27 August 2021   Stadio Olimpico: Can Sports Heal the World? - By: Ramzy Baroud

26 August 2021   We Must Not Allow The Republicans To Destroy Our Basic Values - By: Alon Ben-Meir and Sam Ben-Meir


19 August 2021   Where Did We Go So Wrong In Afghanistan? - By: Alon Ben-Meir


13 August 2021   “From The River To The Sea” - By: Alon Ben-Meir

12 August 2021   Greed and Consumption: Why the World is Burning? - By: Ramzy Baroud














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تموز 2021

مأزق الواقعيين السياسيين في فلسطين..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قبل الولوج للحالة الفلسطينية وتبيان الوضع الصعب الذي بات عليه الواقعيون الفلسطينيون- القيادة الفلسطينية ونخبها- لا بأس من مراجعة سريعة تؤصل لنظرية الواقعية السياسية وهي النظرية التي تم التجني عليها كثيراً وباسمها اندلعت حروب واقتُرِفت جرائم وانتشر الاستبداد السياسي، وحتى بالنسبة لحركات التحرر الوطني فقد كانت الواقعية السياسية تصرف عقلاني لبعضها ساعدها على تحقيق كل أو بعض أهدافها الوطنية بأقل الخسائر أما بالنسبة لحركات تحرير أخرى فقد أدت الواقعية السياسية إلى التماهي مع سياسة دولة الاحتلال والاستسلام لمشيئته أو اندلاع حرب أهلية.

من المعروف أن النظرية الواقعية في السياسة جاءت كرد على/أو في مواجهة النظرية المثالية، فإذا كانت المثالية تنظر للعالم وخصوصاً للعلاقات الدولية وداخل المجتمع نظرة أخلاقية مثالية وتتعامل مع الجانب الإيجابي عند البشر وتنبذ القوة والعنف وتدعو إلى ما يجب أن يكون وتأمل بالوصول إلى عالم خالي من العنف والصراع على المصالح، فإن الواقعية السياسية على العكس من ذلك تنظر الى الجانب السلبي في الطبيعة البشرية وتهتم بالمصالح والصراع حولها وبالقوة وتوازناتها أكثر من اهتمامها بالمثل العليا والجوانب الأخلاقية والقانون الدولي، ومن المدرستين أو المذهبين السياسيين انبثقت عدة مدارس فكرية وفلسفية وانبني عليهما عدة تطبيقات عملية في زمن الحرب وزمن السلم. 

وهكذا تم التواضع على أن الواقعية السياسية هي إعمال العقل في الواقع بعيداً عن الشعارات والعواطف، وتسبيق المصلحة على غيرها من الاعتبارات، وأن القوة هي ضمان تحقيق المصالح القومية. إلا أن النظرية الواقعية السياسية تعرضت لانتقادات كثيرة بسبب مبالغتها بالمراهنة على القوة والمصلحة وأن الوصول للسلام لا يتم إلا من خلال القوة وتجاهلها للقانون الدولي والشرعية الدولية.

الخطورة في الواقعية السياسية لا تكمن في دلالاتها ومفاهيمها الأولى بل في سوء فهمها وتوظيفها لاحقاً بحيث أصبح السياسيون والكيانات السياسية ممن يرفضون فكر الثورة والتغيير والديمقراطية وممن لا يؤمنون بقدرة الشعب على التغيير يبررون ممارساتهم في مواجهة تلك الدعوات ومطالب التغيير بأنهم واقعيون وعقلانيون بحيث أصبحت الواقعية أقرب إلى الفكر المحافظ والرجعي.

وفي هذا السياق نشير إلى عدة منزلقات وتشوهات اقترنت بالواقعية السياسية أو اختلطت بها:- 
1.    الواقعية السياسية لا تعني الاستسلام للأمر الواقع كما يفسرها أو يروج لها أصحاب النفس القصير والمستسلمون الذين يبررون سياساتهم المتخاذلة وغير الوطنية بأنه ليس في الإمكان خير مما هو موجود -الواقع القائم.  
2.    المعنى العلمي والصحيح للواقعية غير منفصل عن العقلانية، إنها إعمال العقل في الواقع بشموليته؛ ووضع الخطط والاستراتيجيات العملية للتعامل معه بأبعاده السياسية والعسكرية والاقتصادية والمجتمعية وفي سياق البيئة الإقليمية والدولية، فإن كان الواقع يخدم مصلحة الأمة – دولة مستقلة أو حركة تحرر وطني- وأهدافها فالواقعية السياسية تعني تطويره والبناء عليه، وإن كان ضد مصالحها فالواقعية السياسية تعني تغييره.
3.    لأن الواقعية السياسية تنطلق من حسابات الواقع وحيث إن الواقع، سواء ضمن البيئة الداخلية أو الخارجية أو كليهما، يتغير باستمرار فإن السياسات المبنية على الواقعية السياسية يجب أن تتغير بتغير الواقع وإلا أصبحنا أمام فكر وسياسة رجعية  ومحافظة.
4.    الواقعية السياسية لا تعني التجرد كلياً من الأخلاق والمثل أو عدم الالتزام مطلقاً بالشرعية الدولية وبالسلام العالمي، بل تحتاج الدول والكيانات السياسية التي تقول أو تمارس الواقعية إلى بعض هذه القيم والمنظومات، أو التصالح معها؛ أو يكون لها فهم خاص لها، حتى لا يتم نبذها من عالم يدعو للسلام والمحبة.
5.    كل دول العالم اليوم تسير على نهج الواقعية السياسية التي تُسَبِّق المصالح القومية على غيرها من الاعتبارات، حتى وإن قالت عكس ذلك، ولكن واقعيتها تتغير وتتبدل حسب مقتضيات الظروف، كما أنها تلطِف واقعيتها وتخفيها أحيانا بالشعارات والايديولوجيات الدينية أو الثورية ..الخ.

بالعودة إلى الحالة الفلسطينية فإن الواقعيين السياسيين ظهروا منذ السنوات الأولى للثورة عندما تمت الدعوة للتواصل مع القوى اليهودية غير الصهيونية وتبني شعار/ هدف دولة ديمقراطية يتعايش فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون؛ ثم مع تبني سياسة المرحلية 1974 وخطاب الرئيس ابو عمار في الأمم المتحدة في نفس العام (غصن الزيتون والبندقية)، إلا أن المحطة الأبرز للواقعية كان في قرارات المجلس الوطني في الجزائر 1988 (دورة إعلان الاستقلال) وتبني قرارات الشرعية الدولية والقبول بدولة على حدود 1967، آنذاك تبنى أبو عمار ورفاقه -خصوصاً صلاح خلف وخالد الحسن ومحمود عباس- واقعية الثوار المجروحين أو واقعية الانحناء للعاصفة لتجنب ما هو أسوأ، دون التخلي نهائياً عن نهج الثورة، وإعلان (الاستقلال) في الجزائر مهد الطريق لتوقيع اتفاقية أوسلو.

ما دفع القيادة الفلسطينية لهذا النهج (الواقعي) أن وضع منظمة التحرير كان في تراجع بعد خروجها من لبنان 1982، وكان وضع مقاتلي الثورة في الخارج بئيس جداً، والانتفاضة الأولى 1987 بدأت تخبو، وتم محاصرة المنظمة عربياً ودولياً بعد اتهامها بالتواطؤ مع صدام حسين ودعمه خلال حرب الخليج الثانية 1991 /1990... إلا أن هذه الواقعية السياسية انزلقت نحو توقيع اتفاقية أوسلو الذي كان خروجاً عما ورد في إعلان الاستقلال، كما كان مراهنة على أن تؤدي أوسلو إلى وقف الانحدار وإعادة تجميع الأوراق.

الواقعية السياسية الفلسطينية اصطدمت بالتعنت الإسرائيلي واستمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي وبالسياسة الأمريكية التي تراجعت عن وعودها وبمواقف عربية متراخية، كما أن قوى سياسية فلسطينية رفضت هذه الواقعية السياسية واعتبرتها استسلاماً بل خيانة وطنية، آنذاك قرر أبو عمار عام ٢٠٠٠ وبعد فشل لقاء "كامب ديفيد ٢" العودة لنهج الثورة والكفاح إلا أن إسرائيل كانت له بالمرصاد.

ما بعد أبو عمار ومع تولي الرئيس أبو مازن عام 2005 لكل الرئاسات دخل النظام السياسي في حالة سياسية ملتبسة، فكلما ازدادت المنظمة والسلطة تمسكاً بالسلام وتأكيداً على رفض كل أنواع العنف ضد الاحتلال حتى حق الدفاع عن النفس كلما زادت إسرائيل من ارهابها ومشاريع استيطانها، وكلما زادت القيادة تمسكا بالشرعية الدولية كلما أوغلت إسرائيل في انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية، مما جعل فكرة حل الدولتين الذي تتمسك به القيادة كتعبير عن الواقعية السياسية بعيدة كل البعد عن الواقع، وبالتالي انفصال السياسية الرسمية عن الواقع.

وصف نهج القيادة بأنه واقعي وعقلاني فقد معناه عندما تخلت القيادة عن توظيف قوة الشعب وكل أشكال المقاومة الشعبية لردع إسرائيل وكورقة على طاولة المفاوضات؛ وعندما لم تجد القيادة شريكاً إسرائيلياً للسلام، وعندما فقد الفلسطينيون عمقهم العربي والإسلامي كما فقدوا أي حليف دولي قوي مما جعل واقعية وعقلانية المنظمة والسلطة أقرب للاستسلام للأمر الواقع أو أقرب للمثالية السياسية وهذه الأخيرة لا تصلُح مع كيان استعماري إرهابي استيطاني كإسرائيل.

وهكذا فقدت واقعية الثوار والمناضلين قوة دفعها وروحها النضالية بالرغم من كل الجهود التي تبذلها القيادة على المستوى السياسي والدبلوماسي وخصوصاً على مستوى الأمم المتحدة.

هذا التخبط في النظام السياسي والمبالغة في الواقعية لدرجة تحولها إلى وقوعية أدى لتسلق انتهازيين إلى مراكز القرار ووصول النظام السياسي لطريق مسدود وفقدان الأمل وحالة من التيه السياسي والانقسام وتفكك الهوية الوطنية الجامعة وحالة غضب شعبي تجلى مع أحداث حي الشيخ جراح والمواجهات مع الاحتلال وأحياناً مع أجهزة أمن السلطة والمواجهات المسلحة على جبهة قطاع غزة وما يعيشه قطاع غزة من حصار وفقر وتفرد حركة "حماس" بالسلطة، ومطالبات قوية بالانتخابات وتغيير النظام السياسي، كل ذلك قد يؤدي لتصويب مسار النظام السياسي وعقلنة الواقعية السياسية برفدها بقوة الشعب ووحدته.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 أيلول 2021   حفرة الأمل و"نفق الحرية"..! - بقلم: جواد بولس

17 أيلول 2021   لماذا ألغى الأسرى إضرابهم؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

17 أيلول 2021   الرئيس عباس ونفتالي بينت ما بين السلام والإحتلال..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 أيلول 2021   د.حيدر عبد الشافي.. الوطني والطبيب والإنسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان

16 أيلول 2021   عندما تعلو أخلاقهم على حريتهم..! - بقلم: راسم عبيدات

16 أيلول 2021   الأسرى.. نحو تبني آليات جديدة للمواجهة..! - بقلم: د. سنية الحسيني


16 أيلول 2021   سقوط الإسلامويين..! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 أيلول 2021   نريد إنهاء الاحتلال..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 أيلول 2021   لا تحرفوا بوصلة النضال..! - بقلم: توفيق أبو شومر

15 أيلول 2021   الإسرائيلي وأسرى الحرية..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 أيلول 2021   لقاء بينيت والسيسي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

14 أيلول 2021   دروس من نموذج تحرر أسرى جلبوع..! - بقلم: هاني المصري

13 أيلول 2021   ذكرى اتفاق أوسلو..! - بقلم: شاكر فريد حسن

13 أيلول 2021   ما هي النتيجة بعد 28 عاماً على اتفاق أوسلو؟ - بقلم: فراس حج محمد



30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر





22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


17 أيلول 2021   صبرا لا تغادر الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 أيلول 2021   راشد حسين في دائرة الضوء من جديد..! - بقلم: فراس حج محمد

15 أيلول 2021   أرى الشرقَ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية