25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

30 كانون ثاني 2021

هل تغير الولايات المتحدة من سياستها تجاه فلسطين في عهد جو بايدن؟!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا يختلف الباحثون في السياسة والعلاقات الدولية، على توصيف الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين، على كونه كيان وظيفي إرتبط وجوده بالحركة الإستعمارية الغربية التي إستهدفت الوطن العربي إثر إنهيار الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى، وخضوع فلسطين للإحتلال البريطاني الذي أخذ على عاتقه إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، الذي تبلور بعد ثلاثون عاما من الإحتلال البريطاني بإعلان قيام (دولة إسرائيل) على ما نسبته 78% من أرض فلسطين.

وقد واصلت الدول الغربية ذات التاريخ الإستعماري رعايته ودعمه وتزويده بالبشر والمال والسلاح حتى غدا أقوى دول منطقة الشرق الأوسط، بل أقوى من مجموع الدول العربية مجتمعة، ليؤدي وظيفته في حماية المصالح الإستعمارية الغربية، وإدامة حالة التجزئة والتخلف وعدم الإستقرار في الوطن  العربي.

لكن الكفاح العربي والفلسطيني المتواصل بالوسائل المختلفة، قد أدى إلى تحجيم هذا الدور الوظيفي المنوط به، الذي تبلور في حالة الصمود المتجذرة لدى الفلسطينيين في أرضهم سواء منها داخل الأراضي المحتلة للعام 1948م والذي يبلغ عددهم اليوم أكثر من مليون ونصف نسمة، أو في الأراضي المحتلة عام 1967م في القدس والضفة وقطاع غزة والذين يربو عددهم على خمسة ملايين نسمة.

هذا الصمود الذي ادى  إلى كسر  المشروع الصهيوني ووضعه في مأزق وجودي لا يجدي معه إستخدام قدراته العسكرية المتفوقة، الشيء الذي أدى إلى الإعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في الوجود فوق أرضه وحقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967م وعاصمتها القدس. وقد إعترفت الجمعية العامة بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة بموجب القرار19/67 وقد أكسبت هذه الصفة الدولة الفلسطينية الحق بالإنضمام لكافة المنظمات الدولية المتخصصة والعامة المنبثقة عن الأمم المتحدة، وكذلك الإنضمام إلى الإتفاقات والمعاهدات الدولية، وفي ظل جملة التحولات والتغيرات الإقليمية والدولية وتمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بالحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف وبالإستناد إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وما يحظى به الموقف الفلسطيني من دعم وتأييد دولي واسع تجلى في جملة القرارات الأممية ومواقف الدول الداعية إلى تسوية شاملة تضع حداً لهذا الصراع المزمن على أساس مبدأ حل الدولتين، تتأكد الأزمة الوجودية للكيان الصهيوني والأزمة الأخلاقية مما حدى بالولايات المتحدة أن تنفرد بدعم الكيان الصهيوني في المحافل الدولية والتغطية على مواقفه الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني ومواقفه الرافضة للتسليم بضرورة إنهاء الإحتلال وما نتج عنه من إستيطان وتزوير ومصادرة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

وفي ظل إدارة الرئيس ترامب تطور الموقف الأمريكي الداعم والمؤيد للكيان الصهيوني إلى درجة التبني الكامل لتطلعاته التوسعية والإفتئات والتجاوز على قواعد القانون الدولي وعلى قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، وإتخاذ سلسلة  المواقف الأمريكية المنفردة والمنفلته والأحادية بإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وغض النظر بل والتأييد لإستمرار الإستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وأكثر من هذا فرض سلسلة من العقوبات على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الثابتة والمتمسكة بالحقوق المشروعة لشعبها، والمستندة إلى عدالة القضية الفلسطينية وإلى القانون الدولي والشرعية الدولية، وحاولت إدارة الرئيس دونالد ترامب  على مدى أربع سنوات من ولايته المنصرمة أن يسوق لصفقة سياسية تؤدي إلى تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في محاولة منها لإنقاذ الكيان الصهيوني من أزمته الوجودية والوظيفية، كي تعيد الإعتبار لدوره ووظيفته في خدمة المصالح الإستعمارية الغربية، خصوصاً مع تقلص نفوذ الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم على السواء وظهور قوى إقليمية ودولية تنافس الولايات المتحدة على المستوى الإقليمي والدولي، وسعت الولايات المتحدة بهذه السياسات أن تحمل الشعب الفلسطيني وقيادته وعلى رأسها الرئيس أبو مازن مسؤولية الإخفاق في تحقيق التسوية التصفوية الشاملة للصراع، وأخذت بفرض سلسلة من العقوبات عليها بدءاً من وقف عمل ممثلية "م.ت.ف" في واشنطن إلى القرارات الخاصة بالقدس ووكالة "الأونروا" ووقف دعم السلطة الفلسطينية، الذي يتوجب على أمريكا أن تقدمه كإستحقاق مادي لدعم العملية السياسية الهادفة إلى الوصول إلى تسوية نهائية للصراع.

كما سعت الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني للإطاحة بالقيادة الفلسطينية وحصارها مادياً وسياسياً، لفرض قيادة بديلة ترضخ لهذه الإملاءات الأمريكية الصهيونية، وبهذه السياسة الهوجاء تكون الولايات المتحدة في زمن الرئيس ترامب قد وضعت نفسها في مواجهة الشعب الفلسطيني وقيادته وفي مواجهة القانون الدولي والشرعية الدولية، نيابة عن الكيان نفسه وكأن المعركة معركتها، مستغلة الظرف الراهن للدول العربية التي تئن تحت وطأة نتائج (الربيع العربي) المدمر للجيوش العربية والمجتمعات والدول العربية وتحت وطأة التحديات الإقليمية الناتجة عن الأطماع الإيرانية والتركية والصهيونية على السواء.

لكن هذه المساعي الخبيثة في إستبدال القيادة الفلسطينية قد ووجهت بالرفض المطلق من قبل الشعب الفلسطيني وفصائله ونخبه السياسية والإقتصادية والفكرية ..الخ على السواء، لأنه لا يمكن أن يوجد الفلسطيني الذي يقبل بلعب مثل هذه الأدوار التفريطية والخيانية وخصوصاً ما يتعلق منها بالقدس واللاجئين وحق العودة وتقرير المصير، وسيبقى الشعب الفلسطيني هو من يحدد من يمثله ومن يقود نضاله.

إن مثل هذه السياسات الخرقاء التي حاولت فرضها الولايات المتحدة سوف تعمق الأزمة الوجودية والوظيفية للكيان الصهيوني لأنها محكومة بالفشل، وستؤدي إلى إطالة عمر الصراع ودفعه إلى مستويات وأبعاد أكثر تعقيداً كما ستؤدي إلى إنهاء إمكانية التوصل إلى حل يقوم على مبدأ الدولتين، وسيشرع الباب أمام حل الدولة العنصرية الواحدة، ويستعيد إستنساخ النظام العنصري الذي كان مهيمناً في جنوب إفريقيا، والذي ثارت عليه الشعوب الإفريقية، وساندتها شعوب العالم إلى أن قُبرَ قبل نهاية القرن العشرين، فالمعركة اليوم في فلسطين المحتلة لم تَعُد مقتصرة على الكيان الصهيوني وإنما باتت تتضح معالمها أكثر فأكثر مع رعاة وملاك هذا المشروع وعلى رأسهم الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس ترامب.

السؤال الذي يطرح نفسه بعد سقوط الرئيس ترامب وتولي الرئيس الديمقراطي جو بايدن مقاليد البيت الأبيض والذي لا يقل صهيونية عن باق الرؤساء الامريكان، هل ستغير الولايات المتحدة بزعامة جو بايدن هذه السياسات المنحازة والمتبنية لمواقف اليمين الصهيوني الحاكم؟!

لا شك ان هناك تباين مهم بين سياسات ترامب وبين الرئيس جو بايدن على مستوى السياسات الداخلية والخارجية، المطلوب من الإدارة الأمريكية الجديدة أن تعيد التوازن لسياساتها الخارجية بشكل عام وإزاء القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي بصفة خاصة وأن تصحح الإنحراف الذي احدثته مواقف وسياسات الإدارة السابقة وتأكيد الإلتزام بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واسس عملية السلام المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع في المنطقة، والعمل على اطفاء بؤر التوتر المختلفة في المنطقة، والتعاون مع بقية القوى الدولية والإقليمية لإقرار الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط والعالم.. في ظل ما يواجه العالم من ازمات اقتصادية تفاقمت في ظل استمرار جائحة "الكورونا".

إن التراجع عن المواقف والسياسات الرعناء الداخلية والخارجية السابقة لإدارة ترامب  هو مفتاح الحل لهذه الازمات الداخلية الامريكية وتمهيد الطريق نحو دور أكثر فاعلية وقبولا للولايات المتحدة في صناعة السياسة الدولية وتخفيف حدة التوتر على المستوى العالمي والعمل على اطفاء بؤر الصراعات والنزاعات المتفجرة ومنها الصراع العربي الإسرائيلي عبر احترام قواعد القانون الدولي والتقيد بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة به واحترام مبادئ واسس عملية السلام المتجمدة بسبب الإنحياز الأمريكي الذي تجسد في المواقف المنحازة لرؤيا الصهيونية بشكل سافر في خطة "صفقة القرن" الترامبية، فلا بد من اعلان سقوطها والتراجع عنها، والإعلان عن قبول شراكة دولية فاعلة في اقرار تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ممثلة في حق العودة وتقرير المصير واقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس.. وعدم القفز عنها ومواصلة سياسات السعي إلى تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية، دون حل القضية الفلسطينية.. لأن ذلك لن ينهي الصراع إنما يمهد لإحداثِ دورات عنف جديدة في فلسطين وفي مختلف دول المنطقة. فالحكمة والشرعية الدولية تقتضي أن ينتهي الكيان الصهيوني عن استمرار أطماعه التوسعية وأن ينهي احتلاله للأراضي العربية والفلسطينية وأن يمكن الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف ليسود الأمن والسلام عموم المنطقة العربية.

فهل تضع إدارة الرئيس بايدن هذه القضية الفلسطينية على سلم اهتماماتها وان تنجح فيما اخفقت فيه الإدارات الأمريكية السابقة من التوصل إلى تسوية حقيقية مقبولة وتحقق الأمن والسلام لجميع الأطراف، الأيام المقبلة والسياسات المنتظرة لإدارة بايدن عليها أن تجيب على هذه التساؤلات.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 اّذار 2021   ابتزاز السعودية المتكرر..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 شباط 2021   فوضى (الربيع العربي) تطبيقٌ للجيل الرابع للحروب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

28 شباط 2021   الانتخابات وفرصة الشعب لصناعة التغيير..! - بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف


28 شباط 2021   دبلوماسية اللقاح وغياب الأخلاق..! - بقلم: د. أماني القرم




27 شباط 2021   قضايا تشغل الضفة..! - بقلم: خالد معالي

27 شباط 2021   حتى لا تتكرر خطيئة التوصية على غانتس..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

26 شباط 2021   هل يحلم عماد بالزنابق البيضاء؟ - بقلم: جواد بولس

26 شباط 2021   إنه وقت حرج لقيادة جديدة في إسرائيل..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر


25 شباط 2021   ..إذن هناك قمع للحريات..! - بقلم: معتصم حماده

25 شباط 2021   مفاجآت نتنياهو قبل الانتخابات..! - بقلم: د. سنية الحسيني



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




27 شباط 2021   أنا وأنتِ وثعبان المساء..! - بقلم: فراس حج محمد

25 شباط 2021   لن تُسكتوا صَوتِي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية