20 May 2022   Beware America - By: Alon Ben-Meir



11 May 2022   Think twice before advocating for Sinwar's execution - By: Dr. Gershon Baskin


5 May 2022   How do we make holy places holy again? - By: Dr. Gershon Baskin





















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

15 كانون ثاني 2022

إثبات عروبة فلسطين والقدس بالعقل والمنطق..!


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ظل منهجي في الكتابة عن عروبة فلسطين والقدس، منذ أول دراسة نشرت لي في صحيفة "الشرق الأوسط" أوائل الثمانينيات (بعنوان إثبات عروبة فلسطين عبر الدين والتاريخ والآثار)-  يقوم على ما يمكن تسميته بالقراءة المقارنة، التي تقوم على أساس القراءة المتنوعة للعديد من وجهات النظر للموضوع نفسه  للتوصل في نهاية الأمر إلى الاستنتاجات الأكثر واقعية والأكثر تجسيدًا للحقيقة. وقد استطعت تطوير أدواتي البحثية في هذا المجال في السنوات القليلة الماضية بإدخال "التحليل التاريخي" للأحداث بالأسلوب العلمي العقلاني وبالمنطق.

ولعله من السذاجة أن يحسب البعض أن معارضتي للكثير مما جاء في نظرية جغرافية التوراة يعني نفي لحقيقة الوجود اليهودي في جزيرة العرب واليمن في الزمن القديم (في فترة ما بعد ظهور سيدنا موسى والخروج الكبير)، فاليهود موجودون في تلك المنطقة، لكن – في اعتقادي – ليس قبل سنة 1000 ق. م عندما اعتنقت ملكة سبأ الديانة التوحيدية هي وشعبها زمن سيدنا سليمان عليه السلام، كما جاء في القرآن الكريم. ولا شك أن تلك الديانة وصلت إلى مناطق مجاورة لليمن كنجران، بينما في اعتقادي أيضًا أن أعدادًا من اليهود وصلت إلى الجزيرة العربية وتمركزت في يثرب (المدينة المنورة)، وخيبر، وتيماء، واليمامة، ودومة الجندل، وغيرها، وذلك على إثر تدمير القائد الروماني أدريانوس لأورشليم (القدس) عام 135 م، (وربما قبل ذلك في حملة سلفه "طيطوس" سنة 70 م.)، وطرد اليهود منها.  ومعروف أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام حارب اليهود أربع مرات (يهود بني قينقاع والنضير وقريظة وخيبر)، حيث أدت تلك الحروب إلى إخراجهم من المدينة (وتختلف أسباب محاربة الرسول لليهود، ما بين محاولة قتله، وخيانتهم للعهود التي أبرموها مع المسلمين، والتحالف مع الكفار ضد الصحابة في غزوة الخندق / الأحزاب)، ثم تم إخراجهم من الجزيرة العربية كلها في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وسيلاحظ المتابع لكتاباتي في هذا الموضوع، سواءًا عبر مقالاتي، أو كتبي، أو محاضراتي، أو ما أكتبه وأنشره في وسائل التواصل الاجتماعي، أن أدوات البحث التي أستعين بها لإثبات حججي تتضمن القرآن الكريم، والكتاب المقدس (العهدين القديم والجديد)، والآثار، وأيضًا المؤرخين القدامى (مانيطون – يوسيفوس، وهيرودوت، وغيرهم). لكنني أعتمد في الآونة الأخيرة  بشكل أساس على العقل والمنطق، وهي منهجية جديدة على ما أعتقد.  فالهيكل – على سبيل المثال - كان موجودًا .. لكن في القدس وليس في اليمن كمسجد، ولكن ليس في موضع المسجد الأقصى القديم.

هناك قولين أسوقهما في إثبات هذه الحقيقة: 
1- ليس باستطاعة أحد نفي وجود الهيكل، ونفي أن الهيكل الثالث (هيكل هيرود) هو امتداد للهيكل الثاني (هيكل نحميا)، والهيكل الأول (هيكل سليمان)، وأن بين كل هيكل والآخر حوالى خمسة قرون. وحيث أن السيد المسيح عليه السلام كان معاصرًا للهيكل الثالث، فإن ذلك الهيكل لا يمكن أن يكون في اليمن أو الجزيرة العربية، وإنما في فلسطين، التي ولد فيها السيد المسيح. كما انه ليس باستطاعنا نفي حدوث تدمير القدس/ أورشليم، الذي تنبأ به سيدنا عيسى عليه السلام في العهد الجديد (الإنجيل) أكثر من مرة. فإننا نقرأ في إنجيل لوقا: "فإنه ستأتي أيام وتحيط بك أعداؤك بمترسة، ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة، ويهدمونك وبنيك فيه، ولا يتركون فيك حجرًا على حجر لأنك لم تعرفي زمان افتقادك".انجيل لوقا- 19: 43-44 
وفي موضع آخر: ""وإذا كان قوم يقولون عن الهيكل انه مزين بحجارة حسنة وتحف، قال: "هذه التي ترونها ستأتي أيام لا يترك فيها حجر على حجر لا ينقض". انجيل لوقا: 21-: 5-6

2- حيث أن كافة أنبياء الله كانوا مسلمين وفق ما جاء في القرآن الكريم، فإن ذلك يعني أن (الهيكل- هيكل سليمان) كان مسجدًا، والحديث الشريف الذي  رواه أبي ذر الغفاري عن الرسول عليه الصلاة والسلام - الذي يفيد أن المسجد الحرام هو أول مسجد بني في الإسلام وأن ثاني مسجد هو المسجد الأقصى وبينهما فارق زمني أربعون عامًا- يثبت أن المسجد الأقصى بني في عهد سيدنا إبراهيم (حوالى سنة 1950 ق.م) وأن المرجح أن يكون البناء بمساعدة ملك القدس (يبوس) ملكي صادق. هذا الحديث بدلالته يخالف بدلالته ما جاء في سفر التكوين بالقول إن سيدنا إبراهيم "عندما أطاع تعليمات الله ببناء مذبح على جبل موريا في القدس والاستعداد للتضحية بابنه اسحاق هناك، كافئه الرب بمنحه العهد بإعطائه أرض كنعان هو وذريته من بعده".

ولنا أن نفسر ذلك على النحو الآتي:  أولاً الأنبياء لا يبنون هياكل لتقديم القرابين، وثانيًا الأنبياء لا يورثون، وثالثًا لأن الذبيح هو سيدنا إسماعيل وليس سيدنا إسحاق بإجماع علماء الدين. ورابعًا لو أن الوعد بقى ساريًا لظلت "المملكة الموحدة- مملكة داود وسليمان- قائمة حتى الآن دون انقطاع. ولكن مخالفة اليهود لشرع الله وعبادتهم العجل، ثم "عشيرة" آلهة الكنعانيين، وقتلهم أنبيائهم، وقائمة المعاصي الطويلة التي ارتكبوها والتي كان من بينها تحويل "الهيكل" إلى مكان للصرافة والربا والفسق- كما ورد في الانجيل وحتى في التوراة- جعلت الله يغضب عليهم، فكان عليهم أن يفوا بعهدهم حتى يفي الله بعهده كما في المصحف الشريف.

والرأي الأقرب إلى الصحة في أمر "الهيكل" يقول إن ما أصبح يعرف بالهيكل بني في القدس ليس كمعبد أو هيكل، وإنما كمسجد، لكن ليس في نفس موضع المسجد الأقصى كما يدعي الصهاينة، لأن الحفريات التي بدأها اليهود في القدس تحت أساسات المسجد الأقصى بعد حرب يونيو 1967 مباشرة وحتى الآن لم تثبت وجود أي أثر أو بقايا لهذا الهيكل، وإنماتم العثور على هيكل مسرح روماني تم اكتشافه أثناء أعمال الحفر تحت قوس ويلسون في البلدة القديمة وفق ما جاء في صحيفة هآرتس في 16/10/2017.
  
وهناك من يلمح إلى أن ما يعرف "بعرش بلقيس" هو في حقيقة الأمر "هيكل سليمان. ويقول الأستاذ فاضل الربيعي في إحدى لقاءاته مع قناة "الغد" في معرض زعمه أن هيكل سليمان كان في اليمن بأنه "ليس من المعقول أن يذهب سيدنا سليمان إلى القدس لبناء الهيكل ثم يعود إلى مملكته في اليمن"..!،  ويعرض للتدليل على إثبات ما يقوله بوثيقة أشورية لا يشرح لنا مضمونها على وجه التحديد".

وذكر خبير الآثار اليمني عبد الله محسن في معرض نفيه لما تردد على إثر اكتشاف لتمثال في مديرية قدس في محافظة تعز على أنه إثبات على وجود هيكل سليمان في تلك المنطقة بالقول: "إن مثل هذه الادعاءات تخدم مشاريع تحاول إثبات صحة خزعبلات تدعي أن هيكل سليمان موجود في مديرية قدس بمحافظة تعز".

أما ما يقوله "الربيعي" بخصوص "دولة كنعانية" في اليمن فأناقشه بالعقل والمنطق على النحو الآتي: 
1- الدولة الكنعانية التي يقول الربيعي أنها كانت في اليمن حدد تاريخها بأنها كانت في القرن الثامن ق.م تقريبًا، بينما أن كافة مؤرخي الشرق الأدنى القديم المعروفين يؤكدوا في كتبهم وكتاباتهم على أن بلاد كنعان والحضارة الكنعانية كانت موجودة منذ سنة 3000 ق.م.  
2- الكنعانيون والفينيقيون-  وهما بالمناسبة توأمان حضاريًا وجينيًا- لم ينقرضوا مع ظهور عصر الحديد كما يروج الصهاينة، وإنما ظلوا متجذرين في الأرض، والدليل المرأة الكنعانية التي شفى المسيح عليه السلام ابنتها من الجنون (القرن الأول الميلادي) بالنص الإنجيلي. 
3- ظهرت دويلات فينيقية (كنعانية) في عدة مناطق في العالم، ومعروف أن الدولة الفينيقية التي تأسست في قرطاج انتشر نفوذها في شمال إفريقيا وأوروبا، وكادت أن تهزم امبراطورية روما. لذا فليس من المستبعد أن يكون الكنعانيون أسسوا دولة أو دويلة لهم  اليمن بدوافع تجارية في الأساس حوالى القرن الثامن أو التاسع ق.م وليس كما يزعم الربيعي بأن نلك الدولة (الكنعانية) هي الدولة الأم وأنهاولدت في اليمن بين مملكتي سبأ وحمير،  واللتين يعتبرهما مملكتين يهوديتين (يهودا وإسرائيل، أو يهودا والسامرا) ليدخلنا في قضية أخرى جديدة: اليمن ليست مهد العروبة وإنما مهد اليهودية، وهو المطلوب إثباته صهيونيًا لتصبح أرض الميعاد ليست فلسطين فقط، وإنما فلسطين واليمن.. وشكرًا لمؤرخينا الجدد وزعيمهم الربيعي..!

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 أيار 2022   الفكر الصهيوني: "القومية" ونفي الآخر..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 أيار 2022   شيرين.. هبة فلسطين للسماء..! - بقلم: جواد بولس

20 أيار 2022   حدث في ذاك الزمان: صفقة التبادل عام 1985 - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيار 2022   انتصارات الأحزاب وانتصار الوطن..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2022   اعتقال ومحاكمة حامل التابوت..! - بقلم: راسم عبيدات



20 أيار 2022   بيرزيت وفريق الـ27 وتحريرفلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر


19 أيار 2022   قراءة في انتخابات جامعة بيرزيت 2022..! - بقلم: خالد معالي

19 أيار 2022   انتخابات جامعة بير زيت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 أيار 2022   استشهاد شرين وتحديات الواقع..! - بقلم: د. سنية الحسيني

19 أيار 2022   إسرائيل تدعم "حماس"..! - بقلم: زياد أبو زياد

19 أيار 2022   صراع القوة العسكرية مع السيادة الشرعية في جنازة ‏شيرين..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان





11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 كانون أول 2021   الدنمارك الاستعمارية..! - بقلم: حسن العاصي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



16 أيار 2022   أسير الشغف..! - بقلم: صفاء أبو خضرة

15 أيار 2022   أنا الجغرافيا الفلسطينية..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي




28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية