7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir


18 February 2021   Europe can right its wrongs on Palestine - By: Hamada Jaber














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 اّذار 2021

نصر يعادل هزيمة..!


بقلم: جواد بولس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سوف تعلن لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية نتائجها النهائية بعد اتمامها لعملية فحص جميع مغلفات الاقتراع وتدقيقها حسب الأنظمة والقوانين المتبعة؛ لكنني لن أنتظر كي أكتب عن سقوط آخر السدود، فبعض الخلاصات، بناءً على المعطيات المعروفة حسب ما نشر لغاية منتصف ليلة الاربعاء الفائتة، اصبحت ناجزة، كما أراها.

أولًا: معظم الأحزاب اليهودية المنتخبة تنتمي إلى نفس الفصائل المعادية لوجود وحقوق المواطنين العرب في دولة الاحتلال، وقد نستثني بحذر حزب "يش-عتيد" وبعده حزب "العمل"، وطبعًا بفوارق كبيرة وببعد عنهما حزب "ميرتس".

ثانيًا: سوف يحتاج كل مرشح لتشكيل الحكومة إلى دعم أحزاب اليمين، القومي منها أو القومي المتدين، التي رغم التفاوت في درجات تطرفها وعنصريتها وخطورتها، فانها تتفق حول قواسم مشتركة أساسية، مثل مسألة الحكم ومرجعياته الدستورية، ومصير الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكيف يجب التعامل مع سكانها الفلسطينيين، وما هي مكانتنا، نحن مواطنو الدولة العرب، في الدولة القومية اليهودية التي يُجمعون على ضرورة المحافظة عليها ككيان قوي لليهود وقادر على مواجهة جميع أعدائه، سواء جاؤوه من الخارج أو من داخله، ويصرون، أيضًا، على ضرورة القضاء عليهم جميعًا لأن "من جاء كي يقتلك قم باكرًا واقتله"، كما ورد في موروثهم الفقهي والتاريخي الحافل.

أما اذا نجح بنيامين نتنياهو في تجنيد معسكر داعم له وبنيل ثقة الرئيس الاسرائيلي كمرشح لتشكيل الحكومة، فسيخضع، كما أقدر، إلى عمليات ابتزاز سياسية شرسة من قبل جميع رؤساء الأحزاب اليمينية والمتدينة الحليفة، التي سيعرف قادتها، هذه المرة، كيف سيُحكمون أصفادهم حول رقبته، ويجبرونه على قبول شروطهم وفق ضمانات لن تدعه يفلت، كما فعل مع غانتس في المرة السابقة، أو مع غيره في تاريخه المليء بالنكث بالوعود وبعدم الوفاء بتعهداته. ومن الطبيعي، في هذه الحالة، أن نكون نحن، المواطنين العرب، وأخواننا الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، أول ضحايا هذا الإئتلاف وأكثر المتضررين منه.

ثالثًا: لقد نجحت عدة شخصيات وفرق يهودية سياسية متطرفة من دخول الكنيست، وذلك رغم انها كانت، خلال عقود طويلة، فاقدة للشرعية القانونية، وغير مقبولة من الناحية القيمية، كلاعب في العملية السياسية الرسمية، ولا تحظى، بسبب رعونة مواقفها العنصرية المعلنة، بدعم شعبي ملموس. واللافت، في هذه التجربة الخطيرة، أن نجاح تلك المجموعات قد تم بدعم مباشر من جهات وشخصيات أكاديمية ودينية عديدة وفي طليعتهم برز نتنياهو وحزب "الليكود"، حتى تحولت هذه القوى، بعد اليوم، من مجرد "أشواك ضارة ومهملة" إلى قوة علنية شرعية ومؤثرة وشريكة طبيعية في قيادة جميع مؤسسات الدولة، كما سنرى في المستقبل القريب.

رابعًا: قد لا ينجح أي مرشح منتخب في تشكيل حكومة تحظى بأغلبية، أو باغلبية مستقرة من باقي الأحزاب المنتخبة، وعندها ستضطر اسرائيل الى خوض معركة خامسة ستكون نتائجها علينا كمواطنين عرب أوخم وأخطر، فحالة التوازن/الجمود الحزبي التي تعيشها اسرائيل، بعد أربع جولات انتخابية، أدت عمليًا الى خلق أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية غير مسبوقة في تاريخ اسرائيل، ودفعت بالكثيرين إلى حالة من التعب أو اليأس وفقدان الثقة والرغبة بالمشاركة بالعبث الحاصل؛ أو، على النقيض، إلى اللجوء "للحلول الحاسمة": فالمصوتون اليهود بدأوا يقامرون على نجاعة الأحزاب الخلاصية المتطرفة التي قد يكون عندها "الحل النهائي" لجميع مآزقهم؛ بينما قرر نصف المصوتين العرب مقاطعة الانتخابات، فلا غرو أن بقي غدهم ريشة على "ظهر الغيب"، ونصف نصفهم شاركوا وانتخبوا من وعَدهم بالبقاء في "جلابيب أبائهم" ورعايا محافظين في بلاط السلطان ومحظيين على موائده!

خامسًا: لقد شهدنا تطورًا واضحًا في مواقف الحركة الاسلامية الجنوبية التي جاهرت بتبنيها سلوكًا سياسيا تفريطيا، كما أسماه بعض المعقبين، يعتمد على معادلة تبادل المصالح النفعية مع دولة الاحتلال، ومن دون اخضاع هذه العلاقة لأية محاذير أو شروط سياسية مسبقة، وذلك في تحدٍّ لجميع مسلّمات ومفاهيم النضال والمواجهات السياسية العربية السابقة.

لقد أطلق الدكتور منصور عباس شعار الحركة، الملتبس والمغالط،: "نحن لسنا في جيب أحد"، حتى أمسى كلامه بمثابة جواز "السفر الدبلوماسي" الأخضر الذي أخرجها من بوابة "القائمة المشتركة" والقادر على ادخال الحركة الاسلامية في حكومة يرأسها نتنياهو أو في أي حكومة صهيونية يمينية.

قد ترفض الأحزاب اليمينية المتطرفة الدخول في أية صيغة تحالف مع الحركة الاسلامية ولكن المهم والجديد في هذا المشهد سيبقى متعلقًا بمواقف هذه الحركة وما قد تحدثه من خلل في موازين العلاقات بين المواطنين العرب والمؤسسات الاسرائيلية، وتصديعها لمعادلة المواطنة والهوية، خاصة اذا عرفنا اننا نختلف معها حول تعريف هويتنا ومركباتها والحقوق التي نقاتل من أجلها.

سادسًا: لقد حصدت الاحزاب والحركات السياسية العربية في هذه الانتخابات ما زرعته، أو لم تزرعه، خلال السنوات الماضية؛ ودفعت ثمن صمتها حين كان يتوجب عليها الصراخ والمواجهة، وتواطئها أحيانا على حساب مصالح ناخبيها، وتملقها، باسم وحدة زائفة، "حلفاء" كانوا يستغلون تلك "الوحدة" من أجل مشاريعهم وأهداف حركاتهم الخاصة.

سابعًا: قد تُسجَّل هذه الجولة الانتخابية كعلامة فارقة في حياة أكبر تيارين سياسيين تاريخيين عرفتهما الساحة السياسية المحلية عندنا: الشيوعي من خلال الحزب وبعده "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساوة"، والتيار القومي، كما عبّرت عنه في البدايات مجموعة حركات صغيرة، أفضت فيما بعد إلى ولادة حزب "التجمع الوطني". وقد تتحوّل نتائج هذه المعركة بعد سبعين عامًا من تسيّد هذين التيارين إلى شهادات على وصولهما إلى حالة من الهرم العاجز والتكلس الفكري والتنظيمي وأفول قمريهما بشكل نهائي؛ وذلك بعد أن كان لدوريهما جليل الأثر على معجزة بقائنا، بعد النكبة، في الوطن، ومن ثم التأثير على هندسة معالم هويتنا الفلسطينية الوطنية كمواطنين في اسرائيل.

لسنا في معرض تحليل مسببات ما جرى للحزبين المذكورين في هذا المقال؛ لكننا نستطيع ببساطة أن نتابع مسيرة التقهقر الجبهوية، ونرى كيف لم يعُد الحزب الشيوعي عنوانًا للفقراء وللكادحين، ولا ملجأ للأمميين، ولا منصة لأصحاب الحناجر "الزيّادية" الجريئين؛ ونشهد، كذلك، كيف اختفت جبهة كانت ذات يوم ديمقراطية وبيتًا للناس المنتمين لمصالح شعبهم وملاذًا للحلفاء من لجان ونقابات وجمعيات وتجمعات للحرفيين والاكاديميين والشباب والنساء، فتحولت الى "ضفيرة صغيرة" منسية أو "دكانة" مستضعفة على رصيف أصحاب حزب صنع أباؤه أمجاد شعب أمين.

أما مسيرة حزب "التجمع" نحو النهاية فكانت أسرع وأوضح، وهي قد بدأت عمليًا مع اشكالية تموضعه كحزب قومي داخل الدولة الصهيونية، وتعقيدات طروحاته النظرية وممارساته التطبيقية، في مسألتي المواطنة والهوية؛ ومرورًا بأزمة قياداته، خاصة بعد انتقال زعيمه المؤسس للعيش في دولة قطر، وتحكمه في منشآت ومؤسسات وقيادات الحزب، التي ما زال بعضها مرتبطًا به أو حتى يقيم مثله فيها.

ثامنًا: على الرغم من تأبين الكثيرين لحزبي "العمل" و"ميرتس" قبل الانتخابات، فلقد نجحت قيادات الحزبين الجديدة باجتياز عتبة الحسم. هنالك اختلاف بين مفاهيم الحزبين التقليدية لا سيما فيما يتعلق بمسألة انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ومسألة حقوقنا القومية والمدنية كمواطنين في الدولة ولسوف نتطرق لأهمية وجودها في المستقبل.

تاسعًا: لن تجعل قيادات الأحزاب اليمينية والدينية الصهيونية حياة الحركة الاسلامية سهلة وذلك رغم ما أشاعه رئيسها عباس من رسائل مطمئنة ومواقف غزل مع نتنياهو وغيره؛ ولئن شعر قادة الحركة لوهلة ان سموطريتش وأمثاله أقرب اليهم من هوروفيتس، رئيس حزب "ميرتس"، والنائب عايدة توما ورفاقها، سيكتشفون، في أول مواجهة عقائدية قريبة، ان كونك "محافظًا" اسلاميًا لا يكفي كي تصبح حليفَ محافظٍ صهيوني عنصري ومتدين، رآك ويراك كعربي وكفلسطيني وكمسلم شيطانًا وعدوًا ومخربًا؛ فقد يعادل نصرهم، في حسابات التاريخ، هزيمة.

عاشرًا: اثبتت تجارب من مروا بمثل حالاتنا أن الاصلاحات السياسية لن تحدث من داخل أطر حزبية متهالكة ومسيطر عليها من قبل قيادات ترفض الاقرار بهزيمتها وبفشلها، وعليه، وفي سبيل مواجهة الخطر المتجسد أمامنا، يتوجب علينا ايجاد المخارج والحلول فهل ستعادل الهزيمة نصرًا؟

* محام يشغل منصب المستشار القانوني لنادي الأسير الفلسطيني ويقيم في الناصرة. - jawaddb@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 نيسان 2021   سر الشعبية الجارفة لمروان البرغوثي..! - بقلم: هاني المصري

12 نيسان 2021   رمضان يأتي بين أوجاع الحصار وآلام "كورونا"..! - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع

12 نيسان 2021   جدال لم ينتهِ ولن ينتهي.. بين ثوري و سُلطَويّ..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 نيسان 2021   الإنسان المعاصر بين اللاهوت والناسوت..! - بقلم: صادق جواد سليمان

11 نيسان 2021   النظام السياسي الفلسطيني عند مفترق طرق..! - بقلم: فهد سليمان

10 نيسان 2021   الانتخابات ومعركة القدس..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

10 نيسان 2021   استقاء العبر من حالة الشحاتيت..! - بقلم: خالد معالي

10 نيسان 2021   ويبقى السؤال أمامنا: ما العمل؟ - بقلم: جواد بولس


9 نيسان 2021   خصوصيات وجود وظروف العرب في أميركا..! - بقلم: صبحي غندور


8 نيسان 2021   محنة إسرائيل هي غياب القيادة..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

8 نيسان 2021   الانتخابات في القدس... نقاط على الحروف..! - بقلم: معتصم حماده

8 نيسان 2021   هل سينجح نتنياهو في الاحتفاظ بالسلطة هذه المرة؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

8 نيسان 2021   مشاركة المرأة في الانتخابات الفلسطينية - بقلم: سماح صبري


22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



11 نيسان 2021   يافا عروس فلسطين وعاصمتها الثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 نيسان 2021   عن صور النساء في ظل الحجر المنزلي..! - بقلم: فراس حج محمد

7 نيسان 2021   في التوصيف الصحيح للشعر المحمديّ..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية