21 September 2022   If not two states, then what? - By: Dr. Gershon Baskin





25 August 2022   Israel must become the state for all its citizens - By: Dr. Gershon Baskin


17 August 2022   Gaza could be the next Singapore - By: Dr. Gershon Baskin



10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 اّب 2022

يلا نحكي: تهديد المؤسسات الثقافية انهيار لقيم المجتمع الفلسطيني..!


بقلم: جهاد حرب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

التهديد الذي تعرضت له مؤسسة عبد المحسن القطان لمنع إقامة حفلة غنائية داخل المؤسسة وقبلها الاعتداء على مسيرة مسرح عشتار في رام الله التحتا وبينهما الاعتداء على الدكتور ناصر الدين الشاعر وعائلة محمود حجاب في نابلس، يعبر عن انهيار قيمي وانفلات اجتماعي وفوضى يخل في بنية العقد الاجتماعي القائم على التعددية والشراكة والمواطنة، ويظهر مدى ضعف المؤسسة الرسمية في مواجهة الإرهاب الفكري والاجتماعي التي تمارسه جماعات وأفراد لصياغة المجتمع الفلسطيني وثقافته، وفقا لأهوائهم وطبيعة ميولهم، وبفرض توجهاتهم بالقوة والعنف والإرهاب والتحريض وبخطاب مليء بالكراهية.

في ظني أنَّ هذه الأفعال تأتي في سياق تراجع القيم الاجتماعية لدى المجتمع الفلسطيني القائمة على الشراكة والتضامن المنبثقة من قيم الدولة؛ أي العقد الاجتماعي المُوثق في وثيقة اعلان الاستقلال والداعي إلى مشاركة المواطنين جميعاً بغض النظر عن لونهم أو جنسهم أو ميولهم أو اتجاهاتهم السياسية أو العقائدية للمساهمة في بناء الهوية الوطنية والثقافية لدولة فلسطين، فهذه الدولة والأرض والبناء الثقافي ملكٌ للفلسطينيين كافة، وليست حكراً على تنظيم سياسي أو توجه فكري أو عقائدي أو فئة اجتماعية، يتفاعلون فيما بينهم للوصول إلى هوية جامعة تقبل بالاختلاف والتعدد والتنوع وفقاً لقواعد الأساس الحاكمة في وثيقة اعلان الاستقلال والناظمة لطبيعة العلاقة ما بين المجتمع والأفراد وما بين الدولة التي تحتكر العنف المشروع لاحترام سلامة التعاقد القائم بين أفراد المجتمع؛ أيْ أنَّ الدولة هي المفوضة بضمان احترام هذه العلاقات وفقا للعقد الاجتماعي ويمكنها لذلك استخدام القوة المشروعة.

وفي هذا السياق فإن حراس المجتمع هم مؤسسات الدولة التي تقع على عاتقها مسؤولية متابعة احترام قواعد القانون العام الناظم للحياة العامة وهم لذلك يحتكون حق استخدام القوة المشروعة المحكومة بالأساس بالقانون الناظم لعملها ملتزمون بقواعد الأساس لوثيقة إعلان الاستقلال وأحكام القانون الأساسي الفلسطيني. أما حراس الفكر؛ أولئك الأشخاص الذين ينشرون أو يدافعون عن آرائهم ومعتقداتهم وفكرهم أو أحزابهم وجماعاتهم للتأثير على الآخرين، فلديهم الحق باستخدام الوسائل المشروعة التي يسمح بها القانون، دون استخدام وسائل عنفٍ أو التهديد به أو خطاب التحريض والحقد والكراهية، وبما ينسجم مع محاولات تطوير البنى الثقافية المشتركة لضمان العيش المشترك لجميع الفلسطينيين.

إنَّ امعان مؤسسات الدولة والشخصيات السياسية النافذة فيها باستخدام أدوات اجتماعية تتناقض مع قيم الدولة المدنية، وتخليها عن ضمان الحق بالتعبير وحماية ممارسته من قبل الأفراد، وعدم محاسبة المعتدين؛ أتاح الفرصة لظهور الانفلات والفوضى في المجتمع وتراجع قيم العيش المشترك القائمة على احترام الآخرين وانسانيتهم، ولإفلات المجرمين من العقاب. الأمر الذي تكون نتيجته فرض محاكم تفتيش من قبل مجموعات عصبوية أو مسلحة لا تؤمن بالتنوع، وتأخذ على عاتقها تلوين المجتمع بلونها الظلامي، وتخرق القانون غير آبه بمؤسسات الدولة بل تجعل من نفسها بديلاً عن مؤسسات إنفاذ القانون ذاتها.

في الجانب الآخر، لم يعد مقبولاً سكوت منظمات المجتمع المدني على هذه الأفعال، والاكتفاء بالشجب والإدانة والتنديد بالاعتداءات على المؤسسات الثقافية والعاملين فيها. الأمر الذي يتطلب وحدة حالة تجمع بينها، واستخدام وسائل أكثر تأثيراً على مؤسسات الدولة للقيام بواجبها لحماية هذه المؤسسات وضمان الإبداع الثقافي، واستثمار قدراتها على النفاذ إلى المجتمع عبر أدواتها المختلفة والمتعددة برسالة واضحة ومحددة قادرة على إحداث التغيير الاجتماعي لبناء المجتمع التقدمي الضامن لحماية التنوع والتعدد والاختلاف بما ينسجم مع قواعد الأساس في وثيقة إعلان الاستقلال.

* كاتب فلسطيني. - jehadod@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تشرين أول 2022   السلطة الفلسطينية بين الدولة والفوضى..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 تشرين أول 2022   أثر الثقافات وملكة بريطانيا..! - بقلم: بكر أبوبكر

30 أيلول 2022   لبيد ودولة اللادولة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 أيلول 2022   هل تحتاج القدس لقيادة شعبية علنية؟ - بقلم: راسم عبيدات



30 أيلول 2022   أخيرا صمت صوت الفتنة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 أيلول 2022   ماذا يجري في أميركا؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

29 أيلول 2022   جنين وخطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


28 أيلول 2022   جو بايدن والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


28 أيلول 2022   خطاب الرئيس ثانية، وفي 10 أسئلة وأجوبة..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 أيلول 2022   (لابيدستان) وحل الدولتين..! - بقلم: توفيق أبو شومر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2022   لماذا تعتبر إيران عدوًا؟ كتاب للدكتور إبراهيم عباس - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


30 أيلول 2022   أنتَ الآن حيٌ وحيٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

29 أيلول 2022   الشعور بالنقص لا يعوضه حذاء غالي الثمن..! - بقلم: وفاء عمران محامدة

29 أيلول 2022   حادثٌ عرَضيّ مؤسف..! - بقلم: فراس حج محمد


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية