7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّذار 2021

الأيديولوجيا والتحالفات الانتخابية


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تشهد الساحة الفلسطينية نشاطاً سياسياً نتج عن قرار الرئيس محمود عباس إجراء انتخابات تشريعية أواخر مايو القادم، وإن كان ذلك النشاط محدوداً وبطيئاً للغاية، بالذات بعد تعثر إجراء الانتخابات لأكثر من عقد من الزمن. وقد بدأت بعض التحالفات بالتشكل ولو نظرياً، حيث تمت الدعوة لتوحيد اليسار تحت قائمة واحدة، كما تحاول حركة "فتح" توحيد جبهاتها الداخلية والتغلب على تناقضاتها، بتشكيل قائمة موحدة، لكننا لم نسمع رسمياً بعد من حركة "حماس" حول أية توافقات مع جهات وطنية أخرى للتحالف وتشكيل قائمة انتخابية مشتركة. أما دعوة د. خريشة لتشكيل قائمة فيبدو أنها أيضاً تسير ببطء شديد، وليس مفهوماً كيف ستختلف أهدافها أو سياساتها مع ما هو موجود فعلاً على أرض الواقع، هذا إن رأت النور أصلاً.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تعجز القوى الفلسطينية عن تشكيل ائتلافات، وهل تعتبر الأيديولوجيا أو الفكر السياسي نقطة اختلاف جوهرية تعرقل تشكيل التحالفات الانتخابية؟

أعتقد أن من الإنصاف القول أن تنوع وتباين الأيديولوجيات وتفاصيل المواقف السياسية ربما يجعل من الصعب تشكيل ائتلاف فعال (استناداً لتلك الأيديولوجيات)، من الممكن أن يؤتي ثماره بالمزيد من أصوات الناخبين، إضافة إلى أنه – من وجهة نظري – يضر بالعملية السياسية في حالتنا الفلسطينية الراهنة. ذلك ببساطة لأن كل أيديولوجيا أو فكر سياسي له حصة من كعكة الرأي الفلسطيني لن تتغير من خلال ائتلاف، ولن يكون مثل ذلك الائتلاف مقبولاً إلا في حالة الرغبة بتجاوز نسبة الحسم وهو اعتراف مسبق بالهزيمة وأن تلك الأيديولوجيا والفكر السياسي يعتبر هامشياً، ولا يتماشى مع المرحلة.

إن دعوة اليسار إلى التوحد تعتبر أمراً إيجابياً على المدى الاستراتيجي وليس التكتيكي الخاص بخوض الانتخابات، وقد دعوت في العقود الماضية إلى ضرورة توحد اليسار، من أجل بناء أرضية تعددية تدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتخلق نوع من التوازن داخل منظمة التحرير، وفي ذلك تفاصيل ليس ها هنا محل سردها. لكن لنتساءل: ما الذي يقدمه تحالف اليسار المفترض (إن نجح) للحياة السياسية الفلسطينية والمواطن الذي ينتظر التغيير؟ وما هي حصته المتوقعة من مجموع أعضاء المجلس التشريعي؟ وهل سيكون قادراً ككتلة التأثير في مخرجات المجلس؟ لقد حفظنا عن ظهر قلب مواقف الحركات الفلسطينية جميعها، ولا أعتقد أن نقل تلك المواقف إلى المجلس التشريعي (كما كان الحال في الدورة الماضية) سيؤدي إلى إيجابيات كانت غائبة عنا، بالذات أن واجبات المجلس التشريعي تتعلق بالسكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بالصراع العسكري أو السياسة الخارجية، التي هي من صلب أعمال منظمة التحرير ومؤسساتها السياسية الرسمسة.

أيضاً ، تقدم السيد ناصر القدوة بالإعلان عن تشكيل قائمة فتحاوية تحت مسمى الملتقى الديمقراطي، ودعا أبناء "فتح" بما فيهم السيد مروان البرغوثي وأنصار السيد محمد دحلان للانخراط في ذلك الملتقى، وأقر أن سياسات السلطة ومنظمة التحرير لم تكن عادلة تجاه قطاع غزة، في محاولة لاكتساب دعم أوسع الشرائح الفتحاوية. لكن يمكن النظر إلى تلك القائمة الانتخابية على أنها قائمة ثانية لحركة "فتح"، وليس هناك ضمانات أن تختلف ممارساتها وتوجهاتها البرلمانية عن تلك التي اتخذتها حركة "فتح" خلال العقود الماضية، والتي أدت إلى تدهور الحالة الفلسطينية إلى درجة غير مسبوقة، بحيث يصعب قبول أو تجميل القائمة من خلال وصفها بالملتقى الديمقراطي. أما من ناحية الأحزاب المعارضة لفتح فأعتقد أن نظرتهم إلى تشكيل الملتقى لن تكون بريئة مطلقاً، إذ يمكن وصفها بأنها لا تمثل جديداً، وإنما تعتبر طريقة مثالية لتوحيد حركة "فتح" المبعثرة، وذلك من خلال جمع المتناقضات التي لم يكن بالإمكان جمعها بطريقة أخرى، حيث في النهاية تبقى "فتح" بأذرعها المختلفة وفكرها السياسي المعروف كتلة واحدة داخل المجلس التشريعي، وما يجمع فتح أكبر بكثير مما يفرقها. لكن السؤال الجوهري أيضاً: سواء الملتقى الديمقراطي أو قائمة "فتح" الرسمية المنبثقة عن لجنتها المركزية، هل تقدمان أي جديد فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الداخلي الذي من المفترض أن المواطنين يرغبون في تغييره؟ مرة أخرى، يلعب الفكر السياسي الدور الرئيسي في تشكيل قائمة حركة "فتح"، ومن الصعب تخيل ما هو الجديد الذي يمكن أن تقدمه في دورة المجلس التشريعي الجديدة.

أما د. خريشة ومحاولته بناء تكتل تحت اسم المرحوم عبد الستار قاسم، فيبدو أن حدوده غير واضحة، وقد وضعه مسبقاً في قفص المستقلين، وفي رأيي أنه خلط بين السياسي الذي هو من شأن منظمة التحرير، والخدمي الذي هو من شأن المجلس التشريعي، ومن الواضح أن تلك القائمة لن تتمكن من منافسة الشعارات السياسية لـ"فتح" أو شعارات التحرير والمقاومة الخاصة بـ"حماس"، وكلاهما خارج إطار صلاحيات المجلس التشريعي والقوائم الانتخابية للأحزاب المختلفة. وعليه أرى ضرورة إعادة تعريف الأسس التي تنبني عليها القائمة المقترحة بما يجعلها تتمايز عما تعرضه الحركات والتنظيمات الكبيرة، كي تستطيع المنافسة.

أما د. مصطفى البرغوثي والمبادرة الوطنية فيبدو انها الغائب الأكبر في بيئة سياسية خصبة ومؤهلة، المفروض أنها تنتظرها منذ سنين، وأتمنى أن تتضح الصورة قريباً.

وتظل حركة "حماس" تعمل بصمت، ولا يدري المراقب في أي الاتجاهات يمكن أن تمضي. لكن المؤكد أن الحركة ترغب في التحالف مع بعض القوى، بالذات من أعضاء منظمة التحرير، إلا أن التجربة العملية للأسف لا توحي بنجاح مثل تلك التحالفات بالصورة التي ترغب بها الحركة، وبالتالي ليس من المستبعد دخول حركة "حماس" الانتخابات بقائمة مستقلة، ما لم تكن هناك اتفاقات أو وعودات إقليمية سرية تسمح لJ"حماس" بالمشاركة في السلطة، ولو بحدها الأدنى، وبالتالي لا يمكن اهمال فرضية توافق "فتح" و"حماس"، وإن كان ذلك مستبعداً من وجهة نظري. كما لا يمكن استبعاد وقوع "حماس" في فخ تشكيل قائمة من فصائل ما يسمى بمحور المقاومة، حيث سيؤدي ذلك إلى تعقيد الحالة الفلسطينية بشكل كبير.

في الختام، أعتقد أن بناء التحالفات الانتخابية على أساس الأيديولوجيا أو الفكر السياسي لن يكون في مصلحة تلك القوى ، كما أنه سيضر بالوضع الفلسطيني عموماً. إن السعي لتشكيل ائتلافات انتخابية يجب أن يستند إلى الدور المنوط بالمجلس التشريعي، والذي يقوم أساساً على الحفاظ على حقوق المواطن، وضمان كرامته وحريته، في بيئة ديمقراطية تعددية، يحكمها مبدأ سيادة القانون، من خلال قضاء مستقل. أي ببساطة، يمكن القول أن الائتلاف يكون على اساس الالتزام بنصوص القانون الأساسي للمجلس التشريعي، وهي واضحة وضوح الشمس، وأعتقد أنها محل إجماع الشعب الفلسطيني، ويؤيدها العقل السليم، وأعتقد أنها ستلاقي القبول وسيصوت إلى جانبها أنسبة معتبرة من المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية. نعم، نريد قائمة تقبل بتبني كل ما ورد من حقوق المواطن في القانون الأساسي، وتعاهد الشعب على الالتزام به، بغض النظر عن مصالح الأحزاب الخاصة، والتي قد تتعارض مع تلك النصوص، أو تتغول عليها. وفيما يلي بعض تلك المبادئ منقولة عن القانون الأساس للمجلس التشريعي، والتي أعتقد أنها محل إجماع، ويمكن أن تكون الأرضية التي تنبني عليها التحالفات:
1.    مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص.
2.    الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة.
3.    حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام.
4.    الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس.
5.    لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد او منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون.
6.    لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ويعامل المتهمون وسائر المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة.
7.    المتهم برئ حتى تثبت ‏إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.
8.    العقوبة شخصية، وتمنع العقوبات الجماعية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي.
9.    للمساكن حرمة، فلا تجوز مراقبتها أو دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب ووفقاً لأحكام القانون. 
10.  حرية العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة شريطة عدم الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة.
11.  لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون.

إن بناء التحالفات الانتخابية على أساس مبادئ القانون الأساسي للمجلس التشريعي يمهد الطريق لحياة سياسية طبيعية، ولا يمنع أي حزب من اتخاذ المواقف السياسية التي تروق له، أو الأيديولوجيا التي يرتضيها، فمن حق مؤيدي العمل السياسي والرافضين له أن يعبروا عن ذلك كما يشاؤون، لكن ليس في المجلس التشريعي، وإنما في أروقة المجلس الوطني واللجنة المركزية لمنظمة التحرير ومجلسها المركزي. أما المجلس التشريعي فله دور محدد، وهو ليس ساحة لاستعراض المواقف الفكرية والمزايدات السياسية.

إن الاختلافات الأيديولوجية والفكرية والسياسية بين الحركات والتنظيمات المختلفة لا يمكن التغلب عليها (وليس مطلوباً ذلك)، وهي أمر طبيعي للغاية، ويعتبر مجال البت فيها وساحته في مؤسسات منظمة التحرير الرسمية المختصة، وليس أروقة المجلس التشريعي. لذلك فإن فهم التحالفات الانتخابية على الأسس التي ذكرت يجعل الأمر أكثر بساطة، ويمهد الطريق للتعاون وبناء جسور الثقة بين الأحزاب والقوى المتنافرة، إذ يعمل الجميع لتحقيق القواسم المشتركة التي لا يختلف عليها اثنان، والتي تم النص عليها صراحة في القانون الأساسي للمجلس التشريعي، وهو بالضبط ما يرغب المواطن في رؤيته واقعاً ملموساً.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية