25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 كانون ثاني 2021

في زاوية غرفة الإنعاش: حول مركزية الصحة النفسية للعاملين الصحيين


بقلم: د. سماح جبر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

انتشرت صورة الممرضة آية علي من منطقة "الحجازية" في مصر، والتي تعمل داخل قسم العزل بمستشفى "الحسينية"، وهي تجلس القرفصاء وتطاطئ الرأس في زاوية غرفة الإنعاش بينما يختنق عدد من المرضى المصابين بفيروس "كورونا" بسبب خلل في أسطوانات الأكسجين في مشهد بالغ التعبير عن الشعور بالعجز الذي قد يشعر به الكادر الطبي والذي يعمل تحت وطأة الجائحة.

تفيد آية: "أعمل ضمن الفريق الطبي المكلف برعاية حالات كورونا، من الثامنة مساء وحتى الثامنة صباحًا، أرى حالات الوفاة باستمرار ولكني لم أرَ هذا العدد الجماعي من قبل، مما أصابني بصدمة كبيرة أفقدتني الحركة، فجلست على أرضية العناية المركزة جانبا. وتضيف: "مكنتش خايفة، لكن كنت مرهقة وحزينة على الناس اللي ماتت، مكنتش أتمنى ده يحصل، عملنا اللي نقدر عليه ولكننا فشلنا".

للضغوط المهنية أثر نفسي واضح على الفئات التي تعمل في الصفوف الأولى في مواجهة الخطر حيث تصبح ساعات العمل أطول والموارد أقل، وما يزيد العبء ثقلا عليهم هو حرصهم ألا يكونوا سببا في نقل العدوى لأحبائهم في المنزل أو لمرضى آخرين، كل هذا يزيد من الضغط النفسي والإرهاق الذي يعاني منه المهنيون أثناء هذا الوباء وقد تظهر هذه الأعراض على شكل آلام جسدية كالصداع وصعوبات النوم والإرهاق البدني وتغييرات في الشهية، ومشاكل سلوكية كانخفاض الرغبة في العمل وزيادة التدخين، وأعراض عاطفية كالحزن والغضب والتشكيك في المسار المهني والتفكير في التقاعد أو ترك الوظيفة أو تغيير الحياة المهنية تمامًا، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه وجب على الطواقم الطبية الاعتناء بصحتهم وعافيتهم حتى يتمكنوا من الاستمرار في تقديم خدمة ذات جودة عالية مع الحفاظ على النفس ومراعاة عافيتها.

يتعرض عمال الرعاية الصحية بشكل خاص لخطر الإصابة بفيروس كورونا يوميًا، وهذا يشكل مخاطر واضحة على صحتهم البدنية وكذلك على صحتهم النفسية، حيث انتشرت مظاهر الإحباط، والإرهاق، والإرباك والقلق والتوتر والاكتئاب والوحدة ومخاوف أخرى، كما تبين من عدة استطلاعات عالمية أثناء الوباء.

فبينما يتعامل الكثيرون مع الخوف وعدم اليقين من جراء الجائحة من منازلهم، يتعيّن على عمال الرعاية الصحية العمل أوقاتا أطول وتعريض أنفسهم لخطر الإصابة بالفيروس يوميا، فبالإضافة  إلى قلقهم بشأن تعريض أطفالهم وأزواجهم وأفراد عائلاتهم الأكبر سنًا للفيروس، فإنهم يشهدون باستمرار الآثار المباشرة للإصابة به ومن ضمنها الموت الموحش بعيدا عن العائلة، ويفتقر الأشخاص الذين لديهم أطفال إلى الوقت اللازم لرعاية صغارهم أو أن يكونوا حاضرين في أحداث يومهم.

كما تعاني المستشفيات من الإرهاق ونقص الموظفين خاصة بعد وصول فيروس كورونا إلى ذروته الجديدة، مما أدى إلى إجهاد الموارد وإرهاق القوى العاملة.

عند مواجهة المواقف العصيبة والصادمة في مرافق الرعاية الصحية، قد يكون من الصعب التوقف والتفكير في الرعاية الذاتية. إلا أن هذا أمر ضروري لتجنب المزيد من الخطر على الطاقم الصحي وبالتالي على المرضى. وهناك تكتيكات بسيطة يمكن من أن تكون حيوية في حماية الصحة النفسية والرفاهية للعاملين في المهن الطبية بالرغم من ضيق الوقت المتاح لذلك:

●      خذ بضع دقائق من يومك، قبل النوم أو حتى بين زياراتك للمرضى لتشكل فارقا في الحفاظ على ذاتك خلال هذا الوقت العصيب.
●      تعرف على الدور القيّم الذي تلعبه أنت وزملاؤك على الخطوط الأمامية خلال الجائحة، وذكّر نفسك أنه على الرغم من التحديات ، فأنت تُساهم في العناية بأولئك الذين هم في أمس الحاجة للرعاية.
●      مارس التعاطف الذاتي بطريقتك الخاصة، أنت تبذل قصارى جهدك في وقت صعب، لذا عليك التحلي بالمرونة في اتخاذ القرارات وترتيب برنامجك اليومي، قد يتغير ذلك يومًا بعد يوم أو ساعة بساعة، احرص على أن يشمل برنامجك فترات راحة من العمل ما أمكن.
●      راقب تقلبات المشاعر التي قد تساورك، من الطبيعي أن تشعر بمجموعة من المشاعر المختلفة بما في ذلك الشعور بالإرهاق أو الإحباط أو الغضب أو القلق أو الهياج أو الحزن. لا توجد مشاعر صحيحة أو خاطئة، لاحظ مشاعرك دون إطلاق الأحكام عليها وتأكد من أنها ستزول وتستبدل مع اختلاف الظروف، فالمشاعر بطبيعتها عابرة.
●      حاول ملاحظة الأشياء الإيجابية التي تحصل ضمن هذه الأزمة التي تركز الاهتمام على العدد المتزايد للإصابات ونقص الموارد وفقدان الأرواح. حاول الانتباه إلى القصص المفعمة بالأمل حول الإمدادات الحيوية والتضامن وتكريم العاملين في الخطوط الأمامية على تضحياتهم.
●      انتبه الى نومك وغذائك والتواصل مع الأحبة وفرص الترفيه.

يمكن لهذه التغييرات الصغيرة في روتينك أن تحسن مزاجك العام وتحمي صحتك النفسية أثناء هذا الوباء. إذا كان من الصعب جدًا القيام بذلك ، فلا بأس. ابحث عن الدعم من العائلة أو الأصدقاء وعن أساليب رعاية ذاتية بسيطة أخرى قد تساعدك.

بالإضافة إلى ما سبق فإن على المؤسسات الصحية الاستماع إلى تجارب العاملين في مجال الرعاية الصحية خلال الجائحة بهدف إنشاء موارد أفضل للمساعدة في دعم صحتهم النفسية أثناء استمرارهم في تقديم الرعاية، ولتكن هذه الجائحة مناسبة لتعزيز مفهوم الصحة النفسية في مكان العمل ما بعد الجائحة.

فقصة آية ليست مقتصرة على آية علي ولا على مستشفى الحسينية في مصر بل هي آية على ترك الصحة النفسية للعاملين في الزاوية، وخصوصا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ستبقى هذه القصة في الذاكرة كحافز لإنعاش الصحة النفسية ونقلها من الزاوية إلى المركز.

* مدير وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية- رام الله. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 شباط 2021   دبلوماسية اللقاح وغياب الأخلاق..! - بقلم: د. أماني القرم




27 شباط 2021   قضايا تشغل الضفة..! - بقلم: خالد معالي

27 شباط 2021   حتى لا تتكرر خطيئة التوصية على غانتس..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

26 شباط 2021   هل يحلم عماد بالزنابق البيضاء؟ - بقلم: جواد بولس

26 شباط 2021   إنه وقت حرج لقيادة جديدة في إسرائيل..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


25 شباط 2021   ..إذن هناك قمع للحريات..! - بقلم: معتصم حماده

25 شباط 2021   مفاجآت نتنياهو قبل الانتخابات..! - بقلم: د. سنية الحسيني

25 شباط 2021   بايدن والنووي الإيراني وسيف الأسكندر..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 شباط 2021   هل تفشل الانتخابات؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


25 شباط 2021   عصر التنوير – العقل والتقدم..! - بقلم: غازي الصوراني



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 شباط 2021   أنا وأنتِ وثعبان المساء..! - بقلم: فراس حج محمد

25 شباط 2021   لن تُسكتوا صَوتِي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


24 شباط 2021   "رأيتُ رام اللَّـه" للراحل مريد البرغوثي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية