25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 كانون ثاني 2021

الشرق الأوسط في توجهات الإدارة الأميركية الجديدة عودة إلى الوراء..!


بقلم: د. سنية الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جاءت تصريحات مسؤولي الإدارة الأميركية الجديدة حول سياسات الولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الأوسط لتذكرنا بسياسات إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مع بعض المراجعات الطفيفة. باختصار عادات إلى المنطقة السياسات الرخوة والحلول الدبلوماسية السطحية وابتعدت فرص الحسم والحلول الجذرية. عندما تحدث أنطوني بلينكين وزير الخارجية الأميركي الجديد عن نية بلاده إعطاء أولية للمساعدات الإنسانية في اليمن وسوريا ولبنان وغزة، كما أعاد التأكيد على ذلك جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الجديد، فوراً عادت إلى الأذهان تلك التصريحات والمواقف لإدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التي ركزت على اللاجئين والوضع الإنساني في سوريا وغزة على سبيل المثال. في سوريا ساهمت تلك الإدارة بتفاقم الأوضاع، وباتت البلاد ملعب لقوى عديدة تركية وروسية وإسرائيلية وإيرانية مع شبة وجود أمريكي. تماماً كما تعاملت إدارة أوباما مع قضية غزة واعتبرتها قضية إنسانية، دون أن تربط تلك الاعتبارات الإنسانية بالمتسبب فيها. ومن هنا يمكن أن نستشرف مستقبل الحرب اليمينية والأزمة اللبنانية، في ظل حقبة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن. ففي تصريحات بلينكين في جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ في التاسع عشر من شهر كانون الثاني  الجاري، أكد التزام الولايات المتحدة بوقف الدعم العسكري للحملة التي تقودها السعودية في اليمن ومراجعة العلاقات الأمريكية السعوديه الثنائية، كما أكد التزامه بمراجعة تصنيف الحوثيين اليمنيين كمنظمة إرهابية، دون أي اقتراح بناء لحل الأزمة في اليمن ووقف الحرب الدامية فيها. 

في اطار الصراع العربي الإسرائيلي، يبدو أن المستقبل يحمل للفلسطينيين أربع سنوات جديدة من الجمود، حسب ما يشير اليه تحليل عدد من المعطيات الهامة. كانت إسرائيل أول دولة شرق أوسطية وواحدة من أول سبع دول في العالم تبدأ الإدارة الجديدة الاتصال بهم، فهاتف جايك سوليفان مستشار الأمن القومي الجديد نظيره الإسرائيلي مؤكداً له أن إسرائيل تمثل أولوية قصوى لإدارة بايدن وأمن الولايات المتحدة القومي. وفي حين هاتف بايدن قادة كندا والمكسيك وفرنسا وإنجلترا، لم يهاتف بعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعادة ما تعكس تلك الاتصالات الهاتفية الأولى الملفات ذات الأولوية التي ستركز عليها الإدارة الجديدة. في أول يوم له في منصبه، اتصل أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأمر الذي فسر على أنه يعكس اهتمام إدارة أوباما بملف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. كما كان نتنياهو القائد الثالث الذي تلقى اتصالاً هاتفياً من ترامب، بعد توليه لمنصبه، الأمر الذي فسر على أنه يعكس علاقة قوية بين الرجلين. ويبدو أن بايدن لا يضع نتنياهو بشكل خاص وملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بشكل عام على رأس أولوياته.

اشارت تصريحات ريتشارد ميلز المبعوث الأمريكي لمجلس الأمن الدولي يوم الإثنين الماضي إلى توجهات الإدارة الحالية للعودة إلى سياسات إدارة أوباما، التي لم تنجح في احراز أي تقدم في العملية السلمية. وفي إطار اعادة تأكيده على دعم بلاده الثابت لإسرائيل، اعتبر ميلز أنه على إسرائيل وقف الاستيطان والضم، وفي المقابل طالب الفلسطينيين بوقف التحريض على الإرهاب. ورغم اعتباره أن حل الدولتين هو أفضل طريقة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية مع الحفاظ على التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولة خاصة به، لم يشر ميلز إلى حدود عام ١٩٦٧، أو أي حدود أخرى لهاتين الدولتين، كما أنه اعتبر أن الوصول إلى هذا الحل يحتاج إلى موافقة الطرفين. وفي حين أكد ميلز  أن بلاده ستستعيد علاقاتها مع القيادة الفلسطينية، مشيراً إلى النية بإعادة المساعدات المالية وفتح البعثة الدبلوماسية، وهو ما اعتبره البعض مبشراً، الا أن ذلك يجب اقرانه بما أكد عليه أيضا من معارضة بلاده للاجراءات أحادية الجانب في الهيئات الدولية الموجهة ضد إسرائيل. وهنا يرجعنا ميلز إلى حقبة ترامب وتهديداته باغلاق مكتب المنظمة في واشنطن في حال اختار الفلسطينيون تلك الاجراءات أحادية الجانب على حد وصفه. ورغم ترحيب ميلز بصفقات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، وتأكيده أن الإدارة الجديدة ستحث دول أخرى كي تسلك ذات السياسة، أكد أن التطبيع ليس بديلاً عن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في تناقض ظاهر وتعامل سطحي.

ليست القضية الفلسطينية وحدها التي ستواجه الجمود في عهد بايدن، اذ يبدو أن الشرق الأوسط برمته لن يكون أحسن حالاً. ففي القضية الإيرانية، جاءت تصريحات مسؤولي الإدارة الجديدة لا تحمل أي اختراق متوقع. وفي حين أكد بلينكين على نية بلاده العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران في حال امتثلت إيران لالتزاماتها، الا انه اعتبر أن ذلك بعيد الان، فهو ربط تلك العودة للاتفاق مع قضية الصواريخ الباليستية وأفعال إيران "الخبيثة" الأخرى في المنطقة، والحاجة إلى مراجعة حلفاء البلاد في الخليج وإسرائيل، وهو ما اعادت أفريل هينز  مديرة المخابرات الوطنية التأكيد عليه خلال تصريحاتها أمام مجلس الشيوخ. وتبعاً لموقف القيادات الإيرانية المعلن حول عدم نيتها السماح لإخضاع مثل تلك القضايا ضمن إطار المفاوضات حول الإتفاق النووي، يبقى ملف التفاهم الأمريكي الإيراني برمته جامداً في مكانه، بما  فيه من قضايا أخرى تتعلق بالمنطقة التي تحتاج لتنسيق مع إيران خصوصاً في العراق واليمن وسوريا.

أما فيما يخص الملف التركي، ليس من المتوقع أن تنجح الإدارة الأميركية الجديدة في استعادة تركيا إلى حضن التحالف الغربي. وتعد المشكلة بين البلدين مستعصيه لأنها تقوم على أساس قضيتين مركزيتين، الأولى تتعلق  بصفقة صواريخ s400 الروسية، التي تضغط واشنطن لإلغائها، وهو الأمر الذي يعد صعباً اليوم، خصوصاً بعد التقارب الاستراتيجي التركي الروسي، أما الثانية فتتعلق بالدعم الأمريكي لقوات سورية الديموقراطية الكردية، التي تعتبرها أنقرة مهدداً لأمنها القومي، في حين تعتبرها واشنطن حليف لا غنى عنه في سوريا. وتشير خلفية حاملي ملفات الشأن التركي في الإدارة الأميركية الجديدة وتصريحاتهم إلى احتمال ذهاب الولايات المتحدة لتوترات أشد تعقيداً مع تركيا مقارنة بحقبة الرئيس ترامب. وكان أوباما قد نجح في افتتاح أول فصول التوتر بين البلدين، عندما دعم أكراد سوريا وسلحهم عام ٢٠١٥، فاستقدم تركيا إلى الساحة السورية، ليضيف بذلك مزيداً من التعقيد على المشهد. خلال حملته الانتخابية، شن بايدن، هجوماً لاذعاً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأعلن دعمه للمعارضة التركية، ووصفه بالمستبد، خلال لقاء له مع صحيفة "نيويورك تايمز". واعتبر بلينكين تركيا، المعروف بانتقاداته لها، بأنها شريك مزعوم. ولعب لويد أوستن وزير الدفاع الجديد دوراً مهماً في تسليح المقاتلين الأكراد في عهد حقبة اوباما. وكان سوليفان من أوائل من اقترح فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك. ويعرف بريت ماكغورك، الذي تولى منصب مستشار الأمن القومي لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في الإدارة الجديدة، بعدائه للسياسة التركية. 

ليس من المتوقع أن تحمل حقبة بايدن الجديد للمنطقة، ويبدو أنها ستكون حقبة القرارات السطحية والمواقف الشكلية والدبلوماسية الرخوة. بالنسبة للفلسطينيين، وهم الحلقة الأضعف في هذه المنظومة، لم تعد الوساطة الأميركية مناسبة، كما لم تكن في الماضي، في ظل التزامات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل، والتي ترفع عنها صفة أساسية من صفات الوسيط وهي الحيادية. كما أن العودة لمرحلة الجمود التي ميزت سنوات عهد أوباما لم تعد مناسبة أيضاً، بعد أن رسخت حقبة ترامب مكانة الاحتلال سواء من خلال الاستيطان أو نقل السفارة الأميركية للقدس أو معاهدات التطبيع الإسرائيلية العربية المستمرة.

* كاتبة وأكاديمية فلسطينية. - sania_hus@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 شباط 2021   دبلوماسية اللقاح وغياب الأخلاق..! - بقلم: د. أماني القرم




27 شباط 2021   قضايا تشغل الضفة..! - بقلم: خالد معالي

27 شباط 2021   حتى لا تتكرر خطيئة التوصية على غانتس..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

26 شباط 2021   هل يحلم عماد بالزنابق البيضاء؟ - بقلم: جواد بولس

26 شباط 2021   إنه وقت حرج لقيادة جديدة في إسرائيل..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


25 شباط 2021   ..إذن هناك قمع للحريات..! - بقلم: معتصم حماده

25 شباط 2021   مفاجآت نتنياهو قبل الانتخابات..! - بقلم: د. سنية الحسيني

25 شباط 2021   بايدن والنووي الإيراني وسيف الأسكندر..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 شباط 2021   هل تفشل الانتخابات؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


25 شباط 2021   عصر التنوير – العقل والتقدم..! - بقلم: غازي الصوراني



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 شباط 2021   أنا وأنتِ وثعبان المساء..! - بقلم: فراس حج محمد

25 شباط 2021   لن تُسكتوا صَوتِي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


24 شباط 2021   "رأيتُ رام اللَّـه" للراحل مريد البرغوثي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية