7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّذار 2021

فلتانة أحوالنا فلتانة..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"فلتانة عمي فلتانة" عبارة سمعتها من إحدى الشخصيات في مسلسل سوري، يرددها كلما شاهد أو سمع عن أمر ما يدل على حالة الانفلات وعدم الانضباط والتهور التي يعايشها، وأجد تلك العبارة بكلماتها القليلة والنافذة، أكثر ما تعكس واقع مجتمعنا في الأيام والشهور بل والسنوات الأخيرة، الذي يشهد ويعيش حالة من الانفلات لم يسبق أن مرت عليه.

فلتانة اجتماعيا.. مجتمعنا يشهد انفلاتا غريبا ومتصاعدا إلى حد التهور والانتحار. مسألة العنف لم تعد مجرد عنف واعتداءات وطوشة تنتهي بمصالحة ومصافحة وأحيانا بصداقة جديدة، لقد تطور لدينا العنف فبات عمليات قتل منظمة ومدروسة ومخططة، أي بات الاجرام مدرسة ونهجا وإدارة وكوادر ورواتب، وربما سيلا جارفا لا يقدر أحد على إيقافه.

فلتانة تربويا.. قضية التربية لم تعد من مسؤولية الوالدين وكبار العائلة، والمدرسة لم تعد تمتلك السيطرة والوسائل التربوية والقانونية الرادعة، والمجتمع بات قاصرا بل عاجزا عن الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، التي صانت ورعت ممانعة مجتمعنا وقوته على مدار سنوات طويلة.

فلتانة أمنيا.. اطلاق رصاص، حرق سيارات، تخريب ممتلكات هذا ما يسود بلداتنا العربية وما من قوة رادعة. الشرطة تميزت بلامبالاتها للحالة السائدة في مجتمعنا عملا بمقولة "فخار يكسر بعضه"، تقاعست وأغمضت عيونها عن ضرورة القيام بواجبها ودورها ووظيفتها حتى لما وصلت النار الى محيطها القريب، فكان لا بد أن يصل الرصاص إلى سياراتها ومراكزها وعناصرها، وبات حارس الأمن بحاجة الى من يحرس أمنه.

فلتانة صحيا.. حالة من الفوضى تسود مجتمعنا في تعاملنا مع جائحة "كورونا"، التي حصدت ومازالت تحصد أرواحا وأشخاصا قريبين منا دون رحمة، بينما العديد والكثير من بيننا يواصل استهتاره بهذه الجائحة ورافضا التطعيم (ولست في معرض مناقشة صحة الموقف أو عدمه). كثيرون ظنوا أن الكورونا ستلقننا درسا في السلوكيات وضرورة تغيير بعض العادات الدخيلة، لكن لم يحدث شيئا من هذا. وما أن تم التخفيف من القيود وفتح الأماكن العامة، حتى سارع معظم الناس إلى الانطلاق والتجمع واللقاء بكثافة، بذريعة الملل من القيود التي فرضت عليهم في العام الأخير، وأخذ البعض يخطط للعودة إلى حفلات الأعراس بمشاركة كبيرة، ضاربا عرض الحائط بنصائح الأطباء ومتجاهلا ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بالجائحة.

فلتانة أخلاقيا.. سقط الخجل من قاموسنا في عصر ما بعد الحداثة، وفي ظل ما اصطلح على تسميته "وسائل التواصل الاجتماعي"، سقطت الحدود والحواجز واختفت الرقابة الذاتية قبل القانونية، على ما تتناقله تلك الوسائل من أفلام وأقوال ومشاهد يندى لها الجبين، دون اهتمام بالذوق العام أو احتساب لوجود أطفال في مجتمعنا ينكشفون لأمور ستعود بالويلات على مستقبلهم. تفكك العائلات ونسبة الطلاق في ارتفاع مستمر، وما من ضابط أو حائل دون الانهيار الكبير القادم.

فلتانة سياسيا.. وهنا حدّث ولا حرج. حالنا اليوم يثير الشفقة. لم تعد هناك ثوابت وروادع. سقط القناع عن كثير من الوجوه. حتى الخجل لم يعد له وجود في سلوكيات البعض منا. نزحف نحو قامعنا لنلعق حذاءه. نفكك وحدتنا ونحلّ شراكتنا من أجل مكاسب فردية رخيصة. ننسى قضايانا المفصلية والأساسية ونسعى وراء مصالح شخصية.. لم نعد نأبه للاحتلال وقمع شعبنا وحرمانه من حقوقه الأساسية. نسينا الضائقة السكنية وحرماننا من الخرائط الهيكلية ورخص البناء. اعتدنا على العنف والقتل والاجرام واطلاق الرصاص وتفجير المفرقعات. ضحايا حوادث العمل والطرق أمست من تقاليدنا المتعارف عليها. وماذا بقي لنا من قضايا ننشغل بها ونشغل بها وسائل الاعلام؟ قضية المثليين وفرض العلاج القسري عليهم، أضحت في رأس سلم أولوياتنا واهتماماتنا والشغل الشاغل لنا في المعركة الانتخابية. مقاطعة الطحينة والاستهزاء بكل من يأكل الطحينة (ربما نتحول الى أكل الحمص من العدس!!) من أجل الوصول إلى الكنيست. التكفير والتشويه والتزوير والتشنيع على خصومنا السياسيين بات أمرا محللا. شرعنة التحالف مع الذين سنّوا القوانين العنصرية ضد العرب، وتحليل الانضمام لحلف نتنياهو تحت يافطة المقايضة الرخيصة والمشوهة لم يعد حراما وعيبا. السقوط السياسي والأخلاقي بات مدرسة يدعو البعض إلى اتباع نهجها.

لله درك يا من قلت "فلتانة عمي.. الدنيا فلتانة.. قلنالك فلتانة".

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية