7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 اّذار 2021

زيارة البابا.. أمل في عراق جديد


بقلم: داود كتاب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

جاء الزعيم الكاثوليكي للتضامن مع المسيحيين، الذي سجّلوا دوراً تاريخياً فاعلاً في العراق، أما الآن فتتراجع أعدادهم بصورة ملحوظة. وكان قائد مسلم معروف قال قبل عقود: "إن الأمة العربية حديقة جميلة والمسيحيون العرب أجمل ورودها". لكن اليوم تشهد هذه الورود حالة ذبول. فمن مليون ونصف مسيحي عراقي قبل الغزو الأمريكي، أصبح عدد المسيحيين اليوم أقل من 300 ألف. إن زيارة البابا لن تعيد من هاجروا العراق منهم، لكنها قد تنجح في دعم من تبقوا في العراق من أجل أن يعاودوا بناء مجتمعهم المحطم. وفي خطوة رمزية، قام الزعيم الروحي للكاثوليك بالصلاة في كنيسة كانت هدفاً لكراهية داعش، حيث تم قتل 57 مُصلٍّ بريئاً فيها.

وعلى الرغم من أن الزيارة استهدفت في أساسها مسيحيي العراق، إلا أنها نجحت في منح الأمل لجميع العراقيين. فمنذ وصوله مطار بغداد، نبذ الحبر الأعظم العنف والتطرف ودعا إلى السلام. ثمّ التقى بقيادات الشيعة في مدينة النجف، وزار تجمّعات في شمال العراق. تجدر الإشارة إلى أن دعوات السلام والتآخي شملت اليزيديين الذين تمت محاولة محوهم عن المعمورة في تلك الأيام المظلمة، ضمن خطابات حافلة بالكراهية تحت عنوان "إعادة الخلافة". هكذا، ولمدة أربعة أيام، شهد العراق الجديد إصراراً على أن يكون جزءاً من المجتمع الدولي. ذلك أن الظلمة السابقة التي عاشها العراق تم السيطرة عليها، ولو مؤقتاً، وخرج البلد بصورة تعكس عمقه التاريخي والحضاري.

يستحق زائر العراق الاهتمام الذي حصل عليه. فبابا الفاتيكان غامر لصالح العراق، وقد تمت ملاقاة شجاعته بترحاب منقطع النظير. تنقّل الحبر الأعظم فرانسيس في العراق رغم الصعوبة التي يواجهها في المشي، إلا أنه تجاوز الآلام الجسدية عبر قوة إصراره. كما لاحظ البعض أن هذه الزيارة لم تكن مثل زيارة بعض المسؤولين القادمين من الغرب للعراق. فقد كان هؤلاء يأتون دون إعلان ويقضون اقل وقت ممكن قبل المغادرة، ثم يعلنون أنهم زاروا العراق. أما البابا، فأعلن قبل مدة عن نيته للزيارة وتابع البرنامج المعد مسبقاً لمدة أربعة أيام دون أي تغيير. وفي النتيجة، استطاع العالم، من خلال البابا، رؤية العراق الجديد متعدد العقائد والمجموعات الإثنية.

لا شك بأن العراق يعتبر من أكثر الدول العربية ثراءً، فثرواته ليست محصورة في المياه والنفط فحسب، بل في شعبها المثقف والمتنوع وموقعها الاستراتيجي والتاريخي في الشرق الاوسط. وقد انعكست هذه القيمة التاريخية في زيارة البابا، فقد زار منطقة أور؛ مسقط رأس أبينا إبراهيم، النبي في ثلاث ديانات سماوية. إن زيارة أور التاريخية كانت زيارة صادقة في مجال التآخي بين الأديان، في حين أن "المعاهدة الإبراهيمية" كانت عبارة عن طعن في الخلف وجائزة ترضية لمغتصب مستمر في الاحتلال والاستيطان الاستعماري للشعب الفلسطيني. وفيما تعهد البابا بتحويل السيوف إلى المناجل، كان المشروع الأسبق يهدف إلى تطبيع غير شعبي مقابل طائرات حربية وصور مع محتل متهم بالفساد والعلاقة مع رئيس غوغائي.

لقد عرضت دولة العراق أفضل ما لديها على مدار أربعة أيام. كل شيء بدا على أنه يعمل بإتقان. فتم توفير الأمن لزيارة البابا والتعامل معها بمهنية عالية. التحدي الآن كامن في كيفية البناء على هذه الزيارة الناجحة من خلال حكم رشيد خال من الفساد، وفي كيفية العناية ببذرة السلام والمحبة ونبذ العنف الذي قد تنتج عنه ثمار الازدهار والتعايش والحياة المشتركة.

على الإقليم والعالم قبول فكرة عودة العراق. لا يزال العراق الجديد ضعيف ومعرض للخطر. وعليه، يتوجب استثمار الإصرار والوحدة التي حضرت في استقبال الضيف الخاص من روما في زيارات أخرى من زعماء يوفرون نفس دعوات السلام والمصالحة. على العراق أن يكون جزءًا من المجتمع الدولي ومن الواضح أن الباب مفتوح أمامه.

لن ينسى أحد ما حدث للعراق. بعضه غير عادل والبعض الآخر حدث نتيجة لعدم قبول الآخر من العراقيين أنفسهم. صفحة جديدة فُتحت. والعراقيون يريدون أن يعرف العالم أن بلادهم آمنة ومنفتحة على التجارة والتبادل الحضاري. هنيئاً للعراق الأمن والنجاح. وتحية للبابا فرنسيس لأنه منح للعراقيين الأمل وساعدنا في العودة إلى دولة كنا قد بدأنا ننساها.

* الكاتب مدير عام راديو البلد في عمان ومؤسسة بن ميديا للإعلام التربوي في رام الله. - info@daoudkuttab.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية