21 September 2022   If not two states, then what? - By: Dr. Gershon Baskin





25 August 2022   Israel must become the state for all its citizens - By: Dr. Gershon Baskin


17 August 2022   Gaza could be the next Singapore - By: Dr. Gershon Baskin



10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

17 اّب 2022

هل يعيب القانون قِدَمَهُ؟


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يقع  كثير من الإقتصاديين والسياسيين والإجتماعيين في مقولة خاطئة، قائلة أن القانون يصبح عقيما إذا ما مرّ عليه زمن، وبخاصة إذا طال هذا الزمن، ويصبح عقبة على طريق التطوير. وعليه يدعون ولا يملون من تكرار الدعوة لتجديد هذه القوانين لمجرد قدمها وليس لعدم صلاحيتها، أو استبدالها بقوانين محدثة مليئ بالثقوب والعيوب، باسم التجديد والتحديث، ونوازع شتى لا تخفى على المدقق، وكأننا في سوق للملابس أو المجوهرات أو المفروشات. ولم يدر الكثيرون أن العيب في التطبيق وفهم النصوص وليس في النصوص بحد ذاتها. ولو جرى البحث عن روح النص بدل مفرداته، لكفى القاضي مؤونة البحث والتقصي، ولما كانت هناك حاجة مصطنعة للتغيير والتبديل غير الضروري.

وعندنا تكررت هذه الظاهرة كثيرا وبخاصة بعد قدوم أهل أوسلو، ورغبتهم الجامحة، في عمل إنجازات سريعة جلية واضحة للعيان للمجتمع الفلسطيني. واعتقدوا أن الهدف والوسيلة، هو في تغيير القوانين القائمة. وساعدهم على تكرار هذه المقولة والأخذ بها، وجود الإحتلال العسكري الإسرائيلي لثلاثة عقود من الزمان وإصدارهم أكثر من ألف أمر عسكري حيث تدخلت في كل صغيرة وكبيرة من شؤون المواطن الفلسطيني، رغم أن بعضها لم يكن  ضررا على مصالحه، كتعويض إصابات العامل بل نفعا له.

ونظرا لحداثتنا في شؤون التشريع وإصدار القوانين وقلة خبرتنا في هذا المجال حيث لم نكن دولة سابقا، عزا البعض مشاكلنا في التطور والتقدم، إلى وجود كثير من التشريعات الأردنية القديمة والتي جاوز عمرها أربعة عقود زمنية، معتقدين بسذاجة أن قدمها يشكل إعاقة لها عن مواكبة ركب التطور، وكأنها فستان أو حلة تلاحق موجة الموضة المتسارعة.

إضافة لذلك، حرص المصريون الحاكمون لقطاع غزة أن لا يغيروا في القوانين الإنتدابية البريطانية مثلما حصل أيام الوحدة الأردنية مع الضفة الغربية. بل أبقوا تلك القوانين القديمة مطبقة في أنحاء قطاع غزة، وبالتلي تعززت فكرة قدم القوانين المطبقة في فلسطين شمالا وجنوبا وعدم صلاحيتها للتطوير وجعلها سنغافورة جديدة..!

وغاب عن ذهن هؤلاء المنظرين غير العارفين بحقيقة القانون، أن الدستور الأمريكي عمره أكثر من قرنين من الزمان، وما زال صالحا ويطبق، ولم يفكر أحد في استبداله أو إلغائه في الولايات المتحدة الأمريكية. وأن الدستور البريطاني هو في جله دستور عرفي وما زال مطبقا بكل تقدير واحترام في بريطانيا. وأن الدستور الفرنسي يقارب سبعين عاما، وأن القانون المدني المطبق في فلسطين " مجلة الأحكام العدلية العثمانية " عمره ما يقارب القرن ونصف، وما زال مطبقا، وكثيرا من الأحكام القضائية المدنية تصدر بموجبه، وأن جميع القوانين الموضوعية في الضفة الغربية بقيت غير ممسوسة من دعاة التغيير والتبديل. وبقيت مقولة التغيير لمجرد التغيير توصف بأنها كلمة حق قصد بها باطل.

ويبدو أن بعض السياسيين والإقتصاديين والإجتماعيين الحديثي العهد بتولي السلطة التنفيذية في دولة فلسطين، قد ضاقوا ذرعا بهذه القوانين القديمة البالية فوسموها بالعجز وعدم الحداثة، حيث كان بعضها يضيق عليهم ويقيد صلاحيتهم ويجمد إجراءاتهم وهم المعتادون على حرية العمل وحرية الحركة وحرية الإختيار وحرية الصياغة، بل قل الفوضى العارمة، في جميع هذه الأمور. فرأوا أن العمل المطلوب والفوري هو تغيير واستبدال هذه القوانين المقيدة والمحددة لصلاحيتهم. لكن وجود المجلس التشريعي الأول حدّ من هذه الظاهرة، بل ساهم مساهمة جادة في دفع قوانين هامة إلى المقدمة مثل القانون الأساس، لكن مشكلته أنه ركزّ على القوانين الشكلية الإجرائية، مثل أصول المحاكمات المدنية والجزائية، وأسقط القوانين الموضوعية، مثل قانون العقوبات والمدني والتجاري.

المشكلة بدأت حينما غاب المجلس التشريعي الذي هو سلطة من ثلاث عن الساحة، ذلك أن العملين الوحيدين للمجلس التشريعي هما سن القوانين، والرقابة على أعمال الحكومة ومحاسبتها. وبدأ البعض تسطيح وتبسيط وتسهيل فكرة اللجوء القرار بقانون وكأنها ليست استثناء بل أمرا عاديا. وبدأ الكثيرون بالنيل من القانون الوضعي المطبق تارة باسم مخالفة الدين، وتارة باسم القانون العشائري، وتارة باسم المصالح الخاصة والحداثة والتطور. وللاسف لم تكن هذه القرارات بقوانين " قوانين الضرورة " أو " القوانين المؤقتة " انعكاسا للإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها فلسطين، أو استجابة للتطور العلمي الحاصل مثل الكمبيوتر وعملياته وحركاته.

وبدأت السلطة التنفيذية على استحياء باللجوء للمادة 43 من القانون الأساس التي تقرر منح صلاحية التشريع للرئيس في حالة وحيدة وهي عندما يغيب المجلس التشريعي وتحدث حالة توصف بأنها " الضرورة التي لا تحتمل التأخير "، لكنه في ظل طول غياب المجلس التشريعي، وفي ظل تكرار البعض لمقولة للحاجة الماسة لإصدار تشريعات حديثة طيلة غياب السلطة التشريعية عن الوجود وعن الساحة، بل وتزيينها وعدم التفريق ما بين "الضرورة" وبين "الضرورة التي لا تحتمل التأخير"، وهو فرق هائل وكبير. ولو تم التدقيق في هذا الفرق لما رأينا هذا الكم الهائل من القرارات بقانون، ولما احتاج الرئيس إلى العودة عن هذه القوانين وقام بإلغائها بعد الأزمة التي تصدرتها نقابة المحامين، أو تجميد بعضها في مناسبات أخرى والتذرع بذرائع شتى في هذا المجال.

من هنا وقعت الطامة التشريعية في ظل غياب المجلس التشريعي، وغابت كل المناقشات الجادة لأي مشروع قانون، وغابت القراءات المتعمقة لأية مفردة أو لفظة قد تغير المعنى برمته سلبا أو إيجابا، بل غدت المصلحة الفلسطينية على كل الصعد، أسرى فكر فرد واحد، يصيب ويخطىء. وقطعا أن التطوير هو هاجس بينما يمكن أن يتم بطريقة أخرى كموضوع التسوية القضائية، لو أعملنا قليلا من الإجتهاد والتعمق في التفسير للألفاظ والمفردات.

بعد هذه الأزمة القانونية لهذا الفيض بقوانين الضرورة، والتي أدت إلى شلل عمل المحاكم وشلل المجلس التشريعي القادم، وانتهاء بإلغاء هذه القرارات بقانون، يتبين أن لا داعي مطلقا لسن قرارات بقانون وفق المادة 43 من القانون الأساس، وأن نكتفي بالقوانين الموجودة مهما كانت الظروف، والتفكير في اللوائح والأنظمة كبديل جزئي. ويقوم القضاء الحصيف بالتفسير المناسب وتطويره وفق روح النص.

وفي النهاية يجب أن تبقى الدعوة لانتخابات تشريعية على راس أولوياتنا، فلا بديل عن المجلس التشريعي وعن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية والسلطة القضائية. فالقوانين المدنية والتجارية والإدارية والجزائية لن تكون مثار خلاف بين الفصائل وتقر بالطريقة العادية ذات الأغلبية البسيطة، أما القوانين السياسية فلا بأس من طلب الثلثين لإقرارها حتى نذلل قبول مجلس تشريعي جديد.

القانون عام مجرد يهدف للصالح العام وحماية المصالح الخاصة باختلاف الزمان، مفرداته وعاء المعاني بها ومن خلالها يصل هدف المشرع، وهي مفردات دقيقة غبر عائمة وغير غائمة وليست عاطفية أو جمالية أو ذات بلاغة أو كناية شعرية. القانون هو الرافعة الوحيدة الإلزامية للشعب الفلسطيني للحضارة ومشتقاتها، بينما هو عند البعض لباسا يضيق ويتسع وفق رؤية صانعي الموضة وما علموا بأنه لباس الحق والحقيقة فلا تلبسوه ثوبا آخر..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تشرين أول 2022   السلطة الفلسطينية بين الدولة والفوضى..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 تشرين أول 2022   أثر الثقافات وملكة بريطانيا..! - بقلم: بكر أبوبكر

30 أيلول 2022   لبيد ودولة اللادولة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 أيلول 2022   هل تحتاج القدس لقيادة شعبية علنية؟ - بقلم: راسم عبيدات



30 أيلول 2022   أخيرا صمت صوت الفتنة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 أيلول 2022   ماذا يجري في أميركا؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

29 أيلول 2022   جنين وخطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


28 أيلول 2022   جو بايدن والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


28 أيلول 2022   خطاب الرئيس ثانية، وفي 10 أسئلة وأجوبة..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 أيلول 2022   (لابيدستان) وحل الدولتين..! - بقلم: توفيق أبو شومر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2022   لماذا تعتبر إيران عدوًا؟ كتاب للدكتور إبراهيم عباس - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


30 أيلول 2022   أنتَ الآن حيٌ وحيٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

29 أيلول 2022   الشعور بالنقص لا يعوضه حذاء غالي الثمن..! - بقلم: وفاء عمران محامدة

29 أيلول 2022   حادثٌ عرَضيّ مؤسف..! - بقلم: فراس حج محمد


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية