7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 شباط 2021

الانتخابات وفرصة الشعب لصناعة التغيير..!


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا شك ان الانتخابات في الدول الديمقراطية تعتبر من أهم أدوات التجديد وتحسين الأداء وتصويب المسيرة، بما يخدم مصالح الشعوب. لكنها في حالتنا الفلسطينية الفريدة – للأسف – كانت أداة ومبرراً للتسلط والقهر والاستحواذ بكل ما لهذه الكلمة من معاني، وذلك بعد انتخابات عام 1996، بينما تسببت في عام 2006 بما هو أعظم، فكانت الحرب الأهلية في قطاع غزة ، وما تلاها من انقسام وانفصال فعلي، واستقطاب فلسفي وفكري وعملياتي، لا ندري إلى متى يستمر. وبالرغم من أن كثيرين يعتقدون أن الانتخابات قد تكون الآلية الوحيدة لإنهائه، إلا أنه في رأيي وتقديري الشخصي لا يمكن أن تكون المدخل الصحيح لذلك.

إن المتمعن في بنية الخارطة السياسية الفلسطينية يعلم يقيناً أنها لم تتغير، بل إن شئت يمكن القول أنها تجذرت أكثر وأصبحت أكثر وضوحاً وتمايزاً. ولا يخطئ الباحث المنصف تقسيم الخارطة إلى ثلاثة توجهات أساسية، يمكن إجمالها كما يلي:

أولاً: حركة "فتح"، والتي تمثل عصب النظام السياسي الفلسطيني، من خلال علاقاتها الدولية التي برزت بشكل واضح نتيجة لاتفاق أوسلو، وكذلك انسجامها فكرياً وفلسفياً ومصلحياً مع المحيطين العربي والإقليمي، ذلك التوافق المتمثل استراتيجياً بنهج واضح يسعي لتحقيق السلام مع إسرائيل، وإسقاط الحلول الأخرى (لأسباب براجماتية أو غيرها)، وذلك ترجمة لموازين القوى، وقراءتها للواقع السياسي الإقليمي والدولي، مع سعيها لتسخير جميع الأدوات الممكنة للوصول إلى ذلك الهدف. كذلك، يمكن اعتبار هيمنة حركة "فتح" وقيادتها لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحد أهم عناصر القوة السياسية والشرعية التي تتمتع بها الحركة. 
ومن شبه المؤكد من الناحية الواقعية والموضوعية استمرار حركة "فتح" بانتهاج ذات السياسات واتخاذ مواقف تنسجم مع تلك التوجهات قبل وبعد الانتخابات، بغض النظر عن نتيجتها. أضف إلى ذلك ما ترسخ لدى الحركة من توجسات في نظرتها السلبية إلى الإسلام السياسي، وهو ما يجعلها دائماً على توافق مشترك مع المحيطين العربي والإقليمي، إضافة إلى الدعم الدولي المؤثر.

ثانياً: حركة "حماس"، والتي أثبتت أنها قادرة على منافسة حركة "فتح" جماهيرياً، حيث تتبنى منهجاً يستند إلى امتلاك ومراكمة القوة العسكرية، وتحاول الحركة أن تجمع بين المتناقضات، من خلال تبنيها للصراع مع الاحتلال (ولو موسمياً) كوسيلة وحيدة للتحرير، وفي نفس الوقت المطالبة بالانتخابات واحترام الديمقراطية، حتى لو كان ذلك عبر المشاركة في الحياة السياسية المنبثقة عن اتفاق سلام لا شك أن إسرائيل هي جوهره، ولا يمكن تجميل الحقيقة أكثر من ذلك.
نعم، لدى "حماس" قوة لا يستهان بها، بما لا يسمح لأي فصيل بممارسة السلطة في قطاع غزة دون موافقتها (ولن يتغير ذلك بالانتخابات أو بدونها)، وبما يحقق مصالحها. لكن لا شك أن الحركة معزولة سياسياً، وتعتبر علاقاتها مع المحيطين العربي والدولي محدودة للغاية، وفي أغلبها لا تخضع لتعاون الجهات السياسية وإنما لتقييمات وإدارة الجهات الأمنية والإنسانية، ويمكن القول أن حركة "حماس" ببساطة لا تمتلك من الأدوات والمصالح المشتركة ما يجعلها تنسجم مع الدول الإقليمية في المستويين القريب أو البعيد. أضف إلى ذلك صراعها الطويل والمتجذر مع حركة "فتح"، وليس مفهوماً كيف يمكن لـ"حماس" النجاح بقيادة حكومة حال فوزها، وفي كل الأحوال – في تقديري – أن "حماس" لن تغير جلدها بحيث تتمكن من إقناع العالم بالتعامل معها، وحتى لو استطاعت فستستمر في مواجهة حركة "فتح" والإقليم والقوى العالمية الفاعلة، لأسباب موضوعية متعددة.

ثالثاً: التنظيمات الأخرى (سواء من عائلة منظمة التحرير أو غيرها)، فبديهي أن الجزء الأكبر من تلك التنظيمات إما أنه يصطف مع حركة "فتح" أو "حماس"، لأسباب متنوعة منها السياسي أو المالي أو غير ذلك، وبالتالي فستحافظ تلك التنظيمات على مصالحها أو سياساتها التي انتهجتها خلال السنوات الماضية. إلا أن الناخب الفلسطيني لا يرى في تلك التنظيمات مدخلاً للتغيير، بل يعتبرها تنظيمات هامشية في الوقت الراهن، ويمكن الرجوع إلى الانتخابات التشريعية والنقابية المتعددة لمعرفة القوة الحقيقية لتلك المنظمات والأحزاب.

ضمن الصورة التي عرضها الكاتب أعلاه، يمكن أن نتساءل: ما الذي سيتغير في اليوم التالي للانتخابات؟ لعله من الإنصاف القول أن المنطق يقتضي أن يعيد التاريخ نفسه خلال شهور إن لم يكن أسابيع قليلة. ولعله من المفيد الانتباه إلى ما يلي من المسلمات، بغض النظر عن نتائج الانتخابات:

أولاً: في حال فوز حركة "فتح"
سياسياً، سيتم الخوض في حلقة جديدة من مسار لا ينتهي من المفاوضات التي تستخدمها إسرائيل لكسب الوقت، والتي يفتقر الفلسطينيون فيها إلى أدوات ضغط مناسبة وفعالة.

أما داخلياً، فسيتم اعتبار القوى االخاسرة، وبالذات حركة "حماس" مهما بلغت الأصوات التي تحصل عليها حركة أقلية، يفرض عليها النظام الديمقراطي الخضوع للأغلبية واحترام قراراتها، بما في ذلك سلطة واحدة وسلاح واحد، وهو أمر بديهي للغاية، وله تبعات لا تحمد عقباها. كذلك سيكون فوز حركة "فتح" مبرراً لأية إجراءات يمكن اتخاذها، على أساس أنها تمثل الأغلبية، وتتلقى الدعم السياسي والعسكري الرسمي من الدول الإقليمية والدولية المختلفة.

ثانياً: في حال فوز حركة "حماس"
ستتجنب الحركة مسألة الصراع في قطاع غزة، بينما لن يتم أي تغير جوهري في الضفة الغربية، إذ لو سلمنا بقبول حركة "فتح" لنتائج الانتخابات، فإن إسرائيل تستطيع قلب تلك النتائج خلال ساعات، عبر اعتقال بعض أو كل الأعضاء الفائزين المحسوبين على حركة "حماس"، ولدى حركة "فتح" أيضاً الوقت الكافي قبل الانتخابات الرئاسية لتصحيح الوضاع بالصورة التي تراها مناسبة. كما أنه ليس من المأمول أو المتوقع أن ترحب الدول الإقليمية والدولية بفوز "حماس"، وشخصياً لا أرى مبرراً لذلك.

بمعنى آخر، ليس من المتوقع تغير المشهد والواقع الفلسطيني بالانتخابات أو بغيرها في حالة استمرار حركتي "فتح" و"حماس" وأنصارهما بالاستحواذ على الساحة الفلسطينية دون منازع.

إذاً، ما هو الحل؟ ونظراً لأن "فتح" و"حماس" باقيتين وقويتين، فهل يحتاج الفلسطينيون إلى حركة أو حزب آخر؟

لنبدأ بالقول أن تحقيق مشروع الدولة على حدود 67، مع ضمان عودة اللاجئين قد أصبح ضرباً من الخيال السياسي، بالذات مع تآكل الأراضي في الضفة الغربية، وفرض أمر واقع من خلال بناء مدن استيطانية كبيرة، وهذا يعني ان مشروع حركة "فتح" الذي تم بناؤه على تلك الأرضية غير واقعي في المرحلة الحالية، وأن الاستمرار فيه لن يفضي إلى أية نتائج، بالرغم أهمية استمرار التمسك بالثوابت المشروعة وعدم التنازل عنها ولو نظرياً، بغض النظر عن الواقع. كذلك فإن موازين القوى التي نلحظها هذه الأيام، والتي تتمكن فيها إسرائيل والولايات المتحدة من ضرب أهداف دقيقة يومياً وعلى بعد مئات الأميال، يقترح دون أدنى شك أن تعاظم قوة حركة "حماس" والفصائل المسلحة الأخرى لن يفضي إلى أي عملية تحرير، بل على العكس من ذلك تماماً.

إذا كانت القراءة السابقة في السطور أعلاه صحيحة، فإنه من المعتقد أن بروز تيار ثالث يتمايز عن الحركتين بشكل واضح في أهدافه وتوجهاته، ولا يتصادم فكرياً أو سياسياً مع المحيط الخارجي، قد يشكل رافعة للوضع الفلسطيني في هذه الحقبة من الزمن، ليس على سبيل الدفع نحو العملية السياسية غير الممكنة، أو دعم عملية التحرير من خلال القوة العسكرية، وإنما من خلال دعم صمود الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وذلك عبر جميع الأدوات الممكنة بدءاً من التعليم والصحة والبناء ومعالجة البطالة وإنشاء البنى التحتية والتصنيع والإبداع والابتكار، وليس انتهاء بالسعي لتحقيق العدالة والكرامة وتكافؤ الفرص والشفافية، في جميع مجالات الحياة. وعندما أتحدث عن عضوية المجلس التشريعي الذي من المفترض أن يهتم بأراضي السلطة الفلسطينية، فإنني أتمنى بروز حزب سياسي مدني يعالج القضايا التي تؤرق المواطن، وتحافظ على كرامته وحقوقه المشروعة بالتكافؤ مع غيره، والتي تم إهمالها وتجاوزها خلال العقود الماضية.

إن وعي الجماهير بأهمية مثل هذا التيار قد يتمكن من تغيير الخارطة والصورة النمطية التي تعودنا عليها. كما أن المطلوب ليس فوز مثل هذا الحزب بالأغلبية بما يكفي لتشكيل حكومة، لأن ذلك لن يحدث لا اليوم ولا في السنوات القليلة القادمة، نظراً لتجذر حركتي "فتح" و"حماس"، كما أن مثل هذا الحزب لا ينافسهم على الحكم مطلقاً، إلا أن المأمول أن يتمكن الحزب من تجيير السياسات الحكومية بما يخدم المواطن في كافة المجالات.

لكن ، هل هذا التصور قريب من الصحة بما يجعله ممكناً؟ أعتقد أن هناك فرصة تاريخية هذه الأيام لمثل ذلك السيناريو، بالذات لأن الحالة السياسية والممارسة الفعلية لحركتي فتح وحماس من المرجح أن تمنع أياً منهما من الفوز بالأغلبية، وأن الفائز بلا شك سيحتاج إلى التحالف مع آخرين لتشكيل الأغلبية البرلمانية. وحيث ان التحالف بين فتح وحماس غير ممكن، وإن حدث فلن يستمر أسابيع، فإن المنطق يقتضي أن يبذل الحزب الجديد جهوده للحصول على أصوات تؤهله كي يلعب دور بيضة القبان مع أي من الحركتين الكبيرتين، بما يضمن تحقيق أهدافه في تحقيق مصلحة المواطن، وإلا انسحب من الائتلاف وأسقط شرعية الحكومة.

إن الترويج لحزب المواطن على الأسس التي ذكرت، مع التركيز على التمايز الواضح بين دوافعه الجوهرية مع السياسات التي تنتهجها حركتي "فتح" و"حماس" (تلك السياسات غير الواقعية، والتي لا تقدم مصلحة المواطن على غيرها) من المرجح أن يدفع شرائح واسعة من الشعب للتصويت لصالحه، وإلا فسيضطر الناخبون إلى المفاضلة بين الحركتين الكبيرتين ليس قناعة بما لديهما، أو سعياً إلى مكاسب معينة، وإنما دفعاً للضرر.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية