29 June 2022   The party I’d like to vote for - By: Dr. Gershon Baskin






15 June 2022   Could the Israeli-Palestinian conflict have been avoided?  - By: Dr. Gershon Baskin


11 June 2022   A Treasonous President and a Nation in Peril - By: Alon Ben-Meir

8 June 2022   Diplomatic honesty is key - By: Dr. Gershon Baskin















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 أيار 2022

صراع القوة العسكرية مع السيادة الشرعية في جنازة ‏شيرين..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من راقب أو شاهد أو اشترك في جنازة المرحومة الصحفية شيرين ابو عاقلة، هاله طول ‏الجنازة التي امتدت من جنين للقدس مرورا برام الله، و/أو بهرته الأعداد غير المسبوقة ‏المشاركة في الجنازة والتي قلّ مثيلها على مرّ التاريخ الفلسطيني الحديث، و/أو تأكد من التآخي ‏المسيحي الإسلامي في قدس الله الذي كنا دائما نفاخر فيه بعد أن شكك البعض به، و/أو أبهره ‏ذلك الإجماع الوطني والدولي والإقليمي على شخص الشهيدة المسسيحية الفلسطينية العربية ‏وأخلاقها الحميدة، و/أو حبس دمعه حزنا على شهيدة الكلمة وذكرياتها ومواقفها وإنسانيتها . كل ‏ذلك يبهر، ولكن ما يعلو على كل ذلك ويبهر أكثر، هو ذلك التسامي للسيادة الفلسطينية المتلألئة ‏في سماء القدس ممثلة بالمواطن المقدسي، على آلة العنف والقوة الإسرائيلية التي تنبع من فوهة ‏بندقية لعسكري محتل من فوق دبابة. منظر لا ينسى ولا يتكرر كثيرا، لكن دلالاته ومعانيه ‏ورمزيته التي لا تناقش يجب أن ترسخ في النفوس وتقرر الوجود الفلسطيني العربي بسيادته ‏بعد أكثر من خمسين عاما نافية للسيادة الإسرائيلية مؤكدة على نفي الضم والإحتلال ‏الإسرائيليين.‏

ظنّ الجندي الإسرائيلي، وقائد الشرطة الإسرائيلية المحتلة، وغيرهم من أجهزة الشاباك، أنهم ‏عبر أسلحتهم الرشاشة وقنابلهم وعنفهم وعصيهم وكلابهم وغازهم ومياههم العادمة وخيولهم ‏أنهم يفرضون الأمن والنظام العام في جنازة ترفع العلم الفلسطيني بكبرياء وتحمل جثمان شهيدة ‏الكلمة بعزة وإباء، لكنهم كانوا واهمين. كان المحتل وكل أذرعه الأمنية يضيقون ذرعا بوجود ‏العلم الفلسطيني الذي عقد معهم أوسلو بالأمس، فتنكروا له اليوم. لكن الرأي السديد والحكمة ‏خانتهم، فكل المراقبين والمحللين الموضوعيين رأوا في المواطنين والجثمان والتابوت والعلم ‏رموزا للسيادة الفلسطينية المختبئة في صدور المشيعين خشية من قمع المحتل ورجال أمنه. ‏عارفين أن تعليق سيادة شعبهم في صدورهم ليس نفيا لها بل تعليقا لها لوقت قريب قادم اتقاء ‏لوحشية الإحتلال وانقلب السحر على الساحر.‏

جهلوا وما زالوا يجهلون أن السيادة كامنة في صدور الشعب الفلسطيني فردا فردا، ولم يتخل ‏عنها ولن يتخلى عنها هذا الشعب مهما طال الزمن والإحتلال، ولن ينشغل عنها الفلسطيني ولن ‏يتنازل عنها ولا يجوز له ذلك، وكلما لاحت له فرصة أظهرها وكشفها، مهما انشغل الفلسطيني ‏المقدسي بعمله ودراسته وتجارته وحياته. ذلك أن السيادة تنبع من الشعب وليس من أية سلطة ‏أخرى لا انتدابا ولا إحتلالا ولا معاهدة ولا وقف إطلاق نار ولا هدنة، وتكتسب الرضى ‏والقبول من الشعب فقط، أما المحتل فلا يملك ذرة واحدة من ذرات السيادة ولا جزئية من ‏جزئياتها، مهما طال الزمن أو قوي البطش، أو كثر السلاح،أو امتلأت السجون وفرضت ‏الأحكام العالية، أو سيقت القوانين لفرض القوة وهدم المنازل، أو جبيت الضرائب والمكوس ‏ولوحقوا لإفلاس الشعب الفلسطيني.

وكأن حادثا مأساويا كمقتل شيرين يمكن أن يؤكد أمرا جللا نسيه الكثيرون في خضم الأحداث ‏المتلاحقة أو أوشكوا على نسيانه أو عملوا على تشويهه وبخاصة بعد اعتراف دونالد ترامب ‏بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لها، واعتقد الإسرائيليون أن القدس دانت ‏لهم. فقد أبرزت جنازة شيرين أن القدس هي عاصمة الفلسطينيين فقط، وأن شوارعها شوارع ‏فلسطينية خالصة، وسكانها عرب فلسطينيون، فباب الخليل والمستشفى الفرنسي في الشيخ ‏جراح وشارع القلعة ومقبرة النبي داوود تشهد كلها أنها مناطق عربية خالصة رغم العبث ‏الصهيوني، وأن أكثر من خمسين عاما من الضم لها لم يلغ ولم يغير من عروبتها وطبيعتها ‏واسمها. وثبت بالدليل القاطع أن الضم باطل ولاغٍ وأن لا ثمار للعدوان ولو طال الزمان.

لقد بنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الصهيونية آلاف الشقق السكنية لليهود والمهاجرين ‏الجدد، وأقامت المستعمرات الإستيطانية الإسرائيلية في قلب مدينة القدس المحتلة، وضيقت ‏على الفلسطينيين رخص البناء ورفعت رسومها بشكل باهظ، وصادرت الأرض الفلسطينية ‏منعا من البناء عليها، وهدمت المباني الفلسطينية بحجة عدم الترخيص والأمن الإسرائيلي، ‏وقيدت لم شمل العائلات الفلسطينية، وأعلنت منع الحب بين الفلسطيني والفلسطينية درءا ‏لتكاثر الفلسطينيينن وطردا لهم من موطنهم، بل وسموهم بالإرهاب، لكن ذلك كله لم يفت من ‏عضد المقدسي الفلسطيني العربي، وبقي كالطود الشامخ يحمي مسجده وكنيسته ويشارك في ‏الجنائز ويدفن في مقابر القدس وعلى ثراها ويعمق الوحدة الوطنية التي أبرزتها ووثقتها جنازة ‏المرحومة شيرين أبو عاقلة.

هؤلاء المحتلون انقطعوا عن القدس وفلسطين آلاف السنين فليس لهم فيها سوى رسومات ‏وروايات وحكايات وليس لهم مكان ملموس يرى بالعين المجردة، أو أثر بارز للعيان يستريح ‏فيه المسافر، ولا عجب فقد كانوا بدوا رحلا وفق كتبهم ووثائقهم وعلماء آثارهم. في حين ‏تواصل العرب الفلسطينيون في العيش على هذه الرقعة الجغرافية لآلاف السنين، والتاريخ ‏يحسم ذلك. وكانت حيازتهم هادئة مستقرة غير متقطعة للأرض مقرونة برضاء المحكومين ‏والشعب، مقترنة بجميع مظاهر الحياة الوافرة كالبناء لجوامع وكنائس ومعاهد ومدارس وزوايا ‏واسواق وخانات وضرب عملات.

السيادة لم تكن يوما قوة نارية نابعة من فوهات البنادق والمدافع مفروضة بالقوة والإكراه والغلبة ‏ولا حديثا عاطفيا، بل سلطة شرعية نابعة من الشعب تسمو عل كل سلطاته ولا يسمو عليها ‏شيء، كل لا يتجزأ ولا يتم النازل عنها. ولم تكن الوحدة والتوحيد يوما تقوم إلا بالرضاء ‏والقبول، وليس بالقهر والإلزام والتهديد وضرب الهراوات ونشر المزاعم والبهتان وتزييف ‏التاريخ والوقائع.‏

وفي ذكرى النكبة الفلسطينية، وبعد أكثر من سبعين عاما على ضياع وتقسيم فلسطين، ما زالت ‏السيادة الفلسطينية ترفرف فوق تلال القدس وقراها وفوق ثرى فلسطين الطاهر، رغم القوة ‏العسكرية والبطش العسكري. وما زالت هذه الدولة القائمة على القوة المسلحة، تفتقد للشرعية ‏الدولية رغم النفاق والمداهنة والخوف من تهمة اللاسامية وتحاول بكل الطرق إسنادها لدولتها. ‏لكن القوة العسكرية لم تخلق حقا يوما ما، وإن خيّل للبعض أو قصيري النظر أو المنتفعين ذلك ‏فما تجلبه الرياح تأخذه الزوابع..!‏

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



4 تموز 2022   شخصيات أسست للكيان.. حاييم وايزمان..! - بقلم: بكر أبوبكر

3 تموز 2022   زيارة أكثر من مجاملة دبلوماسية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


3 تموز 2022   صلابة الموقف القومي الأردني من فلسطين..! - بقلم: بكر أبوبكر

3 تموز 2022   في ذكرى استقلال الجزائر..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


2 تموز 2022   بلداتنا.. من شوارع بلا أسماء إلى تسميات عرجاء..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


1 تموز 2022   الرئيس أبو مازن: ما له وما عليه..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش



30 حزيران 2022   ما بعد الإنتخابات التبكيرية الخامسة..! - بقلم: راسم عبيدات

30 حزيران 2022   شخصيات أسست للكيان.. جوزف (يوسف) ستالين..! - بقلم: بكر أبوبكر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





30 حزيران 2022   الغول الذي أكل تلك المرأة..! - بقلم: عيسى قراقع

29 حزيران 2022   القرآن كمرجعية للتاريخ القديم..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية