7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 كانون ثاني 2021

حق الجمهور الفلسطيني في الحصول على المعلومة


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعج الساحة الفلسطينية بأحداث ووقائع يجهل الجمهور الفلسطيني أي تفسير أو تعليل لها، ويترك نهبا للشائعات ووسائل التواصل الإجتماعي في ظل انعدام المعلومة في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وكأنه غائب أو مغيب. فمثلا رئيس سلطة النقد يترك منصبه قبل وقته بسنتين، ويعين رجل قانوني وليس ماليا بدلا منه دونما أدنى تفسير للجمهور، رئيس هيئة مكافحة الفساد وهو الحديث فيها يقال أو يستقيل، سيان، ويعين بدلا منه آخر بدون تعليل أو تفسير وبدون معرفة مؤهلات. قاض يعين وآخر يذهب أو يجمد أو يحال للتقاعد أو ينقل لوظيفة مدنية دونما تبرير أو تعليل أو تفسير. هيئة أو سلطة تلحق بوزارة أو تلغى أو تبقى بقرار مجلس وزراء دونما تبرير أو تعليل أو تفسير للجمهور الفلسطيي. عنف يستشري دون رادع أو إجراء أو تقييد أو فرض حظر. وزارات ترفض تنفيذ قرارات قضائية أو تعطي تصاريح لجهات هنا أو هناك في واقعة النبي موسى، وترفض تعليل هذه الأمور على خطورتها وتتجاهل حق الجمهور الفلسطيني في معرفة المعلومة. وعليه قس، احداث جسام وقعت، فقط يصدر قرار من الجهة المختصة، وينتهي الموضوع دون نقاش. وكأن الرأي الواحد أفضل وأحسن من تفاعل الآراء وأنضج منها وأهملنا حرية الفكر والرأي.

يبدو أن السلطة  الشمولية الشعبوية ذات الصلاحيات المطلقة، لا تسعى لتبرير ما تقوم به من أعمال أو قرارات أو تصرفات للجمهور، ولا تفكر فيه اصلا. وكأنها لم تسمع بقوانين حق الجمهور في الحصول على المعلومة، بل هي ذاتها، سعت لسن قانون هكذا، ولكن حظه العاثر في سلسلسة عشرات  القرارات بقوانين كان مخيبا للآمال، وما زال قابعا في أحد أدراجها ينتظر النور. وهو ليس قانونا شاذا أو طارئا أو سيئا، بل هو قانون منتشر في الفناء العربي ابتداء من الأردن وانتهاء باليمن، وحتى في إسرائيل. بل هو  قانون مسايرللتوجهات الديمقراطية، وسيادة القانون، ومنبثق من مواثيق حقوق الإنسان التي انضمت إليها دولتنا الفلسطينية العتيدة.

قانون الحق في الحصول للمعلومة للمواطن في غاية الأهمية، وبخاصة في عصر الكمبيوتر والتسارع في نشر الأنباء، فهو يشكل أوكسجين الديمقراطية وروحها. وهو شرط الحكومة الصالحة وبيان للحوكمة الرشيدة. على الأقل هو يلقي الضوء على الوثائق الحكومية والتصرفات الرسمية والإجراءات الوزارية التي تحتاج لتفسير أو لتبرير أو لتعليل أو لهذه الأمور معا. وهو يمنع التلاعب بالمصلحة العامة ويقود إلى التوعية وهو أمر حضاري. وحق الحصول على المعلومة يساهم في مكافحة الفساد وتعزيز الديموقراطية ومنع الرشوة والفساد وضمان المصداقية والنزاهة.

سواء أتخذت المعلومة صورة  الرقم أو الحرف أو الكلمة أو الخبر أو الخطبة أو الإجراء أو الفلم أو المعلومة المحوسبة أو التسجيل أو القرص الإلكتروني أو الرسم فهي تعتبر معلومة وللجمهور الحق في معرفتها، شريطة أن لا تشكل حياة خاصة للأفراد أو بالأمن العام والقومي فهي متاحة للجمهور متى اتصلت بأداء المرفق العام والوزارات والمؤسسات الرسمية والهيئات العامة. ومعرفتها في مصلحة فاعلها ومصلحة متلقيها على الوجهين.

تخيلوا أن واحدة مما ذكرت من الهيئات أو المؤسسات أو الوزارات، لن تلقي بالا للجمهور ولا للباحثين ولا للدارسين بإدلاء بأية معلومات عن سير العمل فيها بحجة أو بأخرى أو ستفرض ضريبة أو رسما.ماذا سيحصل وأية مصلحة عامة قبرت وضيعت، أولم نسمع ان محكمة الجمارك التي عملت عقدين من الزمان كان وجودها باطلا من أساسه بفضل محام مفكر نشط. يجب أن تكون هذه المعلومات متاحة للجمهور ليعلمها ويفهمها بل على الدائرة المعنية أو الوزارة أن تفسر وتبرر وأن تقدم هذه المعلومات مجانا لطالبها، أو برسم زهيد وخلال وقت قصير. وإلا فكيف سيحاسب وزير أو رئيس سلطة أو هيئة، وعلى أي اساس سيفرض أمرا أو إجراء سواء أكانت شركة كهرباء أو بلدية أو سلطة مياه أو وزارة. حتى الوثائق الحكومية تقبل النشر هذه الأيام بعد حقبة زمنية قد تطول وقد تقصر، لا يهم المهم أنها في النهاية تنشر ويعرف الجمهور المعلومة.

لنفترض أن دولة ما أو إحدى هيئاتها  ستطرح عطاء بقدر مالي كبير أو ستمنح امتيازا ما، كيف للجمهور أن يتحقق أن الأمر لم يتخلله فساد أو رشاء إلا إذا كان الجمهور من حقه الإطلاع على المعلومات المتصلة بالموضوع. وعليه قس في كافة المشاريع والأعمال والتعيينات والإجراءات والمسابقات وأداء المرفق العام. وهنا تقدم المصلحة العامة على الخاصة والكل يجري في النهار البين المضيء وليس تحت جنح الظلام.

من هنا تدخلت الأمم المتحدة والمشرع الدولي لحقوق الإنسان في العصر الحديث، ليقرر هذه الفكرة، ويجعل منها حقا من حقوق الإنسان في كافة الأصقاع. وصاغها في أكثر من إعلان وميثاق ولجنة. وصدر هذا الحق إلى دول العالم كافة ومنها فلسطين.

من أشهر المواثيق وأهمها التي انضمت دولة فلسطين إليها وتعهدت العمل بموجبها، هو ميثاق الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966. وشكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948خلفية ومرجعية أساسية عملا بموجب المادة العاشرة من القانون الأساس الفلسطيني لعام 2003، وبالتالي قواعد ملزمة وواجبة الإحترام للدولة الفلسطينية. فضلا عن مواثيق أخرى تتضمن حرية الرأي والتعبير.

لعل المادة 19 في الإعلان العالمي، والمادة 19 من إتفاقية الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، يجتمعان على تقرير حرية الرأي والحق في التعبير بكلمات صريحة لا لبس فيها ولا غموض، ويجب على دولتنا وأجهزتها العمل بموجبهما قولا واحدا. وأيد ذلك المادة 19 من القانون الأساس الفلسطيني وأوجبت احترام حرية الرأي وحرية التعبير. والمصادفة الغريبة أن المواد الثلاث في الإعلان والميثاق والأساس حملت الرقم 19. ويزداد الامر ضرورة وخطورة بغياب المجلس التشريعي عبر وظيفته الرقابية على السلطة التنفيذية. وقطعا هو ليس بديلا عن حق الجمهور في الحصول على المعلومة.

تنص المادة 19 من ميثاق الحقوق المدنية والسياسية الذي انضممنا إليه على ما يلي: "1- يكون لكل إنسان الحق في اعتناق الآراء دون أن يناله أي تعرض بسببها. 2- يكون لكل إنسان حق في حرية التعبير يوليه حرية في طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها دون أي اعتبار للحدود بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو الفن أو باية وسيلة يختارها. 3- ينطوي استعمال الحقوق المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة واجبات ومسؤوليات خاصة، ويجوز لذلك إخضاعها لبعض القيود شرط نص القانون عليها ولزومها تأمين ما يلي: احتلاام حقوق الغير وسمعتهم، وحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة".

إن اردنا تعزيز الديمقراطية وولوج للمشاركة الشعبية  في المرافق العامة، وتعزيز الشفافية، ومساءلة الموظفين العموميين، ومشاركة افضل للمواطنين والمواطنات في الحياة العامة، ومساعدة الصحفيين والباحثين في أبحاثهم وتحقيقاتهم، وتقليص الشائعات والمعلومات المضللة، علينا بإيصال المعلومة الصحيحة للجمهور المتعطش لها. لذا يجب سن قانون بهذا المعنى حتى نقيم مجتمعا حضاريا ونقيم فيه سيادة القانون فالأمل ينبع على نحو سرمدي في الصدر البشري..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 نيسان 2021   هل ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة؟! - بقلم: شاكر فريد حسن


13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 نيسان 2021   اغتيال الفنون الجميلة في الدول الهزيلة..! - بقلم: توفيق أبو شومر




11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية