتراجع والتمادي على تاريخنا ومنجزاتنا؟ هل يكفي أن نتغنى بالشعارات ونرى في عبد الناصر مثالا نابضا للإنسان، بينما يجري رفع تماثيل من أذلوا شعبنا واستعبدوه وأهانوه، ولا نسعى إلى إقامة التماثيل له، لتذكير الأجيال بأن هنا كان عبد الناصر بيننا وأنه كان واحدا منا، قام وثار واسترد كرامتنا أمام العالم أجمع؟

لم نكن نريد تحويل عبد الناصر إلى نبيّ نعبده أو قديس نجلّه أو أيقونة نصلّي لها. لكنهم هم من جعلوه كذلك، هم أعداؤه وخصومه. الذين أرّقهم حبّ الشعب له وتقدير القوى العالمية له وبقاء اسمه وذكره على كل شفة ولسان. فقاموا يعملون ليل نهار على زرع الشكوك ونشر الأكاذيب وإعمال الفتن وشيطنة الانسان، ولما أخفقوا ازدادوا حقدا وكراهية، وأضافوا سموما جديدة ومستحدثة وطار النوم من عيونهم علّهم يشوهون صورته أو يجرحون صفاء سيرته، ولما فشلوا مرة إثر مرة أصابهم الجنون وأخذوا يهذون ويفترون، وأمام تلك الحالة ودون أن نقصد أو نسعى إلى ذلك، بدا أمامنا عبد الناصر "آخر الأنبياء" الذي قتلوه وأرادوا أن يرثوه زورا. وظهر عبد الناصر في حياتنا قديسا ورعا، ناسكا متعبدا، مؤمنا متواضعا، رحل عن دنيانا فقيرا، طاهرا، شريفا، وليًا من أولياء الله الصالحين. وتحولت صورته في بيوتنا ومكاتبنا وحاراتنا ومساكننا إلى "أيقونة". صورته التي لم تنزل عن الحيطان والجدران بعد وفاته، وبقيت تذكرنا بالبطل الذي أحببناه وسرنا معه وخلفه في الانكسارات والانتصارات، وتحولت صورته دون أن نقصد أو نخطط إلى أيقونة نقف أمامها كل يوم بخشوع، ونخاطبها ببضع كلمات ونتمتم ما تفيض به مشاعرنا من اشتياق وحنين، وكما تآخينا "هلالا وصليبا" في حياته وأقسمنا "أحلف بقرآني وإنجيلي" في عهده الذهبي، بتنا نقرأ أمامها الفاتحة أو نرسم شارة الصليب تمجيدا لأيامه التي ولّت، وعمل الخصوم والأعداء على تغييرها والانقلاب عليها، وها نحن نرى نتائج أفعالهم ومؤامراتهم في مجتمعاتنا وبين شعوبنا، ومدى التردي الذي وصلوا إليه.

وبعد.. ألا يحق لنا اليوم أن نرى في عبد الناصر أسطورة؟

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 نيسان 2021   الحروب الصامتة في الويكبيديا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

22 نيسان 2021   كيف لنا أن نصدق "أشوريات" الربيعي ونكذب علماء الأشوريات؟ - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


21 نيسان 2021   عدوان سلطوي واحد يستهدف هوية المكان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 نيسان 2021   دور بريطاني مناهض للعدالة الدولية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


20 نيسان 2021   في ذكرى د. أحمد سعد فارس الكلمة والموقف - بقلم: شاكر فريد حسن



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية