25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 كانون ثاني 2021

إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية


بقلم: د. ألون بن مئيــر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

صرخة محمد الحلبي من أجل العدالة.. تصحيح الخطأ

إنّ معاملة إسرائيل المستمرة للسجناء السياسيين الفلسطينيين غير معقولة. يقبع محمد الحلبي، عامل إغاثة من غزة، في السجن منذ أربع سنوات بانتظار محاكمته. هذا ليس بأقل من سخافة قاسية. وقد أُجبر على المثول أمام المحكمة أكثر من 150 مرة، والعديد من حالات المثول هذه سرية، دون أن يعرف متى ستبدأ محاكمته. وكان آخر مثول له أمام المحكمة في 14 يناير/ كانون الثاني، ولا يزال هو وعائلته لا يعلمون متى تبدأ قضيته.

أُدينت قضية إسرائيل ضد الحلبي – الذي تتهمه بتحويل حسابات أموال إنسانية إلى حماس – على نطاق واسع باعتبارها واهية في أحسن الأحوال. حجم الأموال التي تدعي بأن الحلبي حولها من حساب صاحب العمل، مؤسسة “الرؤية العالمية” (World Vision) الخيرية، هو أكثر من الميزانية التشغيلية السنوية للمؤسسة بالكامل. علاوة على ذلك، لم تجد مؤسسة “الرؤية العالمية” (World Vision) والمدققون المستقلون أي مخالفات مالية كما زُعم. وبالإضافة إلى ذلك، رفضت الحكومة الإسرائيلية تقديم أي معلومات أو أدلة أخرى بخصوص مزاعمها. لم تؤد هذه القضية إلى سجن رجل إلى أجل غير مسمى فحسب، بل إلى تعليق مساعدات إنسانية كبيرة لغزة، الأمر الذي سيؤثر سلباً على الظروف المعيشية في القطاع، وهذا لا يخدم مصالح إسرائيل على الأقل.

يُسجن الحلبي في ظل ممارسة قاسية للإعتقال الإداري، وهو إجراء قضائي يعود إلى فترة الإنتداب البريطاني في فلسطين والذي يسمح باحتجاز الأفراد دون محاكمة إلى أجل غير مسمى، على أساس الإعتقاد بأنهم قد يخالفون القانون بمجرد إطلاق سراحهم. الحلبي ليس الفلسطيني الوحيد الذي تم تطبيق هذه الثغرة القانونية عليه. لقد استخدمت إسرائيل باستمرار وبشكل مكثف هذه الممارسة المشينة ضد السجناء السياسيين الفلسطينيين. عبّر نيلسون مانديلا عن ذلك بجدارة عندما قال: “لقد تم تصميم السجن لتحطيم روح المرء وتدمير عزيمته. وللقيام بذلك، تحاول السلطات استغلال كل نقطة ضعف، وهدم كل مبادرة، وإلغاء كل علامات الفردية – كل ذلك بفكرة القضاء على تلك الشرارة التي تجعل كل واحد منا بشراً وكل منا من نحن“.

المفارقة هنا هي أنه بينما يعرف كل السياسيين والأحزاب اليمينية الإسرائيلية أنه ليس لديهم خيار سوى العيش جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيين إلى أجل غير مسمى، فإنهم لا يدخرون أي جهد لعزل الفلسطينيين بكل طريقة ممكنة. البعض، في الواقع، يتشمس في الوهم بأنهم إذا جعلوا حياة الفلسطينيين بائسة من خلال الإساءة إليهم باستمرار، سينتهي الأمر بالعديد منهم بمغادرة بلدهم. ومن خلال القيام بذلك، لن يحتاج هؤلاء اليمينيين الأجوفين أخلاقياً إلى التعامل مع القنبلة الديموغرافية الموقوتة. هل لهذه الأحزاب السياسية والنشطاء العميان سياسياً أن يتوقفوا ويفكروا إلى أين سيؤدي كل هذا؟

للأسف، سجن الفلسطينيين دون محاكمة هو مجرد واحد من العديد من الأعمال الفظيعة التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية بشكل روتيني ضد الفلسطينيين. تشمل الإنتهاكات الأخرى، من بين أمور عديدة، الغارات الليلية التي ترعب الأطفال، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي لأي غرض (أو بدون غرض في كثير من الأحيان)، واقتلاع أشجار الزيتون، وعمليات التفتيش والمصادرة التعسفية – وكلها غير مألوفة تمامًا للأشخاص الذين لقد مروا بتجارب مأساوية مماثلة لعدة قرون.

إن فعل واحد من الظلم ضد أي فلسطيني يلقي بظلاله على جميع الفلسطينيين، حيث يشعرون بشكل جماعي بسرقة حقوقهم وكرامتهم الإنسانية. يتم عادة تذكر أعمال الرحمة لفترة طويلة، ولكن يتم تذكر فعل الظلم المرعب لفترة أطول حيث يستمر تردد صداه بشكل مؤلم داخل الأسرة والمجتمع.

هذا بالطبع لا يقتصر فقط على محمد الحلبي. آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء يقبعون في السجون الإسرائيلية حيث يستخدم الحبس دون محاكمة كرادع. أنا لا أزعم أن كل فلسطيني بريء، بل يجب أن يعامل على أنه بريء حتى تثبت إدانته في محكمة قانونية. هذا من أساسيات الديمقراطية الحقيقية، التي لا تحكمها القوانين فحسب، بل الرحمة أيضًا التي تفتخر بها اسرائيل.

إذا أرادت إسرائيل الحفاظ على وضعها كدولة ديمقراطية – وفي الواقع لم تفوت أية فرصة لتأكيد نفسها على أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط – فعليها أن تعامل سجنائها بكرامة واحترام، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو عقيدتهم. يجب أن تقدم لهم سردًا كاملاً للإتهامات الموجهة إليهم، وأن تقدمهم للمحاكمة بطريقة معقولة وفي الوقت المناسب – لا أن تتركهم يقبعون في السجن لسنوات دون أمل في رؤية النور مرة أخرى.

إنها لوصمة عار على إسرائيل – الدولة التي تدعي أنها منارة الديمقراطية في الشرق الأوسط – أن تنخرط في مثل هذه الممارسات القاسية والإنتقامية التي تتجاوز حدود الإنسانية. ومع ذلك، لم يفت الأوان لتصحيح الخطأ، ليس فقط من أجل الفلسطينيين ولكن من أجل جميع الإسرائيليين، لأنه إذا تم التخلي عن العقيدة الأخلاقية للدولة، فإن ذلك يضعف إلى حدّ بعيد من مبرّر وجود إسرائيل.

* أستاذ العلاقات الدولية بمركز الدراسات الدولية في جامعة نيويورك ومدير مشروع الشرق الأوسط بمعهد السياسة الدوليــة. - alon@alonben-meir.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 شباط 2021   بايدن والنووي الإيراني وسيف الأسكندر..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 شباط 2021   هل تفشل الانتخابات؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


25 شباط 2021   عصر التنوير – العقل والتقدم..! - بقلم: غازي الصوراني


24 شباط 2021   كي ينجح التحالف الديمقراطي هذه المرة..! - بقلم: محسن أبو رمضان


24 شباط 2021   ابتلاع الأرض الفلسطينية من خلال الـ"كيرن كيّمت"..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

24 شباط 2021   الطبقات الثلاث للتفكير الفلسطيني (1 من 3) - بقلم: بكر أبوبكر

24 شباط 2021   غياب المشروع السياسي الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 شباط 2021   المرأة في غزة.. حصار في قلب الحصار..! - بقلم: رفقة شقور



23 شباط 2021   مدخل العمل من أجل مستقبلٍ عربيٍّ أفضل..! - بقلم: صبحي غندور



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



24 شباط 2021   "رأيتُ رام اللَّـه" للراحل مريد البرغوثي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية