5 January 2022   Ben-Gvir is Kahane's replica and a cancer in Israeli society - By: Dr. Gershon Baskin

4 January 2022   Our Democracy Faces The Gravest Danger - By: Alon Ben-Meir




23 December 2021   Poems in Paint: Titian at the Gardner Museum - By: Sam Ben-Meir



13 December 2021   Autonomy and the Moral Obligation to Get Vaccinated - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 كانون أول 2021

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: رسالة إلى إسرائيل


بقلم: د. سنية الحسيني
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كان يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني قبل أيام إستثنائياً، امتزجت فيه مشاعر التضامن والدعم، واتحدت جميعها، بكل الألوان والأطياف واللغات، لتؤكد على تصاعد الدعم والتأييد العالمي للقضية الفلسطينية، وتعلنها عالية أن القضية الفلسطينية حية لن تموت. التصريحات الرسمية لمعظم دول العالم على كثرتها، وقفت خجولة أمام الدعم والتضامن الجماهيري الذي اجتاح العالم، بمختلف ملاته وممثليه، ممثلاً بمواقف نقابيين وأكاديميين وأدباء وشعراء وصحفيين وفنانين ونشطاء سياسيين وطلاب، ليرسم أبهى صورة من صور التضامن مع الفلسطينيين، يمكن أن تراها عين أو تسمعها أذن. واكتملت أبعاد الصورة، وأصبحت أكثر جلاءً وجمالاً، بحضور شباب وشابات فلسطين، من طلاب أو مقيمين في بلاد الشتات، في ذلك اليوم، وهم ينطلقون وينتشرون في كل زاوية من بلاد العالم، ممثلين لفلسطين بقلوب تحمل إيماناً بحقهم وبعيون تشع اصراراً على نيله، ذلك الحضور الذي عمل جنب إلى جنب مع إحياء الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لفعاليات ذلك اليوم بوعي وتنظيم لافت. إنها رسالة إلى دولة الاحتلال، فلا ظالم يبقى ولا احتلال يدوم، والشعب الفلسطيني باقٍ وصامد، ولن يترك أرض آبائه وأجداده لعابرين.

اعتبر أنطونيوغوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، في تغريده له بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة لا يزال يمثل تحدياً للسلام والأمن الدوليين. اليوم إسرائيل لم تعد تشكل فقط قوة إحتلال عادية، فناهيك عن أنها قوة احتلال يأبى الرحيل، عجزت نصوص القانون عن توصيفه لطول فترة بقائه الزمنية، وتكشفت حقيقته بأنه بات يجمع ما بين احتلال عسكري جاء وحافظ على بقائه بالقوة، واستعماري صادر الأرض واستوطنها، واحلالي طرد سكانها واستحل أرضهم ومارس الفصل العنصري بحقهم، فانه احتلال لا ينفي حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم فقط بل حقهم في الوجود أيضاً. بالإضافة إلى عشرات قرارات مجلس الأمن ومئات قرارت الجمعية العامة، التي تشير إلى واقع الاحتلال الإسرائيلي، باتت التقارير الدولية تؤكد إلى أنها أيضاً قوة احتلال تمارس الفصل العنصري، كما ورد ذلك جلياً في التقرير الذي صدر مؤخراً عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، ومنظمة "بيتسيلم" الإسرائيلية من قبله، والتقارير الصادرة أيضاً عن  لجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا "الاسكوا".

يعكس التصويت في الجمعية العامة لصالح القضية الفلسطينية، مساندة غالبية دول العالم الحر للحق الفلسطيني، والذي تجسد بصدور الكثير من قراراتها لصالح القضية الفلسطينية بالأغلبية. ولعل من بين تلك القرارات، القرار رقم ( ٤٠/٣٢ ب) الصادر عام ١٩٧٧، والذي ينص على إطلاق يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويتزامن مع تاريخ صدور قرار التقسيم ١٨١ لعام ١٩٤٧، للتذكير به. جاء قرار الجمعية العامة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة بعد أن أقرت الجمعية من قبله، منذ مطلع العقد السابع من القرن الماضي، عدداً من القرارات، التي شكلت تحولاً في موقف الجمعية العامة تجاه القضية الفلسطينية، والتي كانت تعتبرها قبل ذلك الوقت مجرد قضية لاجئين. وشكل قيام منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني، والاعتراف بها من قبل عدد من المنظمات الاقليمية، المحفز الرئيس لهذا التحول، في ظل توجه عام برز في الأمم المتحدة في حينه، بالاعتراف بحق تقرير المصير للشعوب الخاضعة تحت سيطرة الاستعمار، والإقرار بحركات التحرر الوطني، التي كانت منظمة التحرير واحدة منها. ومنذ ذلك اليوم بتنا نشهد تطور لتمثيل منظمة التحرير في المنظمة الدولية، إلى أن وصلنا إلى  القرار رقم (١٩/٦٧) لعام ٢٠١٢، الذي اعتبر فلسطين دولة، غير عضو في الأمم المتحدة، والذي يعتبر مدخلاً قانونياً مهماً للفلسطينيين على المستوى الدولي.

وفي تناقض واضح، لا تعترف أي من دول الاتحاد الاوروبي بفلسطين، باستثناء السويد، على الرغم من تأكيد هذه الدول على عدم شرعية الاحتلال الاسرائيلي في القدس وأراضي الضفة الغربية، ومعارضتها للاستيطان فيها، وتبنيها حل الدولتين. وبينما تكتفي تلك الدول بانتقاد انتهاكات إسرائيل القانونية والانسانية في فلسطين بخطاب وبيانات فضفاضة واحياناً بقرارات نظرية، لم يترجم ذلك يوماً بشكل عملي، إذ تعتبر تلك الدول إسرائيل شريكاً حميماً، وتدعي أن قيماً مشتركة تربطها بها، وتتعاون معها بشتى المجالات بدءاً بالاكاديمي منها وإنتهاءً بالعسكري. على سبيل المثال، في حين أصدرت محكمة العدل الأوروبية، أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الأوروبي، قراراً عام ٢٠١٨، يلزم إسرائيل بوسم منتجات المستوطنات في الأراضي المحتلة، الا أن ذلك القرارات لا يلزم أي من دول الاتحاد بعدم شرائها، اذ يكتفي القرار بتصنيفها فقط.  إن دول القارة الأوروبية تعتبر المسؤولة بشكل مباشر عن محنة الشعب الفلسطيني، حيث كانت شريكة باقرار الانتداب البريطاني على فلسطين، تحقيقاً لوعد بلفور، ثم بعد ذلك وقفت خلف إخراج قرار التقسيم، الذي تستخدمه إسرائيل منذ عام ١٩٤٧ لاثبات شرعيتها، رغم أنه قرار غير ملزم. وبدل أن تقف الدول الغربية اليوم لتحمل تبعات مواقفها وسياستها الماضية، تبقى أسيرة لميولها وتوجهاتها الاستعمارية، بحمايتها وتعاطفها مع دولة الاحتلال.

إن تآمر الدول الاستعمارية الغربية على الشعب الفلسطيني بدأ عندما أقرت الانتداب  البريطاني على فلسطين عام ١٩٢٢، بعد أن أصدرت بريطانيا وعد بلفور عام ١٩١٧، والذي تعهدت فيه بانشاء وطن لليهود في فلسطين، فجاء قرار الانتداب ليسمح لبريطانيا بوضع وعدها حيز التنفيذ. لقد اعتبرت روسيا إعلان بلفور حلاً مقبولاً للتخلص من عبء المهاجرين اليهود في القارة الأوروبية، وأيدته ألمانيا بشدة، خصوصاً بعد أن كانت قد تقدمت قبل ذلك بطلب إلى الحكومة التركية لتمكين اليهود في فلسطين، كما دعمت فرنسا وإيطاليا الاعلان بمجرد صدوره، ووافقت الولايات المتحدة عليه قبل الإعلان عنه. استكملت الدول الغربية الاستعمارية مهمتها بالتآمر على الشعب الفلسطيني وذلك باصدار قرار التقسيم ١٨١ لعام ١٩٤٧. بدأت فصول تلك المؤامرة عندما قامت تلك الدول الاستعمارية بتحويل البت بقضية انهاء بريطانيا انتدابها على فلسطين، في إطار الجمعية العامة، بدل الذهاب إلى المؤسسات القانونية والقضائية والتحكيم، المكلفة بالنظر بمثل هذه القضايا، والتي أنتجت في النهاية صدور قرار التقسيم، الذي عكس أهواء الدول الاستعمارية التي سيطرت على مجريات التصويت في ذلك الوقت، حيث لم يتجاوز عدد أعضاء الجمعية العامة في حينه ال ٥٧ دولة، شكل معظمها الدول الاستعمارية الغربية والدول المستعمرة التابعة لها.

اكتفت الدول الغربية، التي تسببت في نكبة الفلسطينيين بدعم حل القضية الفلسطينية شكلياً، عبر البيانات والقرارات التي لا تنفذ، دون أن تقدم على خطوة فعلية واحدة باتجاه المساهمة بالوصول إلى حل فعلي، ما يؤكد أنها لاتزال محكومة بعقليتها الاستعمارية. إن مساعدة الدول الغربية للفلسطينيين عبر تقديم المساعدات الاقتصادية فقط، يضمن بقاء الوضع القائم واستمرار الاحتلال. وإن عدم ردع إسرائيل، وعدم القيام بتدخل قوي من المجتمع الدولي، خصوصاً من قبل الدول الغربية، التي تتحمل مسؤولية نكبة الفلسطينيين، بفرض حل على إسرائيل يقوم على أساس الحقوق التاريخية، ومبادئ القانون والعدل الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وليس على أساس المبادرات السياسية التي تحكمها موازين القوى، والتي أثبتت فشلها، لن ينتهي الاحتلال ويتحقق السلام الذي تتحدث عنه الدول الغربية. ولن يتوقف دعم شعوب العالم الحر للقضية الفلسطينية، ذلك الدعم والمساندة التي باتت تكبر يوماً بعد يوم، والتي ستصل يوماً حد  الضغط واجبار العالم في النهاية على تحقيق العدالة للفلسطينيين، الذين أثبتوا عبر كل هذه السنوات العجاف أنهم شعب صامد، لا يعرف اليأس.

* كاتبة وأكاديمية فلسطينية. - sania_hus@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2022   عن غرق غزة ومسؤولية حكومتها..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


18 كانون ثاني 2022   فلسطين مصدراً للأزمات في 2022..! - بقلم: داود كتاب

18 كانون ثاني 2022   هل يملك حوار الجزائر فرصة للنجاح؟ - بقلم: هاني المصري

17 كانون ثاني 2022   المصالحة ممكنة إذا أدرك الفلسطينيون أنهم سند لإنفسهم..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2022   لغة الحوار..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

16 كانون ثاني 2022   رؤية سياسية فلسطينية دون قوة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 كانون ثاني 2022   حول حقي الاستثنائي في العودة إلى "زكريا"..! - بقلم: ناجح شاهين

16 كانون ثاني 2022   هل الجزائر قادرة على طي صفحة الانقسام الفلسطيني؟ - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2022   أسرى فلسطين.. الشتاء يضاعف معاناتهم والبرد يؤذي أجسادهم..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2022   تقليص الصراع مع السلطة وتصعيده مع المواطنين..! - بقلم: معتصم حماده

15 كانون ثاني 2022   النقب نقبنا..! - بقلم: خالد معالي

15 كانون ثاني 2022   صلاح خلف الذي نستَذكرهُ في كل عام..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 كانون ثاني 2022   إثبات عروبة فلسطين والقدس بالعقل والمنطق..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


24 كانون أول 2021   الدنمارك الاستعمارية..! - بقلم: حسن العاصي





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2022   أنا واشيائي الخاصة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 كانون ثاني 2022   حسن عبد اللـه وكتابه "دمعة ووردة على خَد رام اللـه"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 كانون ثاني 2022   مع الشاعرة عبلة تايه وثلاث ورود..! - بقلم: زياد جيوسي

17 كانون ثاني 2022   شيءٌ عنِ الجنود..! - بقلم: فراس حج محمد

16 كانون ثاني 2022   في انتظار غودو..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية