19 November 2021   Can The Retreat Of Democracy Be Reversed? - By: Alon Ben-Meir





27 September 2021   The Untold Story of Why Palestinians Are Divided - By: Ramzy Baroud



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تشرين أول 2021

هل قرأ ماكرون تاريخَ الجزائر؟!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في العادة ينتقدُ رؤساءُ الدول والمسؤولون الدولَ المنافسِةَ لهم، ينتقدونها في سياساتها الخارجية والداخلية، وقد يُشككون في مصداقيتها، وليس ممنوعا أن تُنتقد الدولُ بانتهاك حقوق الإنسان، أو الفساد والمحسوبية، ولكن لأول مرة يعتدي رئيسُ دولة كبيرة على تاريخِ شعب بأكمله، الشعب الجزائري، هذا ما فعله الرئيس الفرنسي، ماكرون..!

أنكر ماكرون أن يكون هناك شعبٌ جزائري، قبل الغزو الفرنسي للجزائر، لأن التاريخ الجزائري في نظره تاريخٌ مُزيَّف..! ألم يقرأ، ماكرون اتفاقية جده الأول، دي ميشال مع الأمير عبد القادر الجزائري عام 1834م، بعد أن أجبرته قوةُ الشعب الجزائري، أن يعترف بالأمير عبد القادر أميرا، بعد معارك طويلة، انتصر فيها الجزائريون؟!

اعتبر، ماكرون غزو فرنسا للجزائر هو تاريخ وجود شعب الجزائر، إذن، ليس الاستعمارُ الفرنسي احتلالا غاشما حتى وأن كان ضحايا هذا الغزو، مليون ونصف من الشهداء الجزائريين..!

إليكم هذه القصة من أرشيف التاريخ الماضي: "اشتعلتْ الثورة الفرنسية عام 1789م، فرض الأوروبيون على هذه الجمهورية المتمردة حصارا، أصبحتْ فرنسا في أوروبا كالبعير الأجرب..!

لجأت فرنسا إلى الجزائر، لتفكَّ حصارها، لم تبخل الجزائر، بواليها العثماني وشعبها العربي الجزائري، على تقديم الدعم لفرنسا المُحاصرة، زوَّد شعبُ الجزائر (المزيف)! شعبَ فرنسا المحاصر بأهم سلعة تحتاجها فرنسا، القمح، أمدتْ شركتا الجزائريَّينِ اليهوديينِ، بوخريس، وبشناق، وهما جزءُ من الشعب الجزائري المتسامح الكريم يدَ المساعدة، بأطنان من القمح الجزائري، بتنسيق ودعم من الوالي العثماني، الداي حسين، لم تكن في خزينة فرنسا المبالغ المطلوبة لتسديد هذا الدَّين، البالغ 24 مليون فرنك..!

بعد سنوات طالب الداي حسين فرنسا بتسديد ثمن هذه (المعونة) مراتٍ عديدةً، إلى أن حانتْ لحظة الانتقام من الجزائر بافتعال أزمة دبلوماسية، كان عرَّاب هذه الأزمة، هو قنصل فرنسا في الجزائر، بيير دوفال، حين حضر عام 1827 لتهنئة الداي بعيد الفطر، فقال له الداي: "لم تصلنا من قيادتكم الفرنسية ردودٌ على مطالبتنا بدين القمح، رد القنصل الفرنسي بوقاحة واستفزاز كان مقدمة للغزو: مَن أنت حتى يردَّ عليك مَلِكُ فرنسا؟!"

أمره الداي حسين بالخروج، ولوح بمروحة كان يمسكها بيده يهف بها على وجهه من الحر..!

كانت هذه فرصةً سانحة لغزو الجزائر بادعاء إهانة فرنسا، جهز القائدُ الفرنسي، كولي بوارجه الحربية لبدء الحرب، طالبوا الداي حسين بالشروط التعجيزية التالية: أن يركب بسرعة سفينة جزائرية، ليقدم الاعتذار للسفير بيير دوفال في البحر، وأن تُرفع أعلام فرنسا في كل المواقع الرسمية، وأن تُطلق المدفعية الجزائرية مائة طلقة اعتذار وترحيبا بالسفير المطرود، وإلا ستبدأ الحرب! وهكذا بدأت الحرب على الجزائر، يوم 16-6-1827م إلى أن تمكن الفرنسيون من احتلالها بالكامل عام 1830 ظلت محتلة حتى التحرير، 1962م.

لم تكن الجزائر بلدا صغيرا، بل كانت بثروتها وجيشها أقوى من فرنسا! كانت الجزائر تتقاضى ضريبة حماية على السفن الدولية التجارية، بلغت قوةُ أسطول (الجزائر) أن هددت سفنُه فرنسا عام 1802 حتى أن سفينة جزائرية حربية، رست بالقرب من ميناء، طولون، واستولى المحاربون الجزائريون على عتاد عسكري، مما أثار حقد القادة الفرنسيين..!

لا غرابة إذن أن تظلَّ الجزائرُ مستهدَفةُ بسبب مخزونها الشعبي والنضالي، وخيراتها، ومساحتها الجغرافية الكبيرة، فقد جرب المستعمرون كلَّ أشكال المؤامرات، أفسد المحتلون زراعتها، سخروا مزارعها الخصبة لزراعة محصول رئيس وهو العنب للنبيذ الفرنسي، ثم منحوها الاستقلال كُرها وهروبا من نضال الثائرين الجزائريين، أبناء وأحفاد، عبد القادر الجزائري، جربوا أن يزرعوا في تربتها السمحة بذور الإرهاب، واستقدموا إليها الإرهابيين من كل مكان، ولكن الجزائريين أفشلوا هذا المخطط أيضا.

لم تنتهِ المؤامراتُ على الجزائر، بل بدأت..!

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


2 كانون أول 2021   القضية الفلسطينية إلى أين؟ - بقلم: شاكر فريد حسن


1 كانون أول 2021   هل يُضرب الجنودُ في المعركة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

30 تشرين ثاني 2021   الرئيس محمود عباس والقرار 181..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 تشرين ثاني 2021   القضية الفلسطينية في خطر وتحتاج إلى من ينقذها..! - بقلم: هاني المصري

30 تشرين ثاني 2021   زيارة استفزازية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 تشرين ثاني 2021   جزائر الاحتضان وفلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 تشرين ثاني 2021   القدس وسؤال المرجعية..! - بقلم: داود كتاب


29 تشرين ثاني 2021   المناسبات الوطنية وأهمية الجو الاحتفالي..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 تشرين ثاني 2021   ماذا يعني اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

28 تشرين ثاني 2021   11/29 يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2021   دولة الاحتلال تريد تجريم كفاح الشعب الفلسطيني..! - بقلم: محسن أبو رمضان





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 كانون أول 2021   في رحيل عاشق فلسطين سماح إدريس..! - بقلم: شاكر فريد حسن



29 تشرين ثاني 2021   الضياع والبقاء في "ظل منحن على مقعد الشمس"..! - بقلم: زياد جيوسي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية