19 November 2021   Can The Retreat Of Democracy Be Reversed? - By: Alon Ben-Meir





27 September 2021   The Untold Story of Why Palestinians Are Divided - By: Ramzy Baroud



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تشرين أول 2021

ليس هكذا يكون تعزيز صمود المقدسيين وتمكينهم..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في مؤتمر صحفي عقدته شركة "مسار" العالمية ومقرها مدينة "روابي" بالقرب من رام الله والمملوكة لرجل الأعمال بشار المصري وبالشراكة مع بطريركية الروم الأرثودكس المالكة لقطعة الأرض البالغة مساحتها 31 دونماً، وبحضور شخصيات دينية ووطنية وفي المقدمة منها مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين ومدير دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب والشيخ واصف البكري القائم بأعمال قاضي القضاة، أعلن يوم الإثنين 11/10/2021، بحضور اعلامي لافت و"ببروغندا" واعلانات ممولة على صفحات التواصل الإجتماعي عن إطلاق ما سمي بأضخم مشروع سكني في مدينة القدس في منطقة شمال بيت حنينا باسم "لنا حي"، 400 وحدة سكنية بتكلفة مليار شيكل، حصلت على التراخيص اللازمة من بلدية الإحتلال و12 ألف متر بناء تجاري تضم محلات تجارية لأحدث الماركات العالمية، ودور سينما ومدرسة نموذجية وحضانة ومساحة خضراء من أجل الترفيه.

المواطن المقدسي عندما يسمع عن ذلك يقول "قرب فرج الله"، وأخيراً تحققت الأحلام بتوفير شقق سكنية لأبنائنا، تمكنهم من تعزيز صمودهم ووجودهم في القدس، ولأن الشيطان يكمن في التفاصيل، ولكون ما يسمع ويروي لا ينطبق على أرض الواقع، بل ويتعارض ويتعاكس مع رغبات المقدسيين وإمكانياتهم، يكتشف المقدسيين بأن هذا المشروع غير موجه لهم وعلى رأي المأثور الشعبي "يا فرحة ما تمت"، فهذا المشروع بأسعار شققه يتجاوز كل إمكانياتهم وطاقاتهم، حتى لو رهنوا بيوتهم وأراضيهم وعفشهم وأسرهم لمؤسسات النهب الدولي من صندوق نقد وبنك دوليين، على غرار سياسة رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض، وهم المصنفين 78 -80% منهم تحت خط الفقر، فهذا المشروع لا يمكنهم اقتصادياً ولا وجودياً، وجزء لا بأس به من فرص العمل ودوران العجلة الإقتصادية، سيعود بالفائدة على "حيتان" المشروع، وليس على العمال والتجار الفقراء. وهو لا يسهم في تعزيز صمودهم ولا بقائهم، فلا الطبقات الفقيرة ولا المتوسطة منهم بقادرة على امتلاك شقة في هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفة الشقة فيه بمساحة 90 متراً مربعاً حوالي نصف مليون دولار أمريكي وشقة بمساحة 120 متراً مربعاً يصل سعرها الى 600 ألف دولار أمريكي، طبعاً شقة في برج سكني من 12 طابق فيه 45 شقة. وأي مواطن يريد الحصول على شقة سيدفع 25% من قيمتها وقرض ربوي من أحد البنوك الفلسطينية لمدة 15 عاماً بشروط تعجيزية، وفائدته تصل الى ضعفين ونصف الفوائد من البنوك الإسرائيلية، كجزء من دور تلك البنوك في "تعزيز" صمود المقدسيين.

وكما يقول قادة الفكر "التحليل الملموس" للواقع الملموس، فهذا المشروع هو بالأساس مشروع استثماري ربحي، وهذا جوهره وأحد أهدافه الرئيسية، ويبدو أنه موجه للطبقات والفئات العليا من المقدسيين، وأبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني - 48-، الذين دخلهم أعلى من دخل أبناء شعبنا في مدينة القدس، وكذلك يستطيعون الحصول على قروض اسكان من بنوك الإحتلال "مشكنته" بفوائد أقل من البنوك الفلسطينية التي اوعزت لها سلطة النقد تسهيل عملية الحصول على القروض، وكذلك قدمت وزارة مالية السلطة الكفالات لتلك البنوك لأصحاب هذا المشروع. ولذلك لا المستثمر ولا الشريك ولا البنوك ولا السلطة ولا وزارة ماليتها، معنية بتعزيز صمود المقدسيين وإسكانهم في وحدات سكنية تتناسب مع دخلهم، فكل تلك الجهات المذكورة همها الأساس تحقيق الربح بالأساس.

المشروع يأتي في إطار تشابك المصالح والأهداف والأجندات، ويندرج تحت ما يسمى بمشاريع السلام الإقتصادي المطروحة أمريكاً واسرائيلياً لـ "تصفية" القضية الفلسطينية تحت شعار "حلها"، واعتبار قضيتنا الفلسطينية، ليست قضية شعب وأرض، بل قضية صفقة تجارية ومشاريع اقتصادية، وتحسين شروط وظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال، وهو ما يعرفه رئيس وزراء الإحتلال "بينت" بـ"تقليص الصراع".. أي مشروع اقتصادي بحراسة امنية مجرد من الحقوق الوطنية السياسية.

المصري يريد ان ينقل تجربة "روابي" الى مدينة القدس، ويغلف مشاريعه بغلاف انساني وتنموي، ويستهدف الدول الخليجية والعربية للحصول على تمويل لها سواء على شكل منح او قروض يستفيد منها، دون ان يقوم بتخفيض سعر الشقة للمواطن، هذا حصل في القرض الذي حصل عليه من  الصندوق الإنمائي الكويتي لمدينة "روابي"، والذي يستهدفه الآن من أجل الحصول على قرض من أجل هذا المشروع بقيمة 500 مليون شيكل، ولكن رفض طلبه لكون التكلفة عالية، وهو يعتقد بأن مشروع في القدس، يمكن أن يستقدم دعماً مالياً عربياً وإسلاميا، وكما يقول الماثور الشعبي "زيادة الخير خير" ويراكم رأسمال فوق رأسمال..! والمصري من دعاة السلام الإقتصادي، ورأس المال عابر للحدود، ويستخدم ويوظف في تحقيق أهداف سياسية، وكان له تجربة في القدس مع بداية جائحة "كورونا" آذار 2020، حيث جرى التعاون مع بلدية الإحتلال ووزارة الصحة الإسرائيلية، في  حجر الفلسطينيين العائدين من الخارج وبالتحديد من تركيا في فندق "السان جورج" في القدس، كما كشف عن ذلك الصحفي الإسرائيلي نير حسون، في الوقت الذي انساق فيه العديد من اصحاب المؤسسات المقدسية، للترويج لهذا المشروع، في وقت كانت فيه مخابرات الإحتلال، تعتقل من يقوم بعملية تعقيم لحي أو بلدة مقدسية، بحجة العلاقة مع السلطة الفلسطينية.

ولذلك نحن نقول بأننا مع أي مشروع في مدينة القدس اسكاني، اقتصادي – تجاري- سياحي- تنموي، يسهم في حماية الأرض الفلسطينية من "غول" الإستيطان، ولكن بالمقابل هذا المشروع لا بد من معرفة أهدافه ومراميه وتداعياته.

هذا المشروع أتى في إطار شراكة بين شركة "مسار" العالمية التي يمتلكها رجل الأعمال بشار المصري والبطريرك اليوناني ثيوفيوليوس، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، هذا البطريرك ومن سبقه من البطاركة اليونان، عملوا على بيع وتسريب وتحكير اغلب املاك الكنيسة العربية الأرثوذكسية  في القدس والداخل الفلسطيني – 48 – علما بأن المؤتمر الوطني الذي عقد في قصر جاسر في بيت لحم في 2/10/2017 بدعوة من لجنة التنسيق الفصائلي في بيت لحم والمجلس المركزي العربي الأرثوذكسي تحت شعار "اوقاف الكنيسة قضية ارض ووطن وانتماء وهوية"، أعلن من ضمن قراراته عزل البطريرك وعدم استقباله في أي مناسبة دينية واعتباره خارج عن الصف الوطني.. ولذلك نحن نرى بأن هذا المشروع الذي ستكون منه 80 شقه للكنيسة الأرثوذكسية العربية، والتي يتحكم فيها هذا البطريرك، له مجموعة من الأهداف، اولاً تحقيق اعلى قدر من الربح، واكتساب السمعة الوطنية ورصيد سياسي وجماهيري على حساب القدس واهلها، وتبييض صفحة البعض المطعون في وطنيته وسمعته لكونه جزء من عمليات بيع وتسريب وتأجير طويل الأمد لأملاك الكنيسة العربية الأرثوذكسية، وكذلك تعبيد الطريق نحو مشاريع السلام الإقتصادي، تعزيزا لحلف "ابراهام" التطبيعي.

ليس هكذا يعزز صمود المقدسيين ويمكنون اقتصادياً ووجودياً، القدس تحتاج الى "مسكوفتشات" فلسطينيين وعرب ومسلمين، يتبرعون بالأموال من أجل إقامة مشاريع اسكان مدعومة وبأسعار معقولة، أو القيام بشراء ووقف الكثير من البيوت في القدس ووقفها اسلامياً ومسيحياً، وإسكان الناس فيها بأجور معقولة يعود ريعها على الأنشطة والفعاليات والترميم وتطوير الخدمات في القدس، والأهم العمل على تحرير الأراضي الوقفية اسلامية ومسيحية، واقامة مشاريع اسكان عليها للفئات الفقيرة والمهمشة وأصحاب الدخل المحدود والطبقة الوسطى.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


2 كانون أول 2021   القضية الفلسطينية إلى أين؟ - بقلم: شاكر فريد حسن


1 كانون أول 2021   هل يُضرب الجنودُ في المعركة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

30 تشرين ثاني 2021   الرئيس محمود عباس والقرار 181..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 تشرين ثاني 2021   القضية الفلسطينية في خطر وتحتاج إلى من ينقذها..! - بقلم: هاني المصري

30 تشرين ثاني 2021   زيارة استفزازية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 تشرين ثاني 2021   جزائر الاحتضان وفلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 تشرين ثاني 2021   القدس وسؤال المرجعية..! - بقلم: داود كتاب


29 تشرين ثاني 2021   المناسبات الوطنية وأهمية الجو الاحتفالي..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 تشرين ثاني 2021   ماذا يعني اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

28 تشرين ثاني 2021   11/29 يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2021   دولة الاحتلال تريد تجريم كفاح الشعب الفلسطيني..! - بقلم: محسن أبو رمضان





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 كانون أول 2021   في رحيل عاشق فلسطين سماح إدريس..! - بقلم: شاكر فريد حسن



29 تشرين ثاني 2021   الضياع والبقاء في "ظل منحن على مقعد الشمس"..! - بقلم: زياد جيوسي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية