7 April 2021   Israel’s Plight: An Absence Of Leadership - By: Alon Ben-Meir

1 April 2021   “Never Again” Seems To Never Apply Anymore - By: Alon Ben-Meir








25 February 2021   It Is Critical Time For New Leadership In Israel - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 نيسان 2021

فلسطين وتمرين الديمقراطية..!


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فلسطين لازالت ترزح تحت نير الإحتلال الصهيوني البشع العنصري الإستيطاني الإقتلاعي، والذي يمثل صورة من أبشع صور الإستعمار التي شهدتها البشرية، ويمثل آخر احتلال على وجه الكرة الأرضية ويزداد شراسة يوما بعد يوم لأسباب عدة، أهمها الضعف العربي والنظام الدولي المنحاز للصهيونية منذ قيام كيان الإستيطان والإغتصاب والإقتلاع العنصري الصهيوني  في النصف الاول من القرن العشرين، لكن حيوية الشعب الفلسطيني وقوته وقدرته وكفاحه من أجل حقوقه المشروعة بالوسائل والاساليب المختلفة ودعم أشقاءه العرب واصدقاءه من قوى الحرية والتقدم والسلام، أبقت على هذا الكيان في أزمة وجودية وحالت دون انتصاره الساحق على الشعب الفلسطيني، بل جعلته في حالة من الإنكسار لا يدركها أحد غير الشعب الفلسطيني، الذي يسجل يوميا أبهى صور الصمود والتشبث بأرقى اشكال الحياة على أرضه، التي تضاهي أبها صور التقدم عبر المراكمة للإنجازات  اليومية في مختلف الحقول والميادين الحياتية التي تكشف عن صلابته وتمسكه بحقوقه المشروعة في وطنه وحقه في العودة والحرية والإستقلال وبناء مؤسساته الوطنية على أسس من روح العصر والمدنية والديمقراطية، رغم كل ما يتعرض إليه على يد الإحتلال الغاشم  في كامل وطنه ... لكن أمله وإيمانه الذي لا يلين ولا يتزعزع يجعل منه شعبا استثنائيا قادرا على استمرار الصمود ومواصلة رحلة الكفاح بكل ابعادها وصورها المختلفة.

إن فلسطين هي الإستثناء في كل شيء، فلسطين عبر تاريخها الطويل بقيت كمن يقيم مملكته ودولته على حد السيف أو بين طائرين،

فلسطين قبل أن تتحرر وتقيم دولتها المستقلة، قدمت نموذجا حيا لشعب حي يتمسك بكل صلابة بحقوقه وبحقه في الحياة على أرضه وهو على درجة عالية من الوعي والثقافة والحداثة والمعاصرة، قد أرسى قواعد صلبة ومتينة للبناء على اسسها مستقبله الواعد في الحرية والإستقلال والديمقرطية.

الآن يقدم الشعب الفلسطيني تمرينا فريدا في الديمقراطية من خلال خوضه استحقاقا انتخابيا في داخل الأراضي المحتلة لإنتخاب 132 نائبا للمجلس التشريعي يوم 22 أيار مايو القادم، تتنافس فيها ست وثلاثين قائمة انتخابية، حسب ما أعلنته لجنة الإنتخابات المركزية، لا شك أنها تعكس حجم التعددية والتنوع، التي يتسم بها الشعب الفلسطيني من الناحية السياسية والثقافية والإجتماعية والمناطقية ..الخ.

لا شك أن هذا العدد الكبير من القوائم المتنافسة يطرح عليها مجتمعة السؤال لماذا هذا العدد الكبير الذي تجاوز ضعفي عدد الفصائل والأحزاب والقوى الفلسطينية الناشطة والمعروفة بين أبناء الشعب الفلسطيني، هذا التساؤل يحتاج إلى بحث معمق للإجابة عليه، كنا ننتظر أن يكون عدد القوائم مساويا أو أقل من عدد الفصائل والاحزاب المعروفة .. لكن يظهر أن بعض الشعب الفلسطيني لم يجد في قوائم تلك الفصائل والاحزاب ما يلبي تطلعاته ومطالبه سواء كانت سياسية أو اجتماعية، يضاف إلى ذلك عوامل أخرى داخلية وخارجية مؤثرة، قد دفعت جميها إلى تشكيل هذا العدد الضخم من القوائم المتنافسة والتي تعكس حالة من التشرذم لدى النخب السياسية بشكل أو آخر والتي عجزت عن إقامة تحالفات وائتلافات تؤدي إلى اختصار هذا العدد الكبير من القوائم.. وهذا يذكرني بمقالة قديمة لصديقي وزميلي د. ابراهيم ابراش كانت بعنوان (موسم الهجرة إلى المجلس التشريعي)..  فالكل يسعى الوصول إلى كرسي التشريعي ويتمتع بمزايا السياسية والمعنوية والمادية، هذا ما يؤكد الحالة الإستثنائية الخاصة للشعب الفلسطيني بكل المقاييس، الذي لا يعيش منعزلا عن محيطه الجغرافي من جهة وعن بقية دول العالم من جهة أخرى وعن مؤثرات الإحتلال، لكن حصافة وتجربة الشعب الفلسطيني هي على درجة عالية من الذكاء ستمكنه من إختيار الأنسب والأفضل والمعبر عن بعده الوطني الواسع المتنوع والمتعدد، وفيها يكمن نجاحه في تمرين الديمقراطية.

الحقيقة السياسية الواضحة أن بعض هذه القوائم لم نجد ما يميزها كثيرا عن بعضها البعض من الناحية السياسية والبرامجية والمطلبية، بل بعضها يفتقد اصلا للبرنامج أو للرؤيا أو للمطالب التي تبرر صياغة تلك القائمة ودخولها المنافسة، سوى تطلعات شخصية لأصحابها تتعلق بالناحية المعنوية والمادية والعشائرية على المستوى الشخصي والفردي البحت.. إن مثل هذه القوائم بالفعل تفقد مبرر وجودها خوضها السباق للوصول إلى كرسي التمثيل البرلماني في ظل المطالب الوطنية الكبرى والجامعة، وتجد بعضها مجرد انعكاس لإمتدادات ما فوق وطنية أو صدى لتدخلات خارجية في الشأن الفلسطيني، وبعضها لا غاية له سوى تشتيت الأصوات حيث يدرك منظموها عجزها عن الوصول إلى نسبة الحسم، وفي هذا خدمة لبعض الاحزاب والقوى كبيرها وصغيرها.

على أية حال نستطيع أن نستخلص أن الشعب الفلسطيني يقدم من خلال هذه الإنتخابات وهذه المنافسة تمرينا ديمقراطيا مهما في إطار سعيه لإعادة صياغة نظامه السياسي واستعادة شرعياته الإنتخابية وسعيه في ترسيخ ثقافة الديمقراطية لديه واعتبارها شكلا مهما اشكال النضال يواجه بها المحتل، على طريق إنهاء الإحتلال واقتلاع الإستيطان وتعزيز صموده في وطنه وتثبيت حقه في العودة والحرية والإستقلال في دولة عصرية مدنية ديمقراطية تضاهي أية دولة من الدول المستقلة المعاصرة.. والشعب الفلسطيني يستحق يستحق الحياة الحرية والديمقراطية.
وللحديث بقية.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 نيسان 2021   التمويل والانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان



19 نيسان 2021   معضلة الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


19 نيسان 2021   الدراما العربية في خدمة رأس المال و السلطة..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض


18 نيسان 2021   دروس عربية من سياسات دولية..! - بقلم: صبحي غندور

18 نيسان 2021   صلاح عجارمة.. حب في الكنيسة..! - بقلم: عيسى قراقع



17 نيسان 2021   معتقلو "حماس" في السجون السعودية.. إلى متى؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح



16 نيسان 2021   مأساة أسرى الحرية مستمرة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



18 نيسان 2021   الثوارُ كما الشعراءُ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 نيسان 2021   حنين لاجئ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 نيسان 2021   اغتيال الفنون الجميلة في الدول الهزيلة..! - بقلم: توفيق أبو شومر


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية