20 May 2022   Beware America - By: Alon Ben-Meir



11 May 2022   Think twice before advocating for Sinwar's execution - By: Dr. Gershon Baskin


5 May 2022   How do we make holy places holy again? - By: Dr. Gershon Baskin





















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 كانون ثاني 2022

لغة الحوار..! 


بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من أهم أسباب الفشل الذي تواجهه الخلية الإجتماعية الأولى، وصولا إلى الأمة أي أمة، والمجتمعات بصفة عامة، ومنها المجتمعات العربية، هو غياب لغة الحوار بين عناصرها وأفرادها ومؤسساتها.

نعم إن من أهم أسباب الفشل الفردي، أن المرء لا يتقن لغة الحوار والتعاطي مع محيطه الإجتماعي في البيت أو في العمل كونه لا يتقن لغة الحوار.

إما أن تكون معي وإما أن تكون ضدي .. لا مجال للرأي الآخر، هذا ديدن الكثير من الأفراد والهيئات والمؤسسات، سواء كانت تشكيلات سياسية أو اجتماعية، أو اقتصادية، أهلية أو دولانية، سواء.

وهنا يجري تغيب الموضوعية والمنهجية العلمية التي يجب أن تحكم العلاقات الإنسانية على أساس من تبادل الرأي، والمشورة قبل التصرف وقبل اتخاذ القرار، سواء كان قرارا خاصا أو عاما، فنجد الروح الفردانية هي المسيطرة دائما، على حساب رأي الجماعة من الخلية الإجتماعية الأولى أي الأسرة، مرورا بكافة الهيئات، وصولا إلى المجتمع والدولة، وما فيهما وبينهما من تشكيلات على اختلافها، ذلك ما يمهد الطريق إلى ظهور أشكال مختلفة من العنف داخل المجتمعات، من العنف الاسري،  إلى المؤسساتي والمنظم في كثير من الأحيان، والذي قد يمارس بإسم القانون والأمن والحفاظ على الأمن والإستقرار، كتبرير لاستخدام العنف في وجه الآخر، واعتباره عنفا مشروعا، يمارسه صاحب الولاية.

إن في الثقافة العربية الإسلامية قد أرست قواعد أساسية سامية لتحكم وتضبط العلاقات بين الأفراد على كافة المستويات، رافضة كافة أشكال الإكراه حتى في تبني العقيدة، لقوله تعالى (لكم دينكم ولي دين)، والرسول محمد  صلى آلله عليه وسلم قد  كرس ثقافة الشورى والحوار على مستوى التعاطي مع الشأن اليومي والحياتي، لقوله صلى الله عليه وسلم (انتم أبصر بشؤون دنياكم)، والقرآن الكريم قد وضع مبادئ الحوار والجدال وأرسى لها قواعد واضحة وسهلة، حين يوجه الخطاب الإلهي الرسول صلى الله عليه وسلم  في أصول الدعوة والإرشاد لقوله تعالى (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)  ولقوله تعالى (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً..)، وقوله جلا في علاه (وجادلهم بالتي هي أحسن)، والإستشهادات على تكريس ثقافة الحوار واحترام الرأي، أي حرية التعبير والتأكيد عليها كثيرة ومتعددة من الكتاب والسنة، والسيرة النبوية، وسير الخلفاء الراشدين التي تستند إلى مبادئ الحوار والشورى التي أكد عليها القرآن الكريم والسنه الشريفة، وشاورهم في الأمر، وأمرهم شورى بينهم..!

أين نحن من كل ذلك، ومن هذه الثقافة، في التعامل فيما بيننا أفرادا ومؤسسات ودول؟

حقيقة لو التزمنا هذه القواعد وهذه الأسس، لتحكم العلاقات فيما بيننا أفرادا وهيئات ومؤسسات وفي كل المستويات، نكون قد امتلكنا مفاتيح الحياة الناجحة، لكن وبكل أسف نحن لا نلتزم بالتوجيه الرباني ولا بالسنة الشريفة في إدارة الحوار البيني داخل الوحدة الإجتماعية الواحدة والأساسية، بدءاً من الأسرة وصولا إلى المجتمع مرورا بكافة مؤسساتنا.. وكذلك ينطبق هذا على حوارنا مع الآخر..!

لذلك نحن وصلنا إلى مرحلة بالغة السوء، من الضعف والتفكك والإنقسام، بتنا.... مجتمعات ... وطوائف.. وأحزاب... وأفراد فاشلين، بسب التفرد وغياب الحوار والشورى في كل أمورنا وأحوالنا.. وبات التفرد والتشبث بالرأي هو سمة من سماتنا، أفرادا ومؤسسات وأحزابا ومجموعات، تفتقد حتى في داخلها لأسس الشورى والحوار واحترام الرأي والرأي الآخر.

لذا لا سبيل للخروج من حالات الفشل والضعف التي تعتري حياتنا الإجتماعية والسياسية والإقتصادية وفي كافة مؤسساتنا، وفي كل ميادين الحياة، وصولا للنجاح والقوة وللوحدة والنهوض والتقدم .... ونحن نكرس ثقافة الرأي الأوحد .. وغيره باطل.

وتسود لدينا ثقافة الزعيم الأوحد... والحزب الأوحد... والمذهب الأوحد.. وهكذا... حتى ينقسم الفرد فينا على نفسه..!
والعياذ بالله..

متى نتعلم الإصغاء للرأي والرأي الآخر ... ونقبل بتعدد الآراء .. والعمل بالقاعدة الذهبية .. رأيي صواب ويحتمل الخطأ .. ورأيك أيضا صواب يحتمل الخطأ، كي نبني فردا حرا، ومجتمعا ومؤسسات ناجحة، تقوم على أسس من احترام الإنسان، واحترام المبادئ السامية التي يجب أن تحكمنا في التعامل فيما بيننا على الأقل، وفي التصرف في شؤون الحياة بصفة عامة، على أسس موضوعية ومنهجية علمية، بعيدا عن ثقافة الإستفراد والتفرد والإستبداد في كل المستويات من أدناها إلى أعلاها..!
لكم تحياتي وللحديث دائما بقية.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 أيار 2022   الفكر الصهيوني: "القومية" ونفي الآخر..! - بقلم: بكر أبوبكر

21 أيار 2022   شيرين.. هبة فلسطين للسماء..! - بقلم: جواد بولس

20 أيار 2022   حدث في ذاك الزمان: صفقة التبادل عام 1985 - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

20 أيار 2022   انتصارات الأحزاب وانتصار الوطن..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 أيار 2022   اعتقال ومحاكمة حامل التابوت..! - بقلم: راسم عبيدات



20 أيار 2022   بيرزيت وفريق الـ27 وتحريرفلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر


19 أيار 2022   قراءة في انتخابات جامعة بيرزيت 2022..! - بقلم: خالد معالي

19 أيار 2022   انتخابات جامعة بير زيت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 أيار 2022   استشهاد شرين وتحديات الواقع..! - بقلم: د. سنية الحسيني

19 أيار 2022   إسرائيل تدعم "حماس"..! - بقلم: زياد أبو زياد

19 أيار 2022   صراع القوة العسكرية مع السيادة الشرعية في جنازة ‏شيرين..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان





11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 كانون أول 2021   الدنمارك الاستعمارية..! - بقلم: حسن العاصي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



16 أيار 2022   أسير الشغف..! - بقلم: صفاء أبو خضرة

15 أيار 2022   أنا الجغرافيا الفلسطينية..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي




28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية