5 January 2022   Ben-Gvir is Kahane's replica and a cancer in Israeli society - By: Dr. Gershon Baskin

4 January 2022   Our Democracy Faces The Gravest Danger - By: Alon Ben-Meir




23 December 2021   Poems in Paint: Titian at the Gardner Museum - By: Sam Ben-Meir



13 December 2021   Autonomy and the Moral Obligation to Get Vaccinated - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تشرين ثاني 2021

أيُّ جيلٍ عربيٍّ جديد نأمل منه إحداث التغيير المنشود؟


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

صحيحٌ أنّ هناك خصوصياتٍ يتّصف بها كلُّ بلد عربي، لكن هناك أيضًا مشاكل مشتركة بين أقطار الأمَّة العربية، وهي مشاكل تنعكس سلبًا على الخصوصيات الوطنية ومصائرها. لذلك توجد الآن حاجة ماسَّة لخطاب عربي نهضوي مشترَك، كما الحاجة للخطاب الوطني التوحيدي داخل الأوطان نفسها.

لكنّ الحديث عن "نهضة عربية" مطلوبة يعني القناعة بأنَّ العرب هم أمَّة واحدة تتألف الآن من أقطار متعدّدة لكنّها تشكّل فيما بينها امتدادًا جغرافيًا وحضاريًا واحدًا وتتكامل فيها الموارد والطاقات. والمتضرّرون من هذه "النهضة" المنشودة هم حتمًا من غير العرب ممّن يعملون، في الماضي وفي الحاضر، على تجزئة الأمَّة العربية وتشجيع الانقسامات فيها حفاظًا على مصالحهم في المنطقة.

إنّ "الكلّ العربي" هو مكوَّن أصلًا من "أجزاء" مترابطة ومتكاملة. فالعروبة لا تلغي، ولا تتناقض، مع الانتماءات العائلية أو القبلية أو الوطنية أو الأصول الإثنية، بل هي تحدّدها في إطار علاقة الجزء مع الكل.

إنّ القومية هي تعبير يرتبط بمسألة "الهويّة" لجماعات وأوطان وأمم، وهي تحمل سمات ومضامين ثقافية تميّز جماعة أو أمّة عن أخرى، لكنّها (أي القومية) لا تعني نهجًا سياسيًّا أو نظامًا للحكم أو مضمونًا عَقَديًّا/أيديولوجيًّا. لذلك من الخطأ مثلًا الحديث عن "فكر قومي" مقابل "فكر ديني"، بل يمكن القول "فكر علماني" و"فكر ديني"، تمامًا كالمقابلة بين "فكر محافظ" و"فكر ليبرالي"، و"فكر اشتراكي" مقابل "فكر رأسمالي".. وكلّها عناوين لمسائل ترتبط بنمط فكري وسياسي تصلح الدعوة إليه في أيِّ بلدٍ أو أمّة، في حين يجب أن يختصّ تعبير "الفكر القومي" فقط بمسألة الهويّة كإطار أو كوعاء ثقافي. ولذلك أيضًا، يكون تعبير "العروبة" هو الأدقّ والأفضل حالياً حينما يتمّ الحديث عن القومية العربية حتّى لا تختلط مسألة الهويّة الثقافية المشتركة بين العرب مع قضايا المناهج والأيديولوجيات المتنوّعة التي اتّسم بها الفكر القومي العربي في العقود الماضية.

من أجل ذلك، تتطلّب النهضة العربيّة النهوض أولًا بدور المفكّرين والمثقّفين العرب الذين يعتقدون بالانتماء للعروبة الحضاريّة. كما أنّ الدعوة تتطلّب الانطلاق من القناعة بوجود علاقة خاصّة بين العروبة الثقافيّة ومضمونها الحضاري المرتكز على دور الرسالات السماوية في الحياة العربية.

كذلك يتطلّب تحقيق النهضة العربيّة التمييز بين أهمّية دور الدين في المجتمع وبين عدم زجّه في مهام الدولة وسلطاتها واختيار أشخاصها.

كما أنّ السعي للنهضة يوجب الالتزام برفض أسلوب العنف في العمل السياسي وباختيار نهج الدعوة السلميّة والوسائل الديمقراطيّة لتحقيقها.

ومباركٌ هو كلُّ جهدٍ حصل ويحصل في العقود الأربعة الماضية، على امتداد الأرض العربية وخارجها، من أجل إعادة نهضة الأمَّة العربية، بعدما جرى فيها من انحدار وتراجع وكبوات على مختلف الأصعدة والمستويات.

لكن رغم كثرة الجهود التي حدثت والكتابات عن أهمية "مشروع النهضة"، فإنّ واقع الحال العربي ازداد تدهورًا ولم يخرج "المشروع النهضوي" بعدُ من حيّز التنظير إلى حال التطبيق العملي. ولعلّ السبب في ذلك لا يعود إلى كثرة التحدّيات وسوء الظروف فقط، بل إلى عدم التوافق العربي بعدُ على الأسس الفكرية لهذا المشروع النهضوي المنشود، وأيضًا، وهذا هو الأهمّ، إلى عدم توفّر الأطر التنظيمية السليمة لتحقيق المشروع ومتابعة تنفيذه.

وقد يكون السبب أيضًا هو في طغيان "السياسي" على "الفكري" و"التنظيمي" في الجهود التي تُبذل من أجل مشروع نهضوي.

لكنّ السؤال المهمّ الذي يتمّ تجاوزه معظم الأحيان في مسألة "المشروع النهضوي"، هو سؤال: "كيف"، إذ يحصل التركيز على أسئلة: أين؟ ماذا؟ ولماذا، وهي أسئلة تحصر المشروع في الجانب النظري ولا تُغيّر من واقع الحال العربي. لذلك فمن المهمّ أن تكون الأولوية هي لكيفية مخاطبة "الجيل العربي الجديد". هذا الجيل المعني أولًا وأخيرًا بأيِّ "مشروع نهضوي". فهو جيل تنفيذ هذا "المشروع" وهو جيل حصاد نتائجه. فحتّى يحدث التغيير للأفضل، ستكون المراهنة دائمًا على الأجيال الشّابة ودورها الفاعل في صناعة المستقبل. فأيُّ جيلٍ عربيٍّ جديد هو الذّي نأمل منه إحداث التغيير؟

إنَّ "الجيل القديم" في أيّ مجتمع هو بمثابة خزّان المعرفة والخبرة الذي يستقي منه "الجيل الجديد" ما يحتاجه من فكر يؤطّر حركته ويرشد عمله. فيصبح "الجيل القديم" مسؤولًا عن صياغة "الفكر" بينما يتولّى "الجيل الجديد" صناعة "العمل والحركة" لتنفيذ الأهداف المرجوّة.

هنا يظهر التلازم الحتمي بين الفكر والحركة في أي عمليّة تغيير، كما تتّضح أيضًا المسؤوليّة المشتركة للأجيال المختلفة. فلا "الجيل القديم" معفيّ من مسؤوليّة المستقبل ولا "الجيل الجديد" براء من مسؤوليّة الحاضر. كلاهما يتحمّلان معًا مسؤوليّة مشتركة عن الحاضر والمستقبل معاً. وبمقدار الضّخ الصحيح والسليم للأفكار، تكون الحركة صحيحة وسليمة من قِبَل الجيل الجديد نحو مستقبلٍ أفضل.

المشكلة الآن في الواقع العربي الرّاهن هي أنّ معظم "الجيل القديم" يحمل أفكارًا مليئة بالشوائب والموروثات الذهنية التاريخية الّتي كانت في السابق مسؤولة عن تدهور أوضاع المجتمعات العربيّة وتراكم التّخلّف السياسي والاجتماعي والثقافي في مؤسّساتها المختلفة، بل نجد بعض قيادات "الجيل القديم" أصبحت مصابة بمرض "الإزدواجية" حيث فكرها الوطني والعروبي لم يعد ينسجم مع مواقفها السياسية التي انغمست في اوحال الطائفية والمذهبية والمناطقية.

فالمفاهيم المتداولة الآن في المجتمعات العربيّة هي التي تصنع حاليًّا فكر الجيل الجديد وهي التي ترشد حركته. وحينما يبحث الشّباب العربي المعاصر عن أطر فاعلة للحركة، لا يجدون أمامهم في معظم الأحيان إلّا جماعات تزيد في أفكارها وممارساتها من حال الانقسام بالمجتمع، أو قد يدفع بعضها بالعناصر الشّابة إلى عنف مسلّح ضدّ "الآخر" غير المنتمي لهذه الجماعة أو طائفتها أو مذهبها..!

فمعظم المفاهيم التي تحرّك الجيل العربي الجديد الآن، هي مفاهيم تضع الّلوم على "الآخر"، الوطني المحلي أو العربي الخارجي، في أسباب مشاكل وسلبيّات الحال الراهن، وأولويات "أجندة عملها" هي مواجهة هذا "الآخر". وهي بذلك مفاهيم تهدم ولا تبني، تفرّق ولا توحّد، وتجعل القريب غريبًا والصّديق عدوًّا..! فيصبح الهمّ الأوّل للجيل العربي الجديد هو كيفيّة التمايز عن "الآخر" لا البحث معه عن كلمةٍ سواء.

هي فرصة هامّة، بل هي مسؤوليّة واجبة حينما نتعامل مع سؤال: "كيف النهوض العربي؟"، أن نسعى لإصلاح واقع وفكر الجيل العربي الجديد المعاصر، فذلك هو المدخل الصحيح من أجل بناء "نهضة عربية شاملة".

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2022   عن غرق غزة ومسؤولية حكومتها..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


18 كانون ثاني 2022   فلسطين مصدراً للأزمات في 2022..! - بقلم: داود كتاب

18 كانون ثاني 2022   هل يملك حوار الجزائر فرصة للنجاح؟ - بقلم: هاني المصري

17 كانون ثاني 2022   المصالحة ممكنة إذا أدرك الفلسطينيون أنهم سند لإنفسهم..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2022   لغة الحوار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 كانون ثاني 2022   رؤية سياسية فلسطينية دون قوة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 كانون ثاني 2022   حول حقي الاستثنائي في العودة إلى "زكريا"..! - بقلم: ناجح شاهين

16 كانون ثاني 2022   هل الجزائر قادرة على طي صفحة الانقسام الفلسطيني؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2022   أسرى فلسطين.. الشتاء يضاعف معاناتهم والبرد يؤذي أجسادهم..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2022   تقليص الصراع مع السلطة وتصعيده مع المواطنين..! - بقلم: معتصم حماده

15 كانون ثاني 2022   النقب نقبنا..! - بقلم: خالد معالي

15 كانون ثاني 2022   صلاح خلف الذي نستَذكرهُ في كل عام..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 كانون ثاني 2022   إثبات عروبة فلسطين والقدس بالعقل والمنطق..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


24 كانون أول 2021   الدنمارك الاستعمارية..! - بقلم: حسن العاصي





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2022   أنا واشيائي الخاصة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 كانون ثاني 2022   حسن عبد اللـه وكتابه "دمعة ووردة على خَد رام اللـه"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 كانون ثاني 2022   مع الشاعرة عبلة تايه وثلاث ورود..! - بقلم: زياد جيوسي

17 كانون ثاني 2022   شيءٌ عنِ الجنود..! - بقلم: فراس حج محمد

16 كانون ثاني 2022   في انتظار غودو..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية