24 July 2022   The Most Damning Hearing Yet - By: Alon Ben-Meir


20 July 2022   How to achieve peace in the Middle East in eight easy steps - By: Dr. Gershon Baskin



13 July 2022   The Jewish, Palestine homeland conundrum - By: Dr. Gershon Baskin


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 تموز 2022

بلداتنا.. من شوارع بلا أسماء إلى تسميات عرجاء..!


بقلم: سليمان ابو ارشيد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يحفل تاريخنا العربي - الإسلامي بمراحله المختلفة بما في ذلك التاريخ الفلسطيني - العربي القريب، بمئات وربما آلاف الرموز والأعلام التي تستحق أن تزين أسماء شوارع وميادين قرانا ومدننا الحزينة لتمسح عنها بعض الكآبة وتنفح فيها روح الثقة والكبرياء وبعض الكرامة الوطنية، في ظل واقع سياسي استعماري يسعى لمحو التاريخ والجغرافية وإعادة بنائهما وفق الرواية الصهيونية التوراتية.

فابن خلدون وابن سينا وابن رشد أنتجوا علومهم وفلسفتهم من رحم هذه الأرض وبلغتها، والمتنبي والمعري والبحتري نشروا شعرهم فوقها، كما تمرغت سيوف ودماء أبو عبيدة الجراح وخالد بن الوليد وصلاح الدين بترابها، مثلما استشهد المختار والقسام وعبد القادر الحسيني وياسر عرفات دونها، وكتبها غسان كنفاني ومحمود درويش وناجي العلي رواية وقصيدة ولوحة.

هؤلاء وغيرهم هم من يجب تزين أسماءهم شوارع وميادين قرانا ومدننا العامرة، بصفتها الحيز "ألأوتونومي" المتبقي لنا، بعد أن تم استبدال الأسماء العربية والفلسطينية في شوارع وميادين يافا وحيفا وعكا واللد والرملة وطبرية بـ جبوتينسكي وهرتسل وبن غوريون وتشرنيخوفسكي.

لقد عشنا الفترة التي كانت تسمى خلالها مدارسنا بأحرف الأبجدية، "أ"، "ب"، "جـ"، بينما كانت المدارس اليهودية تتسابق في إطلاق أسماء قادة "الهاغاناه" و"الإيتسل" و"الليحي" على نفسها، ورددنا مع محمود درويش قوله "أنا من قرية عزلاء منسية شوارعها بلا أسماء"، وكانت قرانا حينها صغيرة، بعضها بلا شوارع أيضا، لكنها كبرت وفقدت "قرويتها" دون أن تتحول إلى مدن، رغم أن بعضها يسمى كذلك، وبعد أن أصبح" الويز" يقودك إلى كل نقطة في البلاد إذا غذّيته باسم المكان، فقد تحولت الأسماء إلى حاجة تقتضيها هذه التكنلوجيا.

وقد وقعت مجالسنا وبلدياتنا بين مسؤوليتها في توفير هذه الحاجة وتسمية الشوارع والميادين وبين "الحرج" من السلطة، ممثلة بوزارة الداخلية، التي يسعون إلى عدم إغضابها أو "جرح مشاعرها" لكي تبقى الميزانيات الشحيحة تجري في مواسير "التنقيط" أو هكذا يظنون، وهم يستنكفون عن المواجهة في مرحلة ولى فيها عهد "استلال حقوقنا من بين أنياب مغتصبيها" الذي أرساه توفيق زياد عندما تولى رئاسة بلدية الناصرة عام 1975، فقد سقط شعار الجبهة "كرامة وخدمات"، ولحق به شعار التجمع "كبرياء وانتماء" تحت أقدام "نهج التأثير" والانبطاح تحت أقدام السلطة الذي شقته المشتركة وانحدر به منصور عباس إلى حضيض لا يوصف.

هذه المجالس والبلديات، أو غالبيتها، عوضا عن القيام باختيار "لجنة أسماء" ذات صفة مهنية وتمثيلية لاختيار أسماء عصرية للشوارع والميادين وفق معايير تأخذ بعين الاعتبار تاريخنا وثقافتنا وإرثنا الحضاري العربي - الإسلامي وانتمائنا الوطني والقومي، وتخرج نهاية بأسماء تجمع أعلام من شعراء وأدباء وعلماء وسياسيين أسهموا في صنع تاريخنا وحاضرنا وتعكس الوجه الناصع لشعبنا وأمتنا، اختارت الهروب من الموضوع إما إلى الأرقام وإما إلى التسميات العشوائية.

رؤساء المجالس أو غالبيتهم يدركون أنهم لن يستطيعوا الوقوف أمام استحقاقات لجنة أسماء مهنية وتمثيلية، لأنهم لن يستطيعوا معارضة اختيار أسماء مثل عبد الناصر وياسر عرفات وغسان كنفاني من جهة ولن يستطيعوا، أو لن يكونوا معنيين بالدفاع عنها أمام وزارة الداخلية وإقرارها من جهة ثانية، وكلنا يذكر قضية تسمية شارع ياسر عرفات في جت المثلث، حيث رضخ المجلس المحلي لأمر وزير الداخلية، في حينه، أرييه درعي، بإزالة اللافتة التي تحمل اسم الشارع، في أعقاب تحريض حركة "إم ترتسو" اليمينية المتطرفة.

لقد كتب أحد الأصدقاء من قرية في الشمال اكتسبت صفة مدينة مؤخرا، على صفحته في "فيسبوك" محتجا: "شو أسامي الشوارع هاي سولين وروان فش أسامي محترمة تتسمى فيها الشوارع"، وفي قرية أخرى انتقد صديق آخر أسماء شوارع تحمل اسم "أزمير" و"أنقرة"، وعقب عليه صديق آخر، بأن في قريته دوار وشارع ومسجد تسمى جميعها "محمد الفاتح".

أما في القرية التي أسكن فيها، فقد تم تسمية الكثير من الشوارع على اسم الشخص الذي يقع بيته على رأس الشارع، وبالمقابل جرى استنساخ خارطة الأسماء القديمة المستوحاة من "التكوين البدائي للقرية"، عندما كانت المواقع تسمى على اسم عين ماء أو شجرة صفصاف يستظل بها الناس أو فرس جامح، إنها فكرة جميلة لو اقتصرت على بضعة شوارع وأسماء تبقي الماضي حاضرا في الذاكرة، لا أن تُعيد البلدة إلى "ما قبل الحداثة"، والطريف أن شاعر العرب "المتنبي" بـ"جلالة قدره" وجد نصيبه في شارع بعرض مترين وطوله ستة أمتار حمل اسمه.

* صحافي من الداخل الفلسطيني (1948). - aboirshed@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

9 اّب 2022   قبل أن تجف دماء الشهداء في غزة ونابلس..! - بقلم: وليد العوض


9 اّب 2022   وقفة لتقييم نتائج العدوان الإسرائيلي..! - بقلم: هاني المصري


8 اّب 2022   احتكار الإسلاموية ورحابة الاسلام..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2022   كيف حوّل الأسرى الفلسطينيون السجون إلى مدارس؟ - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


7 اّب 2022   دروس وتوقيت الحرب الخامسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 اّب 2022   جعملية "الفجر الصادق" ومعضلة غزة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



6 اّب 2022   اسرائيل اعلنت الحرب على اسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول



5 اّب 2022   زعيمان خالدان..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





7 اّب 2022   إحنا بالأمل عايشين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2022   لا تنتظر من يسعفك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية