24 July 2022   The Most Damning Hearing Yet - By: Alon Ben-Meir


20 July 2022   How to achieve peace in the Middle East in eight easy steps - By: Dr. Gershon Baskin



13 July 2022   The Jewish, Palestine homeland conundrum - By: Dr. Gershon Baskin


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 حزيران 2022

الضياع العربي: خيار ذاتي أم واقع مفروض؟


بقلم: د. لبيب قمحاوي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كيفما أدار المواطن وجهه كل صباح، يجد نفسه ملفوفاً في عباءة  تلو عباءه من المشاكل والتحديات التي ترافقه  طيلة النهار الى أن  يحضن وسادة المساء ليستيقظ  صباح اليوم التالي على ما نام عليه في يومه السابق وهكذا. الضياع  وما يرافقه من بؤس ويأس وغضب أصبح سمة النهار، والقلق والاحباط سمة الليل، وإكتوى المواطن  بنار النهار وجحيم الليل دون أمل حقيقي في تغير واقع الحال. ولكن ليت الأمور  وقفت عند  ذلك؟

لقد خرج المواطن العربي من عباءة الدولة ليدخل قفصها، ويتحول من مواطن له  حقوق  وعليه  واجبات، الى عامل  لدى الدولة يسعى الى البقاء على  قيد  الحياة  حتى  يتمكن  من  خدمة  الدولة  بعد أن استباحت الأنظمة كل الحقوق  والضوابط  والقوانين والتشريعات والمؤسسات. وتحولت الدولة الى جَلاَّد، ومواطنيها الى عبيد، في ظل وضع  جائر لا يأبه بمعاناة المواطن من منطلق أن حق الدولة في الجباية يأتي  أولا  وقبل  أي حق للمواطن ضمن  نظام من الغرامات  والفوائد  يفوق  الربا  الذي  حرمه  الله  بمراحل  ويجعل حياة المواطن رهينة في يد دولة يديرها  الفساد  ويتحكم بها بما  يتوافق ومصالحه دون  توفر القدرة القانونية للمواطن للاعتراض على الظلم  المرافق   لنهج الجباية مما يُدخل المواطن في نفق مظلم لا يعلم نهايته أحد. ويبقى السؤال فيما إذا انتقل العرب من مواطنين في دولة القانون العصرية الى مواطنين في دولة  الجباية  على  الطراز الاقطاعي العثماني؟ هل المظلة الأمنية بأشكالها المختلفة هي لحماية الدولة والنظام العام أم  لحماية  نظام  الجباية  الاقطاعي المكلل  بالفساد؟

من أجل مَنْ تناضل الشعوب؟ هل تناضل عبثاً سواء ضد حكم جائر أم دفاعاً عن معارضةٍ بليدةٍ تحتضر؟ هل وصلت الأمور الى حد طلب الخلاص مما نحن فيه أو  مقبلون عليه حتى ولو كان ذلك بارتكاب معصية الانتحار أو النحر؟

الحاكم  العربي أصبح  الآن محور كل  شيء. لقد أصبح  هو البداية وهو النهاية، وكل شيء في الدولة يتشكل كما يشاء ويريد. هو من يصنع رجال الحكم  والحكومات  بشكل  مباشر،  وهو من  يصنع  قادة  المعارضة حتى  وان  كان ذلك بشكل غير مباشر. الدولة أصبحت  تجسيداً للحاكم العربي وفي خدمته ورهن  اشارته وإرادته. وإرادة الحكام العرب أصبحت في واقعها التجسيد الوحيد والحقيقي لارادة ما يقارب المائتي مليون عربي. أحلام أولئك الحكام أصبحت هي أحلام شعوبهم، ورغباتهم هي رغبات شعوبهم، وما يغضبهم هو ما يغضب شعوبهم وما يرضيهم يرضي شعوبهم. وعندما يصافحوا العدو، على شعوبهم أن تصفق، وعندما يسرقوا شعوبهم، فإن الحاكم لا يسرق بل يأخذ من حرّ مالِهِ لأن الأرض وما عليها هي ملك للحاكم، والشعوب هي عبارة عن مقيمين على الأرض برضى الحاكم وارادته فقط وليس كمواطنين لهم  حقوق  وعليهم واجبات.

من  المفروض أن تؤدي السيطرة على  مقدرات  الأمور في  أي بلد الى  تولد إحساساً  بالمسؤولية المرتبطة بتطور ورخاء الدولة والشعب وليس كما هو الحال الآن  باقتصار ذلك الرخاء على الحاكم وأعوانه. فأية خطة للتطوير السياسي لا يمكن أن تنجح دون حريات  حقيقية وضمانات دستورية  فاعلة وسطوة  القانون على  مجريات الأمور بطريقة شفافة وعادلة تنطبق على الجميع بدرجة متساوية. كما أن أية  خطة للتطوير الاقتصادي لا يمكن أن تنجح دون القضاء على الفساد وسياسة الجباية المرتبطة به وقناعة المستثمر بسيادة القانون وشفافيته وعدالة تطبيقه، بالإضافة إلى استقرار التشريعات الاقتصادية الحاضنة للإصلاح والتطوير الاقتصادي وعدم السماح  للمؤسسات  الأمنية  أو مؤسسة الفساد  بالتغول  على  الاقتصاد.

وقد رافق كل ذلك التسلط والجبروت والفساد المستشري جهداً عربياً رسمياً حثيثاً لتحويل معظم قضايا الأمة مثل القضية الفلسطينية والتنمية والتكامل الاقتصادي العربي وترابط الأمن القومي العربي، الى قضايا تثير تأفف معظم الأنظمة العربية كونها تَذكّرَهُم بفشلهم وقصورهم، متناسين مثلاً أن الشعب العربي الفلسطيني هو شعب حي، والشعوب الحية قد تفْرَضْ عليها الاستكانة بين فترة وأخرى أو لسبب أو لآخر، ولكنها مع ذلك لا تذوى ولا تموت ولكنها بالنتيجة تنتفض على نفسها وواقعها البائس المفروض عليها سواء من الغريب أو من القريب، وهكذا باقي قضايا الأمة.

الأماني والأحلام كبديل للواقع والانجاز هي خيارات غالباً ما ترافق عهود الانحطاط والافلاس الوطني العام وتراكم الخسائر والهزائم السياسية النفسية والمعنوية والى الحد الذي يدفع البشر الى الغوص في متاهات الخيال والاحلام بعد الافتقار الى القدرة على الانجاز الحقيقي وكبديل له. تاريخ الشعوب هي عملية تراكمية ولكن انجازاتها هي  ومضات تضيئ هذه الحقبة أو تلك من تاريخ هذا الشعب أو ذاك. والشعب الفلسطيني ليس استثناء  من كل ذلك، ولكن الانجاز الحقيقي يبقى هو المقياس لفعالية وجدية القدرة على الانجاز لأي شعب.

من سيرث العالم هذا العربي المريض الى حد الاحتضار؟ القوى الدولية غير مهتمة إلاّ بما يحفظ مصالحها وبأقل تكلفة ممكنة. أما القوى الاقليمية المتمثلة بإسرائيل وتركيا وايران فهي صاحبة المصلحة المباشرة في وراثة ذلك الجسم العربي المحتضر واحتلاله والسيطرة  عليه بأي شكل وحجم وطريقة تسمح بها الظروف دون أي إعتبار لمصالح الشعوب العربية  والتي جرى تمزيق وتدمير معظمها في العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان ناهيك عن  فلسطين.

* كاتب يقيم في الأردن. - lkamhawi@cessco.com.jo



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 اّب 2022   قبل أن تجف دماء الشهداء في غزة ونابلس..! - بقلم: وليد العوض


9 اّب 2022   وقفة لتقييم نتائج العدوان الإسرائيلي..! - بقلم: هاني المصري


8 اّب 2022   احتكار الإسلاموية ورحابة الاسلام..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2022   كيف حوّل الأسرى الفلسطينيون السجون إلى مدارس؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


7 اّب 2022   دروس وتوقيت الحرب الخامسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 اّب 2022   جعملية "الفجر الصادق" ومعضلة غزة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



6 اّب 2022   اسرائيل اعلنت الحرب على اسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول



5 اّب 2022   زعيمان خالدان..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





7 اّب 2022   إحنا بالأمل عايشين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2022   لا تنتظر من يسعفك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية