27 August 2021   Stadio Olimpico: Can Sports Heal the World? - By: Ramzy Baroud

26 August 2021   We Must Not Allow The Republicans To Destroy Our Basic Values - By: Alon Ben-Meir and Sam Ben-Meir


19 August 2021   Where Did We Go So Wrong In Afghanistan? - By: Alon Ben-Meir


13 August 2021   “From The River To The Sea” - By: Alon Ben-Meir

12 August 2021   Greed and Consumption: Why the World is Burning? - By: Ramzy Baroud














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تموز 2021

تونس الخضراء أمام امتحان عسير..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قرر الرئيس التونسي المنتخب بشكل ديمقراطي حر في عام 2019 أن يجمد عمل البرلمان لمدة شهر واحد استنادا للمادة 80 من الدستور التونسي لعام 2014 ، وفي ذات الوقت أقال قيس سعيد الحكومة التونسية ورئيسها وتولاها بنفسه، كما عزل كثيرا من المسؤولين التونسيين، وقرر الحاكم العرفي منع التجول في تونس ومنع التجمعات العامة، وتعهد أستاذ القانون الدستوري بالحفاظ على الحقوق والحريات العامة وحقوق الإنسان.

الغريب في الأمر ان الشعب التونسي بأغلبيته قابل هذه الإجراءات الإستثنائية بسعادة وحبور، وخرج الكثير منهم للترحيب بها عبر شوارع تونس وعبروا بشكل واضح  عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن تأييدها رغم ان البعض وصفها بالإجراءات الإنقلابية. ويبدو ان الشعب التونسي الذي كان رائدا في "الربيع العربي" وطردعليا بن الحسين زين العابدين بعد حكم بوليسي لفترة ثلاثة وعشرين عاما، قد عانى الأمرين  من أوضاع معيشية صعبة وبطالة واسعة وتردٍ للخدمات العامة وفقدان الثقة في مجلس النواب وأعمال الحكومة. حتى أن أشخاصا معروفون بتأييدهم للخط الديني في تونس انتقدوا تصرفات الخط السياسي للإخوان المسلمين الذي قاد لهذه الأزمة الدستورية.

وبالرجوع  للمادة الثمانين من القسم الخاص برئيس الجمهورية في الدستور التونسي الجديد، نراها تنص بشكل صريح على: "لرئيس الجمهورية في حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الإستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب. ويجب أن تهدف هذه التدابير إلى إلى تأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة في أقرب الآجال. ويعتبر مجلس نواب الشعب في حالة انعقاد دائم طيلة هذه الفترة. وفي هذه الحالة لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس نواب الشعب كما لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة. وبعد مضي ثلاثين يوما على سريان هذه التدابير وفي كل وقت بعد ذلك، يعهد إلى المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو ثلاثين من أعضائه البت في استمرار الحالة الإستثنائية من عدمه. وتصرح الحكومة بقرارها علانية في أجل أقصاه خمسة عشر يوما. وينهي العمل بتلك التدابير بزوال أسبابها، ويوجه رئيس الجمهورية بيانا في ذلك إلى الشعب".

في هذه الحالة البسيطة أو يفترض أنها بسيطة والتي لا تخفى على فطنة المواطن البسيط، وفي ظل توافر نصوص مشابهة للنص التونسي بشكل أو بآخر، ذهب الحكام العرب الأشاوس إلى استخدام سلطات مطلقة تجاه شعوبهم وعطلوا كثيرا من أوجه القضاء وحصنوا القرارات الإدارية التي تخرق الحقوق والحريات العامة، كل ذلك باسم المصلحة العامة والدفاع عن أمن البلاد في وجه الخطر الوشيك والزاحف.

واضح أن اللجوء لهذه الصلاحية لرئيس الجمهورية التونسية هي صلاحية اختيارية جوازية وليست إلزامية. وهي صلاحية مؤقتة موسومة بشهر بل بثلاثين يوما على وجه التحديد وإن كان يمكن تمديدها بدون سقف زمني، إذا أجازتها المحكمة الدستورية بطلب من رئيس مجلس نواب الشعب أو بطلب من ثلاثين نائبا وليست بشكل تلقائي كما يعتقد البعض. وهذه مشكلة دستورية كبرى تقوض الدستور التونسي برمته. هذه المادة تعطي صلاحية تقديرية واسعة لرئيس الجمهورية التونسية في تقصير أو إطالة مدة الإجراءات الإستثنائية. وغير مفهوم بل اشبه بالأحجية، وهي كيف لمجلس نواب الشعب في ظل تجميده أن يكون في حالة انعقاد دائم كما قرر النص.

ويبدو لي أن الرئيس التونسي قيس بن سعيد أخذ بالجانب الشكلي من المادة الثمانين من الدستور التونسي، وغلّبه على الجانب الموضوعي للمادة ذاتها. بكلام آخر قيس بن سعيد أخذ بالمفردات الصريحة وطرح جانبا روح الدستور ومضمونه وجوهره. وهما أمران متنازعان في تفسير القاعدة القانونية وبخاصة أن الألفاظ وعاء المعاني كما يقال.  أي أن الرئيس التونسي أخذ بالصلاحيات الشكلية اللفظية التي منحه إياها وقلده بموجبها الدستور التونسي  أن يتخذ التدابير (كلمة غامضة) للسير العادي لدواليب الدولة. وايا كان فليس من المعقول وليس من السديد رغم معاناة الرئيس من الإخوان المسلمين أن تؤول هذه المادة لهذا المعنى الشاذ والغريب وغير المألوف. فلا يعقل أن المشرع التونسي الدستوري حينما وضع هذا النص وصاغه قصد منه أن يقلد رئيس الجمهورية ايا كان مذهبه واتجاهه السياسي كل هذه الصلاحيات الضخمة من تشريعية وبرلمانية وإدارية, لاننا سنغدو أمام دولة بوليسية يراسها شخص يحتكر القوة بأطرافها. وقديما قال أساتذة القانون الدستوري وما زالوا يقولون وقيس بن سعيد واحدا منهم أن اجتماع سلطتين في الدولة في يد واحدة يقود للإستبداد والطغيان، فما بالك بكل هذه الصلاحيات المجتمعة في يد الرئيس التونسي الذي شلّ جميع المناصب الأخرى مع أنه أبقاها شكلا وذلك حينما حظر حلّ مجلس نواب الشعب.

رغم ما يعتور الإجراءات التونسية الرئاسية من حرف القاعدة الدستورية عن هدفها وغايتها، إلا أن هذه الإجراءات لاقت سرورا بالغا في المجتمع التونسي وردات فعل إيجابية. حتى أن المذيعة والصحفية والكاتبة والأديبة التونسية كوثر البشراوي المحجبة والمحسوبة على الخط الديني، خرجت بفيديو تنتقد فيه حركة الإخوان المسلمين نقدا حادا وتقول فيهم كلمات قاسية بل وصفتهم بالوهابيين الذين يسعون لسدة الحكم الناكرين لغيرهم ووجودهم.

مهما يكن من أمر، فالنقاش القانوني بات خلفنا. المهم ماذا سيحدث لحركة النهضة (الإخوان المسلمون) في تونس وماذا بالمقابل سيحدث لقيس بن سعيد كرئيس جمهورية تونس المنتخب. الوضع ليس سهلا في تونس وبخاصة في زمن "الكورونا" وغلاء المعيشة وفساد مستشرٍ وإفلاس مالي وملف الحقوق والحريات العامة. هذا هو سؤال المليون لقيس بن سعيد الذي دخل أو أدخل نفسه في مواجهة شرسة أم سيدعو إلى انتخابات جديدة. وقديما قالوا "ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه".

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 أيلول 2021   حفرة الأمل و"نفق الحرية"..! - بقلم: جواد بولس

17 أيلول 2021   لماذا ألغى الأسرى إضرابهم؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

17 أيلول 2021   الرئيس عباس ونفتالي بينت ما بين السلام والإحتلال..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 أيلول 2021   د.حيدر عبد الشافي.. الوطني والطبيب والإنسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان

16 أيلول 2021   عندما تعلو أخلاقهم على حريتهم..! - بقلم: راسم عبيدات

16 أيلول 2021   الأسرى.. نحو تبني آليات جديدة للمواجهة..! - بقلم: د. سنية الحسيني


16 أيلول 2021   سقوط الإسلامويين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 أيلول 2021   نريد إنهاء الاحتلال..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 أيلول 2021   لا تحرفوا بوصلة النضال..! - بقلم: توفيق أبو شومر

15 أيلول 2021   الإسرائيلي وأسرى الحرية..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 أيلول 2021   لقاء بينيت والسيسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 أيلول 2021   دروس من نموذج تحرر أسرى جلبوع..! - بقلم: هاني المصري

13 أيلول 2021   ذكرى اتفاق أوسلو..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 أيلول 2021   ما هي النتيجة بعد 28 عاماً على اتفاق أوسلو؟ - بقلم: فراس حج محمد



30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر





22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 أيلول 2021   صبرا لا تغادر الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 أيلول 2021   راشد حسين في دائرة الضوء من جديد..! - بقلم: فراس حج محمد

15 أيلول 2021   أرى الشرقَ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية