7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 اّذار 2021

الانتخابات المزمعة طبخة محروقة..!


بقلم: د. منذر سليم عبد اللطيف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بدأ العد التنازلي لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وما هي إلا أيام وتنقضي فترة تسجيل القوائم الانتخابية المترشحة، بينما لا يلوح في الأفق أية بوادر تدعو للتفاؤل فيما يتعلق ببروز قوى مجتمعية وازنة تتبنى أجندات يمكنها تغيير الواقع الذي يشتد صعوبة وبؤساً يوماً بعد يوم. كما أصبح من شبه المؤكد أن القوى المتجذرة في الساحة الفلسطينية والمعروفة منذ عقود، والتي أسهمت في صناعة الواقع المزري، سوف تعيد الكَرَّة، وتعيد انتاج نفسها وشرعيتها من جديد، كي تحظى – وستحظى – بدعم وصوت المواطن الطيب الذي يعتقد واهماً أن الأمور ربما تتغير وعسى أن يكون القادم الجديد مختلفاً..!

لا شك أن الجميع يأمل في توحيد كلمة الشعب الفلسطيني ويسعى لذلك، والانتخابات هي السبيل الأمثل في الوضع الطبيعي. إلا أن الحقيقة الماثلة على الأرض في وضعنا الداخلي تؤكد أننا لا نعيش أوضاعاً طبيعية بالمرة، ولا أشير بذلك إلى الاحتلال، فهذا من نافلة القول، ولكنني أخص بذلك السلطات الحاكمة في الضفة وغزة، وكذلك التنظيمات الأخرى التي تدور في فلكهما. إذا كانت سلطاتنا الحاكمة غير قادرة على ممارسة التسامح وإطلاق الحريات، واحترام كرامة المواطن، والحكم بالعدل، واحترام القضاء، والشفافية في التعيينات والخدمات ومحاربة البطالة والفقر ودعم التعليم، والاهتمام بالصحة والبيئة، وما إلى ذلك، إذا كانت تلك السلطات غير قادرة على تجسيد ذلك النموذج الطبيعي للسلطة الصالحة قبل الانتخابات (في غياب أية معارضة تذكر في الضفة وغزة)، فما الذي يجعلها قادرة على القيام بكل ذلك وغيره كثير من الواجبات بعد الانتخابات، بالذات مع استمرار نفس العقليات والشخصيات القيادية المركزية التي لم - ولن تتغير - بالانتخابات أو بغيرها؟

في الكيان الذي اغتصب أرضنا وبنى عليها دولته، هم بصدد انتخابات رابعة وربما خامسة في أقل من سنتين، وكل كتلة من الكتل السياسية تعرف بالضبط ما الذي تريده، وتحسب للناخب ألف حساب، وبالتالي يقدمون البرامج التي ترضيه ويلتزمون بتنفيذها، وأعتقد أنه لا ضير أن نستفيد من تجارب الآخرين. أما في حالتنا الفلسطينية الفريدة كعادتها، فنحن بصدد انتخابات جديدة بعد 15 عاماً من الركود وبيع الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع (وما واكب تلك السنوات من تجاوزات لا حصر لها)، وبالحساب البسيط يمكن توقع انتخابات ثالثة في بلادنا – ما لم تحدث عجيبة من عجائب الزمان - ليس قبل عام 2040 ، لأن لدينا قدرة هائلة على إدارة أمور البلاد وتمثيل العباد ، دون الحاجة إلى تفويض أو إذن أو التزام بالصلاحيات، والمواطن في بلادنا – للأسف - ليس أكثر من رقم.

تأتي الانتخابات في أجواء الانقسام السياسي المتجذر، والذي تغرد فيه كل سلطة بما يحلو لها دون رادع من أي نوع، ولا تسمح تلك السلطات للمعارضة ولو بنفس بسيط يعطيها الأمل أو حتى أدنى رمق من كرامة الحياة، هذا مع امتلاك كل منها عشرات الألوف من أفراد الأجهزة الأمنية والكوادر التنظيمية المسلحة وغير المسلحة. فهل هناك عاقل (وأتمنى أن أكون مخطئاً) يظن أن تسليم السلطة سواء في الضفة إن فازت "حماس" أو غزة إن فازت فتح يعتبر أمراً ممكناً؟

واليوم، وبعد اتضاح الصورة، يبدو أن الانتخابات لن تأتي بجديد، وبالتالي لن تنعكس إيجاباً على الوضع الفلسطيني، لا من ناحية انهاء الانقسام ولا من ناحية توفير حياة أفضل للمواطنين. نعم، ربما كان من السذاجة الاعتقاد أن الانتخابات يمكنها إنهاء الانقسام، أو أن تكون مدخلاً مناسباً لتحقيق ذلك، مع إيماننا المطلق أن الانتخابات هي حق أصيل من حقوق المواطنين وهي الطريقة الصحيحة لتداول السلطات، لكن من الواضح أن الأطراف والقوى الفلسطينية تحاول استخدام ذلك الحق للحصول على الشرعية، وتجسيد أحلامها، وفي اليوم التالي يصبح وزن المواطن – كالعادة - صفراً كبيراً أو صغيراً، لأن الغرض من الانتخابات – في تصوري - لم يكن المواطن أصلاً، بل مصالح تلك القوى المتصارعة على الساحة، وفي هذه المرحلة يبدو لي أنه يتم استخدام المواطن كأداة وسلاح في يد تلك القوى، ليس إلا.

إن المنطق يقتضي التريث والسير بخطوات مدروسة وتفكير عميق قبل الوصول إلى المجهول، وبذل كل الجهود الممكنة لتجنب الاندفاع وراء شعارات براقة وأمنيات ليس لها رصيد في الواقع، فلا الانتخابات قادرة – في هذه الظروف والخارطة السياسية – على التغيير المنشود، ولا هي المدخل الصحيح لجمع الكلمة وإنهاء الانقسام، إلا إن كنا نعيش في عالم الأحلام.

لقد كان ولا زال المنطق الطبيعي للحالة الفلسطينية يتمثل في إطلاق حوار بناء، بالتوازي مع تشكيل حكومة تمثل مصالح الجميع، ولا مانع أن تشترك فيها جميع القوى الفلسطينية الراغبة، ولا بأس أن تكون الحصة الكبرى لـ"فتح" و"حماس"، وتخضع للتجربة لمدة عام أو أكثر، ما دامت الحركتين الكبيرتين تصران إعلامياً على نيتهما الالتزام بنتائج الانتخابات، ورغبتهما – أو على الأقل عدم ممانعتهما – تشكيل قائمة وطنية عريضة، تشكل مظلة للجميع، فما الذي يمنعهما – إن صدقا – من اتخاذ تلك الخطوة؟ إن تشكيل مثل تلك الحكومة التجريبية أفضل بكثير من الوصول إلى الطريق المسدود من خلال الانتخابات، وعندها ينطبق علينا المثل الشعبي: يا ريتك يا أبو زيد ما غزيت..! نعم، إذا كانت تلك القوى صادقة بالفعل في نياتها المعلنة،  فما الذي يمنعها من إطلاق الحوار الداخلي، وتشكيل الحكومة الوطنية التي توحد المؤسسات، وترفع الظلم عن الموظفين والمواطنين، وتطلق الحريات العامة التي هي أساس الديمقراطية، وتدعم الفئات الفقيرة والمهمشة، وتفتح المعابر، وتطلق الموقوفين السياسيين، وتعيد الاعتبار إلى القضاء، تدعم القطاعات الخدمية، وتهيئ الأجواء العامة والساحة لإجراء الانتخابات في أجواء صحية.

لن أقول بأنني أخشى أن الانتخابات الفلسطينية المزمعة لن تحقق تطلعات المواطنين، لأنني أكاد أجزم بذلك، فمن يزرع ورداً لا يجني فاكهة..! لذلك أقول – للأسف – أنني أعتقد وأشعر أن الانتخابات بهذه الطريقة والتوقيت والأرضية هي "طبخة محروقة"، الخاسر الأكبر منها هو الشعب الفلسطيني، وستنعكس سلباً على المواطن مادياً ومعنوياً، بينما يمكن تدارك الأمر قبل أن تقع الفأس بالرأس، وأجد لزاماً علي التوجه بنداء عاجل إلى الأخ السيد الرئيس وقادة الحركتين الكبيرتين والقوى الفلسطينية الأخرى إعطاء الأمر فرصة إضافية من التفكير والتقييم لما سيكون عليه الحال في الأيام التالية للانتخابات، على المستويين الداخلي والإقليمي، وأتمنى أن يتم تأجيل الانتخابات إلى أن يتم تسوية الأمور العالقة وإنهاء الانقسام من خلال حكومة وطنية متفق عليها.

أخيراً: كنت ولا زلت أتمنى بروز جهة وطنية مدنية وازنة ومستقلة، تحظى باحترام الناخب الفلسطيني، وتشكل بيضة القبان، وعنصر التوازن، الذي من الممكن أن يكبح جماح الفائز أياً كان، وذلك بما يسمح بتعديل المسار كلما تجاوزت السلطة الحاكمة صلاحياتها، لكن يبدو أن الوقت لم يكن كافياً، وأن الأرضية والساحة لا زالت غير مؤهلة ولا جاهزة ضمن الظروف الراهنة، وعليه أرى أن ذلك يؤكد مرة أخرى أنه من الأفضل عدم التسرع بالانتخابات، وإنما الاستعجال بالتوافق على خارطة الطريق الكفيلة بإنهاء الانقسام، وتوحيد مؤسسات الوطن، وصناعة البيئة اللازمة، توطئة للانتخابات، وقد ذكرت وجهة نظري في ذلك أعلاه.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني – غزة. - Monzir394@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية