6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 أيلول 2020

جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟

بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من المتوقع أن تتفاقم الأزمة الاقتصادية في إسرائيل ترتباً على تداعيات جائحة "كورونا"، كما تؤكد ذلك تباعاً تقارير إسرائيلية داخلية وأخرى خارجية. ولعل أبرز تلك التقارير الخارجية وأهمها، تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD الذي وجد أنه بينما كان الاقتصاد الإسرائيلي قوياً قبل تفشي فيروس "كورونا"، من المتوقع أن ينكمش بنسبة 6 بالمئة في العام 2020 ومن المرجح أن يكون التعافي بطيئاً، مشيراً إلى أن إسرائيل على أعتاب هزّة اقتصادية لم تشهد لها مثيلاً.

ووفقاً لما ورد في التقرير، "ضرب الانكماش الاقتصاد الإسرائيلي في وقت كان أداؤه جيداً، حيث اقترب نمو الناتج المحلي الإجمالي من أرقام قياسية بموازاة تدني مستوى البطالة ودين عام منخفض نسبياً. ومع ذلك، تهدّد الأزمة بتفاقم التحديات الأساسية التي تواجهها إسرائيل والمتمثلة في ارتفاع معدلات الفقر، والفجوات الكبيرة في الدخل، والتفاوت الواسع في الإنتاجية بين قطاع التقنية العالية [الهايتك] النابض بالحياة وقطاعات معزولة ومتخلفة".

وسبق أن أكدنا، في سياق ورقة "تقدير موقف" جديدة صدرت عن مركز "مدار" في نهاية الأسبوع الفائت، أن أخطر التحديات الماثلة أمام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الآن وفي المستقبل المنظور هي التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن تداعيات جائحة "كورونا" على الاقتصاد الإسرائيلي، ناهيك عن الإدارة الفاشلة لحكومته في مواجهة تفشي الجائحة والتردد والتخبط في اتخاذ القرارات، وتسييس القرارات المهنية في هذا الشأن، ما ساهم في فقدان ثقة الجمهور بقدرة الحكومة على إعطاء حلول وأجوبة بشأن هذه الأزمة، حيث أن انتشار الجائحة في إسرائيل يُعدّ الأعلى في العالم، ما جعلها الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض على مواطنيها إغلاقاً شاملاً للمرة الثانية.

إلى جانب ذلك يظهر الشارع الإسرائيلي قلة اهتمام بجدول الأعمال السياسي الذي يحاول نتنياهو فرضه على المشهد العام، مثل توقيع اتفاق السلام مع الإمارات العربية المتحدة واتفاق إعلان تأييد السلام مع البحرين، ومحاولته الخروج للجمهور الإسرائيلي ببيان متلفز حول كل محادثة تلفونية يجريها مع مسؤول عربي في هاتين الدولتين. ويمكن القول إن نتنياهو فشل في فرض هذه القضية على جدول الأعمال الإسرائيلي، لكون الأزمة الاقتصادية الآخذة بالتفاقم تعصف بشرائح كبيرة في المجتمع، لا سيما الطبقات الوسطى التي تتضرر من كل قرار تتخذه الحكومة بشأن انتشار الجائحة. وقد ظهر نتنياهو بالأساس ضعيفاً أمام الأحزاب الدينية الأرثوذكسية المشاركة في الحكومة، حيث كان يتخبط في اتخاذ قرارات صارمة بشأن المتدينين اليهود بسبب ضغط هذه الأحزاب، بل كان يرفض توصيات مسؤول ملف "كورونا" في إسرائيل، الذي كان يحذر من أن التراخي في اتخاذ إجراءات صارمة سوف يؤدي إلى فرض إغلاق شامل، غير أن نتنياهو لم يكن يتبنى جزءاً من توصياته المتعلقة بالمتدينين مما ساهم في توسيع انتشار الجائحة في المجتمع كافة. كما أظهرت الجائحة الخلاف داخل الحكومة بشأن الحق في التظاهر خلال الإغلاق، ففي حين يسعى نتنياهو لمنع المظاهرات ضده بحجة الإغلاق وفرض إجراءات الحد من كورونا، فإن حزب "أزرق أبيض" يطالب بالسماح بتنظيم المظاهرات والمشاركة فيها، وباتت هذه المسألة موضع خلاف حاد داخل الحكومة بين الحزبين.

ولا بُدّ من أن نضيف إلى هذه الأزمة الاقتصادية تحديات أخرى تواجه نتنياهو، منها ما هو قانوني وتتعلق بقرب محاكمته بشبهات فساد، ومنها ما هو سياسي- حزبي وترتبط بنشوء جيوب معارضة له داخل "الليكود" وبتآكل قوة هذا الحزب لمصلحة قوى تقف على يمينه، وبالأساس تحالف "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت، وذلك لأسباب عديدة، أهمها تراجعه عن تنفيذ قرار ضم مناطق في الضفة الغربية كما وعد.

في ضوء كل ما تقدّم، ليس مبالغة التقدير بأن بنيامين نتنياهو يواجه في هذه الفترة لحظة من أصعب لحظات مشواره منذ صعوده إلى صدارة المشهد السياسي الإسرائيلي.

ولا شك في أن حملة الاحتجاج الاجتماعية والمطلبية التي تشهدها إسرائيل، وإن كان على نطاق ضيّق، تطرح مرة أخرى إمكان التوصل إلى "نيو ديل" [عقد جديد] مغاير في شأن جوهر السياسة الاقتصادية- الاجتماعية للدولة التي تقرّها الحكومة، وخصوصاً فيما يتعلق بتوزيع العبء الاقتصادي على الفئات الاجتماعية المتعددة، وتقليص الفجوات، ومحاربة أوضاع انعدام المساواة.

وفي خضم الجدل في هذا الصدد، تتعالى أصوات ترى أن الكفاح من أجل العيش الكريم وكبح الأزمة الاقتصادية يجب أن يسير إلى جانب الكفاح من أجل السلام وإنهاء الاحتلال، وذلك لكون عدم المبالاة بمعاناة الفلسطينيين هو الوجه الآخر لعدم المبالاة بمعاناة الطبقات الضعيفة وبمصاعب الطبقة الوسطى، ولأنه على الرغم من أن المشكلة الأساس كامنة في السياسات الاقتصادية النيو- ليبرالية التي تسعى إلى تقليص الإنفاق العام، وإلى تهميش التزامات الدولة إزاء مواطنيها، إلا إن الراغبين فعلاً في تغيير سلم أولويات الدولة لا يمكنهم تجاهل مشكلة الميزانيات المخصصة للمستوطنات في الأراضي المحتلة، ومسألة تضخم الميزانية الأمنية، فضلاً عن أن سياسة الحرمان التي تترافق مع الاحتلال، وسياسة التمييز التي تمارس ضد الفلسطينيين من سكان إسرائيل، تؤديان إلى إلحاق ضرر بالغ بمفهوم العدالة الاجتماعية.

ولعله عند هذا الحدّ، من المفيد التذكير بأنه في خضم حملة الاحتجاج الاجتماعية والمطلبية التي اندلعت في إسرائيل العام 2011 خاطب أحد أساتذة القانون في جامعة تل أبيب الذين اعتبروا أنهم يخوضون عبر حملة الاحتجاج تلك نضالاً من أجل تحقيق نظام اشتراكي - ديمقراطي مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق ذلك في ظل الاحتلال، ذلك بأن فصل الموضوع الاقتصادي عن الموضوع السياسي هو فصل مصطنع وغير ممكن. في الوقت نفسه على المواطنين أن يستيقظوا ويدركوا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تعمل لمصلحتهم حتى على صعيد السياسة الخارجية والأمنية، كما أنها لا تعمل من أجل السلام ولا من أجل منع وقوع الحرب. وتساءل: هل ستنجح هذه الحملة في تحقيق تغيير جوهري في السياسات الاجتماعية - الاقتصادية؟ وسرعان ما شدّد على أن من الصعب تحقيق مثل هذا التغيير في ظل هذه الحكومة، كما لا يمكن تحقيق التغيير المطلوب من دون نشوء وعي يُضفي بُعداً سياسياً على أي حراك اجتماعي.

* --- - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية