25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 شباط 2021

رحل المفكر والمناضل الفدائي أنيس النقاش في الزمن العربي الصعب


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المفكر والمناضل الفدائي القومي العروبي انيس النقاش رحل في زمن نحن ما احوجنا فيه لمثل هؤلاء صناع الفكر والموقف واصحاب الرؤيا الثاقبة والعميقة.

هو زمن الخنوع والذل العربي.. زمن الإنهيار وبيع القيم والمبادىء في سوق نخاسة المال الخليجي كتاب ومفكرين وساسة واعلامين ورجال دين وادباء وشعراء وفنانين باعوا كل تاريخهم مقابل حفنة المال الخليجي والأمريكي والأوروبي الغربي وأصبح تاريخهم ملوث وقذر.. سقطوا في وحل التطبيع و"سلعوا" انفسهم كأي بضاعة في السوق تشترى وتباع بثمن بخس، وبعد انتهاء دورهم واستخدامهم، يجري لفظهم بعد عصرهم كحبة الليمون.

الراحل الكبير أنيس النقاش لم يكن نخبوياً ولا صاحب جملة ثورية، ولا مثل كثير ممن يطلقون على انفسهم ثوار ومناضلين، ممن يلكون الجملة الثورية و"يتشمسون" على صفحات الفيسبوك والتواصل الإجتماعي.

أنيس النقاش لم يكن نصير قضية فلسطين التي حملها على كتفه وحضنها كواحدة من أبناءه، بل هو كان نصير كل المظلومين في عالمنا العربي ولكل الثورات وحركات التحرر العالمية وفي العالم اجمع، مناضل شرس وعنيد ضد الثالوث المعادي من صهيونية وامبريالية ورجعية عربية، خاض كل أشكال النضال من ادنها الى اعلاها من المظاهرة والمسيرة الإحتجاجية حيث منذ صغر سنه شارك في مظاهرة دعماً للمناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، وكذلك شارك في النضالات الطلابية، والإضرابات المفتوحة عن الطعام، ففي عام 1969م أضرب عن الطعام ضد تخاذل الدولة اللبنانية والنظام الرسمي العربي، عندما دمرت طائرات الإحتلال الحربية الطائرات اللبنانية على أرض مطار بيروت عام 1969، وكذلك خاض ثلاثة اضرابات مفتوحة عن الطعام، في فرنسا اطولها 130 يوماً احتجاجاً على عدم شموله في العفو الفرنسي العام، حيث ذهب الى هناك للمشاركة في عملية اغتيال شهبور بختيار آخر رئيس وزراء ايراني في حكومة شاه ايران الديكتاتور محمد رضا بهلوي، حيث حكم بالسجن المؤبد وخفف لعشر سنوات، ولم تكن تلك العملية الوحيدة التي شارك فيها الراحل الكبير أنيس النقاش، بل كان عضوا فاعلاً في حركة "فتح" التي انتمى اليها في عام 1968، وكان له دور ومهام على الساحة اللبنانية والداخل الفلسطيني وساحة اوروبا، وفي عام 1973 أثناء حرب تشرين شارك في عملية إطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية من الجنوب اللبناني، وفي عام 1978 بعد الإجتياح الإسرائيلي للجنوب اللبناني، عمل على تشكيل سريتين لبنانيتين لمقارعة الإحتلال في بنت جبيل وكفر شوبا، وكذلك كان جزء من النشاط الطلابي والتنظيمي للمقاومة اللبنانية، والسرايا العسكرية التي شكلها، أصبح عدد من أعضائها قادة كبار مثل الشهيد عماد مغنية، وكذلك شارك الى جانب الشهيد وديع حداد في عملية عسكرية في فيينا موجهة ضد دول النظام الرسمي العربي من اجل تأديبها على دعمها للقوات اليمينية في لبنان، والمطالبة بفدية عشرة ملايين دولار لتمويل قوى الثورة الفلسطينية بسبب شحة الموارد المالية.

والنقاش كذلك كان له علاقات واسعة مع قوى التحرر وحركات ودول محور المقاومة، حيث عمل على اقامة علاقات تعاون وتنسيق ما بين قيادة الثورة الفلسطينية والثورة الإيرانية من حيث التدريب والتعاون الأمني والعسكري. وقف بشراسة ضد الحرب الأهلية اللبنانية وحذر من التورط فيها، وهو من أصيب في تلك الحرب في 13 نيسان 1975.

الراحل المفكر والمحلل السياسي، كان مقاتلاً على جبهة السياسة والفكر والموقف والمبدأ، كما كان عليه في ساحة الميدان والعمل العسكري، لا يهادن في الموقف، جريء وحاد في فضح وتعرية كل المنهارين والمتخاذلين من القادة العرب وكذلك المهرولين نحو الفجور التطبيعي مع دولة الإحتلال. لم يفقد اتجاه البوصلة، إمتاز بعمق رؤيته ودقة تحليلاته السياسية، كان يبث الأمل ويبشر في النصر في زمن قميء ومرحلة رديئة.

أي خسارة هذه التي مُنينا فيها ففي فلسطين فقدنا قبل أقل من شهر بقليل قامة فكرية ووطنية وسياسية الدكتور عبد الستار قاسم، واليوم المفكر والمرجع السياسي مدير مركز امان والبحوث الإستراتيجية أنيس النقاش، وكأن الشرفاء يغادرون على عجل في زمن الإنبطاح والإنهيار العربي.. ربما هم ماتوا قهراً.. قبل ان يموتوا بجائحة "كورونا".. فالشريف والمخلص والوطني والممسك بمبادئه والثابت على مواقفه أصبح مطارداً.. إنها حالة ردة وإنهيار غير مسبوقة، ولم يكن من الممكن تصورها، بأن تصل الأمور الى حد إقامة تحالفات استراتيجية امنية وعسكرية بين دول النظام الرسمي العربي ودولة الإحتلال، وأن يضيع اتجاه البوصلة ويجري حرف الصراع عن أسسه وقواعده من صراع عربي- اسرائيلي جوهره القضية الفلسطينية الى صراع إسلامي- إسلامي مذهبي (سني- شيعي) وتصبح ايران بناء على "بعبع" خلقته لهم امريكا كعدو افتراضي تخيفهم وترعبهم فيه من أجل ان تعيد إحتلال بلدانهم وتستمر في "إستحلابهم" مالياً.

عندما اغتالت دولة الإحتلال في 8 آب 1972، الشهيد غسان كنفاني بتفجير سيارته عن بعد في حي الحازمية ببيروت، قالت رئيس وزراء الإحتلال الأسبق غولدا مائير، لقد تخلصنا اليوم من لواء مقاتل، تصوروا قيمة الفكر والثقافة والأدب المقاوم.. وانا أقول اليوم برحيل هذه القامة الكبيرة التي تقلق راحة الكثير من قادة دول النظام الرسمي العربي وتؤرق مضاجعهم، وهم يقولون كما قالت صديقتهم وحليفتهم غولدا مائير، برحيله تخلصنا من لواء مقاتل وكاشف لعواراتنا.

الراحل الكبير أنيس النقاش كما قال وليد نمر "قاتل كـغوريلا بصمت على مدى عقود، من صفوف فتح إلى الجبهة الشعبية وحتى حزب الله. مشكلة أنيس، أنه قاتل ضد عدو واحد ووحيد.. مشكلة أنيس أنه بنكهة متفردة ونادرة، لها طعم الدم الواضح.. هذا انيس المقاوم الثابت على مواقفه، الذي مثل انموذج القائد والمناضل والكاتب والمحلل السياسي، لم يبق في برج عاجي ولم يبق في إطار النخبة بعيداً عن الجماهير وهمومها، بل عاش بينها وتحسس نبضها وخاض النضال معها جنباً الى جنب.. النقاش قائد من طراز خاص واستثنائي في زمن قميء ومرحلة رديئة.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 شباط 2021   بايدن والنووي الإيراني وسيف الأسكندر..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 شباط 2021   هل تفشل الانتخابات؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


25 شباط 2021   عصر التنوير – العقل والتقدم..! - بقلم: غازي الصوراني


24 شباط 2021   كي ينجح التحالف الديمقراطي هذه المرة..! - بقلم: محسن أبو رمضان


24 شباط 2021   ابتلاع الأرض الفلسطينية من خلال الـ"كيرن كيّمت"..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

24 شباط 2021   الطبقات الثلاث للتفكير الفلسطيني (1 من 3) - بقلم: بكر أبوبكر

24 شباط 2021   غياب المشروع السياسي الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 شباط 2021   المرأة في غزة.. حصار في قلب الحصار..! - بقلم: رفقة شقور



23 شباط 2021   مدخل العمل من أجل مستقبلٍ عربيٍّ أفضل..! - بقلم: صبحي غندور



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



24 شباط 2021   "رأيتُ رام اللَّـه" للراحل مريد البرغوثي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية