27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 تموز 2019

في مثل هذا اليوم 22 تموز 1946..

جذور دولة الارهاب أمام محكمة التاريخ: تدمير السكك الحديدية الفلسطينية وتفجير فندق "الملك داود" في القدس

بقلم: د. نهى خلف
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اليوم وبينما تستمر الخطة الصهيونية في تجريف وتدمير مناطق في القدس الشرقية، فيما سمته وكالات الانباء إحدى أكبر عمليات هدم في القدس منذ سنوات، من الواجب التذكير بتاريخ العمليات الارهابية التي قامت بها العصابات الصهيونية الارهابية في فلسطين والقدس منذ  عقود، وفي نفس هذا اليوم بالذات أي في 22 تموز 1946، منذ ثلاثة وسبعين عاما، حيث قامت الجماعات الارهابية الصهيونية، "الليحي" و"الارغون" بالاتفاق والتنسيق مع "الهاغانا" و"البلماخ" بتفجير فندق "الملك داود" في القدس عبر عملية إجرامية وصفت آنذاك بأكبر عملية إرهابية في القرن العشرين. وقد حدث ذلك فقط قبل عامين من إعلان تأسيس الدولة الصهيونية رسميا في 15 أيار عام 1948، وقبل ارتكاب الصهاينة المجازر الجماعية في دير ياسين في 9 نيسان عام 1948، بهدف تحقيق مشروعهم بالاستيلاء على فلسطين عبر القيام بعمليات تطهير عرقي بأساليب شتى منها القتل والاغتيال والتهجيرالقسري.

وكانت استراتيجية الجماعات الارهابية الصهيونية تهدف في عام 1946 بالذات، الاسراع في التخلص من سلطة الانتداب البريطاني لاستكمال مشروعها ولذلك استهدفت العملية مقر حكومة الانتداب البريطاني داخل فندق "الملك داود" (والتي ادت إلى مقتل 91 شخصا منهم 41 عربيا وحوالى 19 بريطانيا وعدد من الجنسيات الاخرى بالاضافة إلى اصابة اكثر من اربعين شخصا).

وقد حاءت هذه العملية كرد فعل من قبل الجماعات الارهابية  الصهيونية ضد حكومة الانتداب بسبب بداية التضييق من قبل الحكومة البريطانية على افعالهم، حيث فضلت التعامل مع الفريق الصهيوني الاكثر اعتدالا والمتمثل بقيادة وايزمان.

وكانت حكومة الانتداب قد قامت في 29 حزيران من عام 1946 بحملة اعتقالات وتفتيش واسعة في أوساط اليهود الصهاينة في محاولة لوضع حد واستباق عمليات إرهابية من طرفهم وقد سميت هذه العملية بعملية "أغاثا" وقد قام البريطانيين بحملة واسعة من الاعتقالات للحد من عمليات الارهاب وخاصة بعد ان قامت نفس هذه الجماعات الارهابية بتفجير مجموعة من االطرق والكباري وخطوط للسكك الحديدية التي كانت تربط بين عدة مدن فلسطينية والدول المحيطة في 16 و17 حزيران في ليلة سميت "ليلة الكباري"، وكانت القوات العسكرية البريطانية تريد منذ أشهر محاربة القوات الصهيونية السرية ولكن المندوب السامي آنذاك "آلان كانينغهام" كان ضد مهاجمة بريطانيا المجموعات الصهيونية في أول الأمر ولكنه اقتنع بضرورة محاربتها بعدما قامت هذه المجموعات بمهاجمة مقر سكة الحديد في حيفا ثم بعد ذلك بقليل باختطاف ستة ضباط بريطانيين، كما كانت قد قامت بعمليات تخريب في 153 نقطة على خطوط سكك الحديد الفلسطينية.

واستمرت هذه الحملة الارهابية ضد شركة القطار الفلسطينية حتى عام 1948، حيث قامت ايضا بتفجير قطار في 31 اذار   1948 في جنوب حيفا مما تسبب في مقتل 40 شخصا وجرح 60. وقد طالب المدير العام لشركة "بالستاين ريلوايز" (سكة حديد فلسطين) آرثر كيربي، حماية من قبل الحكومة البريطانية لسكة الحديد والقطارات وموظفي سكك الحديد الذين قد بلغ عددهم 6000 موظفا في بداية عام 1948. وقد  وصف كيربي العمليات التخريبية والاغتيلات ضد موظفي سكك الحديد بانها اصبحت مستمرة منذ شهر نيسان عام 1948 كما  تعرض المقر الاساسي للشركة في "دار خوري" في حيفا للعمليات الارهابية مما تسبب في تخريب شبكة الاتصالات بالاضافة إلى الهجوم على مدير الشركة وسرقة سيارته.

وقد ارسل كيربي رسالة إلى هنري جورني الذي كان السكرتير العام لحكومة الانتداب قائلا: "كان المنتظر مني ان استمر في العمل في سكك الحديد والموانئ في ظروف مستحيلة، وقد اتخذت هذه المسؤولية على عاتقي مع كل المجازفات اللاحقة بها، بشكل لم يواجهه اي مدير شركة سكك حديدية آخر وقد حققت اكثر مما كان يمكن تحقيقه".

وهكذا كانت عملية "أغاثا" ردا على الاعمال الارهابية الصهيونية في "ليلة الكباري" كما جاءت عملية تفجير فندق "الملك داود" ردا على عملية "أغاثا"، مما يمكننا القول ان عام 1946 شهد حربا شعواء في فلسطين بين الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية اليهودية، وهذا لا يبرئ طبعا الاستعمار البريطاني على تعاونه مع الحركة الصهيونية منذ بدايات القرن العشرين ولكن من الواضح انه كان هناك خلافا بين تيارات مختلفة من الانتداب مثل ما كان هناك اختلافا ما بين الاحزاب الصهيونية حول الاسلوب الافضل للشروع في اتمام المشروع الصهيوني، هذا بعد ان كان الطرفين اليهودي وخاصة البريطاني قد تمكنا من محاربة الحركة الوطنية الفلسطينية في الثلاثينيات من القرن العشرين، ومن الواضح ان  عمليات العصابات الصهيونية الارهابية عام 1946 قد اسرعت بقرار الانتداب البريطاني اخلاء فلسطين وتسليمها للصهاينة تخوفا من مزيد من عمليات الارهاب تجاههم.

ولم تغير هذه الاحداث من الموقف البريطاني تجاه الاتفاقية "الانغلو امريكية" الخاصة بفلسطين، وقد كتب اللورد أتلير رئيس وزراء بريطانيا رسالة إلى الرئيس الامريكي ترومان بتاريخ 25 تموز 1946 قائلا: "انني متأكد انك ستوافقني على ان الجريمة اللا انسانية التي حدثت في القدس في 22 تموز تتطلب رد فعل قوي ضد الارهاب ولكن احتراما لمعاناة الضحايا الابرياء من اليهود على يد النازية، لا يجب ان تبعدنا هذه الحادثة عن اتباع سياسة تهدف إلى اتمام السلام في فلسطين باقرب وقت ممكن".

وبناء على اسلوب الوقاحة الاسرائيلية المعتاد لقد قامت مؤسسة بيغن، والذي كان من مخططي عملية تفجير الفندق، بالاحتفال في عام 2006 بالذكرى الستين لهذه العملية الاجرامية مع تحميل المسؤولية في المجزرة اللاحقة في عام 1946 للجانب البريطاني لانه لم يستجب، في رأي الصهاينة، الى التحذيرات التي وجهها الارهابيون إلى الطرف البريطاني قبل حدوث العملية ومطالبتهم باخلاء المكان وقد حدثت بعض المشاداة بين الطرف الاسرائيلي المتمثل بحكومة نتنياهو والطرف البريطاني حول عملية الاحتفال بهذه الذكرى في عام 2006.

ومن الواضح ان حدث تفجير الفندق بقي في ذاكرة قسم هام من الفئة السياسية البريطانية حيث انتقدت بعض الصحف البريطانية زيارة الامير ويليام إلى اسرائيل في عام 2018 وخاصة لانه لم يقم بزيارة اضرحة البريطانين الذين سقطوا في فلسطين بينما زار فندق "الملك داود" دون اية اشارة إلى هذه الحادثة.

اليوم لا يزال بعض اعضاء العائلات التابعة لضحايا التفجير على قيد الحياة والبعض منهم قد كتب او تحدث عن هذه المرحلة المرعبة في تاريخ فلسطين والسؤال الهام الموجه اليهم يتعلق بضرورة  الاستمرار بنشر معلومات حول هذه العملية وأسماء ضحايا المجزرة والبحث عن ارشيف التحقيق الذي تم بعد العملية والذي لا يزال مخفيا عند السلطات الصهيونية.

* كاتبة وباحثة فلسطينية في الشؤون الاستراتيجية والدولية- بيروت. - khalaf.noha@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 كانون أول 2019   "انتفاضة الحجارة" و"بني عامر" وذكريات الزمن الجميل - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


11 كانون أول 2019   هل الدبلوماسية الإسرائيلية فنٌّ أم عربدة؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 كانون أول 2019   الانتخابات الإسرائيلية الثالثة ماذا تعني؟ - بقلم: خالد معالي

11 كانون أول 2019   لماذا عارض فريق “The Squad” قرار الكونجرس 326؟ - بقلم: د. أماني القرم

11 كانون أول 2019   ترامب أكبر تهديد لليهود..! - بقلم: عمر حلمي الغول

10 كانون أول 2019   الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

10 كانون أول 2019   مستقبل مدينة القدس… مخاطر حقيقية - بقلم: د. وليد عبد الحي

10 كانون أول 2019   الحرب على القدس والمقدسيين تتصاعد..! - بقلم: راسم عبيدات

10 كانون أول 2019   المشفى الأميركي والهدنة طويلة الأمد..! - بقلم: هاني المصري

10 كانون أول 2019   لنبدأ من جديد قبل أن يضيع منا المستقبل..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

10 كانون أول 2019   د. حنا ناصر وديمقراطية الانتخابات..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

10 كانون أول 2019   إستحضار الذكرى والتجربة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية