7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 اّذار 2021

فصل القدوة ليس حلا ً للأزمة المستفحلة داخل "فتح"..!


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الكتابة هذه الأيام كالسير في حقول الألغام لا تدري متى ينفجر اللغم تحت أقدامك، والذين أدمنوا السير في حقول الألغام يفقدون القدرة على الخوف لأنهم يعشقون مهنة المتاعب.

لقد عرفت الدكتور ناصر القدوة عن قرب والتقيت معه في الكثير من المناسبات وأؤكد احترامي الكبير لهذا الرجل الوطني الذي يشكل قيمة وقامة فكرية وسياسية تميزت بخبرته في الشؤون السياسية الدولية وأبعاد تأثيرها على القضية الفلسطينية. فقد كان مندوبا لفلسطين في الأمم المتحدة ووزيرا للخارجية ولعب من خلال الأمم المتحدة دورا على الساحة الإقليمية والدولية وكان عضوا ً في اللجنة المركزية لحركة "فتح" حتى الأيام الأخيرة حيث أعلن قرار فصله منها ومن حركة "فتح"، ذلك القرار الذي أثار كثيرا من ردود الفعل التي تراوحت بين الشجب والاستنكار من جهة والتأييد والتبرير من جهة أخرى.

ولا شك بأن قراره خوض الإنتخابات التشريعية بقائمة غير القائمة الرسمية لحركة "فتح" تحت مسمى "الملتقى الوطني الديمقراطي" يعكس مدى خطورة الأزمة الداخلية في الحركة.

فالملتقى الوطني الذي أعلن عنه القدوة لا يقتصر على شخصيات فتحاوية بل يضم عددا من المستقلين ومن كوادر الجبهة الشعبية ومن تنظيمات أخرى الذين خرجوا في سنين سابقة من الجبهة أو من تنظيماتهم ولكنهم ظلوا في الساحة السياسية أو الإعلامية، ربما لأنه أراد إعطاء الانطباع بأنه لا يسعى لتشكيل حركة جديدة وإنما ملتقى Forum للتعاطي مع الشأن السياسي الوطني بشكل يضم الكل الوطني.

ومع ذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يجوز للأخ د. ناصر القدوة أن يترأس قائمة منافسة لـ"فتح" في الانتخابات التشريعية ويظل في نفس الوقت عضوا في "فتح" بل وفي لجنتها المركزية؟ والجواب بكل بساطة هو "لا"..! لأنه لا يستطيع البقاء في "فتح" ومنافستها في نفس الوقت ولذا فقد كان عليه أن يختار إما البقاء داخل الحركة والالتزام بقراراتها وإما إعلان استقالته من الحركة ومن ثم تشكيل حركة جديدة أو حزب جديد وخوض الانتخابات بهذه الصفة. ولو فعل ذلك فهذا حق له ولكل مواطن. أما أن يحتفظ بعضويته في "فتح" وفي لجنتها المركزية ويرشح نفسه على رأس قائمة مناوئة أو على الأقل منافسة لـ"فتح" فهذا أمر لا يجوز وغير مقبول في أبسط الأعراف الحزبية والانتخابية، اللهم إلا إذا كان يريد جر القيادة لاتخاذ قرار بفصله اعتقادا ً منه بأن ذلك سيحرجها ويخلق حالة من التعاطف الجماهيري معه.

تشكيل حركة تحت مسمى "الملتقى الوطني الديمقراطي" لتغيير النظام السياسي يُعطي الانطباع بأنها ليست حركة سياسية جديدة وإنما تجمع لأشخاص مستقلين ومن خلفيات فصائلية أخرى تجمعهم الرغبة في "تغيير النظام السياسي" دون توضيح ما هو النظام السياسي الجديد الذي تريده أو ما هو المقصود بتغيير النظام السياسي وهل ذلك تغيير للنظام السياسي أم تغيير للبرنامج السياسي وما هي ماهية النظام السياسي الجديد المقترح.

لقد كان الأجدر بالأخ ناصر القدوة أن يحسبها جيدا ً وأن يأخذ زمام المبادرة ويعلن مسبقا خروجه من "فتح" لا أن ينتظر قرار فصله.

أما وقد كان ما كان فإنني لا أعتقد بأن المعركة الانتخابية القادمة هي سبب خروج د. القدوة عن إرادة الحركة فقد سبق أن أعلن استقالته من اللجنة الركزية في الماضي ولكن الأخ أبو مازن لم يقبلها، ولقد سبق أن تذمر من مجريات الأمور داخل الحركة وعدم رضاه أو موافقته على الكيفية التي تُدار بها أمور الحركة وأدائها السياسي والوطني سواء على الصعيد الداخلي أو صعيد الصراع مع الاحتلال أو على الساحة الدولية، ولكنه لم يثبت إبان وجوده داخل الحركة القدرة على أخذ زمام المبادرة ومحاولة خلق التغيير الذي يتحدث عنه.

قد تكون مشكلة الدكنور القدوة أنه يمت بصلة قرابة مباشرة مع الرئيس الراحل ياسر عرفات أورثته بعض المحبين وبعض الحاقدين الين يسعون لتصفية حسابات قديمة، وقد تكون مشكلته هي أن حجم طموحاته وتوقعانه كان أكبر كثيرا ً جدا ً من الفرص التي أتاحتها له الحركة وربما كلتا الحالتين معا.

وحتى لو كان على حق في انتقاداته لأداء قيادة الحركة فإن اللجوء لخلق الظروف التي تعطي المبررات لإخراجه من الحركة لم يكن تصرفا ً حكيما وقد كان الأجدر به أن يقاتل من داخل الحركة لتصويب الأمور، لأن مجرد الخروج من القلعة يفقده القدرة على إحداث أي تأثير داخلها.

ولا أبالغ إذا قلت بأن خروج الدكتور ناصر القدوة من الحركة التي نشأ في داخلها قد يكون بداية الطريق للخروج من الحياة السياسية العامة لأن تجربة الانشقاق أو الحرد أثبتت بأن لا مستقبل سياسي لكل من خرج أو يخرج من أو عن إطار فتح التي هي الحركة الأم للتحرر الوطني الفلسطيني وهي الوارث لتلك الثورة التي "حملت الرشاش لتحمل الأجيال من بعدها منجل، وهي الحركة الغلابة ذات اليد التي تفجر دبابة، وهي الحركة التي ستطلع للعدو من كل واد وحارة وشارع".. ذاك هو رصيد "فتح" وموروثها الثوري النضالي. وسواء كانت اليوم تصون ذلك الموروث أم تتخلى عنه إلا أنه يظل هو الذي يرسم صورتها وهويتها في اللاوعي الجماهيري.

عضوية "فتح" ليست وظيفة يُمكن أن يُطرد الواحد منها بل هي انتماء ينبع من داخله ولا أحد يستطيع أن ينتزع منه ذلك الانتماء. وفصل أن عضو من الحركة لا يستطيع أن يُغير شيئا ً طالما كان المرؤ ينتمي بوجدانه وعواطفه وقناعاته للحركة.

فصل الأخ القدوة من حركة "فتح" يعكس حقيقة أن هناك أزمة عميقة داخل هذه الحركة العملاقة وأن هذه الأزمة ناتجة عن غياب الديمقراطية داخل الحركة وهيمنة الفردية واتباع منهج التفصيل والشخصنة في اختيار أطرها القيادية بدءا ً من القاعدة فصاعدا. وإذا لم تتدارك القيادة الحالية للحركة عمق الأزمة التي تعيشها وتسارع، بمشاركة القدوة وأمثاله من أعضائها القياديين الذين حملوا لواء الحركة في أوج نضالاتها ومعظمهم يجلسون اليوم على الجدار أو تم دفعهم الى الهامش، إلى تصويب أوضاعها الداخلية وإعادة تركيب وتكوين ذاتها من حيث القيادة واللجنة ومجلسها الثوري والاستشاري على أسس ديمقراطية سليمة وتبني البرنامج السياسي الذي يليق بحركة في تاريخ وتراث حركة "فتح"، ويلبي تطلعات الجماهير وتوقعاتهم منها، فإنها وللاسف الشديد ستظل عل طريق الانشطار والتفتت والتشرذم حتى لو ظن البعض بأن التعنت برأيه هو الطريق للحفاظ على الحركة وتحقيق الهدف الذي قامت من أجله وهو التحرير الوطني الذي بات في مهب الريح.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية