7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 شباط 2021

بايدن والنووي الإيراني وسيف الأسكندر..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الملف الأكثر تعقيدا الذي يواجه إدارة الرئيس جو بايدن كيفية حل هذا الملف، وأي السيناريوهات الأكثر واقعية وقبولا؟

هذا الملف أقرب لـ"عقدة غوردون" التي تحتاج إلى إستئصالها من جذورها حتى تنفك العقد الأخرى. ومن هنا التركيز على هذه العقدة. فالمشلكة تتعدى القدرات النووية الإيرانية، بل ترتبط أيضا بعقد أخرى كثيرة تتعلق بالدور الإيراني الإقليمي وتدخل إيران في أكثر من دولة عربية، وبرؤيتها لمجالها الأمني ومناطق النفوذ والتي تتضارب مع مصالح وأمن دول المنطقة، وبعقدة الصواريخ البالستية التي تشكل تهديدا حتى للمصالح الأمريكية ذاتها والأوروبية، وبالسياسة الإسرائيلية التي ترى في إمتلاك إيران للقوة النووية قرار حرب لن تقتصر عليهما، بل قد تكون لها أبعاد إقليمية ودولية.

ومما زاد ألأمور تعقيدا وأضاف عقدا جديدة، موقف الإدارة الأمريكية السابقة، إدارة الرئيس ترامب، بإنسحابها من الاتفاق النووي وفرض ما عرف بالعقوبات القصوى والتي لم تثني إيران عن المضي في تطوير قدراتها النووية.

في هذا السياق تتصدر العقدة النووية إهتمامات إدارة الرئيس بايدن التي تجد نفسها أمام معضلات وخيارات صعبة: أولا صعوبة العودة للإتفاق بصورته الأصلية، وثانيا صعوبة الإستمرار في نهج العقوبات القصوى وإستبدالها بنهج الدبلوماسية القصوى، وثالثا بصعوبة التصعيد العسكري الذي قد يصل لخيار الحرب والتي تتجنبها إدارة بايدن التي تؤمن بالخيار الدبلوماسي. ورابعا مصالح الدول الحليفة كالسعودية والإمارات والتي تشكل أحد مرتكزات السياسة الأمريكية في المنطقة.

من هنا تتعدد الخيارات والتوجهات والإجتهادات التي تطرح لفك "عقدة غوردون". يبدو إبتداء ان إستراتيجية بايدن تقوم على فرضية إذا تم تسوية العقدة النووية فهذا سيسهل ويعمل على تفكيك كل العقد الأخرى. والسؤال كيف يمكن فك هذه العقدة وبأي سيف؟ سيف القوة أو سيف الدبلوماسية؟

تتفاوت آراء المحللين والخبراء لكنها كلها تتفق على سيناريو العودة بشروط جديدة. تريتا بارسي أستاذ في جامعة جورج واشنطن يقول إنني على ثقة أن إدارة بايدن سوف تنضم ثانية للصفقة التي إنسحب منها ترامب، ويستند في رأيه لعودة نفس المستشارين الكبار في إدارة بايدن والذين لعبوا دورا في إتمام الاتفاق في إدارة أوباما، وهم اليوم من يلعبون نفس الدور مثل وزير الخارجية بلينكن ومستشار الأمن القومي سوليفان ومبعوث الولايات المتحدة لإيران روبرت مالي. ويضيف أن السبب الرئيس في العودة لهذا السيناريو أنه يقع في سياق الإستراتيجية الأمريكية العليا التي تتبنى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، والتركيز أكثر على الدبلوماسية. وان إيران ورغم سياسة العقوبات القصوى التي مارستها إدارة ترامب لم تتراجع بل إستمرت في أنشطتها النووية، وأن رفع العقوبات سيدفعها للعودة والإلتزام بالإتفاق. وان العودة للعقوبات سيضع أمريكا أمام خيارين الدبلوماسية والحرب. ويبقى السؤال الملح: كيف وبأي آلية سيتم الإنغماس من جديد في الاتفاق؟

كينيث بولاك الخبير الأمريكي يؤكد أن تتفاوض أفضل، لكن الإنغماس في عملية تفاوضية يحتاج لوقت طويل. ورغم كل العقوبات التي فرضت على إيران فإنها سترحب بالعودة للإتفاق في صورته الأصيلة. ويشير إلى أن هذه الفرصة ليست كبيرة، بل قصيرة، وقد تكون عابرة حيث أن الولايات المتحدة إذا لم تلتزم بشروط الإتفاق فإن هذه الفرصة ستغلق وإلى الأبد. وكما صرح وزير الخارجية الأمريكية إيران تقترب من إمتلاك مكونات القوة النووية.

وأمام بايدن إستراتيجيتان.. إستراتيجية قريبة ملحة، وإستراتيجية بعيدة. والإستراتيجيتان متكاملتان لا يمكن الفصل بينهما. هذا والتصريحات الصادرة من قادة إيران توضح إلى أين ستذهب إيران.. الرئيس حسن روحاني وفي أكثر من تصريح يؤكد على: إستعداد إيران للعودة للإتفاق خلال ساعة إذا عادت أمريكا للإتفاق. وكذلك تصريحات خامنئي: في حال رفع العقوبات سنعود للإتفاق. وموقف البرلمان الإيراني إذا لم ترفع العقوبات ستعلق إيران كل أنشطة الأمم المتحدة. أما المتشددون في إيران فهم يعارضون أي عوده للإتفاق. وإيران كما أشرنا أستأنفت الأنشطة النووية ورفعت من نسبة التخصيب، وهذا يعني أن إيران ترحب بالعودة للإتفاق دون الحاجة للتفاوض ودون وضع شروط جديدة، ولا تقبل بدور أي اطراف جديدة وتوسعة الاتفاق.

ولعل تصريحات خامنئي هي الأهم ليس لأنه صانع القرار بل لأنه كان الأكثر معارضة للإتفاق وإنتقادا، مما يعني عدم المساس بالعودة للإتفاق حتى مع إدارة بايدن. وكل ما تريده إيران إنقاذ إقتصادها المنهار بسبب العقوبات التي قد مست شرعية ومصداقية حكم الملالي. ويريد خامنئي التخفيف عن ملايين الإيرانيين الذين تضرروا من العقوبات، فعينه على النظام. وكما صرح وزير النفط الإيراني أمام البرلمان أن إيران ستنتج 2،3 مليون برميل بمجرد رفع العقوبات. وهذا من 500 الف إلى 600 الف إنتاجها الحالي مما يعني قفزة كبيرة للدخل الإيراني.

ماذا يفهم من هذه التصريحات؟ ان عودة إيران للمفاوضات ليست قريبة ويمكن أن تكون أكثر تشددا مع فرض أمريكا لشروط جديدة. إيران تريد أولا رفع العقوبات والعودة للإتفاق. وقد صمدت أمام عقوبات ترامب لمدة ثلاث سنوات دون الإستجابة. ويبقى عامل الانتخابات الرئاسية الإيرانية ومن سيأتي، التيار المعتدل ام التيار المتشدد، وأن وصول احد المتشددين وإزاحة كل من روحاني وظريف سيشكل معضلة كبيرة أمام إدارة بايدن وفريقه.

خلاصة القول أن أمريكا أمام إستراتيجيتين: قريبة وبعيدة، وليس سهلا التحول من الأولى إلى الثانية، الحاجة السريعة للعودة للإتفاق وتخفيف العقوبات، وهذا يمثل "عقدة غوردون" وإستئصالها مما قد يفتح الباب للتفاوض حول القضايا الأخرى مثل الصواريخ البالستية والنفوذ الإيراني الإقليمي وطمأنة دول المنطقة من الخطر النووي الإيراني.

ومما يؤكد خيار التفاوض وتبني إستراتيجية الدبلوماسية القصوى بدلا من العقوبات القصوى ما يراه فريق عمل بايدن، فمستشار الأمن القومى سوليفان يرى بأن العودة للإتفاق من المتطلبات الملحة، والتعاون بشأن القضايا الملحة يأتي في مرحلة لا حقة. ووزير الخارجية بلينكن يرى العودة كنقطة إنطلاق من جديد. والسؤال كيف العودة؟ هل بالإتفاق الأصلي أم بمراعاة ما لحق من تغيرات على الاتفاق وعلى تحولات القوة في المنطقة والدور الإيراني الإقليمي؟ بلينكن يطالب إيران بالتوقف عن كل إنتهاكاتها وتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى، ووقف كل أنشطتها النووية والعودة قبل التفكير في رفع العقوبات والتفاوض، وقيام وكالة الطاقة النووية بدورها بالكامل. ويرى مالي أن أقصى الضغط أدى لزيادة ترسانة إيران من اليورانيوم، من 2,5 طن إلى 102 طنا.

وأخيرا السؤال أيهما يسبق: رفع العقوبات الاقتصادية أم تراجع إيران عن كل ما قامت به؟ ويبدو المشهد الأخير العودة للإتفاق مقابل التزامات إيرانية وتعقبها مفاوضات لاحقة، البحث عن إستراتيجية حفظ ماء الوجه للطرفين.. ولا يبدو أن بايدن يحمل سيف الأسكندر.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



17 نيسان 2021   معتقلو "حماس" في السجون السعودية.. إلى متى؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح



16 نيسان 2021   مأساة أسرى الحرية مستمرة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 نيسان 2021   حنين لاجئ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 نيسان 2021   اغتيال الفنون الجميلة في الدول الهزيلة..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية