7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 اّذار 2021

أنتَخِبُ مَنْ يُحررني..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أنتَخِبُ من يعيدني من السجن حياً، أو من مقبرة الأرقام جثة متكاملة الأعضاء، يكون لي اسم ومكان تحت ضوء الشمس وحياة مديدة بعد الممات.

أنتَخِبُ من بكى لبكائي، وتعذب لعذابي، حاول أن يحملني ويسعفني ويفك قيود الشبح عن جسدي وغيابي والذكريات.

أنتَخِبُ من يعيد الاعتبار للأرض شجرا وحجرا، يضرب بالفأس حتى يطلع الينبوع من الصخر مبتسما كالقصيدة.

أنتَخِبُ من تخبئني بعينيها في ليالي البرد دفئأ وحبا، تدثرني ليلة الاعتقال بالدعاء وعشبة القلب العنيدة.

أنتَخِبُ من يلملم جسدي ويضع حدا لانقسامي شظايا، يعيد يدي الى يدي، وروحي الى روحي، وحدة الدم واللحم وعناق الشهيد للشهيدة.

أنتَخِبُ من لا يحمل بلطة ويسمى بلطجي، ومن لا يتقمص نمرا ويسمى متنمر، لا يسرق قوت أولادي ويعتبر الوطن مزرعة لقبيلته العتيدة.

أنتَخِبُ من يبدأ باسم الحرية، يقرع أجراس الكنائس يوم الأحد، ويؤذن في الجوامع يوم الجمعة، مسيحيون مسلمون يتعبدون على سجادة واحدة.

أنتَخِبُ من يحررني، يخرجني من كابوس الاستعمار، أن لا تكون العملية الانتخابية لمجرد تطويل عمر الاحتلال وتغيير ملامح الضحية.

أنتَخِبُ من يحول الانتخابات الى عملية نضالية وليس الى كراسي خشبية، لا يغرق في نظرية الالهاء الاستعمارية.

أنتَخِبُ من يدرك الفارق بين التحرر ومشاريع السلام الاقتصادي تحت حكم الاحتلال، أن لا يتحول النضال الى ثقافة استهلاكية.

أنتَخِبُ من يكسر عقلية الابرتهايد الاسرائيلي، يقفز عن المعازل ليرى وطنا وليس قفصا في خطواته وبرامجه الدعائية.

أنتَخِبُ من لا يلبس عباءة المختار، يمسك عصا الوطنية تارة وسيف القبيلة تارة أخرى، يرقص بين العشيرة والطائفية، يحمل خنجرا أو بندقية.

أنتَخِبُ من لا يلغي الفلسفة في المناهج التعليمية، لا تفكير نقديا، ممارسة الفقر الفكري، تسليع المعرفة، يعتقل ابن سينا ويشنق الحلاج باسم الزندقة.

أنتَخِبُ من يفهم لغة الفقراء، هؤلاء الذين احتجزوا في دوامة الاسئلة اليومية، ثمن الخبز وبرميل الغاز واسعار الكهرباء والهواء، من يرفض أن يكون الوطن سوقا لبضائع الاحتلال والمحتكرين ورجال الادارة المدنية.

أنتَخِبُ من يقول الحقيقة، لا يتحدث بلغتين و يكون في نفس الوقت في مكانين، يتأرجح بين المصالح العديدة ويستعمل الوطن جسرا للوصولية.

أنتَخِبُ من لا يحول المشاعر الانسانية الى اسمنت في خلاطة باطون، لا يمارس التفحيط السياسي خلال ترسانة من الاحالات التي تتحايل على المبادئ الاخلاقية.

أنتَخِبُ من يتعامل مع الديمقراطية الكفيلة بضمان بنية أساسية من القيم لا علاقة لها بالاغلبية والاقلية، قيم تقدس خيارات الانسان.

أنتَخِبُ من يقرع باب السجن، يعطي الأمل للأسرى المحتجزين خلف أبواب الحديد، الأسرى جزء من حق تقرير المصير، والسلام بدون اطلاق سراحهم قيد جديد.

أنتَخِبُ من لا يتوه في المرحلة، لا يضعني في الالتباس والمتناقضات، فلا يجتمع المكتب مع الخندق، ولا الثورة مع الرفاهية.

أنتَخِبُ من لا يصادر صوتي، يطلقني في الفضاء أغني وأقول ما أقول، انا من أكون وليس صدى غيري.

أنتَخِبُ من يفهم لغة المخيم، اللاجئون العالقون في اللامكان، الذاكرة التي تطفح دما في طريق عودتها الى وعي وجودها الانساني، المخيم برنامج النضال.

أنتَخِبُ من يحطم الاصنام ويدمر معابد المتكلسين الذين تجمدوا في هياكلهم يتحدثون عن التغيير الذي لا يشملهم، يأخذوننا الى متاهة التفاصل.

أنتَخِبُ من يجعل السياسة ممارسة للحق في الحرية والحياة وانهاء الظلم والاحتلال، السياسة القادرة على بناء الاحلام الكبرى للشعوب المضطهدة.

أنتَخِبُ من يعرف أمي العجوز التي تنتظر تحرري من السجن سنوات طوال، من زارها وشرب قهوتها المرة وأضاء حولها شمعة تبدد شعارات السراب.

أنتَخِبُ الصادقون الصادقون لا يهدأون، يقاومون الرواية الصهيونية الزائفة، يدافعون عن حق شعبي بالمقاومة وبالعيش بحرية وكرامة.

أنتَخِبُ الواقعيين الذين لا يعطون أسماء شكلية للمسمى، يكتفون بالخطابات التي تصدها الوقائع الرهيبة.

أنتَخِبُ من يضع قضية شعبي أمام المحكمة الجنائية الدولية، يحاكم دولة الاحتلال على جرائمها المنظمة، يعيد للضحية مكانتها وينقذها من منظومات الطمس والقمع والعنصرية.

أنتَخِبُ من ينفخ في روحي الحب وفي قلبي الايمان، يأخذني الى حديقة مزروعة بالورد والشجر، تعرفني الطيور ونجوم السماء المضيئة.

أنتَخِبُ البسطاء، المتواضعين الذين يشبهون كل الناس، يسيرون بلا مواكب، يبتسمون ويبكون، في قلوبهم الحب والرحمة والثقة.

أنتَخِبُ من يخرجني من وهم الحرية، أصرخ الان صرخة فيكتور هيجو: حرروا الحرية والحرية تقوم بالبقية.

أنتَخِبُ قائمة بطول حدود وطني، فيها صوتي وأفكاري وحشوة ذاكرتي، حريتي الى الامام واعلى وليس في أسفل القائمة.

أنتَخِبُ من لا ينسى، يطل علي في السجن كل حين، يسألني عن عمري الذي مضى وعمري الذي سيمضي، يحاول أن يذكرني بألوان الحياة القادمة.

أنتَخِبُ من لا يستخدمني ختما لتسويق بضاعته الفاسدة، أنا ابن كرامة لا تباع ولا تشترى وترفض المقايضة.

أنتَخِبُ من يدعو الى بناء مجتمع مدني تحترم فيه الاغلبية حقوق الاقلية، الديمقراطية الثورية المستندة الى حرية الرأي والتعددية.

أنتَخِبُ من لا يتركني مسكونا داخل جدار، المئات من الاسرى تجاوزوا في السجن حدود المدى، هنا السجون مشتعلة تحتاج من يفتح أبوابها على الحياة وليس على الاخرة.

أنتَخِبُ من أنتصر لجوعي ووجع امعائي في ليالي الاضراب عن الطعام، لا يشرب الا الماء والملح، يبلل شفتي الناشفة.

أنتَخِبُ من لا يساوم على حقوق الاسرى والشهداء والجرحى، لا يطعم الاحتلال تضحياتنا ويحولنا الى أرقام حسابات في سياسته المخاتلة.

أنتَخِبُ من يعتبر النساء أخوات السماء، فيهن البأس والعطاء وجموح العاطفة، الحق والمساواة والقيادة والمشاركة، عين الشمس وروح العاصفة.

أنتَخِبُ من لم يأت من الأعلى، ليس له أقدام على الارض، لا يفهم العلاقة بين المنصب والقضية وبين المواطنة والتبعية.

أنتَخِبُ من يحررني، هي الحقيقة المطلقة، صوت دمي وقلمي وحجري، السجن لا يحدد مصير قدري انما شعبي وثورته العارمة.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية