24 July 2022   The Most Damning Hearing Yet - By: Alon Ben-Meir


20 July 2022   How to achieve peace in the Middle East in eight easy steps - By: Dr. Gershon Baskin



13 July 2022   The Jewish, Palestine homeland conundrum - By: Dr. Gershon Baskin


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 حزيران 2022

الرواية وحدها لا تكفي..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كتعريف إجرائي نقصد بالرواية في سياق هذا المقال المرجعيات والمرتكزات التاريخية والدينية والسياسية والقانونية التي منها يستمد أصحاب قضية ما شرعية حقوقهم ومطالبهم بتقرير المصير الوطني والحرية والاستقلال في دولة خاصة بهم، وحول فلسطين والقدس والمسجد الأقصى تتصارع روايتان أو سرديتان وكل أصحاب رواية يوظفون ما يعتقدون أنها حقائق تاريخية ودينية لإضفاء شرعية على مطالبهم السياسية حول الأحقية في فلسطين:

1-      الرواية الفلسطينية/ العربية/ الإسلامية المستندة إلى: تعاقب الوجود الفلسطيني جيلا بعد جيل على أرض فلسطين طوال أكثر من خمسة آلاف سنة وقبل أن تظهر كل الديانات السماوية، الوثائق والكتب والاتفاقات التاريخية التي تؤكد عروبة فلسطين وشعبها وتذكر أسم فلسطين والفلسطينيين، الواقع القائم على الأرض طوال قرون وقبل ظهور الحركة الصهيونية والاحتلال الصهيوني، نصوص دينية واضحة من قرآن وسنة وتواصل الحضور الإسلامي وخصوصا في مدينة القدس والمسجد الأقصى منذ بيعة عمر إلى الحروب الصليبية وصلاح الدين الأيوبي، بالإضافة إلى قرارات الشرعية الدولية الخاصة بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره على أرضه وإقامة دولته المستقلة.
2-    الرواية اليهودية التوراتية الإسرائيلية التي تعبر عنها العقيدة الصهيونية ومن يؤيدها، وتزعم حق اليهود في فلسطين والقدس وأن المسجد الأقصى بُني فوق الهيكل ومن حق اليهود إعادة بناء هيكلهم محل المسجد الأقصى وإعادة إحياء دولة اليهود المزعومة، وهي رواية تفتقر إلى الوثائق والشواهد والوقائع التاريخية حيث نقب علماء الأركيولوجيا الإسرائيليون والغربيون في كل أرجاء فلسطين ولم يجدوا ما يدعم هذه الرواية، والمصدر الوحيد للرواية هو الكتاب المقدس عند اليهود.

إن كانت الرواية الأولى طرأت عليها تحولات واتسمت بمرونة تتيح للطرف الآخر العيش المشترك على نفس الأرض فإن الرواية الصهيونية حدية إقصائية عنصرية لا مرونة فيها وترفض بالمطلق أي حقوق سياسية للشعب الفلسطيني كما تصر على الجانب الديني للصراع، ولأنها كذلك فقد أسست لنظام عنصري عدواني وإرهابي.

.بالرغم مما تتوفر عليه الرواية الفلسطينية/العربية/الإسلامية من قوة الحق والشرعية والشواهد التاريخية وتقبُلها من غالبية شعوب ودول العالم التي اعترفت بعدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، إلا أنها ما زالت تتعثر في أن تصبح واقعاً متجسداً في دولة خاصة بهم، بينما الرواية الصهيونية بالرغم مما بها من تلفيقات استطاعت أن تتجسد بدولة، فكيف نفسر ذلك؟

ما ساعد على تحويل الرواية اليهودية الصهيونية إلى واقع سياسي ودولة ليس مضمونها الديني بل لأن الحركة الصهيونية سلحت روايتها وعقيدتها الدينية باستراتيجيات عمل وشبكة تحالفات وقدرة على توظيف أحداث ومتغيرات دولية لصالح مشروعهم السياسي، ونذكر مثلاً الحرب العالمية الأولى ووعد بلفور حيث التقت مصالح بريطانيا والدول الاستعمارية الطامعة في استعمار المنطقة العربية مع تطلعات الحركة الصهيونية بإقامة دولة في فلسطين فكان اتفاق سايكس ـ بيكو لتقسيم المنطقة بين فرنسا وبريطانيا 1916 ووعد بلفور 1917، أيضاً الحرب العالمية الثانية ونتائجها، وفي الحالتين لو كانت نتائج الحربين معاكسة ما قامت دولة إسرائيل وبقيت الرواية الصهيونية مجرد أساطير.

ولكن أيضا وللموضوعية العلمية فإن عوامل ذاتية خاصة باليهود والإسرائيليين لعبت دوراً لا يُستهان به في تحويل روايتهم غير الواقعية وغير العقلانية إلى واقع ملموس، ومنها: التفاف غالبية يهود العالم حول هذه الرواية وخصوصاً بعد قيام دولة إسرائيل وهذا ما يفسر اليوم بأن المجتمع الإسرائيلي كله يتجه نحو اليمين بل واليمين المتطرف، أخذ هذه الدولة بمقتضيات الحداثة والتقدم والعلوم والتكنولوجيا، سرعة بناء قدراتهم العسكرية التقليدية والنووية، اعتماد نظام سياسي ديمقراطي بين الإسرائيليين اليهود، أيضا قدرتهم على اختراق الرواية المنافسة وزعزعة مرتكزاتها من خلال خطاب سلام مخادع والمؤامرات وتفكيك الجبهات الفلسطينية والعربية والإسلامية بالتطبيع، حتى باتت الرواية الفلسطينية العربية الإسلامية مجرد سردية أو أيديولوجيا دون مرتكزات أو استراتيجيات واقعية وملموسة.

أما بالنسبة لروايتنا الفلسطينية العربية الإسلامية فبالرغم من أنها أكثر مصداقية وعقلانية والشعب الفلسطيني لم يقصر في نشر روايته والدفاع عنها وعن أرض فلسطين منذ ظهور الحركة الصهيونية ووعد بلفور حيث كانت المواجهات الأولى في هبة البراق 1929 ومنذ ذلك التاريخ لم يترجل الشعب عن صهوة المقاومة والمجاهدة، إلا أن الرواية وحدها لا تكفي وجهود الشعب الفلسطيني لوحدها لا تكفي لتلبية استحقاقات هذه الرواية المركبة بأبعادها الثلاثة، كما افتقدت الأدوات التنفيذية واستراتيجيات العمل لتنفيذها وقوة التماسك الداخلي لمكوناتها أو مضامينها الوطنية والقومية والدينية، حيث كان للرواية الفلسطينية مشروعها السياسي الوطني و للرواية العربية مشروعها/مشاريعها السياسي القومي والرواية الإسلامية مشروعها/مشاريعها السياسي الإسلامي، وفي أكثر من محطة من محطات الصراع تصادمت الرواية الوطنية وأدواتها التنفيذية – المشروع الوطني متجسدا في منظمة التحرير الفلسطينية- مع الرواية القومية والرواية الإسلامية  وأدواتها التنفيذية من أنظمة وأحزاب، وما زال التعارض موجودا حتى اليوم.

خذلت الأنظمة العربية والإسلامية القضية الفلسطينية حيث كانت تروج لرواية حول البعد القومي والبعد الإسلامي للقضية الفلسطينية دون أن تتوفر مجتمعة أو أي منها منفردة على استراتيجية لتحويل الرواية إلى واقع، بل تآمر بعضهم على الشعب الفلسطيني وشككوا بروايته عندما طبعت هذه الأنظمة مع الكيان الصهيوني.

للأسف نقول إنه حتى على المستوى الرسمي والحزبي الفلسطيني ومنذ اعتماد نهج التسوية السياسية والمراهنة على الشرعية الدولية ومع ظهور حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي وطرحهما رؤية دينية متعارضة مع رؤية منظمة التحرير ثم الانقسام، كل ذلك أثر على قوة وتماسك الرواية الفلسطينية الأصيلة والتاريخية، ونخشى مع مرور الوقت أن تبهت مصداقية هذه الرواية خصوصاً في ظل الضغوط التي تمارسها إسرائيل والغرب وعلى رأسه أمريكا لتغيير مناهج التعليم الفلسطيني والمطالبة بعقلنة الخطاب السياسي بشطب ما يشوبها من تحريض والتحريض عندهم هو التأكيد على الرواية الفلسطينية التاريخية، وفي ظل إعلام عربي وإسلامي لم يعد في غالبيته معنياً بالفلسطينيين وروايتهم، بل هناك في هذا الإعلام من بات يشكك بالرواية الفلسطينية ويتبنى الرواية الصهيونية، كما أن تحيز الشركات المتحكمة بالفضاء السيبراني وخصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي لإسرائيل ومعاداتها الواضحة للمحتوى الفلسطيني سيؤثر ولا شك على الرواية الفلسطينية وخصوصاً بالنسبة للجيل الجديد.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 اّب 2022   قبل أن تجف دماء الشهداء في غزة ونابلس..! - بقلم: وليد العوض


9 اّب 2022   وقفة لتقييم نتائج العدوان الإسرائيلي..! - بقلم: هاني المصري


8 اّب 2022   احتكار الإسلاموية ورحابة الاسلام..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2022   كيف حوّل الأسرى الفلسطينيون السجون إلى مدارس؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


7 اّب 2022   دروس وتوقيت الحرب الخامسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 اّب 2022   جعملية "الفجر الصادق" ومعضلة غزة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



6 اّب 2022   اسرائيل اعلنت الحرب على اسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول



5 اّب 2022   زعيمان خالدان..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





7 اّب 2022   إحنا بالأمل عايشين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2022   لا تنتظر من يسعفك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية