22 September 2017   Uri Avnery: Thank you, Smotrich - By: Uri Avnery

21 September 2017   What novelty in the same tired, inefficient approach? - By: Daoud Kuttab




15 September 2017   Uri Avnery: Despair of Despair - By: Uri Avnery

14 September 2017   Is America Still a Beacon of Light to Other Nations? - By: Alon Ben-Meir

14 September 2017   More expected from the world community - By: Daoud Kuttab


9 September 2017   Uri Avnery: A Confession - By: Uri Avnery

7 September 2017   Chance to effect strategic change - By: Daoud Kuttab

5 September 2017   Three Years after the War: Gaza Youth Speak Out - By: Ramzy Baroud

2 September 2017   Uri Avnery: Crusaders and Zionists - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



28 أيلول 2016

عشر سنوات على إصابته الحرجة: أسامة السلوادي يُحطّم "العجز" بعدسة مبدعة - الجزء الأول

بقلم: بسام الكعبي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إجتاز اليافع أسامة السلوادي منتصف شباط 1992 مدخل مخيم الأمعري الممتد على شارع رئيس يربط مدينة رام الله بالقدس، ويخترق جنوباً  البيرة  باتجاه مخيم  قلنديا  والمطار والضواحي المحتلة لبيت المقدس، وعندما تجاوز أطراف مخيم الأمعري بأول تغطية صحفية مهنية تلتقطها عدسته، من أجل توثيق نتائج عملية إطلاق نار؛ استهدفتْ مستوطناً قرب ملعب مدرسة البيرة الجديدة، وصل الشاب متأخراً قياساً لزملائه المصورين الذين سبقوه إلى الميدان، ولاحظ استرخاء عدساتهم  فوق الأكتاف.

سأل المندفع ببراءة وبجرأة: هل أنهيتم التصوير؟ تلقى جواباً بهز الرؤوس إيجاباً على وقع جملة كرم شرقي معتادة: بإمكانك إلتقاط ما تشاء من صور..! تناول البريء عدسته من فوق كتفه، وجهّز حواسه، وإتجه نحو الجنود والمستوطنين، وبدل أن يلتقط صور الحدث بات الحدث: إنقض عليه عدد من المستوطنين بمساندة جنود الاحتلال، وأشبعوه ضرباً ولكماً؛ تحت ضحكات صامتة لئيمة لزملاء مهنة عثروا على كبش فداء أخضر، ضحى به البعض لالتقاط صور تصلح للنشر في وكالات أنباء عالمية..!

تطايرتْ صوره في كل مكان، وأدرك قيمة الصورة وتمسك بأهمية لقطات تستحوذ على حواس المتلقي، لكنه تعلم درساً أخلاقياً في المهنة، وقرر المنافسة الشريفة في حقل إبداعي يشتد التنافس به على إلتقاط صورة بارعة؛ في ظل وقائع الانتفاضة الأولى التي إندلعت يوم 9 كانون أول 1987 وقد شارفتْ على النهاية بتوقيع إعلان أوسلو يوم 13 أيلول 1993..لكن كيف إكتشف أسامة السلوادي ولَعَه بالتصوير؟ وما الثمن الباهظ الذي دفعه في منتصف مسيرته المهنية اللامعة، قبل عشر سنوات، يوم السابع من تشرين أول 2006؟

الأب المغامر..
في الرابع عشر من شباط 1973 ولد آخر العنقود للوالدة عزيزة عودة في بلدة سلواد شمال رام الله، في عائلة جده الشيخ محمد عوض إمام البلدة، ولإبٍ مغامر يعشق الأرض والعمل والسفر. تزوج والده سعيد من إبنة عمه في سن مبكرة، وإنتقل للعمل في مدينة حيفا، وعاش فيها مع زوجته الأولى فترة ليست طويلة قبل أن تعصف بهما نكبة1948 ليعود إلى بلدته سلواد.

قَطَعَ والده سعيد سنة 1952 صحراء الكويت مشياً من الحدود العراقية في البصرة حتى مدينة الكويت التي أقام فيها ثماني سنوات، ثم عاد إلى البلدة ليغادرها إلى الأردن مع هزيمة حزيران 1967. أقام في عمان سنتين وإشترى بيتاً قبل أن يقرر العودة نهائياً للإستقرار في  سلواد، ليظل  مزارعاً يحرث الأرض التي عشقها حتى رحيله سنة 1985؛ دون أن يتجاوز عتبة الستين، نتيجة أزمة قلبية خانته أثناء كده في حقوله الزراعية.
 
أوصى سعيد بدفنه في قبر والدته بجوار شاهدة والده في بيدر للقمح تمتلكه عائلة الشيخ محمد عوض ويقع بجوار مقبرة البلدة، وقد إهتم الراحل بوالدته المسنة باعتباره أصغر الأبناء، وإختار قبرها ليدفن فيه، قبل أن يجاوره ووالده في الرحيل لاحقاً الشيخ المعروف فتح الله السلوادي.

أنجب سعيد من زوجته الأولى عشرة أبناء أصغرهم أسامة، وأنجب صبياً وبنتاً من زوجته الثانية التي تقيم مع نجليّها في سلواد. تزوج الأبناء والبنات وإستقروا بين سلواد والناصرة وحيفا ونيويورك والأردن، وقد تمكن بعضهم من المشاركة في تشييع جثمان والدتهم سنة 2004 في مقبرة سحاب الأردنية، ورحلت عن عمر ناهز الخامسة والسبعين، وقد عاشت أيامها الأخيرة في منزل نجلها البكر محمد في عمان.

إستعاد أسامة السنوات القليلة التي قضاها طفلا برفقة والده أثناء عمله في حقوله الزراعية الواسعة، وأدرك لاحقاً كيف ورّثه عشق الأرض، فيما بَرعتْ ذاكرته اليافعة باصطياد جمال المشهد،  وزهور الأرض، وإنتاجها الدائم مختلطاً برائحة تربتها. طوال خمس سنوات تَبعَ الطفل أسامة  والده، قبل طلوع الشمس، إلى حقول زراعية  تنتج خضاراً طوال مواسم السنة، وكان الصغير يراقب بمتعة الطيور والغزلان تتحرر من غفوتها الليلية في فصل الصيف، ويتعلم منها في الشتاء الاختباء في جذع شجر الزيتون؛ اتقاء لبرد قارص يجتاح هضبة سلواد المرتفعة، المتاخمة لتل العاصور (1014 مترا) عن سطح البحر، وأعتبر ثاني  أعلى تل في قمم جبال رام الله والضفة الغربية، بعد جبل النبي يونس في حلول (الخليل) الذي يتجاوزه بستة عشر متراً.

 منذ شَهَدَ الفتى رحيل والده لم يتوقف عن العمل لتغطية إحتياجاته المالية ومصاريفه المدرسية: إشتغل في الحقول الزراعية، التجارة، ورشات البناء، وفتح محلاً لبيع الفلافل عندما كان طالباً بالصف الثاني ثانوي في السابعة عشرة من عمره، ومع كل المهن المختلفة التي تنقل بينها لم تنجح واحدة في استقطابه وحجب شغفه بالكاميرا والتصوير.

الصورة الأولى..
قاد جمّال مطلع الثمانينات جمله، وحط به أمام  بوابة مدرسة سلواد الثانوية، وعَرضَ على طلبة المدرسة إلتقاط صورة فوق ظهر الجمل بمبلغ متواضع. لم يتردد أسامة في إنتزاع الفرصة، وحصل على أول صورة شخصية في تاريخ حياته قبل أن يتجاوز العاشرة من عمره. سَحَرَته لقطة العدسة وظل مفتوناً بها حتى فقدها، ليلتقط صورته المدرسية الثانية من أجل تثبيتها على بطاقة إمتحان الإعدادية (المترك) وكان يستعد لتقديم الامتحان قبل قرار إلغائه سنة 1986. إنتقل لمواصلة التعليم المهني في مدرسة دير دبوان الصناعية الثانوية، وظل حريصاً على الاحتفاظ ببطاقة (المترك) التي تحتفظ بصورته  الشخصية.

السنوات الخمس في الحقل الزراعي برفقة والده، وتجربته الشخصية مع أول صورتين؛ تركت بصمتها على مسيرته المهنية، وبات مشغولا بالبحث عن عدسات لالتقاط الصور، وعثر على ضالته بكاميرا أحضرها إبن عمه من فنزويلا. عاد نظام عوض السلوادي من غربته اللاتينية سنة 1989 وبيده كاميرا احترافية استقطبت اهتمام أسامة. أعار عوض الكاميرا لإبن عمه وسَحرَته لقطاتها، وأخذ يصور أقرانه الطلبة لتجميع ثمن الأفلام وتكاليف تحميضها، واشترى مجلات متخصصة بالتصوير ليتعلم منها.

واظب أسامة طوال سنة 1990 على إستئجار كاميرا من مصوّر مناسبات البلدة ناصر عيسى وشريكه محمد عبد. كان يشتري منهما الأفلام، ثم يدفع تكاليف تحميض صور زملائه في مدرسة دير دبوان الصناعية الثانوية،  قبل أن يبيعها لهم بأسعار معقولة. إكتشف أن التصوير يدر ربحاً مالياً؛ يمكنه من تغطية مصاريفه المدرسية، وتنقلاته بين بلدته سلواد ومدرسته الصناعية في بلدة دير دبوان المجاورة شرقي رام الله.

أنهى الثانوية العامة في المدرسة الصناعية متخصصاً بتقنيات وإليكترونيات الراديو والتلفزيون. اشترى مطلع1991 أول كاميرا بمبلغ باهظ نسبياً من المصور ناصر عيسى، وانطلق بالتصوير، وظهرت له أول لقطة بارعة في صحيفة (مساء البلد) لتدشن خطواته الاحترافية في تصوير وقائع الانتفاضة الشعبية الأولى، رغم أنه واكب تضحياتها في مرحلة الخريف الأخيرة قبيل دخولها أرشيف التاريخ.

عدسة الإنتفاضة..
أعادت شرارة الانتفاضة الأولى في التاسع من كانون أول1987 الكاميرا الصحفية إلى الميدان، بعد انقطاعها طويلا عقب النكبة الكبرى1948 وهزيمة حزيران 1967، وقد كانت فلسطين سباقة في هذا الحقل المهني؛ عندما أسس البطريرك الأرمني يساي غرابيديان  أول مدرسة تصوير في الوطن العربي عام 1858، وإلتقط أول صور لمدينة القدس عام 1860 لا زالت بحوزة الكنيسة الأرمنية المقدسية وتحتفظ بها في أرشيفها، ثم توالى إبداع المصورين خليل رعد، والنصراوية كريمة عبود أول مصورة عربية وغيرهما.

ألقتْ الانتفاضة الأولى بعدسات المصورين الأجانب إلى الشارع المشتعل، بمرافقة مجموعة من شبان القدس الهواة، لكن بعض الشبان تمكنوا بسرعة من المنافسة بإلتقاط حرفة التصوير، وحتى منافسة المصورين الأجانب المحترفين، وأثبت بعضهم قدرات مهنية رفيعة بلقطات بارعة، ولَمَع منهم في السنة الثانية للانتفاضة: عوض عوض، رولا حلواني، خالد السعو، أحمد جاد الله، عادل الهنا وغيرهم. دخل أسامة في منافسة شريفة مع زملاء المهنة المحترفين، وأثبت براعته بلقطات مهنية عبَدت الطريق لتعاقده مع وكالة الصحافة الفرنسية وصحف محلية.

زوّد أسامة وكالة الأنباء الفرنسية بلقطات من إنتفاضة النفق 1996، ثم إنتقل إلى وكالة رويترز وغطى إنتفاضة القدس 2000. أقام سنة 1995 أول معرض لصوره في قاعة وزارة الثقافة الفلسطينية بمدينة البيرة، وحَجَز سنة 1996 زاوية يومية في صحيفة محلية تحت عنوان (العدسة)، وأصدر سنة 1998 أول كتاب مصور بعنوان (المرأة الفلسطينية عطاء وإبداع)، ونال سنة 1999 المركز الثاني بمسابقة مهرجان التصوير الدولي في بغداد.

إستقال من وكالة رويترز للأنباء سنة 2004 وقرر التفرغ لتأسيس وكالة تصوير فلسطينية متخصصة أطلق عليها (ابولو) وصدر عنها سنة 2007، بعد تعافيه من الإصابة، مجلة (وميض) الشهرية المتخصصة بالتصوير، وإستمر إصدارها شهرياً طوال أربع سنوات، وزاد حجم الأعداد الأخيرة عن 120 صفحة وباللغتين العربية والانجليزية.
..يتبع..

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - bfeature2000@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 أيلول 2017   كن حراً..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيلول 2017   ما بعد خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

23 أيلول 2017   نحو مراجعة استراتيجية للفكر القومي العربي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 أيلول 2017   خطاب عباس الأخير: "شكايات بكائية بائسة"..! - بقلم: د. أيوب عثمان

23 أيلول 2017   طي مرحلة الانقسام..! - بقلم: خالد معالي

23 أيلول 2017   الشعب الفلسطيني يرفض التوطين - بقلم: عباس الجمعة

23 أيلول 2017   إنت أهل حالك..! - بقلم: تحسين يقين

22 أيلول 2017   "ليس سوى ان تريد"..! - بقلم: حمدي فراج

22 أيلول 2017   خطاب أبو مازن يوحدنا..! - بقلم: د. محمد المصري


22 أيلول 2017   أول خطاب فلسطيني في الأمم المتحدة - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيلول 2017   خطاب الرئيس محمود عباس انجاز سياسي - بقلم: عباس الجمعة

21 أيلول 2017   البديل عن المصالحة..! - بقلم: د. أحمد الشقاقي

21 أيلول 2017   مراجعة شاملة ومرافعة كاملة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

21 أيلول 2017   ابو مازن خاطب ضمير المجتمع الدولي - بقلم: د. هاني العقاد




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


23 أيلول 2017   امرأة من نشيد وماس..! - بقلم: فراس حج محمد


21 أيلول 2017   شمس الشموس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

18 أيلول 2017   نَبْع الّهَوَى..! - بقلم: زاهد عزت حرش


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية