7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 اّذار 2021

تناقضات التيارات العلمانية العربية في موقفها من التيار الإسلامي


بقلم: سري سمور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعل أحد أبرز معالم تيار أو جماعات أو نخب القومية واليسار العربي عموما، هو تبنيهم موقفا وخطابا مضادا للحالة الإسلامية العامة، أيا كان من يمثلها، وظهور حالة تناقض بين الشعارات المرفوعة، أو حتى الحجج والمبررات التي يجعلون منها تعليلا لمواقفهم المتناقضة وبين المسالك والسُبل التي يمشون فيها في واقع حالهم.

هل عليّ أن أفصل بين اليسار وبين القوميين؟ لا، بالتأكيد، بل أضيف إليهم بلا تردد من يسمون أنفسهم بالتيار المدني الذين يرفعون شعارات ويجاهرون بفلسفات مأخوذة من اللليبرالية الغربية.. وعلى كل حال فإنه مهما كانت الفروق والخلافات وحتى الخصومات بين هؤلاء فإن ما يجمعهم هو العداء أو الخصومة أو النفور من التيار أو التجمع أو المسار الإسلامي الغالب قديما وحديثا.

ولقد أظهرت ثورات الربيع العربي وما بعدها من ثورات مضادة طبيعة تقديم هذه التيارات أو الجماعات (قومية ويسارية ومدنية ..إلخ) عداوتها وغلّها وحقدها على الإسلاميين وما يمثلون على كل شيء آخر، بما في ذلك ما دأب منظروها على التظاهر بأنه شغلهم الشاغل وهو مقدم على ما سواه؛ كالعداء للإمبريالية والرجعية بكافة تلاوينها.

فقبل الربيع العربي أو عقدين من الزمان، ظهرت بوادر تبشر بإيجاد أرضيات مشتركة يقف عليها هؤلاء مع  الإسلاميين، نظرا لتزايد وتعاظم الأخطار التي تتهدد الأمة في جوهر وجودها وكينونتها، والتي تتطلب وحدة الحال لمواجهتها وصدّها؛ وقد تم تنظيم فعاليات وبناء أجسام ومؤسسات تجسّد حالة التعاون المشترك، خاصة رفض التصهين والتطبيع الذي أتى محمولا على أجنحة وهم (تحقيق السلام العادل والشامل) وبناء شرق أوسط جديد تكون فيه إسرائيل هي المهيمن، وقد كانت تلك الدعوات محمومة في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون.

ولقد أبرم الإسلاميون والقوميون واليساريون آنذاك بروتوكولات تفاهم وصيغ توافقوا عليها، من منطلق رفض التصهين أولا والرغبة في الخلاص من من الاستبداد والفساد وتغوّل الدولة القُطرية العربية ثانيا، وقدموا تصوّرا عاما أو مفصّلا حول ما يجب أن يكون عليه حال البلاد والعباد؛ ولعل جهود د. حسن الترابي-رحمه الله- في هذا التعاون كانت ملحوظة.

وكي لا أكون مجحفا وتجنبا لأن أبخس الناس أشياءهم؛ فثمة من كان منتسبا وناشطا في تلك التيارات وحافظ على الصيغ التي جرى التوافق عليها مع الإسلاميين، ولم يتنكب ولم يقدّم الخلاف الأيديولوجي على المساعي لإيجاد آليات وبروتوكولات تفاهم وتعاون مشترك؛ وأكتفي هنا بذكر الرئيس التونسي السابق أو الأول بعد الثورة على نظام الطاغية بن علي، د.محمد المنصف المرزوقي، كحالة مميزة وبارزة في هذا السياق، لا سيما وأن الرجل قد تعرض وما زال لحملة مسعورة وهجمة لا أخلاقية من قبل من يفترض أنهم ينتسبون إلى العلمانية مثله، وقذفوه بكل ما في جعبتهم من تهم، مما كان دليلا على أن هؤلاء معيارهم ومقياسهم وميزانهم هو حجم العداوة والبغضاء للإسلاميين بل حتى العداوة للإسلام ذاته، وليس ما يحمل المرء من أفكار ولو كانت هي جوهر شعاراتهم المزعومة.

أما عن التناقض الذي يميز هذه التيارات فستجد العجب العُجاب، ولكن سيزول العجب إذا أدركت حقيقة أن همّ القوم وشغلهم الشاغل، هو محاربة ومناكفة ومعاداة الحالة الإسلامية العامة أو السائدة.

فمثلا هم أبدوا تأييدا ظهر في أدبياتهم لحركة أو دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نجد، مع أن الدعوة والحركة وما نتج عنها لا تلتقي مع العلمانية لا في المنشأ ولا في الفكر ولا المسار، والعلمانية هي الأيقونة المقدسة عند هذه التيارات، التي دوما يقولون بأنها قد شوّهت من التيارات الإسلامية.. تجدهم يحتفون بالحركة أو الدعوة الوهابية فقط لأنها تصادمت مع السلطنة العثمانية، والسلطنة كانت تجسّد الحالة الإسلامية الغالبة والسائدة، حيث تجتمع الأمة حول رايتها بمختلف أقاليمها وأعراقها؛ فقد نظر القوم إلى تلك الدعوة على أنها عربية ضد (التسلط أو الاحتلال التركي) كما دأبوا على تسمية العهد العثماني.

وإذا شئت ألق نظرة على كتاب (تاريخ العرب الحديث) لمؤلفه الأستاذ الجامعي (د. رأفت الشيخ) الصادر عن (دار عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية-مصر) وهو كتاب معتمد للتدريس في غير جامعة عربية، كيف يحتفي بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما نتج عنها احتفاء ظاهرا صريحا.

ولكن في المقابل فإنه ما من شتيمة مقذعة إلا وقذفوا بها الدولة السعودية ورموزها الدينية، بل لفترة طويلة كانت صفة (وهابي أو وهابية) تستخدم منهم لمهاجمة أي تيار إسلامي ولو كان على خلاف أو تناقض مع الوهابية، بل وصل الحال إلى مهاجمة أهالي السعودية عامة واستخدام كلمات وألفاظ غير لائقة بحقهم، مثل السخرية من كونهم (بدو) أو رعاة غنم و إبل؛ وذلك في تنكر واضح لقوميتهم المزعومة، لأن الجزيرة العربية هي جذر العرب وموطنهم الأصلي، فهذه سخرية من أصل العرب، كما أن الأنبياء رعوا الغنم.

وقد ظهرت السخرية والازدراء من أهل السعودية في أعمال فنية ودرامية مصرية، ولا داعي للتذكير بأن هذه الدراما تخضع لإشراف وتوجيه الدولة المصرية؛ فمنذ زمن جمال عبد الناصر وهو كما نعلم من الأيقونات المقدسة عند تلك التيارات، عرضت أعمال فنية تظهر الإنسان السعودي والخليجي عموما بأنه جاهل وغبي وشهواني، ووصل الحال إلى السخرية من لباسه الذي يحمل صفة (اللباس العربي).. كل هذا في الوقت الذي تحتفي به كتب ودراسات بالدولة السعودية والحركة الوهابية باعتبارها مظهرا متقدما للاستقلال والثورة على الحكم التركي.. وهذه الكتب تصدر من القاهرة أيضا..!

ولكي نقرب صور تناقض القوميين واليساريين العرب؛ نتذكر هجومهم على السعودية دولة ومؤسسات دينية وشعبا بسبب موقف المملكة من النظام السوري؛ ولكن لما وقع الانقلاب العسكري في مصر أيد هؤلاء بكل قوة وشماتة حاقدة الانقلاب وصار السيسي أيقونتهم الجديدة إلى وقت قريب، ولكنهم تغاضوا عن علاقة السيسي بالسعودية، بل برروها بأن السيسي يحتاج مال السعودية من أجل استنساخ (ناصرية جديدة) لا مكان لها سوى في مخيالهم؛ ولكن لماذا بررتم حاجة السيسي إلى مال السعودية ولم تبرروا حاجة قطاعات من السوريين وغيرهم لها؟!

وعلى ذكر السيسي وانقلابه، فقد كان هذا أكثر ما فضح انتهازية هذه التيارات وزيف شعاراتها؛ فهم الذين لطالما قالوا بأن الإخوان لا يؤمنون بالديموقراطية وتداول السلطة والشراكة، ومجموعة من التهم والكلمات المعلبة الجاهزة (الظلامية، والطالبانية والداعشية) في وجه (التنوير) المزعوم الذي يمثلونه.

فكيف يلتقي التنوير مع تأييد ومجاراة انقلاب عسكري؟ وهل يؤمن العسكر بالشراكة وتداول السلطة؟ لقد أيد القوميون واليساريون و(التيار المدني) ومن كان على نهجهم وفكرهم الانقلاب العسكري بل مهدوا له وشجعوا عليه، وتشفوا بشهداء رابعة والنهضة وتبنوا رواية العسكر، على أمل أن يتبنى العسكر مقاربة في الحكم تجعلهم واجهة حكم مدنية أمام المجتمع الدولي؛ أي هم يرضون بلا تردد أن يكونوا طلاء أو واجهة لانقلاب عسكري فاشي، ولما خاب سعيهم، ظلوا على تأييد انقلاب العسكر لعلهم يتكرمون عليهم بشيء من فتات الحكم، ولما تبين أن العسكر لا يعيرونهم اهتماما، وأن دورهم انتهى، وبدأوا بمضايقتهم، لم يعلنوا الاعتذار والبراءة من موقفهم، بل كانوا وما زالوا يقولون بأن ما جرى سببه هو مرسي والإخوان.. فأي صفة تليق بهؤلاء؟!

ولا ينتهي الحديث عن تناقضاتهم وزيف شعاراتهم مثل الموقف من إيران وتركيا وغيرها ولكن هذا ما سيكون موضوع مقال قادم بمشيئة الله تعالى.

* كاتب فلسطيني- جنين. - sari_sammour@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية