25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber





5 February 2021   Time For Kosovo To Secure Its True Independence - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 شباط 2021

المرأة في غزة.. حصار في قلب الحصار..!


بقلم: رفقة شقور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بعد صدور القرار الآتي في غزة والذي ينص على "يمنع سفر الأنثى غير المتزوجة بكراً كانت أو ثيباً دون الحصول على إذن من وليها العاصب وتوليها أن يمنعها من السفر إذا كان في سفرها شرر محض أو وجدت دعوى قضائية بينهما تلزم المنع من السفر على أن تشيع الإجراءات المنصوص عليها في التصميم القضائي رقم 2020/01 م الصادر بتاريخ 30 كانون ثاني 2020.

رافق القرار موجة من الاحتجاجات والمطالبات بإلغاء القرار، بجانب موجة أخرى شعبوية رحبت بالقرار وعدته منسجم مع الثقافة المحافظة والخلفية الدينية التي انتخب الناس من أجلها حكومة "حماس"، ورافق القرار فتاوى تمنع سفر المرأة بدون محرم.

صدرت ردات الافعال الشعبوية التي طالبت بالتغاضي عن نقد القرار بحجة أنه مرحبٌ بهِ من قبل النساء في غزة وأنه جزء من العرف الاجتماعي بالتراضي، وأنه جزءٌ من الدين وقد تم إصدار الفتاوى التي تقر بضرورة سفر المرأة مع محرم، وبأن من يعارضون ذلك يريدون "لبرلة" الإسلام واللافت في ردات الفعل هذه عدة نقاط:
أولاً: مطالبة الناس بغض النظر عن الفتاوى وعدم نقدها فيه نوع من الانسياق الأعمى وغير العاقل لما قد تشرعه وتفتي به هيئات الإفتاء التي غالباً ما يتم توظيفها في أنظمة حكم الإسلام السياسي وغيرها من أنظمة الحكم، فالكثير من القضايا التي شهدت توظيف للإفتاء الشرعي من أجل سبغها بالشرعية وتمريرها على الجماهير ولم يكن ذلك القانون الجائر بحق النساء أولها فهنالك من المفتين من بارك بفتواه التطبيع مع دولة الاحتلال، مما يفتح الباب للتساؤل عن مدى استقلالية دوائر الإفتاء، وضرورة إحكام العقل في تلك الفتاوى وعدم إلغاء الدور النقدي للعقل فيها.

ثانياً: ليس كل من ينتقد محدودية من يمنحون لأنفسهم حق التشريع والإفتاء بشخص يريد "لبرلة" الإسلام، بالذات أنه تم توظيف مثل هذا الكلام للهجوم على كل من عارض القرار ونقد الفتاوى بكلام سائل وعام فكان أسهل ما يكون بجانب خيار القراءة المتأنية لواقع الحال لدى دوائر الفقه والتشريع من منطلق التصالح مع نقطتين عدم تأليه من تصدر من جانبهم مثل هذه الفتاوى، ثانياً قراءة تلك الفتاوى بأدوات العصر والتغيرات الطارئة عليه، فما كان ضرورة قبل ألف عام لا يأخذ نفس الأهمية والصدارة في يومنا هذا، وتجديد الخطاب الفقهي والديني في محاورة العقول ضرورة ملحة. هذا الرعب من التفكير أو انتقاد الفتاوى لا يمكن أن يأتي بثمار تغيير إيجابي لصالح الخطاب الديني الإسلامي. من يريد أن يخاطب العقول بنصوص كانت لزمان غير هذا الزمان معني بجمودية العقل الديني، وهذا ليس من مقاصد الدين والتشريع. المسألة لا تحتاج لمحاكمات دينية أو ليبرالية كي نثبت أن كل ما يميز المرأة عن الرجل سلباً أو إيجاباً هو أمرٌ فيه انتهاك لإنسانيتها، والحديث بولاية الرجل على المرأة وقوامته عليها بالإسلام من باب قمعها لا يفرق عن الحديث عن استغلال المرأة وتحليلها من باب ضرورات اقتصاد السوق. الأمر ليس تقوقع وتصنيف والقول بتكفير ومهاجمة كل من ينتقد أو يفكر بتلك النصوص دون تسليم تام لها وانقياد أعمى فهو يلغي باب الاجتهاد ويغلقه على ما تم الكتابة فيه من قبل. والمتأمل جيداً لما كُتب من نَقد حقوقي وحتى نقد للفتوى فهو لم يتعدى على النصوص الدينية الصريحة وإنما وجه الانتقاد لحالة الركود الفكري في الفتوى وعدم مجاراتها لروح العصر.

ثالثاً: إن المحاكمات والاتهامات والتكفير لمن يتجرأ على التفكير بالموروث أمر شائع وما نحتاجه هو أن يتم التجديد الدائم في قراءة  تلك النصوص التي تحتمل التجديد وليس من مقاصدها إهانة النساء بتشريعات ذكورية سهل على من شرعها الاعتداء على النص الديني منطقياً وأخلاقياً لانتزاع ما يتماشى مع نظرته وحالة التعدي على المرأة ككيان كامل ليست من مقاصد الدين الإسلامي، والأمر يحتاج بجانب المنطق العقلي والفطرة السليمة بالنظر للمرأة لمتابعة الكتابات التي فيها تجديد لأصحاب الاختصاص وأهل الفكر من المجددين الثقاة ممن يتبنون أدوات ديناميكة تنسجم مع التغيرات في الأزمان ولا يتعاملون مع ما وجد من قبل كأوثان والذين ليس لهم أيضاً ارتباطات سياسية ولم يحصروا نتاجهم في إنتاج فقه يناسب تشريعات وقرارات السلطان.

رابعاً: فللنظر إلى القرآن وعدد النصوص التي تستدعي التفكير والتأمل والتفكر، إن حالة الجمود التي فرضتها حركات الإسلام السياسي بتوظيفها الدين في حقل السياسة جعل هنالك حالة من توظيف النص الديني بما يخدم ما نسميه في علم السياسة "الواقعية السياسية"، ومحاولة تطويع النص الديني لتشريع حالة غير أخلاقية وتمس الحريات ليست من الدين في شيء. المطلوب هو التوقف عن توظيف النص الديني في الانتهاكات السياسية وانتهاكات حقوق الإنسان لأن هذا ليس من الدين في شيء.

من خلال رؤية النساء اللواتي دافعن عن قرار وفتوى تسلبهن حريتهن في التنقل المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعكس عدة أمور:
أولاً: هنالك بيئة ثقافية واجتماعية تحكم سيطرتها على عقل المرأة وتسلبها النظر إلى نفسها ككيان كامل يستحق كامل حقوقه الإنسانية تماماً كالرجل، في مثل تلك الأجواء غير الصحية والتي تقدم فيها النساء تنازلات بلا قاع عن حقوقهن الإنسانية كي يثبتن للمجتمع أنهن يستأهلن ثقته لا يمكن أن تبني المرأة حالة الفكر النقدي لما يعترضها ويصادر حقوقها الإنسانية والمدنية، وفي الواقع حين تكون الفكرة المرفوضة من حيث المبدأ والاخلاق والقانون عرف اجتماعي يسهل على الطرف المتضرر التعامل مع خسائره النفسية جراء هذا النوع من التمييز بمشاعر الانتصار والانسجام لثقافة المسموح والمرغوب والعيب في المجتمعات المنغلقة.

ثانياً: الاحتفال الاجتماعي بالانتهاك الحقوقي الذي يمارس على المرأة بمسوغات دينية وقبول شريحة واسعة من النساء لهذا الواقع، بل والمنافحة عنه يعكس حالة من عدم الوعي والإدراك لخطورة تلك الخطوات التي لن يكون آخرها انتهاك حق المرأة في السفر الطبيعي بدون محرم وبدون موافقة ولي، فحالة اليأس السياسي جرّاء الحصار وممارسات الاحتلال أعطت صوتاً عالياً لمن يريدون التعايش مع القرارات الظالمة بدعوى خصوصية المجتمع الفلسطيني وأن الاحتلال يسعى لتفتيت الأسرة وتفريغ غزة ديموغرافياً، لكن كل هذه مجرد حالة من نشر الرعب في الأوساط الشعبية بأن هنالك مؤامرة من أجل تمرير حالة القمع والعنف ضد فئة معينة وهذا ما أتقنته الديكتاتوريات وأتقنته أنظمة الحكم المتسلطة التخويف من المصير خارج قبضتها..!

* الكاتبة باحثة في العلوم السياسية تقيم في بلجيكا. - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 شباط 2021   بايدن والنووي الإيراني وسيف الأسكندر..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 شباط 2021   هل تفشل الانتخابات؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم


25 شباط 2021   عصر التنوير – العقل والتقدم..! - بقلم: غازي الصوراني


24 شباط 2021   كي ينجح التحالف الديمقراطي هذه المرة..! - بقلم: محسن أبو رمضان


24 شباط 2021   ابتلاع الأرض الفلسطينية من خلال الـ"كيرن كيّمت"..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

24 شباط 2021   الطبقات الثلاث للتفكير الفلسطيني (1 من 3) - بقلم: بكر أبوبكر

24 شباط 2021   غياب المشروع السياسي الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

23 شباط 2021   المرأة في غزة.. حصار في قلب الحصار..! - بقلم: رفقة شقور



23 شباط 2021   مدخل العمل من أجل مستقبلٍ عربيٍّ أفضل..! - بقلم: صبحي غندور



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



24 شباط 2021   "رأيتُ رام اللَّـه" للراحل مريد البرغوثي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 شباط 2021   ابنة عاموس عوز تُطلق النار على قبر أبيها..! - بقلم: توفيق أبو شومر




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية