29 June 2022   The party I’d like to vote for - By: Dr. Gershon Baskin






15 June 2022   Could the Israeli-Palestinian conflict have been avoided?  - By: Dr. Gershon Baskin


11 June 2022   A Treasonous President and a Nation in Peril - By: Alon Ben-Meir

8 June 2022   Diplomatic honesty is key - By: Dr. Gershon Baskin















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 أيار 2022

نجمة القدس شيرين.. تقهر الاحتلال والظلاميين..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كشف استشهاد شيرين أبو عاقلة عورات "الاحتلال الاسرائيلي" من جهة، وعيوب "الظلاميين التكفيريين" من جهة أخرى. لأن الظلامية الاحتلالية والظلامية الدينية تلتقيان في العداء لشيرين وخيارها وقضيتها وانتمائها، انتصرت عليهما شيرين بموتها حين وطئت موتها بموتها ونالت الحياة وهي في نعشها، بهذا الالتحام الجماهيري الأسطوري الذي قلّ مثيله.

لم يكن دم شيرين قد جفّ بعد حتى خرجت أبواق الاحتلال، في محاولات بائسة لتشويه الحقائق وتزوير المعطيات وتحريف الشهادات، في محاولة بائسة لإنقاذ ماء وجهه أمام الرأي العام الدولي الغائب، والصاق تهمة القتل بالمسلحين الفلسطينيين أبناء شعب شيرين وحماتها. وحاول الإسرائيليون بكل ما يملكون من دهاء وما يجيدونه من مكر وخداع، إيقاع الطرف الفلسطيني في شرك "لجنة تحقيق مشتركة". وبرهن "الاحتلال الإنساني" على انسانيته المفرطة في عجزه عن كظم غيظه أمام النقاط التي سجلتها شيرين في شباكه دوليا، وبعدما ظنّ أصحاب القرار أنهم ارتاحوا منها ومن "وجع الرأس" الذي تسببه لهم عبر الشاشة، انقضّوا على نعشها في محاولة لقتلها ثانية، بكل الوسائل "الإنسانية" التي يتقنونها من رفس وضرب واطلاق رصاص ورش مياه عادمة.

ولم يكد دم شيرين يجف حتى خرج علينا بعض من دعاة الجهل والتخلف، يفتون ويطلقون الأحكام يحللون ويحرّمون على هواهم المريض، بجواز أو عدم جواز الترحم على شيرين كونها تنتمي للديانة المسيحية، وللأسف انشغل البعض أيضا بتلك الترهات والأقوال وانساقوا خلف نقاشات عقيمة، ونسوا ما مرّ علينا في عهد القومية العربية من مواقف قومية مشرّفة، حين كان يقف الشيخ إلى جانب الكاهن على رأس المناسبات الوطنية، يرفعان الصلاة معا ويقسمان بالقرآن والانجيل، هذه الصورة التي اختفت من مناسباتنا الوطنية واقتصرت على لون واحد، جاء استشهاد شيرين وجنازتها التاريخية، ليعيدا الأمور إلى نصابها القومي لشعب واحد تحت خيمة القومية العربية.

وانكفأ الاحتلال وانهزم الظلاميون، حيث داستهم أقدام الفلسطينيين الأحرار، من شعب الجبارين، وبقي العلم الفلسطيني يرفرف فوق وحول نعش شيرين في سماء القدس. وشارك أبناء الشعب الفلسطيني، شعب الديانتين، مسلمين ومسيحيين جنبا إلى جنب، يحمون جثمان "نجمة القدس" الشهيدة شيرين أبوعاقلة، وهم يهتفون معا "الله أكبر" ويصلّون "أبانا الذي في السموات"، ويرفعون أياديهم نحو السماء يطلبون الرحمة والسكينة لروح شيرين. انكفأ "جنود الرومان" وتراجعوا أمام الحشد الفلسطيني العنيد، وسطّر شباب القدس ملحمة أسطورية في الوفاء للوطن والقضية، لم ترهبهم سحنات الجنود الباهتة ولا هراواتهم الهشّة عن حمل نعش شيرين على أكتافهم وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا شيرين". واستعادت القدس ألقها وروحها ورفرفت الأعلام الفلسطينية في سمائها، ولم ينجح خطف أو تهديد أو ترهيب، ولم ينفع قرار أمريكي ولا إسرائيلي في جعل القدس عاصمة لهم، فالقدس كانت يومها على موعد مع عروسها شيرين.

استذكرت وأنا أتابع جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة على مدى ثلاثة أيام، وقد خرج الشعب الفلسطيني بأسره لوداعها، مدير ومؤسس "مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في الأرض المقدسة" المرحوم الدكتور جريس سعد خوري، الذي بذل جهده ومعظم أيام حياته في العمل والنشاط من أجل تعزيز العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين أبناء الوطن الواحد، مع كوكبة من زملائه الأكاديميين الفلسطينيين، وكم كان يبدي قلقه من غزو الأفكار "الداعشية" لمجتمعنا الفلسطيني، وتوفي وهو يعيش ذلك القلق ويعمل في التصدي له، كم كنت أن يكون معنا ويشهد ما كشفه اغتيال شيرين وما أكدته جنازتها الكبيرة بكل المقاييس، من بقاء الثوابت الوطنية والتمسك برموزها الوحدوية، وهذا ما سبق وأكده د. خوري بقوله: " إن الوحدة الوطنية ليست شعارا نتغنى به، بل مشروعاً وطنياً من الدرجة الأولى علينا أن نشارك فيه جميعاً ونتحمل المسؤوليات وعلى كل المستويات: تربويًا، دينياً، إعلامياً، اجتماعياً واقتصادياً".

فشلت كل محاولات وإجراءات "القوات الإسرائيلية" والفتاوى "الظلامية"، وارتدت الرصاصتان الحاقدتان "الأولى برصآصة مُحتــــل والثـــآنية بعبآرة مُختـــل" كما قال قائل، إلى نحور مطلقيها. وأثبتت جنازة شيرين أبو عاقلة أنها "الشهيدة الحيّة" في وجدان شعبها الفلسطيني، وفي ذاكرة الشعوب العربية والأوساط العالمية الانسانية.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



4 تموز 2022   شخصيات أسست للكيان.. حاييم وايزمان..! - بقلم: بكر أبوبكر

3 تموز 2022   زيارة أكثر من مجاملة دبلوماسية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


3 تموز 2022   صلابة الموقف القومي الأردني من فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

3 تموز 2022   في ذكرى استقلال الجزائر..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


2 تموز 2022   بلداتنا.. من شوارع بلا أسماء إلى تسميات عرجاء..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


1 تموز 2022   الرئيس أبو مازن: ما له وما عليه..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش



30 حزيران 2022   ما بعد الإنتخابات التبكيرية الخامسة..! - بقلم: راسم عبيدات

30 حزيران 2022   شخصيات أسست للكيان.. جوزف (يوسف) ستالين..! - بقلم: بكر أبوبكر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





30 حزيران 2022   الغول الذي أكل تلك المرأة..! - بقلم: عيسى قراقع

29 حزيران 2022   القرآن كمرجعية للتاريخ القديم..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية