7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 اّذار 2021

كيف ومتى أصبح نتنياهو ناصر العرب؟!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قد لا نستطيع اليوم التكهن بنتائج الانتخابات الاسرائيلية المقبلة، ولا مَن ستكون الشخصية التي ستوكل إليها مهمّة تأليف الحكومة القادمة؛ لكننا نستطيع، مع قليل من الحذر، أن نتصوّر شكل الخارطة السياسية الجديدة التي ستأخذ معالمها بالبروز في صباح الرابع والعشرين من أذار الجاري، وأن نتصور كيف ستؤثر هذه القوى المنتخبة على مستقبل الأحداث داخل اسرائيل وعلى علاقاتها مع دول الجوار وتجاه القضية الفلسطينية تحديدًا.

سوف ينتخب المواطنون اليهود مجموعة من الأحزاب الصهيونية القومية، التي ترانا، نحن المواطنين العرب، زوائد ضارة على جسم الدولة، ومن الأحزاب القومية الدينية المتزمتة، التي تؤمن بفكرة اسرائيل الكبرى وبضرورة اعتماد الدولة على روح قوانين الشريعة اليهودية في جميع ميادين الحكم والحياة. ولن يستطيع، على الأغلب، أي زعيم حزب أن يشكل حكومة ثابتة ومستقرة دون أن يضمن دعم تلك الاحزاب أو دعم جزء كبير منها، وذلك مقابل إرضائهم، ليس عن طريق اتمام تبعات مشروع قانون القومية وتطبيق اسقاطاته العملية على حياة ومكانة المواطنين العرب في اسرائيل فحسب، بل بإرضائهم أيضا بحسم موقف الحكومة المقبلة من مسألة حل الدولتين والقضاء الفعلي على امكانية اقامة دولة فلسطينية على أي جزء من أرض اسرائيل الكبرى.

ومع ان التكهن، كما قلنا، صعب، لكننا لا نستطيع أن نحذف اسم بنيامين نتنياهو من قائمة المرشحين لمنصب رئيس الحكومة القادم، إن لم نقل أنه أقواهم.

أما أصوات المواطنين العرب فستتوزع بين "القائمة المشتركة"، التي أتمنى أن تنال منها حصة الأسد بدون منازع، وبين الحركة الاسلامية بقيادة الدكتور منصور عباس، وهوامش ستدعم بعض الأحزاب الصهيونية على اختلافها.

ستكون هذه المعركة حاسمة ومميزة في تاريخ المشهد السياسي الاسرائيلي، لا لأنها ستضع نهاية لكثير من البنى السياسية الاسرائيلية والحزبية التقليدية فحسب، بل لأنها ستشكل محطة بارزة ورئيسية في طريق شرعنة مفاهيم وأطر سياسية وأيديولوجية دينية وصهيونية كانت طيلة السنين الماضية خارج اللعبة السياسية ومفاعيلها الرسمية والسائدة، وغير مهضومة داخل أروقة المؤسستين، القانونية والأمنية.

أنا أؤمن أنّ سعْينا للتأثير على نتائج الانتخابات وما سيتداعى بعدها سيخدم مصلحتنا المواطنية، وأننا نستطيع ضمان ذلك من خلال اقناع المواطنين بضرورة مشاركتهم بعملية التصويت وزيادة نسبة المصوتين من بيننا.

لم يغفل قادة الأحزاب الصهيونية أهمية ووزن المواطنين العرب كقوة انتخابية كامنة وقادرة؛ فسعت، منذ انتخابات الكنيست الاولى، وراء تلك الاصوات وحاولت اصطيادها بشتى الأساليب والأحابيل والحجج: فتارة عن طريق اقامة قوائم عربية متحالفة بالخفية مع "السلطان" وموكلة بمهمة حماية "مجتمعاتنا المحافظة" في تلك السنوات؛ ودائمًا عن طريق اطلاق أبواق مجندة لنشر الدسائس أو التشكيكات، وأهمها كان التساؤل الذي لم يغب اليوم ولا في جميع الجولات الانتخابية السابقة: ماذا فعل لكم نوابكم الشيوعيون، وبعدهم العرب؟!

لقد نجحت تجربة القائمة المشتركة بإغاظة قادة اسرائيل، وأثبتت لهم، في نفس الوقت، صحة ما أطلقه، في حينه، رئيسها، النائب أيمن عودة، كشعار للمرحلة: "لوحدنا قد لا نستطيع، لكن بدوننا لن يكون التغيير". لقد استوعب معظم قادة الأحزاب الصهيونية قوة وصحة هذا الشعار، فتراجع بعضهم، وكان أبرزهم رئيس حزب "يش عتيد" يئير لبيد، عن مواقفهم المخزية السابقة ورحبوا بالمشتركة حليفًا شرعيًا بعد انتهاء معركة الانتخابات؛ بينما شرعت جميع الاحزاب اليمينية تقريبًا بالهرولة وراء أصوات المواطنين العرب، وكأننا لم نكن يومًا في قواميسهم "طابورًا خامسًا" أو "صراصير في زجاجات" أو "سرطانات في جسم الدولة".

اختارت القائمة المشتركة شعار "كرامة وحقوق" عنوانًا لمواجهة أية حكومة ستشكَّل بعد الانتخابات القادمة؛ وليس أسهل من أن يثبت أي كاتب في السياسة صحة هذا الشعار وحاجته، لا سيما اذا ما راجعنا تاريخ نضالات المواطنين العرب ضد سياسات القمع العنصرية التي مارستها حكومات اسرائيل منذ قيامها؛ فبدون التمسك بالكرامة وتأكيدنا كأقلية على الانتماء الهوياتي الوطني، كان كل ما أعطي، للافراد أو لقرانا ومدننا، فتاتًا أو مجرد منن؛ وهذا ما اثبتته وأوضحته تجربة القائمة المشتركة خلال مسيرتها القصيرة.

لن تتوقف تداعيات المعركة الانتخابية عند ما سيجري داخل اسرائيل فقط، فمصير الأراضي الفلسطينية المحتلة وحل المسألة الفلسطينية سيتأثران بشكل كبير ومباشر بهوية الحكومة الاسرائيلية المقبلة، خاصة انها ستعتمد على أكثرية لا تؤمن بحل الدولتين، وتحارب من أجل بسط السيادة الاسرائيلية والقانون على الضفة الغربية.

لقد واجه الفلسطينيون، منذ اليوم الأول للاحتلال، مثل تلك النداءات "الحالمة" والعنصرية, لكنها كانت دومًا أصواتًا هامشية ولم يحسب لها حساب، وذلك لأن احتفاظ قادة اسرائيل بأرض فلسطين المحتلة عام 1967 كان، حسب الفرضيات المقبولة عبر تلك العقود، لأهداف سياسية، ومن أجل تأمين صرف شعار "الارض مقابل السلام" عندما تحين ساعة المقايضة السياسية؛ ولكن.. مرت السنون ولم يرحل الاحتلال، ولم يُقضَ عليه ولم يتبخر؛ وبقي جاثمًا كالقدر على صدور الفلسطينيين، وتحوّل، ببطء مرض خبيث، إلى واقع لم يعد يشكل، كما كان في بداياته، حالة خلافية بارزة داخل المجتمع اليهودي ومؤسساته، أو ممارسة مرفوضة من قبل بعض الجهات والقوى السياسية الاسرائيلية، بل على العكس تمامًا؛ صار معظم المواطنين اليهود يتقبلونه، على الرغم مما ينشر عن ممارسات زعرانه واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم؛ وصارت مؤسسات الدولة، وبضمنها جهازها القضائي، تتعامل معه بشرعية وبايجابية وتحيطه بالدفء وبالدعم وبالتشجيع.

لن أتطرق في هذه المقالة إلى سائر المتغيّرات التي طرأت على الجبهات الاخرى وأثّرت على مصير الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتأثرت به؛ فسوء الحالة الفلسطينية الداخلية يعتبر من أهم هذه العوامل وأخطرها في حال أية مواجهة آتية، وتليها مواقف معظم ألأنظمة العربية والاسلامية السائلة والتي صار الرهان عليها كالرهان على "حصان ميت"؛ وأما الاعتماد على "نزاهة الأمم" الأخرى وضميرها الانساني، فسيبقى، كما كان دومًا، احتمالا مرهونًا بمصالح تلك الدول ومرآة لأين ستموضع كل واحدة منها حجرَ فلسطيننا على رقعة الشطرنج الكبرى.

واذا كان الحال كذلك، يجب ألا ننسى خطورة ما تؤمن به أحزاب اليمين الصهيوني المتدين المتزمت، التي تنادي باقامة دولة فلسطين على أراضي المملكة الأردنية الهاشمية؛ فماذا سنفعل نحن وماذا سيفعل أخواننا الفلسطينيون اذا قرر أصحاب هذا الموقف، الذين قد يصبحون بعد الانتخابات القادمة الأكثرية الحاكمة في الدولة، تحويله من مجرد "فكرة" هنا إلى "دولة" هناك، أو قل الى نكبة هنا وهناك؟ ألا يظن الناخب أننا سنحتاج، ساعتها، إلى أكثر من رهان على "الناصر أبو يائير"، ونحتاج إلى جانب دعاءات "مجتمعنا المحافظ" إلى مزيد من الاصرار ومن الحكمة ومن الكرامة التي باسمها انزرع أباؤنا في الوطن.

وأخيرًا، لقد دأب قادة اسرائيل على عرقلة ممارسة المواطنين العرب لأحد أهم حقوق مواطنتهم، وعملوا، في نفس الوقت، على تفتيت قواهم أو الحصول على أصواتهم، بالترغيب حينًا وبالتهديد أحيانا، ودائمًا وجدوا من يسهل لهم هذه المهام.

فهل ندعهم ينجحون هذه المرة؟

سأصوت للقائمة المشتركة وأدعو الجميع الى التصويت مثلي؛ فنحن نعرف، أو يجب أن نعرف، أن هذه المعركة لن تشبه سابقاتها، اذ يكفي أن نستمع إلى صوت الرصاص في شوارعنا ونرى الى جانب من يقف مُشيعوه؛ وأن نصغي بعده إلى موسيقى "ابن جبير" وهو يعِد بأنه آتٍ ليبني نظامه الجديد؛ وثم نتابع مشاهد زيارات نتنياهو "الفاتح" في المستعمرات، وبعدها زياراته المتتالية، مستعربًا، لقرانا في المثلث والنقب والجليل؛ ثم نستمع في المساء تصريحا لزميل الدكتور عباس وهو يعلن بأن قائمتهم الاسلامية ستكون حليفة لكل رئيس حكومة سينتخب، سواء كان نتنياهو أو غيره، وذلك لأنهم، هكذا حسب فقه ذاك الناطق، سينتخبون من أجل حلب الدولة، وليس من أجل التجارة بالشعارات..!

فكيف ومتى صار بنيامين نتنياهو ناصر العرب؟

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية