27 August 2021   Stadio Olimpico: Can Sports Heal the World? - By: Ramzy Baroud

26 August 2021   We Must Not Allow The Republicans To Destroy Our Basic Values - By: Alon Ben-Meir and Sam Ben-Meir


19 August 2021   Where Did We Go So Wrong In Afghanistan? - By: Alon Ben-Meir


13 August 2021   “From The River To The Sea” - By: Alon Ben-Meir

12 August 2021   Greed and Consumption: Why the World is Burning? - By: Ramzy Baroud














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تموز 2021

معادة السامية: الإدعاء الذي فقد صداه..!


بقلم: د. سنية الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رغم الزلزال الذي ضرب إسرائيل بقرار شركة «بن آند جيري» الأمريكية لمنتجات الألبان والآيس كريم، بوقف التعامل مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنه مجرد بداية لقرارات مشابهة قد تتبع، ليس فقط في الولايات المتحدة بل أيضاً في أوروبا. إن قرار هذه الشركة وشركات أخرى لاحقة ما هي الا انعكاس لتطور مهم يحدث في الولايات المتحدة، يفسره التحول في مواقف جهات مركزية أمريكية فاعلة ومؤثرة على الساحة السياسية، على رأسها الكنائس، والتي باتت لا تتحمل عبء دعم الاحتلال الصهيوني وممارساته. وبات الفصل واضحاً اليوم ما بين انتقاد الاحتلال وما بين مساندة اليهود، فانتقاد إسرائيل لم يعد يمثل تهمة معاداة السامية التي طالما روجت لها إسرائيل واستخدمتها لردع أي انتقاد لها كدولة احتلال. في عالم الانترنت والتواصل عبر الأقمار الصناعية، وفي عالم بات ينتقل فيه الخبر والصورة عبر العالم في أقل من الثانية، وفي عالم لم تعد اللغة عائقاً للتواصل ما بين شعوب الأرض، لم تعد جرائم إسرائيل خفية أو متوارية عن عيون الآخرين.

في تطور لافت جاء خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ما بين القدس وغزة، عمت جميع أرجاء الولايات المتحدة، كما عمت أنحاء أخرى عديدة من العالم، احتجاجات واسعة مناهضة لإسرائيل في شهر آيار الماضي. لحق ذلك التقرير واسع الصيت الذي صدر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش”، المنظمة الأمريكية شبه الحكومية، والذي وجه إدانة صريحة لدولة إسرائيل بوصفها نظام الفصل العنصري.  جاء ذلك في إطار تحرك واسع لهيئات ومنظمات أهلية أمريكية وأوروبية أيضاً، ضد ممارسات الاحتلال الصهيوني وسياساته  عموماً ضد الفلسطينيين. إلا أن التطور الملفت جاء من قبل مؤسسات ولجان الكنائس المسيحية الأمريكية، إذ دعا مجلس الكنائس العالمي الحكومة الإسرائيلية لتجميد البناء في المستوطنات في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة كخطوة باتجاه تفكيكها، مؤكداً أن وجود نحو ٢٠٠ مستوطنة إسرائيلية، تضم أكثر من ٤٥٠ ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يتعارض مع السلام.

إن ما يحدث في الولايات المتحدة من تحولات يثير الفضول بشكل كبير، خصوصاً عندما نتحدث عن الافنجليكلز، أو أتباع الكنيسة الإنجيلية الصهيونية، أكثر التيارات البروتوستانية تطرفاً في دعمها لإسرائيل وأكثر التيارات الدينية تنظيماً على المستوى السياسي في الولايات المتحدة، والذين يشكلون ما بين ٢٥-٣٠٪؜ من سكانها. ويؤثر الافنجليكلز بشكل كبير على صانع القرار الأمريكي في البيت الأبيض وفي الكونجرس فيما يتعلق بدعم إسرائيل، فقد أيد على سبيل المثال الرئيس الأمريكي ويلسون وعد بلفور بضغط منهم، كما أقر الكونجرس قانون عام ١٩٣٣يمنع الولايات المتحدة من استقبال اليهود المهاجرين من أوروبا في خلفية اضطهادهم، حتى تصوب هجراتهم إلى فلسطين. ونجح هؤلاء ومنذ عقد الثمانينات بضمان دعم الإدارة الامريكية بشكل كامل ومنتظم ومبرمج لصالح إسرائيل.

هذا التيار الديني الذي طالما دعم إسرائيل سياسياً وضغط على الحكومة الأمريكية لاتخاذ مواقف داعمة لإسرائيل، يشهد تحولات جذرية. في عام ٢٠١٨، وصل دعم الافنجليكلز لإسرائيل من شريحة الشباب التي تتراوح أعمارهم ما بين ١٨ – ٢٩ عاما إلى ٧٥%، بينما لم تصل نسبة دعمها للفلسطينيين إلى ٣٪؜. اليوم نشهد تغير الحال، اذ أشار استطلاع للرأي أجرى مؤخراً أن حوالي نصف هؤلاء يدعمون اقامة دولة فلسطينية، وصوتوا لصالح الرئيس الأميركي جو بايدن على حساب الرئيس السابق دونالد ترامب، وبات٢٤٪ منهم يدعم الفلسطينيين مقابل احتفاظ إسرائيل بدعم ٣٣٪؜ منهم فقط.  ويشكل هذا التحول المهم في موقف الافنجليلكز، خصوصاً شريحة الشباب منهم، تجاه فهم طبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مدخلاً ومقدمة مهمة لتحولات مستقبلية ممكنة من قبل صانع القرار الأميركي لصالح القضية الفلسطينية.

هذا التحول المهم والخطير الذي جاء على مستوى أتباع الكنيسة الانجلية الصهيونية في الولايات المتحدة "الانفجليلكز" لم يكن منفرداً، فقد جاءت تحولات مشابهة في مواقف لكنائس أخرى في الولايات المتحدة. صوتت لجنة الاستثمار التابعة للكنيسة البروسبيتارية مؤخراً بالأغلبية على سحب استثماراتها من ثلاث شركات أميركية تتعامل مع الاحتلال. وسحبت الكنيسة الميثودية استثماراتها من المصارف الإسرائيلية. كما قاطعت كنيسة “اهرى” عدد من الشركات الأمريكية التي تقدم خدمات للمستوطنين وجيش الاحتلال. واعتبرت كنيسة المسيح المتحدة مؤخراً إسرائيل دولة فصل عنصري وطالبت بالمساواة الكاملة في التعامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيرة إلى ضرورة ضمان حقّ العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من مدنهم وقراهم داخل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام ١٩٤٨. كما بدأت لجنة الكنيسة المشيخية تطالب بسحب الاستثمارات من الشركات المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي. ورغم هذا التحول المهم والجريء في مواقف الكنائس الأمريكية، إلا انه ليس جديداً، لكنه أكثر جرأة من ذي قبل، فقد نددت عشرات الكنائس في الولايات المتحدة الأميركيّة عام ٢٠١٨ بسياسة الاحتلال لسن قوانين تستهدف الكنائس الفلسطينية وتُشرعن الاستيلاء على أملاكها، لكن ما يحدث الآن في الولايات المتحدة تعدى بكثير حدود التنديد. هذا التحول الجرئ في مواقف الكنائس الأمريكية ليس مستغرباً على الإطلاق إذا علمنا أن ربع اليهود الأمريكيين عموماً وثلثهم ممن هم تحت سن الأربعين يعتبرون إسرائيل دولة فصل عنصري ترتكب جرائم بحق الفلسطينيين.

إن ممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي الهمجية اللاأخلاقية واللاإنسانية بحق الفلسطينيين لم تعد تمس فقط بسمعة هذا الكيان، الذي بات يجتذب عداء شعوب العالم أجمع، بل أصبحت تؤثر على أمن وسلامة اليهود في العالم. وقد تصاعدت حدة حوادث الاعتداء على اليهود في الولايات المتحدة في أعقاب حرب غزة الأخيرة، إلى جانب الاعتداء عليها في أماكن متفرقة من العالم، فقد طعن على سبيل المثال حاخام يهودي في بوسطن وتعرض عدد من اليهود للضرب في لوس أنجلوس وفي منطقة دايموند في وسط مانهاتن. ولم يتوقف الأمر فقط حد الاعتداء على اليهود في قلب الدولة الأميركية التي تتبنى إسرائيل، وأنما امتد ذلك الأثر السلبي لممارسات الاحتلال حد عدم التعاطف مع تلك الاعتداءات على اليهود في الولايات المتحدة. اذ لم تنجح عشرات من المنظمات اليهودية الأمريكية في الحشد  لمسيرة باتجاه مبنى البرلمان في واشنطن خلال الشهر الجاري، سعياً لاستدرار التعاطف والتضامن مع اليهود، الا ببضع مئات من المتعاطفين على حد وصف جريدة واشنطن بوست الأميركية، اذ خشيت بعض المنظمات اليهودية مثل "أمريكيون من أجل السلام الآن" و"جي ستريت" من المشاركة، خشية الخلط في فهم مواقفها واعتبارها أنها تدعم ممارسات إسرائيل.

لم يعد بإمكان إسرائيل اليوم خداع العالم، فانتقاده لها كقوة احتلال، لا يرتبط بالموقف من اليهود، بل يتعلق بشكل مباشر بهمجية الاحتلال وظلمه، ورفض وانتقاد العالم لذلك. الا أن ممارسات هذا الكيان المحتل اليوم باتت تشكل خطيراً مباشراً على يهود العالم، وعلى إسرائيل أن تقرر، أما الاستمرار في ممارساتها ككيان محتل يضطهد الفلسطينيين ويعرض أمن وسلامة اليهود المنتشرين في دول العالم للخطر، والذين يعاقبون بلا ذنب على جرائم إسرائيل، وإما إعطاء الفلسطينيين حقهم بالاستقلال والحرية، وضمان السلام والأمن ليهود العالم.

* كاتبة وأكاديمية فلسطينية. - sania_hus@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 أيلول 2021   حفرة الأمل و"نفق الحرية"..! - بقلم: جواد بولس

17 أيلول 2021   لماذا ألغى الأسرى إضرابهم؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

17 أيلول 2021   الرئيس عباس ونفتالي بينت ما بين السلام والإحتلال..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 أيلول 2021   د.حيدر عبد الشافي.. الوطني والطبيب والإنسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان

16 أيلول 2021   عندما تعلو أخلاقهم على حريتهم..! - بقلم: راسم عبيدات

16 أيلول 2021   الأسرى.. نحو تبني آليات جديدة للمواجهة..! - بقلم: د. سنية الحسيني


16 أيلول 2021   سقوط الإسلامويين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 أيلول 2021   نريد إنهاء الاحتلال..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 أيلول 2021   لا تحرفوا بوصلة النضال..! - بقلم: توفيق أبو شومر

15 أيلول 2021   الإسرائيلي وأسرى الحرية..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 أيلول 2021   لقاء بينيت والسيسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 أيلول 2021   دروس من نموذج تحرر أسرى جلبوع..! - بقلم: هاني المصري

13 أيلول 2021   ذكرى اتفاق أوسلو..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 أيلول 2021   ما هي النتيجة بعد 28 عاماً على اتفاق أوسلو؟ - بقلم: فراس حج محمد



30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر





22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 أيلول 2021   صبرا لا تغادر الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 أيلول 2021   راشد حسين في دائرة الضوء من جديد..! - بقلم: فراس حج محمد

15 أيلول 2021   أرى الشرقَ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية