21 September 2022   If not two states, then what? - By: Dr. Gershon Baskin





25 August 2022   Israel must become the state for all its citizens - By: Dr. Gershon Baskin


17 August 2022   Gaza could be the next Singapore - By: Dr. Gershon Baskin



10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّب 2022

بين الأحمق وأسود القلب والبئر المعطلة..!


بقلم: بكر أبوبكر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تتعجب أحيانًا من شخصيات صعبة ومتعبة تصادفك بالحياة، فترى منها الحمقاء والغبية وما أكثرها حين تنظر.
 
إن الشخصية الحمقاء وتلك الغبية شخصية لا تقبل الآخر، وتستهين بغيرها وتقلل من شأنه، وتعجزعن الفعل المنظم، لكنها تظن بذاتها المقدرة على الفعل الناجز، أوالفهم الحصري لمجرد أنها أصبحت بموقع متقدم! ما وكان الكرسي يصنع القادة أو الحكماء أوالمنجزين أوالأتقياء، وهذه الشخصية بكل ذلك أبعد مسافة من الأرض عن الشمس.

تصادف من الشخصيات الصعبة تلك الشخصية المرعبة سوداء القلب التي مهما فعلت معها، فلن تستطيع بكل أنواع المساحيق أن تبيّض قلبها، فلقد أدمنت الظُلمة والسواد وما يجرّ ذلك من مكائد وإفساد وحقد وكراهية.

تواجهك شخصية الحاقد أسود القلب فتنظر الى أسفل إذ لا تستطيع ان ترفع عينيها في وجهك الا إن صبغت نظرتها باصفرار ضحكتها، إنها تسير متلفتة يُمنة ويُسرة كمن قرصتها عقرب تخالك تلاحقها، لأن ظلك بحد ذاته يزعج هذه الشخصية ويوترها.

وتعجب ثالثة من تلك الفئة المكتملة بذاتها التي افترضت بذاتها الموسوعية والكمال أو التُقى أوالقيادية المتخمة بالزهو، فلا تقبل منك أن تدلي بدلوك فبئرها قد اكتملت ماؤه ولا يحتاج للتجدد وهو بالحقيقة "بئر معطلة" لا يستقي منها أحد. وبالطبع فإن الامور السابقة عليه لا قيمة لها فهو أو هي اي الشخصية تضع خطًا لتكتب صفحة جديدة لا صلة لها بما سبق فهي أول الكتاب ونهاية التاريخ.

ولربما من هذه الفئات وجدت العديد ممن حاورتهم أو قابلتهم فلقيت العنت والتعب معهم بشكل أرهقني حتى أنني فكرت مرارًا وتكرارًا بالابتعاد عن مساحة الفعل العام التي تخصصت بها.

الاحمق..
قالت العرب قديماً في الحمقى أحمق من أبي غبشان، وقالت: أحمق من (عجل).. وعجل هو عجل بن لجيم وهو من الحمقى المعروفين وذلك أنه قيل له: ما سميت فرسك؟ فقام ففقأ عينه، وقال: سميته (الأعور)! وفيه يقول جرثومة العنزى: (رمتني بنو عجل بداء أبيهم ... وأي امرئ في الناس أحمق من عجل ؟) فصارت به الأمثال تضرب في الجهل.

سئل أحد الأئمة عن الحماقة فعرّفها: الأحمق هو الذي إذا استغنى بطر، (ولنقل من عندنا أنه أيضًا الذي تبوأ موقعا فظن بنفسه الفهم) وإن افتقر قنط، وإن فرح أشر، إن قال فحش، وإن سأل ألح، وإن قيل له لم يفقه (لم يفهم أو لا يريد أن يفهم)، وإن ضحك نهق، وإن بكى خار.

وقد جاوز عدد أسماء الأحمق بالعربية الأربعين اسماً منها الرقيع، المائق، الهلباجة، الخطل، الخرف، الماج، المسلوس، المأفون، المأفوك، الْفك، الفقاقة، الهجأة، الألق، الخوعم، الألفت، الوطيء، الباحر، الهجرع، المجع، الهبنك، الأهوج، الهبنق، الأخرق، الداعك، الهبنقع، المجع، الذهول، الجعبس، الأوره، الهوف، المعضل، وغيرها، ولو لم يكن من فضيلة الأحمق إلا كثرة أسمائه لكفى.

ومن الطيور الحمقاء مثال (النعامة التي إذا مرت ببيض غيرها حضنته و تركت بيضها ) .أما من النباتات التي ضربت فيها المثل بالحماقة هي البقلة الحمقاء و هي نوع من النباتات التي تنبت في مجرى السيل، وقد قال الإمام الصادق رضي الله عنه: (الأدب عند الأحمق كالماء في أصول الحنظل كلما ازداد رياً زاد مراره كثيرون).

والأحمق الابرز الذي قابلته انا كنموذج كان شخصية لولبية لا تستطيع أن تتكيء على ركن وثيق فهو مخلخل الأرجاء، قليل الثقة بالآخرين، لديه من الظنون بذاته الكثير وكلها وبحسب إصدقائه في الشركة التي يعمل بها يعرفون نواقصه ويتعامون عن ذكرها له رغم حمق أفكاره وضعفها وتسببها في دمار الشركة، الا أن قرابته برئيس مجلس الإدارة قد أعفته من كل مسؤولية فشل يلقيها على غيره، والنماذج غير هذه قد تجد مثلها حولك في كل مكان.

أسود القلب..
 في الحقد قالت العرب هو إضمار الشر للجاني إذا لم يتمكن من الانتقام منه، فأخفى ذلك الاعتقاد إلى وقت إمكان الفرصة، ووقال الجرجاني: الحقد هو (سوء الظنِّ في القلب على الخلائق لأجل العداوة)

وفي الحديث قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قيل صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد.

قال الشاعر..

الحقدُ داءٌ دفينٌ لا دواء له        يبري الصدور إذا ما جمرُهُ حرثا
فاستشفِ منه بصفحٍ أو معاتبةٍ        فإنما يُبرئُ المصدورَ ما نفثا.

وقال الشاعر هلال بن العلاء في ذم سواد القلب والحقد

لما عفوت ولم أحقد على أحد        أرحت نفسي من غم العداوات
إني أحيي عدوي حين رؤيته        لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه        كأنه قد حشى قلبي مسرات.

اما أسود القلب ممن عرفتهم فهو شخص كان ومازال يدمن الطعن بي في الخلف، بل وأمام أصدقائي أنفسهم المقربين! ولا يمل حتى الآن. وكنت كلما قابلته لا أضع بذهني أي من إساءاته عبر السنين بلا أدفنها فلا أتذكرها، وهو يصرّ على إظهار بغضه أمام المقربين وكأنه يريد إيصالها فلا يستطيع كتم أحقاده لي رغم وجهه ذو الضحكة الصفراء حين يقابلني كان شيء لم يحصل..!

وما كان لي الا من قول عنترة حُسن العبرة حيث يقول: لا يحملُ الحقدَ مَن تعلو به الرُّتَبُ*ولا ينالُ العلا مَن طبعُه الغضبُ.

القائد ذو "البئر المعطلة"..
لم أجد أدق وصفًا لهذه الشخصية من الآية الكريمة التي ترد فيها اللفظة واليكم الآية الكريمة ﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾(الحج: 45). وهي تعود على البئر بما فيه من الماء. والبئر (المعطلة) هي المتروكة بموت أهلها ، وكذلك القصر المشيد هو الرفيع الخالي بموت أهله. وهذه الشخصية التي تظن بنفسها الموسوعية والكمال أو التُقى أوالقيادية المتخمة بالزهو هي بالحقيقة خاوية وبئر معطلة على عكس توهمها فهو ميت بزهوه ونزقه رغم وجود البئر في كل منا. لكن انتفاخ شخصيته يدعمها البطانة السوداء وعيون "البصاصين" واقاويل الدساسين، وأعمال الحُجّاب (جمع حاجب).

هذه الشخصية تناسبها الشخصيات الحمقاء، والجاهلة مادامت تبدو وفيّة تغرف من نبع الرذالة والمهانة، وتعمل لتكبير حجم الزهو والرفعة والعظمة الموهومة عند المدير أوالسلطان أو الزعيم أو حتى راعي الإبل.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تشرين أول 2022   السلطة الفلسطينية بين الدولة والفوضى..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 تشرين أول 2022   أثر الثقافات وملكة بريطانيا..! - بقلم: بكر أبوبكر

30 أيلول 2022   لبيد ودولة اللادولة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 أيلول 2022   هل تحتاج القدس لقيادة شعبية علنية؟ - بقلم: راسم عبيدات



30 أيلول 2022   أخيرا صمت صوت الفتنة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 أيلول 2022   ماذا يجري في أميركا؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

29 أيلول 2022   جنين وخطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


28 أيلول 2022   جو بايدن والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


28 أيلول 2022   خطاب الرئيس ثانية، وفي 10 أسئلة وأجوبة..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 أيلول 2022   (لابيدستان) وحل الدولتين..! - بقلم: توفيق أبو شومر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2022   لماذا تعتبر إيران عدوًا؟ كتاب للدكتور إبراهيم عباس - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


30 أيلول 2022   أنتَ الآن حيٌ وحيٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

29 أيلول 2022   الشعور بالنقص لا يعوضه حذاء غالي الثمن..! - بقلم: وفاء عمران محامدة

29 أيلول 2022   حادثٌ عرَضيّ مؤسف..! - بقلم: فراس حج محمد


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية