19 November 2021   Can The Retreat Of Democracy Be Reversed? - By: Alon Ben-Meir





27 September 2021   The Untold Story of Why Palestinians Are Divided - By: Ramzy Baroud



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 تشرين أول 2021

تقرير هيئة الرقابة الإدارية والمالية عن الخلل والفساد يطرح التساؤل: الى أين؟


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

بداية لا بد من الإشادة بجهود هيئة الرقابة الإدارية والمالية برئاسة المستشار القاضي إياد تيم وجهود الفريق من الشباب والشابات الذي عملوا معه من أجل إعداد هذا التقرير واتبعوا أسلوبا موضوعيا في تلقي المعطيات والتحقق منها وإعطاء الفرصة لكل ذي شأن للرد عليها قبل نشرها.

وإذ نثمن عاليا ً هذا التقرير فإننا نتمنى أن يتحول الى منهج في البحث عن مواطن الخلل والترهل والفساد. وإذ أقول هذا فإنه لا بد من التنويه بأن التقرير لم يكن مفاجئا ً لأحد وإنما عزز القناعة المتوفرة لدى الكثيرين منا بأن منسوب الفساد الإداري والمالي في الوزارات والدوائر العامة التابعة للسلطة قد ارتفع الى حد الطوفان.

ولنعترف بعيدا ً عن أية مناكفة بأن هذا التقرير يؤكد بأن هناك منظومة فساد متجذرة تمأسست مع مر السنين واستشرت كالسرطان في الجسم التنفيذي للسلطة لم يحل دون استشرائها لا الفضائح التي وقعت بين الحين والآخر خلال السنوات الماضية ولا لجان “الطبطبة” التي شُكلت لامتصاص غضب الرأي العام ثم غرقت في بحور النسيان كلجنة التحقيق في تسريب عقار آل جودة بالقدس للمستوطنين..

لقد اعتدت على متابعة تقرير مراقب الدولة في إسرائيل والذي يحظى باهتمام واسع لدى الرأي العام في إسرائيل ويخضع الى مناقشات وحوارات إعلامية وهو يشمل كافة مرافق الدولة بما في ذلك الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها الشاباك (المخابرات العامة) والجيش والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات العامة التي تستخدم المال العام، حتى لو لم تكن جزءا ً من السلطة التنفيذية وأسجل هنا بأن الإعلام الرسمي لم يكن على مستوى المسؤولية الوطنية ولم ينجح في إدارة نقاش وحوار عام حول معطيات هذا التقرير الهام، الذي لا بد من الإقرار بأنه يعطينا فسحة من الأمل بأننا بدأنا نسير على الطريق الصحيح لتصويب الخلل ومحاربة الفساد.

وأضيف بأنني لا أعرف ما إذا كان القاضي إياد تيم قد تعرض الى أية مضايقات أو علامات عدم رضا إثر نشره التقرير، ولكن لا بد من التأكيد بأن استقلالية رئيس ديوان الرقابة الإدارية والمالية وحصانته ضد تدخل السلطة التنفيذية في عمله هي أمر حيوي جدا ً لضمان نجاحه في أداء وظيفته. ولا بد من الإشارة الى أن من في هذا المنصب الذي يسمى في بعض الدول مراقب الدولة وفي بعضها رئيس ديوان المحاسبة وفي بعض الدول الغربية وخاصة الاسكندنافية “أومبدسمان” ولضمان استقلاليته إزاء أية ضغوط تُمارس عليه يُعين عادة من قبل البرلمان ولفترة زمنية محددة ولا يجوز لأي مسؤول في الدولة التدخل في عمله. فهو مُحصن وحصين يؤدي مهمته بجرأة وأمان وتُفتح أمامه كل الأبواب والأدراج. وأقول هذا لأن رئيس هيئة الرقابة لدينا معين بمرسوم رئاسي وليس من قبل المجلس التشريعي لأننا أصلا ً لا نملك مجلسا تشريعيا.

وبالمناسبة، فإن غياب المجلس التشريعي لا يحرم فقط رئيس هيئة الرقابة من الحماية والحصانة وإنما هو في الواقع أساس الخلل والفساد الذي أشار اليه التقرير فغياب المجلس التشريعي يعني غياب الرقابة والمساءلة البرلمانية وإعطاء الشعور لصناع القرار بأنهم يعملون على هواهم لا حسيب ولا رقيب. ولربما كان هذا الإحساس هو السبب الذي يجعلهم يعرقلون أية فرصة أو إمكانية لإجراء انتخابات تشريعية لأن من مصلحتهم العمل بعيدا عن أية مساءلة أو رقابة برلمانية. ولا بد من القول بأنه لو اتيحت فرصة اعداد تقرير مماثل عن الوضع في قطاع غزة في كافة المجالات التي تسيطر عليها حركة حماس لكانت النتائج أسوأ بكثير مما هي عليه في الضفة. لأن العمل الحكومي وشبه الحكومي في القطاع يتم هو الآخر بعيدا ً عن أية رقابة أو مساءلة وبشكل أكثر انفلاشا ً مما هو عليه في الضفة نتيجة للهواجس الشاذة التي يعيشها القطاع.

وعلى أية حال فإن التقرير يؤكد بأن الأمور تسير على طريقة “السبهللة” أو كما قيل ذات يوم “سارحة والرب راعيها” مع العلم بأنني أتفق مع الجزء الأول من هذه المقولة ولا أتفق مع الجزء الثاني منها. فهي فعلا ً”سارحة” أي سائرة على غير هدى، ولا أتفق مع القول “والرب راعيها” لأن الرب لا يرعى الفساد والفوضى والمحسوبية.

وقبل أن أنهي هذه العجالة لا بد من الإشارة الى أمرين اثنين. الأول: هو أن المال والقوة هي من أبرز اغراءات الوقوع في الفساد. والموظف العام يشعر بالقوة حين يشعر بأن هو الحاكم بأمره لا مساءلة ولا رقابة عليه، ويستشعر بالقوة التي يستمدها من وجوده في وظيفته فينسى الفجوة أو المسافة التي يجب أن تبقى دائما بين شخصه وأهوائه وبين صلاحياته الوظيفية فيدمج بينهما ويبدأ التصرف على هواه وهذا هو جوهر الإفساد وبداية الفساد. ولذلك ومن أجل أن يبقى الموظف العام في حدود السياق الذي تمنحه له وظيفته فإنه يجب أن يشعر دائما بأن هناك من يراقبه ومن سيقوم بمساءلته اذا وقع في شبهة الخطأ ومن سيحاسبه اذا أساء التصرف ومثل هذا الإحساس لا يتولد إلا إذا كانت هناك سلطة تشريعية تحتل المعارضة البرلمانية مساحة فاعلة فيها، وكان هناك قضاء نزيه مستقل، وهناك مراقب دولة نزيه ومستقل ولا يخضع لأي تأثير من أية جهة.

وعليه فإن الاستخلاص الأول الذي يجب أن نستخلصه من تقرير هيئة الرقابة الإدارية والمالية هو حتمية الحاجة لإجراء انتخابات تشريعية ووجود برلمان منتخب يحاسب ويراقب أداء السلطة التنفيذية بأذرعها المختلفة وقضاء مستقل ونزيه ومستقر، محصن من أي تدخل من قبل السلطة التنفيذية بما في ذلك مؤسسة الرئاسة والأجهزة الأمنية.

والأمر الثاني: الذي يجب الإشارة اليه هو التساؤل عن المآل الذي سيؤول اليه تقرير هيئة الرقابة. فالتقرير هو تشخيص، بل هو قرع للجرس وإيذان بوجود الخلل. وقرعه الجرس لا قيمة له ولا فائدة إن لم يتبعه فورا ً إجراء للأخذ به ومتابعة ما يترتب عليه. وفي موضوع التقرير الذي أمامنا لا بد من فحص كل خلل أشار إليه التقرير والتحقق من وجود أو عدم وجود شبهة جنائية. وبكلام آخر فإن على النائب العام أن يحتضن التقرير وأن يستقصي الحقائق والاتهامات التي وردت فيه وأن يُقدم لوائح اتهام الى القضاء بحق أي شخص أو جسم اعتباري ورد اسمه في التقرير كمتهم بالفساد أو سوء الإدارة لكي يقول القضاء كلمته. وبدون متابعة التوصيات التي أشار اليها التقرير والتحقق منها وتقديم أي متهم بتهمة جنائية الى القضاء فإن التقرير يبقى حبرا ً على ورق وسيُضم الى الأرشيف ليعلوه الغبار بانتظار تقرير آخر إذا قُدّر لنا أن نرى تقريرا ً آخر.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


2 كانون أول 2021   القضية الفلسطينية إلى أين؟ - بقلم: شاكر فريد حسن


1 كانون أول 2021   هل يُضرب الجنودُ في المعركة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

30 تشرين ثاني 2021   الرئيس محمود عباس والقرار 181..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 تشرين ثاني 2021   القضية الفلسطينية في خطر وتحتاج إلى من ينقذها..! - بقلم: هاني المصري

30 تشرين ثاني 2021   زيارة استفزازية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 تشرين ثاني 2021   جزائر الاحتضان وفلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 تشرين ثاني 2021   القدس وسؤال المرجعية..! - بقلم: داود كتاب


29 تشرين ثاني 2021   المناسبات الوطنية وأهمية الجو الاحتفالي..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 تشرين ثاني 2021   ماذا يعني اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش

28 تشرين ثاني 2021   11/29 يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 تشرين ثاني 2021   دولة الاحتلال تريد تجريم كفاح الشعب الفلسطيني..! - بقلم: محسن أبو رمضان





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



1 كانون أول 2021   في رحيل عاشق فلسطين سماح إدريس..! - بقلم: شاكر فريد حسن



29 تشرين ثاني 2021   الضياع والبقاء في "ظل منحن على مقعد الشمس"..! - بقلم: زياد جيوسي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية