5 January 2022   Ben-Gvir is Kahane's replica and a cancer in Israeli society - By: Dr. Gershon Baskin

4 January 2022   Our Democracy Faces The Gravest Danger - By: Alon Ben-Meir




23 December 2021   Poems in Paint: Titian at the Gardner Museum - By: Sam Ben-Meir



13 December 2021   Autonomy and the Moral Obligation to Get Vaccinated - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تشرين ثاني 2021

القدس وسؤال المرجعية..!


بقلم: داود كتاب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يُفاجأ محافظ القدس، التابع للحكومة الفلسطينية، عدنان غيث، وعائلته، عندما أقدمت قوات من المحتل الإسرائيلي على اعتقاله من بيته، فهذه المرّة الـ17 التي يتم اعتقال ممثل رئيس دولة فلسطين من دون أي سبب أو مسوغ قانوني. جاء الاعتقال من منزله في حي سلوان المقدسي عشية عقد زواج كريمته، الأمر الذي لم يتم أخذه بالحسبان لدى المحتل، ثم تم إطلاق سراحه بعد ظهر يوم زفاف ابنته، فاستطاع أن يودّعها وزوجها بعد تأكيده للجميع أنّ القدس والأقصى أهم من أي أمر آخر.

لم تكن قضية اعتقال المحافظ متعلقة بشخصه، بل كانت مرتبطة بمنصبه ممثلاً للرئيس الفلسطيني، علماً أنّ محافظة القدس تشمل مناطق تحت السلطة المباشرة الإسرائيلية، وهناك قرى خارج مسؤولية الاحتلال، تقع تحت مسؤولية الحكومة الفلسطينية. لكنّ استمرار الاعتقالات لدى ممثلي الرئيس ووزير القدس ومفتي القدس والديار المقدسة وغيرهم من القادة طرح سؤالا داخليا لدى مهتمين عديدين بالشأن المقدسي عن المرجعية التي يمكن للمقدسي اللجوء لها... وقد أثار السؤال صعوبة الإجابة لدى مجموعة مغلقة من القادة المقدسيين، فعلى الرغم من وجود عشرات المرجعيات السياسية والشعبية والدينية، ومن وجود جيل شاب مليء بالعنفوان والطاقة والشعور الوطني الصادق، فإنّه لا مرجعية تُذكر يمكن للمواطن المقدسي اللجوء لها أو الاهتمام بمواقفها. الأهم من ذلك وجود مرجعيات قريبة من الناس، وذات فعالية، في معالجة المشكلات الوطنية واليومية الاقتصادية والسكنية والتعليمية والفنية والرياضية، إضافة إلى مشكلات ملكية الأراضي والبيوت والتغول على الضعفاء، بسبب غياب أي جهة تنفيذية قوية في القدس الشرقية، ففي خضم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصاً بعد التوقيع على اتفاقية المبادئ الإسرائيلية - الفلسطينية (أوسلو)، تم استثناء فلسطينيي القدس، فتم ترحيل موضوع القدس إلى مفاوضات الحل الدائم من دون أن يتم تحديد مصير الـ330 ألف مقدسي، وأصبحوا في السنوات 28 السابقة أيتاماً سياسيين.

لفترة وجيزة، كان المرحوم فيصل الحسيني (وبيت الشرق) يمثل شكلاً من أشكال المرجعية، لكن بعد وفاته، وإغلاق إسرائيل بيت الشرق والغرفة التجارية (عبر أوامر طوارئ تجدّد كلّ ستة أشهر أوتوماتيكياً) فقد المقدسيون أيّ مرجعية. وتحاول منظمة التحرير الفلسطينية (والحكومة الفلسطينية) ملء هذا الفراغ، إلا أنّ دورها أصبح هامشياً، نظراً إلى الرفض الإسرائيلي المطلق أيّ دور للقيادة الفلسطينية في رام الله، فيما يقول بعضهم إنّ القيادة توفر دعماً لفظياً وفتاتاً من الميزانية. فعلى الرغم من أنّ نسبة سكان القدس تصل إلى أكثر من 10% من سكان الضفة، لا يُصرف أي مبلغ قريب من ذلك، وقد احتدم النقاش في هذا الموضوع أخيراً، عندما عرض تاجر مقدسي وضعه المادي الصعب أمام رئيس الوزراء محمد اشتية، وكان الرد من اشتية أنّ "فلسطين ليست دولة نفطية" وميزانيتها محدودة.

ليس الوضع المقدسي مرتبطاً فقط بالميزانيات، فهناك شعورٌ للمقدسيين أنه يتم الاستفادة من وضعهم لأسباب سياسية، في حين لا تشكل القدس أولوية حقيقية لدى القيادة الفلسطينية، أو حتى الفصائل المختلفة المنضوية تحت منظمة التحرير، أو حتى الحركات الإسلامية.

موضوع المرجعية التي ينادي بها المقدسيون مُعقد، فمن ناحيةٍ هناك فرص عديدة للتجمّع الذاتي والعمل السياسي، بشرط عدم ارتباط ذلك بالقيادة أو الحكومة الفلسطينية، في حين أنّ عدم الارتباط بالمنظمة وإعطاء البيعة والولاء الدائم للقيادة يعتبر من أشكال الخيانة السياسية، والتي يرفضها الجميع، إذ يصر الجميع على تمثيل المنظمة لهم، على الرغم من كلّ سيئاتها وغياب آلية حقيقية لفرز قياداتٍ وطنيةٍ منتخبة.

يرغب الجانب الإسرائيلي طبعا في تخلّي المقدسيين عن قيادتهم الشرعية، ويعرض كلّ الإغراءات، ابتداءً من حقهم في المشاركة في الانتخابات البلدية للقدس الموحدة، وهو ما رفضه المقدسيون منذ عام 1967، وإمكانية دعم إسرائيل مشاريع تعليمية وتجارية وغيرها، لكن بشرط تقديم الولاء (بصورة مباشرة أو حتى غير مباشرة) لإسرائيل. وما يزيد الطين بلة أنّ قيادات عديدة تقدّم ضريبة لفظية للمواقف الوطنية، وتصرّ على مقاطعة إسرائيل، تتواصل في ساعات الليل مع المحتل، لترتيب أوضاعها المعيشية، الأمر الذي ينتج ازدواجية في الولاء، يعرفها الجميع، لكن يتم التغاضي عنها.

تشكل مدينة القدس عقدة من عدة مستويات، ويتطلب حلّ هذه العقدة الصراحة وغياب الرياء والواقعية النسبية، أي الواقعية التي تحاول التعامل مع الواقع من دون القبول به. وفي غياب مثل هذا التجمع الصادق، تستمر المرجعيات المختلفة في ادّعاء أنّها هي الأساس، لكنّ الكلّ يعرف أنّ قادتها تجار كلام لا أكثر.

* الكاتب مدير عام راديو البلد في عمان ومؤسسة بن ميديا للإعلام التربوي في رام الله. - info@daoudkuttab.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2022   عن غرق غزة ومسؤولية حكومتها..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


18 كانون ثاني 2022   فلسطين مصدراً للأزمات في 2022..! - بقلم: داود كتاب

18 كانون ثاني 2022   هل يملك حوار الجزائر فرصة للنجاح؟ - بقلم: هاني المصري

17 كانون ثاني 2022   المصالحة ممكنة إذا أدرك الفلسطينيون أنهم سند لإنفسهم..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2022   لغة الحوار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 كانون ثاني 2022   رؤية سياسية فلسطينية دون قوة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 كانون ثاني 2022   حول حقي الاستثنائي في العودة إلى "زكريا"..! - بقلم: ناجح شاهين

16 كانون ثاني 2022   هل الجزائر قادرة على طي صفحة الانقسام الفلسطيني؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2022   أسرى فلسطين.. الشتاء يضاعف معاناتهم والبرد يؤذي أجسادهم..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2022   تقليص الصراع مع السلطة وتصعيده مع المواطنين..! - بقلم: معتصم حماده

15 كانون ثاني 2022   النقب نقبنا..! - بقلم: خالد معالي

15 كانون ثاني 2022   صلاح خلف الذي نستَذكرهُ في كل عام..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 كانون ثاني 2022   إثبات عروبة فلسطين والقدس بالعقل والمنطق..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


24 كانون أول 2021   الدنمارك الاستعمارية..! - بقلم: حسن العاصي





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2022   أنا واشيائي الخاصة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 كانون ثاني 2022   حسن عبد اللـه وكتابه "دمعة ووردة على خَد رام اللـه"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 كانون ثاني 2022   مع الشاعرة عبلة تايه وثلاث ورود..! - بقلم: زياد جيوسي

17 كانون ثاني 2022   شيءٌ عنِ الجنود..! - بقلم: فراس حج محمد

16 كانون ثاني 2022   في انتظار غودو..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية